عداوة مستميتة بين «داعش- خراسان» وحزب «جمعية علماء الإسلام»

التنظيم الإرهابي نشط في المناطق الحدودية الباكستانية- الأفغانية منذ العام الماضي

الأقارب والمشيعون يحملون نعش إحدى الضحايا التي قُتلت في هجوم انتحاري يوم الأحد في منطقة باجور في خيبر باختونخوا- باكستان (أ.ب)
الأقارب والمشيعون يحملون نعش إحدى الضحايا التي قُتلت في هجوم انتحاري يوم الأحد في منطقة باجور في خيبر باختونخوا- باكستان (أ.ب)
TT

عداوة مستميتة بين «داعش- خراسان» وحزب «جمعية علماء الإسلام»

الأقارب والمشيعون يحملون نعش إحدى الضحايا التي قُتلت في هجوم انتحاري يوم الأحد في منطقة باجور في خيبر باختونخوا- باكستان (أ.ب)
الأقارب والمشيعون يحملون نعش إحدى الضحايا التي قُتلت في هجوم انتحاري يوم الأحد في منطقة باجور في خيبر باختونخوا- باكستان (أ.ب)

على الرغم من عدم إعلان أي جماعة مسؤوليتها حتى الآن عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف مؤتمراً لحزب «جمعية علماء الإسلام» الديني الذي أقيم في المناطق الحدودية الباكستانية- الأفغانية، أمس الأحد، فإن مسؤولي الأمن الباكستانيين يعتقدون بيقين كبير أن الهجوم كان من تنفيذ تنظيم «داعش- خراسان».

أقارب ومشيعون يحضرون صلاة الجنازة على الضحايا الذين قتلوا في هجوم انتحاري يوم الأحد بمنطقة باجور في خيبر باختونخوا- باكستان (أ.ب)

وكان «داعش- خراسان» قد نشط في المناطق الحدودية الباكستانية- الأفغانية منذ العام الماضي، وكان يستهدف القادة المحليين لحزب «جمعية علماء الإسلام» بشكل خاص. وقد أعلن التنظيم مسؤوليته عن اغتيال ثلاثة -على الأقل- من قادة الحزب الإسلامي المحلي في باجور، وهي المنطقة ذاتها التي وقع فيها تفجير الأحد الانتحاري.

ومن جانبها، أدانت حركة «طالبان الباكستانية» الهجوم الانتحاري، وأكدت بقوة عدم صلتها به.

ويعتبر حزب «جمعية علماء الإسلام» هو التنظيم الأم لحركة «طالبان»، إذ كانت الحركة الإصلاحية الدينية أو مدرسة «الديوبنديَة» الفكرية التي تعود إلى القرن التاسع عشر في الهند، في زمن الاحتلال البريطاني، هي أول من ساعدت على ظهور هذا الحزب السياسي، وأنشأت المعاهد الدينية في جنوب آسيا.

عناوين وتفاصيل الهجوم الإرهابي في منطقة باجور تصدرت الصحف الباكستانية الاثنين (إ.ب.أ)

لكن خلال فترة الجهاد الأفغاني في ثمانينات القرن الماضي، اتخذ حزب «جمعية علماء الإسلام» وغيره من المعاهد الدينية في باكستان وأفغانستان نهجاً متطرفاً، وكانت غالبية قادة الجيل الأول من «طالبان» من طلاب علماء الدين المرتبطين بـ«جمعية علماء الإسلام» الذين قاموا بالتدريس في معاهد «ديوبندي» الدينية.

وحسب مسؤول رفيع في شرطة المنطقة، فإن «الهجوم الانتحاري الذي وقع الأحد كان من صنع (داعش- خراسان)»، مؤكداً: «ليس هناك شك في ذلك».

ولطالما كان هناك تنافس عميق بين حركة «طالبان الأفغانية» و«داعش- خراسان»، ولكن مؤخراً دخلت «طالبان الباكستانية» في معركة معهما أيضاً، بشأن تجنيد العناصر الجديدة.

ومن المفارقات أن جميع التنظيمات الإرهابية، بما في ذلك تنظيم «القاعدة»، وحركة «طالبان الباكستانية»، وحركة «طالبان الأفغانية»، و«داعش- خراسان»، تستمد مقاتليها من المجموعة نفسها من المقاتلين والمسلحين، وهو ما أدى إلى زيادة حدة الصراع بين هذه الجماعات.

والجدير بالذكر أن تنظيم «داعش- خراسان» قد اتهم، في الماضي القريب، قيادة حزب «جمعية علماء الإسلام» بالنفاق؛ إذ يعيش قادته في الأجواء المريحة وسط دهاليز السلطة في إسلام آباد، بعيداً عن التضاريس الوعرة للمناطق الحدودية الباكستانية- الأفغانية التي تعمل فيها هذه الجماعات وقادتها.

ويضع المسؤولون الباكستانيون الذين يحققون في الهجوم الانتحاري الأخير في اعتبارهم أن «داعش- خراسان» قد أظهر عداءً تجاه قادة حزب «جمعية علماء الإسلام»، بشأن السياسات المحلية للبلدات الحدودية الباكستانية- الأفغانية.

وشهدت باكستان زيادة في وتيرة الاعتداءات الإرهابية، منذ سيطرة «طالبان» على كابل في أغسطس (آب) 2021. وذكر تقرير صادر عن مركز أبحاث محلي أن منطقتي خيبر باختونخوا، وبلوشستان، شهدتا تأثيراً ملحوظاً للوضع الأفغاني فيما يتعلق بالعنف والإرهاب؛ حيث ارتفع عدد الهجمات خلال الأشهر الـ21 الماضية بنسبة 92 في المائة في خيبر باختونخوا، و81 في المائة في بلوشستان.

وكان تنظيم «داعش» قد أعلن، في العام الماضي، أنه كان وراء الاعتداءات العنيفة التي استهدفت علماء الدين المرتبطين بحزب «جمعية علماء الإسلام» الذي يملك شبكة ضخمة من المساجد والمدارس الدينية في شمال البلاد وغربها.

وتجدر الإشارة إلى أن التقارير كانت قد أكدت في وقت سابق وجود تنظيم «داعش- خراسان» في منطقة باجور، كما قال مسؤولون إن إدارة مكافحة الإرهاب قامت، في يونيو (حزيران) الماضي، باعتقال 3 من رجال «داعش» في المنطقة القبلية ذاتها.


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.