الإمارات تشيع جنودها وتؤكد المضي مع اليمن «حتى آخر الطريق»

الرئيس هادي يشارك الإماراتيين المراسم.. وقادة دوليون يقدمون التعازي

الشيخ محمد بن زايد والرئيس اليمني أثناء لقائهما في أبوظبي أمس (وام)
الشيخ محمد بن زايد والرئيس اليمني أثناء لقائهما في أبوظبي أمس (وام)
TT

الإمارات تشيع جنودها وتؤكد المضي مع اليمن «حتى آخر الطريق»

الشيخ محمد بن زايد والرئيس اليمني أثناء لقائهما في أبوظبي أمس (وام)
الشيخ محمد بن زايد والرئيس اليمني أثناء لقائهما في أبوظبي أمس (وام)

شيعت دولة الإمارات العربية المتحدة أمس جنودها الـ45 الذين «استشهدوا» في حادث عرضي في اليمن أول من أمس. وأعلنت السلطات الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من يوم أمس، كما أصدرت وزارة شؤون الرئاسة بيانا نعت فيه الجنود الإماراتيين، الذين كانوا ضمن صفوف قوات التحالف الذي تقوده السعودية لإعادة الشرعية في اليمن.
وأقيمت صلاة الجنازة على جثامين الجنود الإماراتيين، في عدد من مدن الإمارات، حضرها عدد من أعيان البلاد والمسؤولين ومنتسبي القوات المسلحة وجموع غفيرة من المواطنين والمقيمين.
وقالت وزارة شؤون الرئاسة في بيان إن «الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات نعى الجنود الذين استشهدوا في مأرب باليمن دفاعا عن الحق والعدل ونصرة المظلوم أثناء أداء واجبهم المقدس ضمن قوات التحالف العربي في عملية إعادة الأمل باليمن، ووصفهم بالبواسل».
ووصلت إلى مطار البطين بأبوظبي فجر أمس جثامين الجنود على متن طائرة عسكرية تابعة للقوات الجوية والدفاع الجوي يرافقها عدد من ضباط وضباط صف القوات المسلحة، وجرت المراسم العسكرية الخاصة باستقبال جثامين «الشهداء» على أرض المطار، حيث كان عدد من كبار ضباط القوات المسلحة في الاستقبال.
واستقبل ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد أمس الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الذي وصل إلى الإمارات لتقديم العزاء في الجنود الإماراتيين. وأعرب الرئيس اليمني عن «خالص تعازيه وصادق مواساته في شهداء الإمارات الذين قدموا أرواحهم دفاعا عن أمتهم العربية وأشقائهم اليمنيين من بغي الظلم والعدوان وذلك ضمن قوات التحالف العربي لإعادة الأمل في اليمن». ونقل الرئيس هادي إلى الشيخ محمد بن زايد «تعازي وتضامن الحكومة اليمنية والشعب اليمني مع أشقائهم في الإمارات»، مشيرًا إلى أن هذه «الوقفة التاريخية والعظيمة علامة فارقة في مسيرة المنطقة تجسد التلاحم والتضامن الأخوي العربي في أبهى صوره، وسيظل هذا الموقف محفورا في وجدان وقلوب أبناء الشعب اليمني».
من جانبه، عبر الشيخ محمد بن زايد عن شكره وتقديره للرئيس اليمني «على ما أبداه من مشاعر»، وأكد أن الإمارات «ماضية في مقدمة التحالف العربي مع السعودية في الدفاع عن اليمن والمنطقة حتى يعود الأمن والاستقرار والسلام لليمن». وقال أيضًا إن «الإمارات ثابتة في نهجها الأصيل بمد يد العون والمساعدة نصرة للقضايا العربية وصونا للأمن القومي الخليجي والعربي»، وشدد على أن «مثل هذه الأحداث لن تثنينا عن القيام بواجبنا الأخوي والإنساني تجاه أشقائنا، بل ستزيدنا إصرارا وعزيمة وقوة لتحقيق الأهداف الأمنية والإنسانية في المنطقة». وتابع أن «أبطالنا من أبناء القوات المسلحة في ميادين المعركة زادت عزيمتهم وتصميمهم بعد الحادث الأليم على تحرير وتطهير اليمن من الحثالة الموجودة». وأضاف في خطاب للرئيس اليمني: «إننا لن نتردد في قرارنا، ونحن ماضون معكم حتى آخر الطريق، فاليمن ليس بلدكم وحدكم، بل نشعر بتاريخ مشترك معكم، ونسأل الله تعالى أن يحقق لنا بعونه ومشيئته النصر القريب».
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية والتعاون المشترك بين البلدين وتطورات الأوضاع على الساحة اليمنية.
كذلك، تلقت الإمارات التعازي من قادة دوليين في جنودها الذين «استشهدوا» في اليمن، إذ تلقى الشيخ محمد بن زايد أمس اتصالا هاتفيا من الرئيس الأميركي باراك أوباما عبر فيه عن «صادق مواساته للإمارات قيادة وحكومة وشعبا ولأسر الشهداء». وبدوره، عبر الشيخ محمد بن زايد عن شكره للرئيس أوباما على ما أبداه من «مشاعر صادقة ونبيلة». وجرى خلال الاتصال بحث علاقات التعاون والصداقة بين الإمارات والولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى جهود البلدين في حفظ أمن واستقرار المنطقة والتصدي للتحديات التي تهدد الأمن الاستراتيجي والإقليمي.
من جهته قدم العاهل المغربي الملك محمد السادس تعازيه في «استشهاد» عدد من أفراد القوات المسلحة الإماراتية المشاركين ضمن قوات التحالف في عملية «عادة الأمل» في اليمن، وعبر عن مواساته للإمارات. كما قدمت فرنسا تعازيها للإمارات، وذلك من خلال اتصال أجراه جان إيف لودريان وزير الدفاع الفرنسي أعرب خلاله عن تعازيه لـ«استشهاد» عدد من أفراد القوات المسلحة الإماراتية في اليمن وعبر فيه عن مواساته.



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.