مونديال السيدات... أفراح مغربية وخيبة نيوزيلندية

كولومبيا تصدم ألمانيا بهدف قاتل... وسويسرا والنرويج إلى ثمن النهائي

لاعبات المغرب يحتفلن بالفوز التاريخي على كوريا الجنوبية (رويترز)
لاعبات المغرب يحتفلن بالفوز التاريخي على كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

مونديال السيدات... أفراح مغربية وخيبة نيوزيلندية

لاعبات المغرب يحتفلن بالفوز التاريخي على كوريا الجنوبية (رويترز)
لاعبات المغرب يحتفلن بالفوز التاريخي على كوريا الجنوبية (رويترز)

حسم منتخبا سويسرا والنرويج تأهلهما إلى ثمن نهائي مونديال السيدات، بتعادل الأول سلباً مع نيوزيلندا المضيفة وإقصائها، وفوز الثاني بسداسية نظيفة على الفلبين التي ودعت البطولة أيضاً، فيما أحيت سيدات المغرب آمالهنّ بالتأهل بتحقيق فوز تاريخي على كوريا الجنوبية بهدف نظيف، وتعرضت ألمانيا لخسارة صادمة من كولومبيا 1-2.

ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الأولى، سقطت نيوزيلندا المضيفة في فخ التعادل السلبي أمام سويسرا فيما سحقت النرويج منتخب الفلبين 6 - صفر لتحسم المركز الثاني، متفوقة على البلد المضيف بفارق الأهداف ولكل منهما أربع نقاط.

لاعبات المغرب يحتفلن بالفوز التاريخي على كوريا الجنوبية (اب)

وبهذا تصبح نيوزيلندا، التي تفوقت على النرويج في مباراتهما الافتتاحية قبل أن تخسر أمام الفلبين في الجولة الثانية، أول مستضيف لكأس العالم لكرة القدم للسيدات يودع البطولة من دور المجموعات.

وبذل المنتخب النيوزيلندي، مدعوماً بالجماهير التي ملأت تقريباً ملعب دنيدن، الذي يتسع إلى 25 ألف و947 متفرجاً، جهداً كبيراً لكنه لم يتمكن من هز الشباك وانهمرت دموع لاعباته مع صافرة النهاية.

وقالت آلي رايلي إحدى قائدات منتخب نيوزيلندا: «لا يمكنني أن أطلب المزيد من اللاعبات. هناك الكثير من الدموع، التي انهمرت هناك، لكن ينبغي أن يشعرن بالفخر الشديد. قاتلنا بقوة... هناك خيبة أمل كبيرة لكن أريد أن يكون الجميع فخوراً بما حققناه».

وأضافت: «أعتقد أننا ألهمنا البلد. آمل أن تبدأ الفتيات اليافعات في أنحاء نيوزيلندا والعالم ممارسة الرياضة والشعور بأنهن قادرات على تحقيق ما يضعونه نصب أعينهن وأن تكون أحلامهن كبيرة».

ويواجه منتخبا سويسرا والنرويج في دور الستة عشر إما إسبانيا أو اليابان حسب ما تسفر عنه مواجهة المنتخبين في ختام منافسات المجموعة الثالثة.

وقالت ييتكا كليمكوفا مدربة منتخب نيوزيلندا: «أعرف أن الوضع مؤثر جداً الآن لأن الجميع محبط بالنتيجة، لكن يمكن لهذا الفريق أن يشعر بالفخر الشديد».

وأضافت: «أظهر جمهورنا مدى اهتمامه... أشعر أن الأمة تدعمنا وأنا ممتنة جداً لهذا لأنهم جزء من هذه الرحلة وجزء منا».

واحتلت سيدات سويسرا صدارة المجموعة الأولى بفضل هذا التعادل مع خمس نقاط، فيما خطفت النرويجيات المركز الثاني مع أربع نقاط، متفوّقة على نيوزيلندا المضيف بفارق الأهداف.

وكان على النرويجيات أن يتغلّبن على نظيراتهن الفلبينيات المستجدّات على البطولة للحصول على فرصة التأهل، فانطلقن للفوز على ملعب «إيدن بارك» مع إحراز صوفي رومان هاوغ ثلاثية. وسجّلت هاوغ التي حلّت بدلاً من أدا هيغربيرغ المصابة، هدفين في الدقيقتين 6 و17، قبل أن تضيف كارولين غراهام هانسن الهدف الثالث (31). وفي الشوط الثاني كان للنرويجيات ثلاثة أهداف أخرى، أولاً عبر الفلبينية أليشا باركر التي سجّلت هدفاً عكسياً (48)، ثم عبر غورو ريتن (53 من ركلة جزاء)، قبل أن تكمل هاوغ الـ«هاتريك» في الدقيقة 90 + 7.

وأكملت الفلبينيات المباراة بعشر لاعبات، بعد طرد صوفيا هاريسون بالبطاقة الحمراء المباشرة في الدقيقة 67.

كايسيدو استعادت نشاطها وقادت كولومبيا لفوز مثير (ا ب ا)

وأتاح هذا الفوز لسيدات النرويج المتوّجات بلقب مونديال 1995، بالعبور إلى ثمن النهائي على حساب نيوزيلندا التي فازت عليهن افتتاحاً. أما الفلبينيات اللواتي يشاركن للمرة الأولى، فلن يذهبن بعيداً في المسابقة رغم فوز تاريخي على أصحاب الأرض افتتاحاً.

احتفالات مغربية والجريدي وبنزينه تدخلان التاريخ

وأحيت سيدات المغرب آمالهنّ بالتأهل إلى ثمن نهائي المونديال، بتحقيق فوز تاريخي على كوريا الجنوبية بهدف نظيف بتوقيع ابتسام الجريدي، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثامنة.

وهذا الفوز هو الأول للمغرب والعرب في تاريخ المونديالات النسائية، وأول ثلاث نقاط تحصدها لاعباته في أول مشاركة لهن في البطولة أمام 13 ألف مشجع في أديليد.

ويأتي هذا الفوز بعد خسارة قاسية منيت بها المغربيات في الجولة الأولى أمام ألمانيا 0 - 6، ليبقين على آمالهن بالعبور إلى دور الـ16.

ولم تكتب سيدات المغرب التاريخ بالفوز فقط، بل أصبحت ابتسام الجريدي صاحبة أول هدف عربي أيضاً في المونديال العالمي، والمدافعة نهيلة بنزينه أول لاعبة ترتدي الحجاب في تاريخ المسابقة النسائية.

وقال الفرنسي رينالد بيدروس مدرب المغرب عقب الفوز: «إنه شرف كبير لنا أن نحقق أول فوز في كأس العالم للسيدات ونهديه للملك محمد السادس في يوم عيد العرش».

وأضاف: «بعد مباراة ألمانيا قلت إنه لا ينبغي وضع كل شيء في سلة المهملات حيث وقفنا على ما لم ننجح فيه في تنفيذ أسلوبنا، مع إجراء تغييرات في بعض اللاعبات اللواتي لم يشتركن في المباراة الأولى لأننا كنا في حاجة إلى دماء جديدة. نملك مجموعة قوية ومتجانسة استطاعت بعد مرور 48 ساعة من خيبة الأمل أمام ألمانيا أن تنهض وتحقق الفوز على كوريا الجنوبية».

وجاء هدف المغرب بعدما أرسلت حنان آيت الحاج كرة عرضية من الجهة اليمنى إلى داخل منطقة الجزاء وقابلتها ابتسام بلمسة رائعة بالرأس إلى داخل الشباك بعد مرور ست دقائق فقط من البداية، ثم دافع الفريق ببسالة وحافظ على النتيجة حتى النهاية. وتألقت الحارسة خديجة الرميشي أمام محاولات عدة للكوريات طوال المرمى. وأقفلت المغربيات دفاعهن في الشوط الثاني، مع إشراك المدرّب الفرنسي رينالد بيدروس للمدافعة سارة كاسي بدلاً من المهاجمة سلمى أماني، لتبقى شباك المغرب عصية على الكوريات.

وقال بيدروس: «علينا أن نتحسن أكثر في مواجهة كولومبيا على أمل التأهل للدور الثاني بعد دراسة طريقة لعب المنافس ومواصلة إسعاد الجماهير المغربية».

وتملك كولومبيا ست نقاط بعد الفوز في أول جولتين وتتصدر المجموعة الثامنة، لكنها لا تزال تحتاج إلى نقطة واحدة أمام المغرب لضمان التأهل للدور الثاني.

وكانت كولومبيا قد انتزعت فوزاً قاتلاً على ألمانيا 2 - 1 بفضل هدف في الدقيقة 90 + 7، وتقترب من ثمن النهائي.

وظنّت أليكساندرا بوب أنها ضمنت نقطة لمنتخب بلادها عندما أحرزت ركلة جزاء في الدقيقة 89، لتدرك التعادل لألمانيا بعدما تقدّمت الكولومبيات في الدقيقة 52 بهدف ليندا كايسيدو التي كان يحوم الشك حول مشاركتها بعد انهيارها الخميس خلال حصة تمرينية ونقلها للمستشفى.

ولكن في نهاية رائعة لمباراة حماسية، ظهرت مانويلا فانيغاس في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، لتسجّل هدفاً قاتلاً من رأسية في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع، وتمنح بلادها النقاط الثلاث أمام 40 ألف متفرج في سيدني.

هذا الفوز وضع كولومبيا في صدارة المجموعة الثامنة برصيد 6 نقاط، أمام ألمانيا والمغرب اللذين يحتلان المركزين الثاني والثالث توالياً مع ثلاث نقاط لكل منهما، فيما تقبع كوريا الجنوبية في المركز الأخير من دون رصيد لكن آمالها لا تزال قائمة. وستواجه سيدات ألمانيا الكوريات في الجولة الأخيرة، فيما تواجه كولومبيا المغرب.


مقالات ذات صلة

صراع إنجليزي - مغربي على حسم التأهل لنهائي مونديال الأندية للسيدات

رياضة عالمية يستعد نادي آرسنال الإنجليزي بطل أوروبا للسيدات لمواجهة مرتقبة أمام فريق الجيش الملكي المغربي (رويترز)

صراع إنجليزي - مغربي على حسم التأهل لنهائي مونديال الأندية للسيدات

يستعد نادي آرسنال الإنجليزي، بطل أوروبا للسيدات، لمواجهة مرتقبة أمام فريق الجيش الملكي المغربي بطل أفريقيا، في العاصمة البريطانية لندن ضمن منافسات نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الكشف عن الشعار الرسمي لكأس العالم للسيدات «البرازيل 2027» (إ.ب.أ)

الكشف عن الشعار الرسمي لكأس العالم للسيدات «البرازيل 2027»

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن العلامة التجارية لكأس العالم للسيدات 2027 في ريو دي جانيرو بحفل ثقافي في كوباكابانا.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
رياضة عالمية أرتور إلياس (أ.ف.ب)

مدرب سيدات البرازيل يعوِّل على مارتا في مونديال 2027

يعوّل مدرب منتخب سيدات البرازيل لكرة القدم، أرتور إلياس، على الأسطورة مارتا التي ستبلغ الأربعين في فبراير (شباط)، خلال المشاركة في مونديال 2027.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية جرى عرض الكأس للمرة الأولى أمام تلاميذ إحدى المدارس (فيفا)

«فيفا» يكشف عن كأس العالم للأندية للسيدات

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم، في لندن، اليوم الاثنين، عن الكأس الجديدة لبطولة الأندية البطلة للسيدات، في خطوة رمزية تؤذن بانطلاق فصل تاريخي جديد.

رياضة سعودية التحكيمية السعودية ريم البيشي (يمين) ضمن تحكيم نهائي مونديال الصالات للسيدات (الاتحاد السعودي)

ريم البيشي تكتب تاريخًا سعوديًا جديدًا في نهائي مونديال الصالات للسيدات

سجلّت التحكيمية السعودية ريم البيشي حضورًا وطنيًا مشرفًا بعد اختيارها رسميًا للمشاركة في إدارة نهائي كأس العالم لكرة الصالات للسيدات.

لولوة العنقري (الرياض)

«البريمرليغ»: مان يونايتد يخطف فوزاً ثميناً على أرض إيفرتون

السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)
السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)
TT

«البريمرليغ»: مان يونايتد يخطف فوزاً ثميناً على أرض إيفرتون

السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)
السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)

حقق مانشستر يونايتد فوزاً هاماً خارج ملعبه على حساب مضيّفه إيفرتون 1-صفر، الاثنين، ضمن منافسات الجولة 27 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وحقق مانشستر يونايتد فوزه الخامس في آخر ست مباريات، ليرفع رصيده إلى 48 نقطة في المركز الرابع، بفارق ثلاث نقاط عن تشيلسي وليفربول في المركزين الخامس والسادس.

ويبتعد مانشستر يونايتد بفارق نقطتين خلف أستون فيلا صاحب المركز الثالث، في سعيه للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد إيفرتون عند 37 نقطة في المركز التاسع.

وسجل السلوفيني بنيامين سيسكو هدف المباراة الوحيد لمانشستر يونايتد في الدقيقة 71.


«إن بي إيه»: دورانت لا يستبعد المشاركة في أولمبياد لوس أنجليس

النجم المخضرم كيفن دورانت (رويترز)
النجم المخضرم كيفن دورانت (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: دورانت لا يستبعد المشاركة في أولمبياد لوس أنجليس

النجم المخضرم كيفن دورانت (رويترز)
النجم المخضرم كيفن دورانت (رويترز)

لم يستبعد النجم المخضرم كيفن دورانت المشاركة في أولمبياد لوس أنجليس 2028، نافياً في الوقت ذاته فكرة سيطرة أوروبا على كرة السلة، في مقابلة نشرتها قناة «إي إس بي إن»، الاثنين.

وقال دورانت للقناة الأميركية، إحدى المحطات الناقلة لمباريات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه): «بالتأكيد أرغب في المشاركة (في الأولمبياد)! أتمنى ذلك بشدة، ولكن لتحقيق ذلك، عليّ أن أحافظ على أعلى مستوى لي (...) لا أريد أن يتم اختياري بناء على تاريخي الرياضي، بل على مستوى مهاراتي. أريد أن أثبت أنني ما زلت قادراً على مساعدة الفريق على الفوز».

ولا يزال دورانت، البالغ 37 عاماً والحائز جائزة أفضل لاعب في الدوري عام 2014، وبطل «إن بي إيه» مرتين (2017 و2018)، متألقاً في موسمه التاسع عشر في الدوري، حيث يُسجل معدل 26.1 نقطة في المباراة مع هيوستن روكتس، أحد المنافسين على اللقب.

وسيبلغ المهاجم 39 عاماً في دورة ألعاب لوس أنجليس، حيث سيسعى للفوز بميداليته الذهبية الخامسة، وهو رقم قياسي في كرة السلة للرجال، بعد ألقابه في أعوام 2012 و2016 و2021 و2024.

طوّق دورانت عنقه بالمعدن الأصفر للمرة الرابعة في دورة ألعاب باريس 2024، إلى جانب زميليه ليبرون جيمس وستيفن كوري الذي كان له الدور الحاسم في هزيمة فرنسا في المباراة النهائية.

قال دورانت موضحاً حقيقة اعتزاله: «تتحدث وسائل الإعلام عن هذه (الرقصة الأخيرة)، ولكن من أين أتت هذه الفكرة؟ لم أقل أبداً إنني سأعتزل. قالها ليبرون، لكنكم لم تسمعوها مني أو من ستيف (كوري)».

وشدد على أنه «لا أحب» الحديث عن اختلاف النهج بين الولايات المتحدة وأوروبا التي يبرز عدد كبير من لاعبيها في الدوري الأميركي على غرار الصربي نيكولا يوكيتش، والسلوفيني لوكا دونتشيتش، واليوناني يانيس أنتيتوكونمبو، والفرنسي فيكتور ويمبانياما...

وأضاف: «أسمع أن رابطة كرة السلة الأميركية تُفسد اللعبة وأن الأوروبيين يُتقنون كل شيء. هذا هراء وأنا أفهم ما بين السطور. إنه مُوجّه ضد الأميركيين السود، فنحن نُسيطر على هذه الرياضة، وهم سئموا من ذلك».

وأكد قائلاً: «ستأتي فرنسا لتهزمكم (في لوس أنجليس 2028). حقا؟ (لقد سحقناهم) في نهائيات 2024».


بمشاركة ميسي ومولر ولوريس... نسخة تاريخية لكأس أبطال الكونكاكاف

ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)
TT

بمشاركة ميسي ومولر ولوريس... نسخة تاريخية لكأس أبطال الكونكاكاف

ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)

تعتبر بطولة كأس أبطال الكونكاكاف لعام 2026 محطة استثنائية في تاريخ كرة القدم في أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، حيث تشهد نسخة هذا العام طفرةً غير مسبوقة في مستوى التنافسية بفضل مشاركة كوكبة من أساطير اللعبة المتوجين بلقب كأس العالم.

ومع انطلاق البطولة بمشاركة 27 فريقاً، تبرز ملامح حقبة جديدة تهدف فيها الأندية لانتزاع اللقب القاري الأغلى، مدعومة بخبرات دولية هائلة يمثلها أربعة أبطال للعالم هم ليونيل ميسي ورودريجو دي بول من إنتر ميامي، وهوغو لوريس من لوس أنجليس، وتوماس مولر من فانكوفر وايت كابس.

يتصدر نادي إنتر ميامي المشهد كأحد أبرز المرشحين لتحقيق اللقب لأول مرة في تاريخه، فبعد وصوله إلى أدوار متقدمة في النسخ الماضية، يبدو الفريق اليوم في قمة جاهزيته بقيادة الأرجنتيني ليونيل ميسي، اللاعب الوحيد في البطولة الذي شارك في مونديال 2006، وبجانبه رفيق دربه لويس سواريز ورودريغو دي بول.

إن سعي هذا الثلاثي لإضافة لقب قاري جديد إلى خزائنهم يمنح إنتر ميامي دفعة معنوية هائلة لتجاوز عقبات الأدوار الإقصائية، خصوصاً مع احتمال مواجهة نارية في دور الثمانية أمام كلوب أميركا المكسيكي، صاحب الرقم القياسي بسبعة ألقاب، الذي يعتمد بدوره على خبرة الثنائي المكسيكي جوناثان دوس سانتوس وهنري مارتن.

من جهة أخرى، يبرز نادي لوس أنجليس كمنافس شرس بعودة قوية إلى الساحة القارية، معتمداً على الحارس الفرنسي المخضرم هوغو لوريس، والنجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين الذي أحدث ثورة فنية في الدوري الأميركي منذ انضمامه.

وفي كندا، يقود الألماني توماس مولر طموحات فانكوفر وايت كابس للوصول إلى النهائي مجدداً، مستفيداً من شخصيته القيادية التي صقلتها المشاركات المونديالية المتعددة.

ولا تتوقف الإثارة عند هذا الحد، إذ تبرز الأندية المكسيكية مثل كروز أزول، حامل اللقب الساعي للحفاظ على تاجه، ومونتيري المدجج بالنجوم، وتيغريس أونال الذي لا يزال يعتمد على فاعلية المهاجم الفرنسي المخضرم أندريه بيير جينياك.

وتشهد البطولة القارية ظهوراً استثنائياً لمجموعة من نجوم اللعبة، مثل كيلور نافاس مع بوماس المكسيكي، ومشاركة نجوم مخضرمين مثل ماركو ريوس ومايا يوشيدا مع لوس أنجليس جالاكسي، مما يرفع من القيمة التسويقية والفنية للبطولة عالمياً.

تكدس هذه الأسماء الكبيرة في نسخة 2026 يعكس استراتيجية واضحة لرفع مستوى الكرة في المنطقة قبل انطلاق كأس العالم للمنتخبات في العام نفسه.

ومع وجود مواجهات مرتقبة بين نجوم المونديال في مختلف الأدوار، يتوقع أن تشهد هذه النسخة صراعاً فنياً وتكتيكياً يضع أندية الدوري الأميركي في مواجهة مباشرة وقوية مع الهيمنة التقليدية للأندية المكسيكية، مما يجعل الطريق نحو منصة التتويج محفوفاً بالتحديات ومفتوحاً على كافة الاحتمالات لجميع الأندية المشاركة.