تقييم لصفقات البيع التي أبرمها تشيلسي وتأثيرها على الفريق!

قلص النادي اللندني قائمة الفريق وفاتورة الأجور... لكن هل يدفع ثمن التخلي عن بعض الرموز وأصحاب الخبرة؟

بوكيتينو مدرب تشيلسي الجديد يراقب اللاعبين بالتدريبات بعد عملية تقليص كبيرة للتشكيلة (غيتي)
بوكيتينو مدرب تشيلسي الجديد يراقب اللاعبين بالتدريبات بعد عملية تقليص كبيرة للتشكيلة (غيتي)
TT

تقييم لصفقات البيع التي أبرمها تشيلسي وتأثيرها على الفريق!

بوكيتينو مدرب تشيلسي الجديد يراقب اللاعبين بالتدريبات بعد عملية تقليص كبيرة للتشكيلة (غيتي)
بوكيتينو مدرب تشيلسي الجديد يراقب اللاعبين بالتدريبات بعد عملية تقليص كبيرة للتشكيلة (غيتي)

في العام الأول لاستحواذهما على تشيلسي، أنفق تود بوهلي (رئيس النادي) ومجموعة «كليرليك كابيتال» الأميركية حوالي 644 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة، 266 مليون جنيه إسترليني في الصيف الماضي، و282 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني)، و96 مليون جنيه إسترليني أخرى في فترة الانتقالات الصيفية الحالية. ونظرا لأن النادي لم يحصل إلا على 54.5 مليون جنيه إسترليني فقط من مبيعات اللاعبين الموسم الماضي، وبالنظر إلى الحاجة إلى تقليص قائمة الفريق تحت قيادة المدير الفني الجديد الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، سمح تشيلسي لكثير من اللاعبين البارزين بالرحيل هذا الصيف. لكن هل تصرف النادي بحكمة فيما يتعلق بالتخلي عن خدمات هؤلاء اللاعبين؟

كاي هافرتز (60 مليون جنيه إسترليني إلى آرسنال)

هافرتز من تشيلسي إلى آرسنال بعد مسيرة متقلبة (أ.ف.ب)

كانت مسيرة كاي هافرتز مع تشيلسي مثيرة للحيرة والفضول، فقد سجل النجم الألماني الشاب هدف الفوز بدوري أبطال أوروبا في نهائي 2021، لكنه لم يقدم أبدا المستويات المتوقعة منه وهو يلعب في مركز المهاجم الصريح التقليدي. قد يبدو بيعه بخسارة قدرها سبعة ملايين جنيه إسترليني فقط بعد ثلاث سنوات مع النادي عملاً معقولاً تماما من الناحية التجارية، لولا بيعه للمنافس التقليدي آرسنال، الذي يمكن أن يساعد هافرتز على اللعب بالطريقة التي تجعله يبدع داخل الملعب مرة أخرى.

ماونت انتقل ليونايتد باحثاً عن انطلاقة جديدة (رويترز)

ميسون ماونت (55 مليون إسترليني إلى مانشستر يونايتد)

كان رحيل ميسون ماونت - الصاعد من أكاديمية الناشئين بتشيلسي والذي يحظى بشعبية جارفة بين جمهور الفريق اللندني - إلى المنافس التقليدي مانشستر يونايتد سيعتبر أمراً مثيراً للدهشة الشديدة الصيف الماضي، لكن ماونت عانى كثيرا خلال معظم فترات الموسم الماضي الصعب. وفشل ماونت في الظهور بشكل جيد والتأثير في نتائج المباريات كما كان يفعل تحت قيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل، ومع تبقي عام واحد على نهاية عقده مع تشيلسي، تأثر ماونت كثيرا باهتمام كل من بايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد بالحصول على خدماته، خاصة وأن الناديين سيساعداه على اللعب في دوري أبطال أوروبا. وافق تشيلسي في نهاية المطاف على بيعه إلى يونايتد مقابل 55 مليون جنيه إسترليني، وهو المبلغ الذي يمكن أن يرتفع إلى 60 مليون جنيه إسترليني - وهو مكسب غير متوقع من بيع لاعب قد لا يكون مناسبا تماما لطريقة اللعب التي سيعتمد عليها المدير الفني الجديد ماوريسيو بوكيتينو.

انتقال كوفاسيتش من تشيلسي إلى سيتي مخاطرة كبيرة (أ.ف.ب)

ماتيو كوفاسيتش (25 مليون إسترليني إلى مانشستر سيتي)

انتقل ماتيو كوفاسيتش، الذي كان ثالث لاعب يبيعه تشيلسي بأكثر من 20 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف، إلى منافس تقليدي من بين الأربعة الأوائل في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وكما هي الحال مع هافرتز، يبدو أن تشيلسي سعيد للسماح لكوفاسيتش بالانضمام إلى فريق أقوى يمكنه أيضاً الاستفادة بشكل أفضل من قدراته وإمكاناته الكبيرة. ومنذ انضمامه لتشيلسي لأول مرة من ريال مدريد على سبيل الإعارة في عام 2018، لم ينجح اللاعب الكرواتي في أن يكون عنصراً أساسياً في صفوف الفريق، فقد لعب 221 مباراة، لكنه فشل في لعب 90 دقيقة كاملة في 144 مباراة من هذه المباريات. وبالتالي، ربما يكون من الواقعي عدم القلق كثيراً بشأن ما يمكن للاعب البالغ من العمر 29 عاماً أن يضيفه إلى مانشستر سيتي المتوج بالثلاثية التاريخية خلال الموسم الماضي. ومع ذلك، فإن رحيل كوفاسيتش وماونت في الوقت نفسه يقلل كثيراً من خيارات بوكيتينو في مركز محور الارتكاز، وهو ما يجعل الفريق بحاجة ماسة للتعاقد مع موسيس كايسيدو من برايتون.

انضمام كوليبالي للهلال قلص خيارات تشيلسي الدفاعية (أ.ف.ب)

خاليدو كوليبالي (20 مليون إسترليني إلى الهلال السعودي)

خلال الصيف الماضي، تعاقد تشيلسي مع المدافع السنغالي الدولي كاليدو كوليبالي، البالغ من العمر 31 عاماً، لمدة أربع سنوات، ودفع لنابولي 33 مليون جنيه إسترليني. لقد كانت صفقة تبدو مبالغة بشكل مثير للقلق، واعتمدت في الأساس على قدرة كوليبالي على إعادة تقديم المستويات القوية التي كان يقدمها في الدوري الإيطالي الممتاز في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن ذلك لم يحدث على الإطلاق، وقلص تشيلسي خسائره من الصفقة من خلال بيع اللاعب إلى الهلال السعودي مقابل 20 مليون جنيه إسترليني. لكن بوكيتينو يجد نفسه الآن يعاني من قلة الخيارات في مركز قلب الدفاع، بعد إصابة ويسلي فوفانا بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

بوليسيتش انضم لميلان بعد تراجع فرصه مع تشيلسي (أ.ف.ب)

كريستيان بوليسيتش (17.1 مليون إسترليني إلى ميلان)

خلال أربعة مواسم قضاها في ملعب «ستامفورد بريدج»، لم ينجح الأميركي كريستيان بوليسيتش في أن يكون المهاجم الأساسي للفريق، والدليل على ذلك أن النادي واصل السعي لضم مهاجمين جدد للعب في مركزه. ربما كان بوليسيتش يعتقد أن الملكية الجديدة بقيادة رجل الأعمال الأميركي تود بوهلي ستكون داعمة له وستغير من الواقع الذي يعانيه، لكنه بدلا من ذلك وجد نفسه يباع إلى ميلان الإيطالي في صفقة تكبد فيها تشيلسي خسارة فادحة تصل إلى نحو 40.5 مليون جنيه إسترليني، عن المبلغ الذي دفعه النادي اللندني للتعاقد معه قادما من بوروسيا دورتموند في عام 2019. وفي ضوء الإصابات المتكررة للاعب الأميركي، وراتبه الكبير، وتبقي عام واحد على نهاية عقده، لم يكن أمام تشيلسي خيار آخر سوى التخلص منه هذا الصيف. ومع ذلك، لا يزال بوليسيتش يبلغ من العمر 24 عاماً فقط، وإذا تمكن من الحفاظ على لياقته البدنية وابتعدت عنه الإصابات، فقد يكون إحدى أكبر الصفقات الجيدة لميلان في فترة الانتقالات الحالية.

إدوارد ميندي (16 مليون إسترليني إلى الأهلي السعودي)

كان صعود حارس المرمى السنغالي من الدوريات الأدنى في فرنسا إلى دوري أبطال أوروبا والحصول على كأس الأمم الأفريقية مع منتخب بلاده من أكثر الحكايات إلهاماً وإثارةً للإعجاب في كرة القدم الحديثة. وجد ميندي نفسه الخيار الثاني للإسباني كيبا أريزابالاغا الموسم الماضي، كما أن مشاركته في المباريات كانت ستقل بشكل أكبر بعد فشل النادي في التأهل إلى البطولات الأوروبية خلال الموسم المقبل. أدى وصول الحارس الأميركي الشاب الموهوب غابرييل سلونينا إلى التعجيل برحيل ميندي بخسارة قدرها ستة ملايين جنيه إسترليني عن المبلغ الذي دفعه تشيلسي للتعاقد معه، لكن من الواضح أن رحيل النجم السنغالي ستكون له آثار تتجاوز الناحية المالية بكثير.

روبن لوفتوس تشيك (15 مليون جنيه إسترليني إلى ميلان)

أعرب روبن لوفتوس تشيك عن إحباطه الكبير بعد فشل مسيرته الكروية في تشيلسي بعد ما يقرب من عقدين من الزمان مع النادي الذي لعب له منذ أن كان طفلا صغيرا. وقال اللاعب الإنجليزي الدولي عن الموسمين اللذين قضاهما مع الفريق الأول ولم يلعب خلالهما بشكل منتظم: «شعرت أنه يتعين علي تقديم المزيد، لكنني لم أحصل على الفرصة». ومع بقاء عام واحد على عقده مع الفريق اللندني، فإن صفقة الانتقال إلى ميلان قد تناسب جميع الأطراف.

إيثان أمبادو (7 ملايين إسترليني إلى ليدز)

واصل تشيلسي عملية التخلص من اللاعبين الذين لا يحتاجهم، وباع الويلزي إيثان أمبادو، الذي يجيد اللعب في أكثر من مركز، إلى ليدز يونايتد الهابط إلى دوري الدرجة الأولى. وكانت هذه الصفقات تعني حصول تشيلسي هذا الصيف على نحو 220 مليون جنيه إسترليني قبل الإضافات والحوافز المالية الأخرى، في حين لم ينفق النادي سوى أقل من 100 مليون جنيه إسترليني على شراء لاعبين جدد، حيث تعاقد مع كل من كريستوفر نكونكو، ونيكولاس جاكسون، وأنغيلو. ويبدو أن أيام بوهلي في الإنفاق المحفوف بالمخاطر لم تنته بعد!

لاعبون للبيع

لم ينته تشيلسي بعد من عملية تقليص التشكيلة، وهناك بعض اللاعبين الذين لا يريد النادي استمرارهم، ومرشحون للرحيل خلال هذا الصيف، وكذلك لاعبون لم يتضح مستقبلهم بعد. ويسعى النادي للحصول على 40 مليون جنيه إسترليني للتخلي عن خدمات المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، الذي كان انتقاله لتشيلسي مقابل 97.5 مليون جنيه إسترليني في عام 2021 من أسوأ الصفقات على الإطلاق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز! وكان المغربي حكيم زياش قريباً من الرحيل في مناسبتين قبل أن تنهار الأمور في اللحظات الأخيرة، ومن المتوقع أيضاً أن يرحل كالوم هدسون أودوي أخيراً هذا الصيف.

رحيل مجاني

كان بوكيتينو على استعداد للسماح للمهاجم الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ بالانضمام إلى مرسيليا مجاناً، ليسدل الستار على فترة اللاعب الكارثية في ملعب «ستامفورد بريدج». وشملت قائمة اللاعبين الذين رحلوا عن تشيلسي مجاناً هذا الصيف كلاً من تيموي باكايوكو وعبد الرحمن بابا. كما انتقل لاعبان بارزان آخران مجاناً - نغولو كانتي وسيزار أزبيليكويتا - ويعني رحيلهما أن النادي سيوفر أكثر من 400 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع كان اللاعبان يحصلان عليها - لكن ذلك سيحرم الفريق أيضا من خبرات هائلة كان يحتاج إليها بشدة.

تقييم

ضعفت مراكز كثيرة في تشيلسي بسبب سوء التخطيط فيما يتعلق بالصفقات الجديدة على مدى مواسم عديدة، لكن تشيلسي أبرم مؤخراً بعض الصفقات التي تبدو ذات قيمة جيدة. يمثل بيع هافرتز وماونت وكوفاسيتش مخاطرة كبيرة، لكن لا يمكن الحكم على الأمور الآن. والآن، يعول الجمهور كثيراً على اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي بمقابل مادي كبير، مثل الأرجنتيني إنزو فرنانديز والأوكراني ميخايلو مودريك. والأمر متروك الآن لبوكيتينو لكي يساعد هؤلاء اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر، ومساعدة المشجعين على نسيان هذا الصيف الصعب. وإذا نجح بوكيتينو في ذلك، فسيكون التعاقد مع المدير الفني السابق لتوتنهام هو أفضل صفقة أبرمها بوهلي هذا الصيف!

وأعرب بوكيتينو، عن دعمه لكل من فرنانديز مودريك ورحيم سترلينغ من أجل تقديم مستويات تتناسب مع المبالغ المالية الكبيرة التي دفعها النادي للتعاقد معهما، لكنه حذر نجومه المتعثرين من أنه لن تكون هناك أية أعذار لتقديم مستويات غير جيدة الموسم المقبل.

ويحرص بوكيتينو على رفع الحالة المعنوية في «ستامفورد بريدج»، ويدرك تماما أن التغيير الكبير الذي حدث في النادي جعل من الصعب على أي لاعب جديد أن يشعر بالاستقرار. ولم يقدم فرنانديز ومودريك أداء جيداً منذ انضمامهما بمقابل مادي كبير في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، بينما لم يستعد سترلينغ أفضل مستوياته منذ انتقاله لتشيلسي قادماً من مانشستر سيتي مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، كما قدم مارك كوكوريلا أداء مثيراً للإحباط منذ قدومه من برايتون مقابل 62 مليون جنيه إسترليني.

وقال بوكيتينو: «يتعين عليهم إظهار جودتهم الحقيقية. ويتعين علينا أن نهيئ لهم الأجواء التي تجعلهم يشعرون بالراحة، وأن نخلق لهم المساحة التي تساعدهم على التطور والتحسن. لقد جاء هؤلاء اللاعبون في ظروف صعبة، وهو ما يمثل تحديا كبيرا بالنسبة لنا، لأننا نحب العمل بهذه الطريقة. يتعين علينا أن نمنحهم الفرصة لإظهار أنهم قادرون على التعامل مع الضغوط الناجمة عن اللعب لتشيلسي».

وحطم تشيلسي الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ كرة القدم البريطانية عندما تعاقد مع فرنانديز من بنفيكا مقابل 106.8 مليون جنيه إسترليني. كان لاعب خط الوسط الأرجنتيني قد فاز للتو بكأس العالم مع منتخب بلاده، لكنه لم ينجح في تقديم مستويات ثابتة مع الفريق اللندني.

وقال بوكيتينو: «كان من المهم أن يحصل على قسط من الراحة، لأنه لعب بشكل متواصل على مدار عام ونصف العام. لقد جاء من الأرجنتين إلى البرتغال، ثم انتقل من البرتغال للعب في كأس العالم، ثم انتقل إلى إنجلترا، ولم يحصل على أي راحة لمدة عام ونصف العام. إنه لاعب صغير في السن ويمتلك طاقة هائلة، ووصل تشيلسي في ظروف صعبة، إنه لا يزال صغيرا في السن، وبحاجة للتعرف على أجواء اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد أصبح يعرف الآن ما يتطلبه اللعب لناد مثل تشيلسي، وأصبح يعرف لندن، ويتواصل بشكل أفضل، وسوف نساعده في كل هذه الجوانب».

أما مودريك، الذي انتقل لتشيلسي قادماً من شاختار دونيتسك مقابل 88.5 مليون جنيه إسترليني، فأكد بوكيتينو أنه سيحاول وضع أفضل استراتيجية ممكنة لمساعدته على تقديم المستويات التي يتوقعها منه تشيلسي.

إلى ذلك يعلم بوكيتينو جيدا قدرات سترلينغ، وسيعمل على إعادة اللاعب لتقديم المستويات المعروفة عنه بعدما عانى المهاجم الإنجليزي الدولي كثيرا من الناحيتين الفنية والبدنية الموسم الماضي. وقال بوكيتينو: «نحن نتحدث عن لاعب جيد حقاً، لكن في بعض الأحيان لا يكون من السهل على اللاعب أن يتكيف بسرعة مع ناديه الجديد ويقدم نفس الأداء الذي كان يقدمه مع ناديه السابق. إننا بحاجة إلى تقليل عدد لاعبي الفريق، لأن القائمة كبيرة جدا. يجب أن يحصل اللاعبون على المساحة الكافية في ملعب التدريب، ثم في الفريق».

وكان تشيلسي قد أنهى الموسم الماضي في المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو أسوأ مركز له من عقود، وسيكون على بوكيتينو تصحيح هذا الأمر، وتقديم مردود جيد بشكل سريع يطمئن الجماهير.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ماتيتا يغيب عن 3 مباريات مع كريستال بالاس بعد رفض الطعن ضد طرده

رياضة عالمية جان فيليب ماتيتا (رويترز)

ماتيتا يغيب عن 3 مباريات مع كريستال بالاس بعد رفض الطعن ضد طرده

يغيب الفرنسي جان فيليب ماتيتا، مهاجم كريستال بالاس، عن المباريات الثلاث المقبلة لفريقه.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك فخور بانتفاضة يونايتد أمام روما ويحذر من المبالغة في الاحتفال

رفض مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم المبالغة في الاحتفال بالانتفاضة المثيرة التي حققها فريقه أمام روما

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيل فودن (أ.ف.ب)

فودن واثق من استعادة أفضل مستوياته بعد فترة صعبة

قال لاعب وسط مانشستر سيتي فيل فودن، إنه بدأ يستعيد المستوى الذي جعله أحد أبرز نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيدات إنجلترا في مجموعة صعبة بدوري الأمم الأوروبية (رويترز)

منتخب إنجلترا للسيدات يواجه فرنسا والنمسا والبرتغال في دوري الأمم

أوقعت قرعة دوري الأمم الأوروبية للسيدات المنتخب الإنجليزي في مجموعة تضم كلاً من فرنسا والنمسا والبرتغال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ريان جرافينبيرخ (إ.ب.أ)

«دوري أبطال أوروبا»: الإصابة تبعد جرافينبيرخ عن ليفربول أمام فنربخشة

تسببت الإصابة في استبعاد الهولندي ريان جرافينبيرخ، لاعب وسط ليفربول الإنجليزي، من المشاركة في مباراة الفريق ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.