تقييم لصفقات البيع التي أبرمها تشيلسي وتأثيرها على الفريق!

قلص النادي اللندني قائمة الفريق وفاتورة الأجور... لكن هل يدفع ثمن التخلي عن بعض الرموز وأصحاب الخبرة؟

بوكيتينو مدرب تشيلسي الجديد يراقب اللاعبين بالتدريبات بعد عملية تقليص كبيرة للتشكيلة (غيتي)
بوكيتينو مدرب تشيلسي الجديد يراقب اللاعبين بالتدريبات بعد عملية تقليص كبيرة للتشكيلة (غيتي)
TT

تقييم لصفقات البيع التي أبرمها تشيلسي وتأثيرها على الفريق!

بوكيتينو مدرب تشيلسي الجديد يراقب اللاعبين بالتدريبات بعد عملية تقليص كبيرة للتشكيلة (غيتي)
بوكيتينو مدرب تشيلسي الجديد يراقب اللاعبين بالتدريبات بعد عملية تقليص كبيرة للتشكيلة (غيتي)

في العام الأول لاستحواذهما على تشيلسي، أنفق تود بوهلي (رئيس النادي) ومجموعة «كليرليك كابيتال» الأميركية حوالي 644 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة، 266 مليون جنيه إسترليني في الصيف الماضي، و282 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني)، و96 مليون جنيه إسترليني أخرى في فترة الانتقالات الصيفية الحالية. ونظرا لأن النادي لم يحصل إلا على 54.5 مليون جنيه إسترليني فقط من مبيعات اللاعبين الموسم الماضي، وبالنظر إلى الحاجة إلى تقليص قائمة الفريق تحت قيادة المدير الفني الجديد الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، سمح تشيلسي لكثير من اللاعبين البارزين بالرحيل هذا الصيف. لكن هل تصرف النادي بحكمة فيما يتعلق بالتخلي عن خدمات هؤلاء اللاعبين؟

كاي هافرتز (60 مليون جنيه إسترليني إلى آرسنال)

هافرتز من تشيلسي إلى آرسنال بعد مسيرة متقلبة (أ.ف.ب)

كانت مسيرة كاي هافرتز مع تشيلسي مثيرة للحيرة والفضول، فقد سجل النجم الألماني الشاب هدف الفوز بدوري أبطال أوروبا في نهائي 2021، لكنه لم يقدم أبدا المستويات المتوقعة منه وهو يلعب في مركز المهاجم الصريح التقليدي. قد يبدو بيعه بخسارة قدرها سبعة ملايين جنيه إسترليني فقط بعد ثلاث سنوات مع النادي عملاً معقولاً تماما من الناحية التجارية، لولا بيعه للمنافس التقليدي آرسنال، الذي يمكن أن يساعد هافرتز على اللعب بالطريقة التي تجعله يبدع داخل الملعب مرة أخرى.

ماونت انتقل ليونايتد باحثاً عن انطلاقة جديدة (رويترز)

ميسون ماونت (55 مليون إسترليني إلى مانشستر يونايتد)

كان رحيل ميسون ماونت - الصاعد من أكاديمية الناشئين بتشيلسي والذي يحظى بشعبية جارفة بين جمهور الفريق اللندني - إلى المنافس التقليدي مانشستر يونايتد سيعتبر أمراً مثيراً للدهشة الشديدة الصيف الماضي، لكن ماونت عانى كثيرا خلال معظم فترات الموسم الماضي الصعب. وفشل ماونت في الظهور بشكل جيد والتأثير في نتائج المباريات كما كان يفعل تحت قيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل، ومع تبقي عام واحد على نهاية عقده مع تشيلسي، تأثر ماونت كثيرا باهتمام كل من بايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد بالحصول على خدماته، خاصة وأن الناديين سيساعداه على اللعب في دوري أبطال أوروبا. وافق تشيلسي في نهاية المطاف على بيعه إلى يونايتد مقابل 55 مليون جنيه إسترليني، وهو المبلغ الذي يمكن أن يرتفع إلى 60 مليون جنيه إسترليني - وهو مكسب غير متوقع من بيع لاعب قد لا يكون مناسبا تماما لطريقة اللعب التي سيعتمد عليها المدير الفني الجديد ماوريسيو بوكيتينو.

انتقال كوفاسيتش من تشيلسي إلى سيتي مخاطرة كبيرة (أ.ف.ب)

ماتيو كوفاسيتش (25 مليون إسترليني إلى مانشستر سيتي)

انتقل ماتيو كوفاسيتش، الذي كان ثالث لاعب يبيعه تشيلسي بأكثر من 20 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف، إلى منافس تقليدي من بين الأربعة الأوائل في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وكما هي الحال مع هافرتز، يبدو أن تشيلسي سعيد للسماح لكوفاسيتش بالانضمام إلى فريق أقوى يمكنه أيضاً الاستفادة بشكل أفضل من قدراته وإمكاناته الكبيرة. ومنذ انضمامه لتشيلسي لأول مرة من ريال مدريد على سبيل الإعارة في عام 2018، لم ينجح اللاعب الكرواتي في أن يكون عنصراً أساسياً في صفوف الفريق، فقد لعب 221 مباراة، لكنه فشل في لعب 90 دقيقة كاملة في 144 مباراة من هذه المباريات. وبالتالي، ربما يكون من الواقعي عدم القلق كثيراً بشأن ما يمكن للاعب البالغ من العمر 29 عاماً أن يضيفه إلى مانشستر سيتي المتوج بالثلاثية التاريخية خلال الموسم الماضي. ومع ذلك، فإن رحيل كوفاسيتش وماونت في الوقت نفسه يقلل كثيراً من خيارات بوكيتينو في مركز محور الارتكاز، وهو ما يجعل الفريق بحاجة ماسة للتعاقد مع موسيس كايسيدو من برايتون.

انضمام كوليبالي للهلال قلص خيارات تشيلسي الدفاعية (أ.ف.ب)

خاليدو كوليبالي (20 مليون إسترليني إلى الهلال السعودي)

خلال الصيف الماضي، تعاقد تشيلسي مع المدافع السنغالي الدولي كاليدو كوليبالي، البالغ من العمر 31 عاماً، لمدة أربع سنوات، ودفع لنابولي 33 مليون جنيه إسترليني. لقد كانت صفقة تبدو مبالغة بشكل مثير للقلق، واعتمدت في الأساس على قدرة كوليبالي على إعادة تقديم المستويات القوية التي كان يقدمها في الدوري الإيطالي الممتاز في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن ذلك لم يحدث على الإطلاق، وقلص تشيلسي خسائره من الصفقة من خلال بيع اللاعب إلى الهلال السعودي مقابل 20 مليون جنيه إسترليني. لكن بوكيتينو يجد نفسه الآن يعاني من قلة الخيارات في مركز قلب الدفاع، بعد إصابة ويسلي فوفانا بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

بوليسيتش انضم لميلان بعد تراجع فرصه مع تشيلسي (أ.ف.ب)

كريستيان بوليسيتش (17.1 مليون إسترليني إلى ميلان)

خلال أربعة مواسم قضاها في ملعب «ستامفورد بريدج»، لم ينجح الأميركي كريستيان بوليسيتش في أن يكون المهاجم الأساسي للفريق، والدليل على ذلك أن النادي واصل السعي لضم مهاجمين جدد للعب في مركزه. ربما كان بوليسيتش يعتقد أن الملكية الجديدة بقيادة رجل الأعمال الأميركي تود بوهلي ستكون داعمة له وستغير من الواقع الذي يعانيه، لكنه بدلا من ذلك وجد نفسه يباع إلى ميلان الإيطالي في صفقة تكبد فيها تشيلسي خسارة فادحة تصل إلى نحو 40.5 مليون جنيه إسترليني، عن المبلغ الذي دفعه النادي اللندني للتعاقد معه قادما من بوروسيا دورتموند في عام 2019. وفي ضوء الإصابات المتكررة للاعب الأميركي، وراتبه الكبير، وتبقي عام واحد على نهاية عقده، لم يكن أمام تشيلسي خيار آخر سوى التخلص منه هذا الصيف. ومع ذلك، لا يزال بوليسيتش يبلغ من العمر 24 عاماً فقط، وإذا تمكن من الحفاظ على لياقته البدنية وابتعدت عنه الإصابات، فقد يكون إحدى أكبر الصفقات الجيدة لميلان في فترة الانتقالات الحالية.

إدوارد ميندي (16 مليون إسترليني إلى الأهلي السعودي)

كان صعود حارس المرمى السنغالي من الدوريات الأدنى في فرنسا إلى دوري أبطال أوروبا والحصول على كأس الأمم الأفريقية مع منتخب بلاده من أكثر الحكايات إلهاماً وإثارةً للإعجاب في كرة القدم الحديثة. وجد ميندي نفسه الخيار الثاني للإسباني كيبا أريزابالاغا الموسم الماضي، كما أن مشاركته في المباريات كانت ستقل بشكل أكبر بعد فشل النادي في التأهل إلى البطولات الأوروبية خلال الموسم المقبل. أدى وصول الحارس الأميركي الشاب الموهوب غابرييل سلونينا إلى التعجيل برحيل ميندي بخسارة قدرها ستة ملايين جنيه إسترليني عن المبلغ الذي دفعه تشيلسي للتعاقد معه، لكن من الواضح أن رحيل النجم السنغالي ستكون له آثار تتجاوز الناحية المالية بكثير.

روبن لوفتوس تشيك (15 مليون جنيه إسترليني إلى ميلان)

أعرب روبن لوفتوس تشيك عن إحباطه الكبير بعد فشل مسيرته الكروية في تشيلسي بعد ما يقرب من عقدين من الزمان مع النادي الذي لعب له منذ أن كان طفلا صغيرا. وقال اللاعب الإنجليزي الدولي عن الموسمين اللذين قضاهما مع الفريق الأول ولم يلعب خلالهما بشكل منتظم: «شعرت أنه يتعين علي تقديم المزيد، لكنني لم أحصل على الفرصة». ومع بقاء عام واحد على عقده مع الفريق اللندني، فإن صفقة الانتقال إلى ميلان قد تناسب جميع الأطراف.

إيثان أمبادو (7 ملايين إسترليني إلى ليدز)

واصل تشيلسي عملية التخلص من اللاعبين الذين لا يحتاجهم، وباع الويلزي إيثان أمبادو، الذي يجيد اللعب في أكثر من مركز، إلى ليدز يونايتد الهابط إلى دوري الدرجة الأولى. وكانت هذه الصفقات تعني حصول تشيلسي هذا الصيف على نحو 220 مليون جنيه إسترليني قبل الإضافات والحوافز المالية الأخرى، في حين لم ينفق النادي سوى أقل من 100 مليون جنيه إسترليني على شراء لاعبين جدد، حيث تعاقد مع كل من كريستوفر نكونكو، ونيكولاس جاكسون، وأنغيلو. ويبدو أن أيام بوهلي في الإنفاق المحفوف بالمخاطر لم تنته بعد!

لاعبون للبيع

لم ينته تشيلسي بعد من عملية تقليص التشكيلة، وهناك بعض اللاعبين الذين لا يريد النادي استمرارهم، ومرشحون للرحيل خلال هذا الصيف، وكذلك لاعبون لم يتضح مستقبلهم بعد. ويسعى النادي للحصول على 40 مليون جنيه إسترليني للتخلي عن خدمات المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، الذي كان انتقاله لتشيلسي مقابل 97.5 مليون جنيه إسترليني في عام 2021 من أسوأ الصفقات على الإطلاق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز! وكان المغربي حكيم زياش قريباً من الرحيل في مناسبتين قبل أن تنهار الأمور في اللحظات الأخيرة، ومن المتوقع أيضاً أن يرحل كالوم هدسون أودوي أخيراً هذا الصيف.

رحيل مجاني

كان بوكيتينو على استعداد للسماح للمهاجم الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ بالانضمام إلى مرسيليا مجاناً، ليسدل الستار على فترة اللاعب الكارثية في ملعب «ستامفورد بريدج». وشملت قائمة اللاعبين الذين رحلوا عن تشيلسي مجاناً هذا الصيف كلاً من تيموي باكايوكو وعبد الرحمن بابا. كما انتقل لاعبان بارزان آخران مجاناً - نغولو كانتي وسيزار أزبيليكويتا - ويعني رحيلهما أن النادي سيوفر أكثر من 400 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع كان اللاعبان يحصلان عليها - لكن ذلك سيحرم الفريق أيضا من خبرات هائلة كان يحتاج إليها بشدة.

تقييم

ضعفت مراكز كثيرة في تشيلسي بسبب سوء التخطيط فيما يتعلق بالصفقات الجديدة على مدى مواسم عديدة، لكن تشيلسي أبرم مؤخراً بعض الصفقات التي تبدو ذات قيمة جيدة. يمثل بيع هافرتز وماونت وكوفاسيتش مخاطرة كبيرة، لكن لا يمكن الحكم على الأمور الآن. والآن، يعول الجمهور كثيراً على اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي بمقابل مادي كبير، مثل الأرجنتيني إنزو فرنانديز والأوكراني ميخايلو مودريك. والأمر متروك الآن لبوكيتينو لكي يساعد هؤلاء اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر، ومساعدة المشجعين على نسيان هذا الصيف الصعب. وإذا نجح بوكيتينو في ذلك، فسيكون التعاقد مع المدير الفني السابق لتوتنهام هو أفضل صفقة أبرمها بوهلي هذا الصيف!

وأعرب بوكيتينو، عن دعمه لكل من فرنانديز مودريك ورحيم سترلينغ من أجل تقديم مستويات تتناسب مع المبالغ المالية الكبيرة التي دفعها النادي للتعاقد معهما، لكنه حذر نجومه المتعثرين من أنه لن تكون هناك أية أعذار لتقديم مستويات غير جيدة الموسم المقبل.

ويحرص بوكيتينو على رفع الحالة المعنوية في «ستامفورد بريدج»، ويدرك تماما أن التغيير الكبير الذي حدث في النادي جعل من الصعب على أي لاعب جديد أن يشعر بالاستقرار. ولم يقدم فرنانديز ومودريك أداء جيداً منذ انضمامهما بمقابل مادي كبير في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، بينما لم يستعد سترلينغ أفضل مستوياته منذ انتقاله لتشيلسي قادماً من مانشستر سيتي مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، كما قدم مارك كوكوريلا أداء مثيراً للإحباط منذ قدومه من برايتون مقابل 62 مليون جنيه إسترليني.

وقال بوكيتينو: «يتعين عليهم إظهار جودتهم الحقيقية. ويتعين علينا أن نهيئ لهم الأجواء التي تجعلهم يشعرون بالراحة، وأن نخلق لهم المساحة التي تساعدهم على التطور والتحسن. لقد جاء هؤلاء اللاعبون في ظروف صعبة، وهو ما يمثل تحديا كبيرا بالنسبة لنا، لأننا نحب العمل بهذه الطريقة. يتعين علينا أن نمنحهم الفرصة لإظهار أنهم قادرون على التعامل مع الضغوط الناجمة عن اللعب لتشيلسي».

وحطم تشيلسي الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ كرة القدم البريطانية عندما تعاقد مع فرنانديز من بنفيكا مقابل 106.8 مليون جنيه إسترليني. كان لاعب خط الوسط الأرجنتيني قد فاز للتو بكأس العالم مع منتخب بلاده، لكنه لم ينجح في تقديم مستويات ثابتة مع الفريق اللندني.

وقال بوكيتينو: «كان من المهم أن يحصل على قسط من الراحة، لأنه لعب بشكل متواصل على مدار عام ونصف العام. لقد جاء من الأرجنتين إلى البرتغال، ثم انتقل من البرتغال للعب في كأس العالم، ثم انتقل إلى إنجلترا، ولم يحصل على أي راحة لمدة عام ونصف العام. إنه لاعب صغير في السن ويمتلك طاقة هائلة، ووصل تشيلسي في ظروف صعبة، إنه لا يزال صغيرا في السن، وبحاجة للتعرف على أجواء اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد أصبح يعرف الآن ما يتطلبه اللعب لناد مثل تشيلسي، وأصبح يعرف لندن، ويتواصل بشكل أفضل، وسوف نساعده في كل هذه الجوانب».

أما مودريك، الذي انتقل لتشيلسي قادماً من شاختار دونيتسك مقابل 88.5 مليون جنيه إسترليني، فأكد بوكيتينو أنه سيحاول وضع أفضل استراتيجية ممكنة لمساعدته على تقديم المستويات التي يتوقعها منه تشيلسي.

إلى ذلك يعلم بوكيتينو جيدا قدرات سترلينغ، وسيعمل على إعادة اللاعب لتقديم المستويات المعروفة عنه بعدما عانى المهاجم الإنجليزي الدولي كثيرا من الناحيتين الفنية والبدنية الموسم الماضي. وقال بوكيتينو: «نحن نتحدث عن لاعب جيد حقاً، لكن في بعض الأحيان لا يكون من السهل على اللاعب أن يتكيف بسرعة مع ناديه الجديد ويقدم نفس الأداء الذي كان يقدمه مع ناديه السابق. إننا بحاجة إلى تقليل عدد لاعبي الفريق، لأن القائمة كبيرة جدا. يجب أن يحصل اللاعبون على المساحة الكافية في ملعب التدريب، ثم في الفريق».

وكان تشيلسي قد أنهى الموسم الماضي في المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو أسوأ مركز له من عقود، وسيكون على بوكيتينو تصحيح هذا الأمر، وتقديم مردود جيد بشكل سريع يطمئن الجماهير.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية توماس فرانك (أ.ف.ب)

توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

أعلن نادي توتنهام هوتسبير المنتمي للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، ​إقالة مدربه توماس فرانك، بعد 9 أشهر من توليه المسؤولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.