تقييم لصفقات البيع التي أبرمها تشيلسي وتأثيرها على الفريق!

قلص النادي اللندني قائمة الفريق وفاتورة الأجور... لكن هل يدفع ثمن التخلي عن بعض الرموز وأصحاب الخبرة؟

بوكيتينو مدرب تشيلسي الجديد يراقب اللاعبين بالتدريبات بعد عملية تقليص كبيرة للتشكيلة (غيتي)
بوكيتينو مدرب تشيلسي الجديد يراقب اللاعبين بالتدريبات بعد عملية تقليص كبيرة للتشكيلة (غيتي)
TT

تقييم لصفقات البيع التي أبرمها تشيلسي وتأثيرها على الفريق!

بوكيتينو مدرب تشيلسي الجديد يراقب اللاعبين بالتدريبات بعد عملية تقليص كبيرة للتشكيلة (غيتي)
بوكيتينو مدرب تشيلسي الجديد يراقب اللاعبين بالتدريبات بعد عملية تقليص كبيرة للتشكيلة (غيتي)

في العام الأول لاستحواذهما على تشيلسي، أنفق تود بوهلي (رئيس النادي) ومجموعة «كليرليك كابيتال» الأميركية حوالي 644 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة، 266 مليون جنيه إسترليني في الصيف الماضي، و282 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني)، و96 مليون جنيه إسترليني أخرى في فترة الانتقالات الصيفية الحالية. ونظرا لأن النادي لم يحصل إلا على 54.5 مليون جنيه إسترليني فقط من مبيعات اللاعبين الموسم الماضي، وبالنظر إلى الحاجة إلى تقليص قائمة الفريق تحت قيادة المدير الفني الجديد الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، سمح تشيلسي لكثير من اللاعبين البارزين بالرحيل هذا الصيف. لكن هل تصرف النادي بحكمة فيما يتعلق بالتخلي عن خدمات هؤلاء اللاعبين؟

كاي هافرتز (60 مليون جنيه إسترليني إلى آرسنال)

هافرتز من تشيلسي إلى آرسنال بعد مسيرة متقلبة (أ.ف.ب)

كانت مسيرة كاي هافرتز مع تشيلسي مثيرة للحيرة والفضول، فقد سجل النجم الألماني الشاب هدف الفوز بدوري أبطال أوروبا في نهائي 2021، لكنه لم يقدم أبدا المستويات المتوقعة منه وهو يلعب في مركز المهاجم الصريح التقليدي. قد يبدو بيعه بخسارة قدرها سبعة ملايين جنيه إسترليني فقط بعد ثلاث سنوات مع النادي عملاً معقولاً تماما من الناحية التجارية، لولا بيعه للمنافس التقليدي آرسنال، الذي يمكن أن يساعد هافرتز على اللعب بالطريقة التي تجعله يبدع داخل الملعب مرة أخرى.

ماونت انتقل ليونايتد باحثاً عن انطلاقة جديدة (رويترز)

ميسون ماونت (55 مليون إسترليني إلى مانشستر يونايتد)

كان رحيل ميسون ماونت - الصاعد من أكاديمية الناشئين بتشيلسي والذي يحظى بشعبية جارفة بين جمهور الفريق اللندني - إلى المنافس التقليدي مانشستر يونايتد سيعتبر أمراً مثيراً للدهشة الشديدة الصيف الماضي، لكن ماونت عانى كثيرا خلال معظم فترات الموسم الماضي الصعب. وفشل ماونت في الظهور بشكل جيد والتأثير في نتائج المباريات كما كان يفعل تحت قيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل، ومع تبقي عام واحد على نهاية عقده مع تشيلسي، تأثر ماونت كثيرا باهتمام كل من بايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد بالحصول على خدماته، خاصة وأن الناديين سيساعداه على اللعب في دوري أبطال أوروبا. وافق تشيلسي في نهاية المطاف على بيعه إلى يونايتد مقابل 55 مليون جنيه إسترليني، وهو المبلغ الذي يمكن أن يرتفع إلى 60 مليون جنيه إسترليني - وهو مكسب غير متوقع من بيع لاعب قد لا يكون مناسبا تماما لطريقة اللعب التي سيعتمد عليها المدير الفني الجديد ماوريسيو بوكيتينو.

انتقال كوفاسيتش من تشيلسي إلى سيتي مخاطرة كبيرة (أ.ف.ب)

ماتيو كوفاسيتش (25 مليون إسترليني إلى مانشستر سيتي)

انتقل ماتيو كوفاسيتش، الذي كان ثالث لاعب يبيعه تشيلسي بأكثر من 20 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف، إلى منافس تقليدي من بين الأربعة الأوائل في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وكما هي الحال مع هافرتز، يبدو أن تشيلسي سعيد للسماح لكوفاسيتش بالانضمام إلى فريق أقوى يمكنه أيضاً الاستفادة بشكل أفضل من قدراته وإمكاناته الكبيرة. ومنذ انضمامه لتشيلسي لأول مرة من ريال مدريد على سبيل الإعارة في عام 2018، لم ينجح اللاعب الكرواتي في أن يكون عنصراً أساسياً في صفوف الفريق، فقد لعب 221 مباراة، لكنه فشل في لعب 90 دقيقة كاملة في 144 مباراة من هذه المباريات. وبالتالي، ربما يكون من الواقعي عدم القلق كثيراً بشأن ما يمكن للاعب البالغ من العمر 29 عاماً أن يضيفه إلى مانشستر سيتي المتوج بالثلاثية التاريخية خلال الموسم الماضي. ومع ذلك، فإن رحيل كوفاسيتش وماونت في الوقت نفسه يقلل كثيراً من خيارات بوكيتينو في مركز محور الارتكاز، وهو ما يجعل الفريق بحاجة ماسة للتعاقد مع موسيس كايسيدو من برايتون.

انضمام كوليبالي للهلال قلص خيارات تشيلسي الدفاعية (أ.ف.ب)

خاليدو كوليبالي (20 مليون إسترليني إلى الهلال السعودي)

خلال الصيف الماضي، تعاقد تشيلسي مع المدافع السنغالي الدولي كاليدو كوليبالي، البالغ من العمر 31 عاماً، لمدة أربع سنوات، ودفع لنابولي 33 مليون جنيه إسترليني. لقد كانت صفقة تبدو مبالغة بشكل مثير للقلق، واعتمدت في الأساس على قدرة كوليبالي على إعادة تقديم المستويات القوية التي كان يقدمها في الدوري الإيطالي الممتاز في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن ذلك لم يحدث على الإطلاق، وقلص تشيلسي خسائره من الصفقة من خلال بيع اللاعب إلى الهلال السعودي مقابل 20 مليون جنيه إسترليني. لكن بوكيتينو يجد نفسه الآن يعاني من قلة الخيارات في مركز قلب الدفاع، بعد إصابة ويسلي فوفانا بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

بوليسيتش انضم لميلان بعد تراجع فرصه مع تشيلسي (أ.ف.ب)

كريستيان بوليسيتش (17.1 مليون إسترليني إلى ميلان)

خلال أربعة مواسم قضاها في ملعب «ستامفورد بريدج»، لم ينجح الأميركي كريستيان بوليسيتش في أن يكون المهاجم الأساسي للفريق، والدليل على ذلك أن النادي واصل السعي لضم مهاجمين جدد للعب في مركزه. ربما كان بوليسيتش يعتقد أن الملكية الجديدة بقيادة رجل الأعمال الأميركي تود بوهلي ستكون داعمة له وستغير من الواقع الذي يعانيه، لكنه بدلا من ذلك وجد نفسه يباع إلى ميلان الإيطالي في صفقة تكبد فيها تشيلسي خسارة فادحة تصل إلى نحو 40.5 مليون جنيه إسترليني، عن المبلغ الذي دفعه النادي اللندني للتعاقد معه قادما من بوروسيا دورتموند في عام 2019. وفي ضوء الإصابات المتكررة للاعب الأميركي، وراتبه الكبير، وتبقي عام واحد على نهاية عقده، لم يكن أمام تشيلسي خيار آخر سوى التخلص منه هذا الصيف. ومع ذلك، لا يزال بوليسيتش يبلغ من العمر 24 عاماً فقط، وإذا تمكن من الحفاظ على لياقته البدنية وابتعدت عنه الإصابات، فقد يكون إحدى أكبر الصفقات الجيدة لميلان في فترة الانتقالات الحالية.

إدوارد ميندي (16 مليون إسترليني إلى الأهلي السعودي)

كان صعود حارس المرمى السنغالي من الدوريات الأدنى في فرنسا إلى دوري أبطال أوروبا والحصول على كأس الأمم الأفريقية مع منتخب بلاده من أكثر الحكايات إلهاماً وإثارةً للإعجاب في كرة القدم الحديثة. وجد ميندي نفسه الخيار الثاني للإسباني كيبا أريزابالاغا الموسم الماضي، كما أن مشاركته في المباريات كانت ستقل بشكل أكبر بعد فشل النادي في التأهل إلى البطولات الأوروبية خلال الموسم المقبل. أدى وصول الحارس الأميركي الشاب الموهوب غابرييل سلونينا إلى التعجيل برحيل ميندي بخسارة قدرها ستة ملايين جنيه إسترليني عن المبلغ الذي دفعه تشيلسي للتعاقد معه، لكن من الواضح أن رحيل النجم السنغالي ستكون له آثار تتجاوز الناحية المالية بكثير.

روبن لوفتوس تشيك (15 مليون جنيه إسترليني إلى ميلان)

أعرب روبن لوفتوس تشيك عن إحباطه الكبير بعد فشل مسيرته الكروية في تشيلسي بعد ما يقرب من عقدين من الزمان مع النادي الذي لعب له منذ أن كان طفلا صغيرا. وقال اللاعب الإنجليزي الدولي عن الموسمين اللذين قضاهما مع الفريق الأول ولم يلعب خلالهما بشكل منتظم: «شعرت أنه يتعين علي تقديم المزيد، لكنني لم أحصل على الفرصة». ومع بقاء عام واحد على عقده مع الفريق اللندني، فإن صفقة الانتقال إلى ميلان قد تناسب جميع الأطراف.

إيثان أمبادو (7 ملايين إسترليني إلى ليدز)

واصل تشيلسي عملية التخلص من اللاعبين الذين لا يحتاجهم، وباع الويلزي إيثان أمبادو، الذي يجيد اللعب في أكثر من مركز، إلى ليدز يونايتد الهابط إلى دوري الدرجة الأولى. وكانت هذه الصفقات تعني حصول تشيلسي هذا الصيف على نحو 220 مليون جنيه إسترليني قبل الإضافات والحوافز المالية الأخرى، في حين لم ينفق النادي سوى أقل من 100 مليون جنيه إسترليني على شراء لاعبين جدد، حيث تعاقد مع كل من كريستوفر نكونكو، ونيكولاس جاكسون، وأنغيلو. ويبدو أن أيام بوهلي في الإنفاق المحفوف بالمخاطر لم تنته بعد!

لاعبون للبيع

لم ينته تشيلسي بعد من عملية تقليص التشكيلة، وهناك بعض اللاعبين الذين لا يريد النادي استمرارهم، ومرشحون للرحيل خلال هذا الصيف، وكذلك لاعبون لم يتضح مستقبلهم بعد. ويسعى النادي للحصول على 40 مليون جنيه إسترليني للتخلي عن خدمات المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، الذي كان انتقاله لتشيلسي مقابل 97.5 مليون جنيه إسترليني في عام 2021 من أسوأ الصفقات على الإطلاق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز! وكان المغربي حكيم زياش قريباً من الرحيل في مناسبتين قبل أن تنهار الأمور في اللحظات الأخيرة، ومن المتوقع أيضاً أن يرحل كالوم هدسون أودوي أخيراً هذا الصيف.

رحيل مجاني

كان بوكيتينو على استعداد للسماح للمهاجم الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ بالانضمام إلى مرسيليا مجاناً، ليسدل الستار على فترة اللاعب الكارثية في ملعب «ستامفورد بريدج». وشملت قائمة اللاعبين الذين رحلوا عن تشيلسي مجاناً هذا الصيف كلاً من تيموي باكايوكو وعبد الرحمن بابا. كما انتقل لاعبان بارزان آخران مجاناً - نغولو كانتي وسيزار أزبيليكويتا - ويعني رحيلهما أن النادي سيوفر أكثر من 400 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع كان اللاعبان يحصلان عليها - لكن ذلك سيحرم الفريق أيضا من خبرات هائلة كان يحتاج إليها بشدة.

تقييم

ضعفت مراكز كثيرة في تشيلسي بسبب سوء التخطيط فيما يتعلق بالصفقات الجديدة على مدى مواسم عديدة، لكن تشيلسي أبرم مؤخراً بعض الصفقات التي تبدو ذات قيمة جيدة. يمثل بيع هافرتز وماونت وكوفاسيتش مخاطرة كبيرة، لكن لا يمكن الحكم على الأمور الآن. والآن، يعول الجمهور كثيراً على اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي بمقابل مادي كبير، مثل الأرجنتيني إنزو فرنانديز والأوكراني ميخايلو مودريك. والأمر متروك الآن لبوكيتينو لكي يساعد هؤلاء اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر، ومساعدة المشجعين على نسيان هذا الصيف الصعب. وإذا نجح بوكيتينو في ذلك، فسيكون التعاقد مع المدير الفني السابق لتوتنهام هو أفضل صفقة أبرمها بوهلي هذا الصيف!

وأعرب بوكيتينو، عن دعمه لكل من فرنانديز مودريك ورحيم سترلينغ من أجل تقديم مستويات تتناسب مع المبالغ المالية الكبيرة التي دفعها النادي للتعاقد معهما، لكنه حذر نجومه المتعثرين من أنه لن تكون هناك أية أعذار لتقديم مستويات غير جيدة الموسم المقبل.

ويحرص بوكيتينو على رفع الحالة المعنوية في «ستامفورد بريدج»، ويدرك تماما أن التغيير الكبير الذي حدث في النادي جعل من الصعب على أي لاعب جديد أن يشعر بالاستقرار. ولم يقدم فرنانديز ومودريك أداء جيداً منذ انضمامهما بمقابل مادي كبير في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، بينما لم يستعد سترلينغ أفضل مستوياته منذ انتقاله لتشيلسي قادماً من مانشستر سيتي مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، كما قدم مارك كوكوريلا أداء مثيراً للإحباط منذ قدومه من برايتون مقابل 62 مليون جنيه إسترليني.

وقال بوكيتينو: «يتعين عليهم إظهار جودتهم الحقيقية. ويتعين علينا أن نهيئ لهم الأجواء التي تجعلهم يشعرون بالراحة، وأن نخلق لهم المساحة التي تساعدهم على التطور والتحسن. لقد جاء هؤلاء اللاعبون في ظروف صعبة، وهو ما يمثل تحديا كبيرا بالنسبة لنا، لأننا نحب العمل بهذه الطريقة. يتعين علينا أن نمنحهم الفرصة لإظهار أنهم قادرون على التعامل مع الضغوط الناجمة عن اللعب لتشيلسي».

وحطم تشيلسي الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ كرة القدم البريطانية عندما تعاقد مع فرنانديز من بنفيكا مقابل 106.8 مليون جنيه إسترليني. كان لاعب خط الوسط الأرجنتيني قد فاز للتو بكأس العالم مع منتخب بلاده، لكنه لم ينجح في تقديم مستويات ثابتة مع الفريق اللندني.

وقال بوكيتينو: «كان من المهم أن يحصل على قسط من الراحة، لأنه لعب بشكل متواصل على مدار عام ونصف العام. لقد جاء من الأرجنتين إلى البرتغال، ثم انتقل من البرتغال للعب في كأس العالم، ثم انتقل إلى إنجلترا، ولم يحصل على أي راحة لمدة عام ونصف العام. إنه لاعب صغير في السن ويمتلك طاقة هائلة، ووصل تشيلسي في ظروف صعبة، إنه لا يزال صغيرا في السن، وبحاجة للتعرف على أجواء اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد أصبح يعرف الآن ما يتطلبه اللعب لناد مثل تشيلسي، وأصبح يعرف لندن، ويتواصل بشكل أفضل، وسوف نساعده في كل هذه الجوانب».

أما مودريك، الذي انتقل لتشيلسي قادماً من شاختار دونيتسك مقابل 88.5 مليون جنيه إسترليني، فأكد بوكيتينو أنه سيحاول وضع أفضل استراتيجية ممكنة لمساعدته على تقديم المستويات التي يتوقعها منه تشيلسي.

إلى ذلك يعلم بوكيتينو جيدا قدرات سترلينغ، وسيعمل على إعادة اللاعب لتقديم المستويات المعروفة عنه بعدما عانى المهاجم الإنجليزي الدولي كثيرا من الناحيتين الفنية والبدنية الموسم الماضي. وقال بوكيتينو: «نحن نتحدث عن لاعب جيد حقاً، لكن في بعض الأحيان لا يكون من السهل على اللاعب أن يتكيف بسرعة مع ناديه الجديد ويقدم نفس الأداء الذي كان يقدمه مع ناديه السابق. إننا بحاجة إلى تقليل عدد لاعبي الفريق، لأن القائمة كبيرة جدا. يجب أن يحصل اللاعبون على المساحة الكافية في ملعب التدريب، ثم في الفريق».

وكان تشيلسي قد أنهى الموسم الماضي في المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو أسوأ مركز له من عقود، وسيكون على بوكيتينو تصحيح هذا الأمر، وتقديم مردود جيد بشكل سريع يطمئن الجماهير.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

من «ارحل يا غلاسنر» إلى المجد… مدرب بالاس يتطلع لوداع خيالي

رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

من «ارحل يا غلاسنر» إلى المجد… مدرب بالاس يتطلع لوداع خيالي

بدا الأمر أشبه بنهاية مريرة لقصة حب جميلة قبل 3 أشهر، عندما وجّه مشجعو كريستال بالاس غضبهم نحو المدرب أوليفر غلاسنر...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل جوردان (رويترز)

أسطورة السلة مايكل جوردان يتصدّر قائمة النجوم في حفل وداع غوارديولا

قاد أسطورة كرة السلة الأميركي، مايكل جوردان، نخبةً من النجوم لتكريم الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم السابق، في حفل وداعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر لتوديع بالاس بأفضل طريقة ومنحه لقبه القاري الأول

بعدما توج أستون فيلا الأسبوع الماضي بطلاً لمسابقة «يوروبا ليغ»، سيكون كريستال بالاس أمام فرصة لمنح إنجلترا لقباً آخر عندما يخوض الأربعاء نهائي «كونفرنس ليغ».

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية بيب غوارديولا ودّع مان سيتي في موكب احتفالي (رويترز)

وداع غوارديولا يحوّل موكب مان سيتي إلى احتفال ممزوج بالحزن

جمع استعراض مانشستر سيتي للألقاب وحفل ما بعده، يوم الاثنين، بين الاحتفال والمشاعر، إذ احتفى المشجعون بموسم ناجح وودعوا بيب غوارديولا.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية أثنى ماديسون على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير (رويترز)

ماديسون يشيد بدي تشيربي بعد إنقاذ توتنهام من الهبوط

أثنى جيمس ماديسون، لاعب خط وسط فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي، بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.