ترمب: لن أنهي الحملة الرئاسية حتى لو ثبتت إدانتي

ملفات جديدة ضده عقوباتها عشرات السنين سجناً

ترمب يستعد لإلقاء كلمة في نيوجرسي 13 يونيو 2023 (أ.ف.ب)
ترمب يستعد لإلقاء كلمة في نيوجرسي 13 يونيو 2023 (أ.ف.ب)
TT

ترمب: لن أنهي الحملة الرئاسية حتى لو ثبتت إدانتي

ترمب يستعد لإلقاء كلمة في نيوجرسي 13 يونيو 2023 (أ.ف.ب)
ترمب يستعد لإلقاء كلمة في نيوجرسي 13 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

نفى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الجمعة، تهم إساءة التعامل مع تسجيلات أمنية طلبها محققون اتحاديون، وذلك بعد يوم من إضافة الادعاء تهماً جديدة لترمب بأنه أمر موظفيه في منتجع بفلوريدا بحذف مقاطع الفيديو، وأكد أنه لن يُنهي حملته الرئاسية لعام 2024 حتى لو ثبُتت إدانته وحُكم عليه في عدة تهم موجهة إليه. وتحدث ترمب في مقابلة إذاعية بعد يوم من توسيع الادعاء الاتحادي نطاق التحقيق في القضية المرفوعة ضده فيما يتعلق بتعامله مع وثائق سرية بعد تركه منصب الرئاسة. وذكر ترمب، الذي يسعى للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية لعام 2024، في المقابلة، أنه يعتقد أنه لم يكن مطالباً بتسليم التسجيلات الأمنية من منتجعه بفلوريدا، لكنه فعل ذلك على أي حال. وقال: «كانت تلك تسجيلات أمنية. سلمناهم إليهم».

وفي خضم ملاحقات قانونية متزايدة وخطيرة، شكل ظهور ترمب في ولاية أيوا، مساء الجمعة، في حفل عشاء «مجموعة لنكولن»، أكثر اللحظات إثارة، حيث شارك في هذا الحفل الانتخابي للجمهوريين مع كل المرشحين الجمهوريين المنافسين له.

ويواجه ترمب لائحة اتهامات رسمية في قضية الوثائق السرية، وتوقعات بصدور لائحة اتهامات أخرى في قضية التدخل في الانتخابات، والهجوم على الكابيتول، وأيضاً التحقيقات في ولاية جورجيا حول محاولات إلغاء نتائج الانتخابات 2020، والتأثير على مسؤولي الانتخابات في تلك الولاية.

المحقق الخاص جاك سميث يتحدث للصحافيين في واشنطن في 9 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

ومساء يوم الخميس، فجّر المحقق الخاص جاك سميث، قنبلة في وجه ترمب، حيث وجه إليه لائحة اتهام رسمياً في قضية الوثائق السرية، مضيفاً ثلاث تهم إضافية شملت تعمّد عرقلة العدالة، والاحتفاظ المتعمد بمعلومات تتعلق بالأمن الوطني، واتهامات بأنه ومساعديه حاولوا حذف لقطات الكاميرات في منزله بفلوريدا التي التقطت عمليات نقل صناديق الوثائق إلى منزل ترمب، في محاولة لعرقلة تحقيقات الوثائق السرية. وتحتوي لائحة الاتهام الصادرة بحق ترمب تهمة إضافية بموجب قانون التجسس، تتعلق بالاحتفاظ عمداً بمعلومات الدفاع الوطني المتعلقة بالخطط العسكرية الأميركية لمهاجمة دولة أخرى (عرف بعد ذلك أنها تتعلق بإيران) وما يصل إلى 31 وثيقة سرية تحتوي على معلومات الدفاع الوطني بعد تركه منصبه. وتم التقاط تسجيل صوتي لترمب في ناديه للغولف بولاية نيوجيرسي وهو يتحدث بالتفصيل عن هذه الخطط ضد إيران، ويعترف بالحصول على الوثيقة ويقر بأنها سرية. ووجهت وزارة العدل اتهامات إليه وإلى مساعديه كارلوس دي أوليفريا، ووالت ناوتا، بمحاولة حذف تسجيلات كاميرا المراقبة في منتجع مارلارغو.

ترمب يحيي أنصاره في واشنطن في 6 يناير 2021 (أ.ب)

ويواجه ترمب الآن 40 تهماً (بإضافة 3 تهم إلى 37 تهمة سابقة)، وتصل عقوبة التهم الثلاث الإضافية مجتمعة إلى 30 عاماً حداً أقصى في حالة الإدانة. فيما تصل عقوبة محاولة حذف تسجيلات كاميرات المراقبة وعرقلة العدالة إلى 20 عاماً عقوبة قصوى، وتصل عقوبة الاحتفاظ عمداً بأسرار الدفاع الوطني بالسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات. أما التهم المتعلقة بانتهاك قانون التجسس، فقد تزيد عقوبة السجن إلى 50 عاماً. ويقول المحللون إن التهم الجديدة قد تبطئ القضية التي من المقرر أن تحال إلى المحاكمة في مايو (أيار) المقبل، وقد تدفعها إلى ما بعد انتخابات 2024. وبعد ساعات من تسلمه لائحة الاتهامات الإضافية في قضية الوثائق السرية، توجه ترمب إلى وسائل التواصل الاجتماعي للدفاع عن نفسه عبر «سوشيال تروث»، وقال: «ماذا حدث لقضية وثائق جو بايدن الفاسد؟». وأضاف: «لقد كان لديه (بايدن) وثائق 20 ضعفاً مما لدي ولم يكن مشمولاً بقانون السجلات القانونية». وأصدر فريق حملته الانتخابية بياناً قال فيه: «جاك سميث مشوش، ويعلم أنه ليست لديه قضية، ويبحث عن أي طريقة لتنفيذ مطاردة الساحرات غير القانونية، وجعل أي شخص آخر غير دونالد ترمب يرشح نفسه ضد جو بايدن الفاسد».

التهمة الأخطر بسبب حيازته خطة حرب تحوي معلومات سرية حول هجوم محتمل على إيران، وانتشار تسجيل لترمب وهو يتحدث عن حيازته الوثيقة في منتجع الغولف الخاص به في يوليو (تموز) 2021 مع أشخاص ليس لديهم تصريح أمني لمراجعة هذه المعلومات السرية، فإن ترمب قد يواجه تهماً إضافية بموجب قانون التجسس، وهو ما يزيد من الخطر القانوني للرئيس السابق في خضم السباق الانتخابي لعام 2024. ويشير إيلي هونيغ المحلل القانوني بشبكة «سي إن إن»، إلى أن اتهام ترمب بالاحتفاظ عمداً بمعلومات الدفاع الوطني في ما يتعلق بخطط الحرب وعرضها لمدنيين ليس لديهم تصريح أمنى هو الاتهام الأخطر، إضافة إلى عرقلة العدالة. وبموجب هذه الاتهامات، فإن ترمب لم يحاول فقط الاحتفاظ بوثائق يعلم أنه ليس من المفترض أن تكون بحوزته، لكنه حاول أيضاً التستر على محاولاته الاحتفاظ بالملفات عن طريق حذف أدلة التسجيلات لكاميرات المراقبة. ونفى ترمب لفترة طويلة أنه ارتكب أي مخالفات فيما يتعلق بقضية الوثائق السرية، ودفع بأنه غير مذنب في 37 تهمة. ويواجه ترمب قضايا جنائية أخرى. فقد وجهت إليه هيئة محلفين كبرى في مانهاتن بنيويورك 34 تهمة جنائية بتزوير سجلات مالية ودفع أموال لإسكات نجمة الأفلام الإباحية ستومي دانيالز، خلال الانتخابات الرئاسية عام 2016. كما يواجه ما يصل إلى أربع سنوات في السجن لكل تهمة، وهو ما يعني أنه قد يواجه 136 عاماً في السجن إذا ثبتت إدانته في كل هذه التهم، ناهيك عن توقعات باتهامات حول جهوده لتغيير نتيجة الانتخابات والهجوم على الكابيتول وقضية التأثير على نتيجة الانتخابات في ولاية جورجيا.

ولا شك أن الاتهامات الجديدة تضيف مزيداً من المخاطر القانونية للرئيس السابق في خضم حملته الانتخابية للوصول إلى البيت الأبيض مرة ثانية. ولا يزال ترمب مثل بعض الجمهوريين متمسكاً بالدفاع على أنه لم يرتكب جريمة، وأن حيازته للوثائق السرية ليست جريمة. ولا يزال متمسكاً بأن انتخابات 2020 قد سرقت منه، وأنه بريء من أي اتهامات تتعلق بهجوم مناصريه على مبنى الكابيتول بعد تصريحاته بتزوير الانتخابات. ويبدو أن المحقق الخاص سميث مستعد للمضي قدماً في لوائح اتهامات إضافية وجمع أدلة أكثر صلابة على أن ترمب كان واهماً، وأن تزوير الانتخابات ليس إلا وهم صادق في ذهن ترمب وحده، وأنه كان يروج لكذبه بشأن تزوير الانتخابات عن قصد.


مقالات ذات صلة

بوادر اتفاق كردي على رئاسة العراق

المشرق العربي رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية-روداو)

بوادر اتفاق كردي على رئاسة العراق

يقترب الحزبان الرئيسان في إقليم كردستان، «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، من التوصل إلى تفاهم أولي بشأن مرشح واحد لرئاسة الجمهورية بالعراق.

فاضل النشمي (بغداد)
آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

أظهرت النتائج الرسمية فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء تاكايتشي بـ315 مقعدا من أصل 465 في الانتخابات التشريعية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أوروبا زعيم حزب العمال الاسكتلندي أنس سروار يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غلاسغو داعياً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة (أ.ف.ب) p-circle

زعيم حزب العمال في اسكتلندا يدعو ستارمر إلى الاستقالة

دعا زعيم حزب العمال في اسكتلندا أنس سروار، الاثنين، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة من منصبه، وذلك مع استمرار تداعيات قضية إبستين.

«الشرق الأوسط» (ادنبره)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا 5 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

كيف يمكن استبدال ستارمر في رئاسة حكومة بريطانيا؟

يواجه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، معركة للبقاء في منصبه، بعد تعرّضه لانتقادات حادة، بسبب قراره عام 2024 تعيين سياسي متهم بقضية إبستين في منصب سفير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.


وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
TT

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين المدان بارتكاب ​جرائم جنسية، في حين واجه وزير التجارة في إدارته هوارد لوتنيك وابلاً من الأسئلة من المشرعين، اليوم (الثلاثاء)، حول علاقته بالممول الراحل، وفقاً لـ«رويترز».

وسلطت تطورات اليوم الضوء على كيف أن تداعيات فضيحة إبستين لا تزال تشكّل صداعاً سياسياً كبيراً لإدارة ترمب، وذلك بعد أسابيع من قيام وزارة العدل بنشر ملايين الملفات المتعلقة بإبستين امتثالاً لقانون اقترحه الحزبين ‌الجمهوري والديمقراطي.

وتسببت ‌الملفات في أزمات في الخارج ​بعد ‌الكشف ⁠عن تفاصيل ​جديدة عن ⁠علاقات إبستين بشخصيات كبيرة في مجالات السياسة والمال والأعمال والأوساط الأكاديمية.

ووفقاً لملخص مقابلة أجراها مكتب التحقيقات الاتحادي مع قائد شرطة بالم بيتش بولاية فلوريدا في 2019 وكانت من بين الملفات، فقد تلقى قائد الشرطة مكالمة من ترمب في يوليو (تموز) 2006 عندما أصبحت التهم الأولى الموجهة إلى إبستين ⁠بارتكاب جرائم جنسية علنية.

ونقل قائد الشرطة ‌مايكل رايتر عن ترمب قوله: «‌الحمد لله أنك ألقيت القبض عليه، ​فالجميع يعلمون أنه يفعل ‌ذلك».

ووفقاً للوثيقة، أخبر ترمب رايتر أن سكان نيويورك يعرفون ‌ما يفعله إبستين، وقال له أيضاً إن جيسلين ماكسويل شريكة إبستين شخصية «شريرة».

ورداً على سؤال حول المحادثة المذكورة، قالت وزارة العدل: «لا علم لنا بأي دليل يؤكد أن الرئيس اتصل ‌بسلطات إنفاذ القانون قبل 20 عاماً».

وكان ترمب صديقاً لإبستين لسنوات، لكن ترمب قال إنهما اختلفا قبل ⁠القبض ⁠على إبستين أول مرة. وقال الرئيس مراراً إنه لم يكن يعلم بجرائم إبستين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين، اليوم (الثلاثاء)، إن ترمب «صادق وشفاف» بشأن إنهاء علاقته بإبستين.

وتابعت: «مكالمة هاتفية ربما حدثت أو لم تحدث في 2006. لا أعرف الإجابة عن هذا السؤال».

وعُثر على إبستين ميتاً في زنزانة بسجن في نيويورك عام 2019 فيما كان ينتظر المحاكمة. ورغم أن وفاته اعتبرت رسمياً انتحاراً، فإنها أثارت نظريات مؤامرة استمرت لسنوات، ​بما في ذلك بعض ​النظريات التي روج لها ترمب نفسه بين مؤيديه خلال حملته الرئاسية في 2024.