لودريان يدعو للإفادة من الفرصة الأخيرة لانتخاب الرئيس اللبناني

تحدث عن تراجع اهتمام المجتمع الدولي

لودريان يصل إلى أحد لقاءاته في بيروت (أ.ف.ب)
لودريان يصل إلى أحد لقاءاته في بيروت (أ.ف.ب)
TT

لودريان يدعو للإفادة من الفرصة الأخيرة لانتخاب الرئيس اللبناني

لودريان يصل إلى أحد لقاءاته في بيروت (أ.ف.ب)
لودريان يصل إلى أحد لقاءاته في بيروت (أ.ف.ب)

تميزت الزيارة الثانية للممثل الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان وزير الخارجية السابق جان إيف لودريان، عن زيارته الأولى لبيروت بأنه حذر للمرة الأولى باسم اللجنة الخماسية، كما نقل عنه مصدر سياسي بارز، من التلكؤ في انتخاب رئيس للجمهورية لما يترتب من عقوبات على الذين يثبت ضلوعهم في تعطيل انتخابه بتطيير النصاب على غرار ما حصل في جلسات الانتخاب السابقة، ودعا الكتل النيابية إلى عدم تفويت الفرصة والإفادة منها لإنهاء الشغور في رئاسة الجمهورية لأن عامل الوقت لم يعد لصالح لبنان، كونه ليس مدرجاً على جدول أعمال المجتمع الدولي بسبب اهتماماته الأخرى.

وذكر لودريان أن عودته في سبتمبر (أيلول) المقبل إلى بيروت، ستكون مخصصة لإيجاد مساحة مشتركة للكتل النيابية للوصول إلى توافق يتعلق بالمواصفات التي يجب أن يتمتع بها رئيس الجمهورية والمهام المطلوبة منه، وقال للذين التقاهم، كما ينقل عنه المصدر السياسي لـ«الشرق الأوسط»، إن أمامهم 6 أسابيع لانتخاب الرئيس، وإلا فإن اللجنة الخماسية ستضطر إلى إعفاء نفسها من المهمة التي أخذتها على عاتقها لمساعدة لبنان لوقف الفراغ في رئاسة الجمهورية.

ولفت المصدر نفسه إلى أن لودريان كان صريحاً لأقصى الحدود بقوله لرؤساء الكتل النيابية إنه «ليست هناك جهة خارجية يمكن أن تنوب عن اللجنة الخماسية المؤلفة من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر في مسعاها لإنقاذ بلدكم»، وقال إن مجرد انسحاب اللجنة الخماسية يعني عدم وجود خطة (ب) يمكن أن تحل مكانها.

وإذ شدد لودريان، حسب المصدر السياسي، على أنه لم يأتِ إلى بيروت لفرض أو تعيين رئيس للجمهورية الذي هو من اختصاص البرلمان، أكد في المقابل أن الكتل النيابية تقف أمام فرصة أخيرة يتوجب عليها توظيفها بانتخاب رئيس طبقاً للمواصفات التي رسمتها اللجنة الخماسية، وأنْ لا حوار يسبق انتخابه.

ونصح الكتل النيابية بعدم دفع المجتمع الدولي إلى اليأس من القوى السياسية المعنية بانتخاب الرئيس التي يُفترض أن تتحمل مسؤولياتها لئلا تفقد آخر ما تبقى من اهتمام بلبنان. ورأى، كما ينقل عنه المصدر السياسي، أن هناك ضرورة لتجاوز الانقسام الحاد بحثاً عن قواسم مشتركة قاعدتها التوافق على مواصفات الرئيس والمهام التي تلي انتخابه.

ومع أن لودريان تجنّب الدخول في أسماء المرشحين من جهة وفي الاتصالات التي تجريها قطر مع إيران أو تلك التي تتولاها باريس، فإنه لم يأتِ على ذكر الحوار واستبدل به عقد اجتماع عمل بين الكتل النيابية فور عودته إلى بيروت، من دون أن يحسم مكان انعقاده سواء في قصر الصنوبر، مقر السفارة الفرنسية في بيروت أو في مكان آخر، مع تأكيده أنْ لا مجال لنقل مكانه إلى خارج لبنان.

كما طوى لودريان صفحة المبادرة الفرنسية بقوله إنه لا يريد تعيين أو فرض رئيس على اللبنانيين، مع تأكيده أنه يعبّر عن موقف اللجنة الخماسية التي فوضته لهذه المهمة التي تلقى كل الدعم من الرئيس إيمانويل ماكرون.

وأوضح لودريان رداً على أسئلة عدد من رؤساء الكتل النيابية حول تأخير موعد انعقاد اجتماع العمل إلى سبتمبر، بقوله إنه يودّ أن يعطي فرصة من الوقت لعل القوى السياسية تستفيد منها للوصول إلى قواسم مشتركة تبقى تحت السقف الذي رسمه بالنيابة عن اللجنة الخماسية ويدور حول المواصفات والمهام ولا يتصل بتشكيل الحكومة العتيدة.

ورأى لودريان، كما ينقل عنه المصدر، أن لا مانع من أن يتفرع عن اجتماع العمل اجتماعات ثنائية أو ثلاثية أو رباعية يمكن أن تدفع باتجاه التوصل إلى قواسم مشتركة، وأكد رداً على أسئلة عدد من رؤساء الكتل النيابية بأن رئيس المجلس النيابي نبيه بري تعهد أمامه عندما التقاه بدعوة البرلمان للانعقاد لانتخاب رئيس للجمهورية فور التوافق على المواصفات والمهام من دون أن يحسم ما إذا كان سيدعو إلى جلسات مفتوحة إلى حين انتخاب الرئيس.

وكشف عن أن معظم ممثلي قوى المعارضة ومعهم نواب التغيير (ميشال الدويهي، ووضاح الصادق، ومارك ضو) أثاروا مع لودريان ضرورة عدم التعميم في استخدام سلاح العقوبات لأنه من غير الجائز المساواة بين من يسهّل انتخاب الرئيس ومن يعرقل انتخابه، في إشارة إلى محور الممانعة بتطييره النصاب في جلسات الانتخاب الثانية.

وطلب لودريان، كما يقول المصدر، أن تُعد قوى المعارضة ورقة تتضمن وجهة نظرها حيال المواصفات والمهام، وأنه من الأفضل أن يتسلمها في غضون أيام عدة ليكون في وسعه، قبل أن يعود إلى بيروت، النظر في أوراق العمل الخاصة بالكتل النيابية لعله يتوصل إلى صياغة ورقة موحدة يحملها معه في زيارته الحاسمة والأخيرة.

لكنّ قوى المعارضة ومعها النواب الدويهي وصادق وضو طلبوا إمهالهم بعض الوقت إفساحاً في المجال أمم عقد لقاءات بدأت مساء أمس، تُخصَّص لإعداد ورقة عمل موحدة، مع أن لودريان أبلغهم بأنه تسلم من الكتل النيابية المؤيدة لترشيح رئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، ورقة العمل التي تحمل وجهة نظرها حيال العرض الذي تقدم به، رغم أن تسلمه لها سبق اجتماعه برئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، ما يعني، كما يقول مصدر في المعارضة، أن بري كان وراء إعدادها بالتشاور مع «حزب الله» وحلفائه، خصوصاً أنه التقاه أمس للمرة الثانية لتقويم ما آلت إليه الاجتماعات لإعادة تحريك الملف الرئاسي.



عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.