إسبانيا: العثور على مغني راب «داعشي» جثة هامدة في السجن

المصري عبد الباري حوكم على خلفية الاشتباه في ترؤسه خلية متطرفة

عبد المجيد كان مغنّي راب قبل أن يلتحق بـ«داعش» (أرشيفية - متداولة)
عبد المجيد كان مغنّي راب قبل أن يلتحق بـ«داعش» (أرشيفية - متداولة)
TT

إسبانيا: العثور على مغني راب «داعشي» جثة هامدة في السجن

عبد المجيد كان مغنّي راب قبل أن يلتحق بـ«داعش» (أرشيفية - متداولة)
عبد المجيد كان مغنّي راب قبل أن يلتحق بـ«داعش» (أرشيفية - متداولة)

أفادت الشرطة الإسبانية، بأن موظفي سجن بويرتو دي سانتا ماريّا في مقاطعة قادش الجنوبية قد عثروا على مغنّي الراب المصري عبد المجيد عبد الباري، الذي يحمل جنسية بريطانية، جثة هامدة في زنزانته فجر الخميس، في حين أكّدت مصادر السجن أنه لم تكن توجد عليه أي علامات تدّل على تعرّضه للعنف.

عبد المجيد عبد الباري (أرشيفية - متداولة)

وكان عبد الباري ينتظر صدور قرار المحكمة التي مثُل أمامها قبل عشرة أيام في مدريد بعد اتهامات قدمتها النيابة العامة ضده على خلفية الاشتباه في ترؤسه خلية متطرفة وتهمة الانضمام إلى تنظيم «داعش» في سوريا التي سافر إليها في عام 2013، والمشاركة في التحضير لأعمال إرهابية.

وقالت مصادر محامي الدفاع عن عبد الباري: إنه تمّ إبلاغ أسرته التي طلبت أن تخضع جثته لتشريح من لدن طبيب شرعي خاص، إضافة إلى التشريح الرسمي الذي يقوم به القضاء الإسباني، في حين أكّد شقيقه أنه لم يتحدث إليه منذ ستة أيام.

وكانت المخابرات الإسبانية قد أفادت بأن عبد الباري، الذي كان يبلغ من العمر 33 عاماً وسبق له أن سجّل أغنيات تحت اسم L Jinny قبل أن يسافر إلى سوريا للالتحاق بعناصر تنظيم «داعش» كمقاتل اجنبي، شارك في التحضير لعدد من العمليات الإرهابية وساعد على استقطاب عناصر جديدة للتنظيم. وكانت السلطات الإسبانية قد ألقت القبض عليه في أبريل (نيسان) عام 2020، برفقة الجزائريين عبد الرازق صدّيقي وقصيلة شلّوح اللذين وجهت إليهما أيضاً تهم مماثلة.

عبد المجيد عبد الباري (أرشيفية - متداولة)

ويستفاد من مضبطة الاتهام التي أعدّتها النيابة العامة الإسبانية استناداً إلى معلومات أجهزة المخابرات، أن المتهمين الثلاثة كانوا شكّلوا خليّة متطرفة كانت تخطط لارتكاب أعمال إرهابية وتوفير الدعم اللوجيستي للمقاتلين الأجانب ومساعدتهم على العودة إلى أوروبا، وأنهم كانوا يسعون لتأمين الدعم المالي اللازم لتلك العمليات بواسطة عمليات احتيال مصرفية. وكانت النيابة العامة قد طلبت عقوبة السجن تسع سنوات لعبد الباري، وثماني سنوات لكل من رفيقيه.

وكان باري، الذي أُودع السجن المؤقت منذ اعتقاله في عام 2020، قد نفى جميع التهم التي وجهت إليه خلال المحاكمة، وقال: «ليس صحيحاً ما يقال إني سافرت إلى سوريا للقتال تحت راية الإسلام، بل لأسباب إنسانية». وأضاف أنه يعيش مع أسرته في المملكة المتحدة منذ ثلاثين عاماً، وأنه تبنّى نمط الحياة الغربية بشكل كلي، وهو يؤمن بحرية المعتقد، وأنه يشعر بالحقد تجاه تنظيمي «داعش» و«القاعدة»، ولا يؤيد ما يرتكبانه من أعمال.

وتفيد مصادر الأجهزة الأمنية الإسبانية بأنها كانت تراقب عبد الباري منذ سنوات، وأنه كان معدوداً من اخطر المتطرفين في أوروبا، وأن والده عادل عبد المجيد عبد الباري هو من قياديي تنظيم «القاعدة»، وتمّ تسليمه إلى السلطات الأميركية بعد اتهامه بالمشاركة في الاعتداءات التي تعرّضت لها سفارتا الولايات المتحدة في كينيا وتانزانيا عام 1998 وأسفرت عن وقوع مئات القتلى.

لكن عبد الباري نفى أيضاً أن يكون هو الشخص الذي يظهر في إحدى الصور حاملاً رشّاشاً من طراز كلاشنكوف في مدينة الرقّة التي قال إنه لم يزرها ابداً، وإنه كان ينصرف لأعمال إنسانية طوال وجوده في سوريا.

ومن الاتهامات التي كانت وُجهت إلى عبد الباري من الاستخبارات البريطانية، ولم يتمّ التأكد من صحتها، أنه هو الشخص الملثّم الذي ظهر في شريط فيديو بثّه تنظيم «داعش» في صيف عام 2014، وأثار الرعب بين الملايين الذين شاهدوه على وسائل التواصل الاجتماعي، وفيه الصحافي الأميركي جيمس فولي جاثم على ركبتيه في مكان غير محدد من بادية الشمال السوري، وإلى جانبه «داعشي» ملثّم نحره وقطع رأسه ثم تركه كالدجاجة المذبوحة فوق الرمال وغادر المكان.


مقالات ذات صلة

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.