خصوم إسرائيل يناقشون أزمتها الداخلية في اجتماعات رفيعة المستوى

تربص من أعداء الخارج عرباً وإيرانيين

الشرطة الإسرائيلية تستخدم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين خارج الكنيست الاثنين الماضي (أ.ب)
الشرطة الإسرائيلية تستخدم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين خارج الكنيست الاثنين الماضي (أ.ب)
TT

خصوم إسرائيل يناقشون أزمتها الداخلية في اجتماعات رفيعة المستوى

الشرطة الإسرائيلية تستخدم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين خارج الكنيست الاثنين الماضي (أ.ب)
الشرطة الإسرائيلية تستخدم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين خارج الكنيست الاثنين الماضي (أ.ب)

قالت مصادر مطلعة: إن الأزمة التي تجتاح إسرائيل أصبحت محور اهتمام أعدائها في أنحاء الشرق الأوسط، الذين عقدوا اجتماعات رفيعة المستوى لتقدير حجم الاضطرابات وكيفية الاستفادة منها. وأبدى الخصوم، بحسب تقرير «رويترز»، بمن فيهم «حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران، سعادتهم لرؤية إسرائيل ممزقة بسبب الأزمة التي أشعلتها تحركات الحكومة لإقرار تعديلات قضائية، لا سيما تهديدات جنود الاحتياط بالتوقف عن المشاركة في الخدمة العسكرية. وبخلاف الدعاية التي تبثها الجماعات كرّست أيضاً اهتماماً خاصاً للأزمة في اجتماعات مغلقة، عادّة الأزمة نقطة تحول محتملة لإسرائيل. وحسب تقرير «رويترز»، قال دبلوماسي إيراني: إن الموضوع نوقش في اجتماع استمر ثلاث ساعات الأسبوع الماضي، شارك فيه قائد كبير في «فيلق القدس» الإيراني، ذراع «الحرس الثوري» الإيراني التي تقدم الدعم العسكري لحلفاء طهران، ومسؤولان أمنيان إيرانيان ومسؤولان من حركة «حماس» الفلسطينية.

لقاء المرشد الإيراني علي خامنئي مع قيادات برئاسة إسماعيل هنية يونيو الماضي (موقع المرشد)

وبعد أن خلصوا إلى أن الأزمة قد أضعفت إسرائيل بالفعل، اتفقوا على ضرورة الامتناع عن أي «تدخل مباشر»، حتى لا يعطي ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ذريعة لإلقاء اللوم على الخصوم من الخارج. وامتنع مصدر في «حماس» عن التعليق، قائلاً: إن هناك مناقشات تجري بين «حماس» وإيران و«فيلق القدس»، «حول الوضع برمته، وللبحث في سبل تطوير أساليب المقاومة». ولم يتسنَ على الفور وصول «رويترز» إلى وزارة الخارجية الإيرانية ومكتب العلاقات العامة بـ«الحرس الثوري» للتعليق. وتمثل الاضطرابات واحدة من أخطر الأزمات الداخلية منذ قيام إسرائيل في عام 1948، والذي أطلق العنان لعقود من الصراع مع الدول العربية والفلسطينيين الذين يسعون لإقامة دولة على أراضٍ تحتلها إسرائيل. وأقرّ الكنيست الإسرائيلي، الاثنين، أول مشروع قانون للتعديلات القضائية يحدّ من صلاحيات المحكمة العليا في البلاد؛ مما أثار مزيداً من احتجاجات الإسرائيليين الذين يرون في هذه الخطوات تهديداً لديمقراطيتهم. وتسربت الانقسامات إلى الجيش الإسرائيلي الذي خاض صراعات كثيرة مع «حزب الله» اللبناني وجماعتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» الفلسطينيتين المدعومتين من إيران. وقال زعماء الاحتجاج الإسرائيليون: إن آلافاً من جنود الاحتياط المتطوعين قد يمتنعون عن الخدمة إذا واصلت الحكومة السير في نهجها، وحذّر ضباط كبار سابقون من أن جاهزية إسرائيل لخوض الحروب قد تكون في خطر.

«كتائب القسام» تشارك في عرض عسكري بالقرب من الحدود وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال مصدر لبناني إن مقطعا مصورا تداولته وسائل التواصل الاجتماعي، الثلاثاء، أظهر مقاتلين من «حزب الله» يقومون بدورية نادرة مباشرة عند الحدود اللبنانية مع إسرائيل. وقال المصدر: إن الدورية على طول الحدود الوعرة، حيث تصاعد التوتر في الآونة الأخيرة، لا علاقة لها بالأحداث في إسرائيل. وامتنع المكتب الإعلامي لـ«حزب الله» عن التعليق. لكن المصدر قال: إن مسؤولي «حزب الله» ناقشوا الأزمة بالتفصيل على أعلى المستويات. وأضاف المصدر أن الجماعة تنظر إلى الأزمة على أنها تطور يمكن استغلاله في المستقبل. وقال وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، مساء الثلاثاء: إن الجيش الإسرائيلي «جاهز للقتال وسيظل جاهزاً للقتال» على الرغم من احتجاج جنود الاحتياط الذين اتهمهم بمحاولة «توجيه مسدس إلى رأس الحكومة». وقال الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله في كلمة ألقاها، الاثنين: إن إسرائيل تسير «على طريق الانهيار والتشرذم والزوال إن شاء الله».

مقاتل من الجناح العسكري لـ«حماس» في عرض عسكري 19 يوليو لإحياء ذكرى حرب 2014 مع إسرائيل (رويترز)

وقال ناصر كنعاني، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، على منصة للتواصل الاجتماعي: إن «قلب النظام الصهيوني في أزمة أعمق من الأزمة في قلب رئيس وزرائه»، في إشارة إلى جهاز تنظيم ضربات القلب الذي تم زرعه لنتنياهو أمس. وتأتي الأزمة في وقت تصاعدت فيه أعمال العنف بين إسرائيل والفلسطينيين، لا سيما في الضفة الغربية، حيث قتلت القوات الإسرائيلية ثلاثة مسلحين فتحوا النار على الجنود من سيارة، الثلاثاء.

وأعلنت «حماس» أن المسلحين من أعضائها. وتقول مصادر مقربة من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»: إن الجماعتين تراقبان من كثب الاحتجاجات في إسرائيل، وإن صور الاحتجاجات تثلج صدورهما ويأملان في تفاقم التوترات. لكن قلقاً يستبد بالجماعتين من احتمال أن يسعى نتنياهو لتحويل الانتباه عن الأزمة الداخلية بخوض صراع ضد أعداء إسرائيل؛ مما قد يوحد شعبها. وقال عدنان أبو عامر، المحلل السياسي في غزة: «إنهم يتابعون الأمر بجدية لتقييم كيف يمكن أن ينعكس ذلك عليهم، وما إذا (كانت) إسرائيل ستحاول أن تصدر أزمتها الداخلية».



اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».