هل رحيل هندرسون وفابينيو يفسد خطط كلوب لإعادة بناء خط وسط ليفربول؟

المدير الفني للفريق لم يكن يتوقع أنه سيضطر للبحث عن بدائل للاعبين المميزين

فابينيو وهندرسون... رحيلهما يفسد خطط كلوب (غيتي)
فابينيو وهندرسون... رحيلهما يفسد خطط كلوب (غيتي)
TT

هل رحيل هندرسون وفابينيو يفسد خطط كلوب لإعادة بناء خط وسط ليفربول؟

فابينيو وهندرسون... رحيلهما يفسد خطط كلوب (غيتي)
فابينيو وهندرسون... رحيلهما يفسد خطط كلوب (غيتي)

لم يقل المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، الكثير عن التغييرات المفاجئة التي أثرت بالسلب على خططه لإعادة بناء خط وسط فريقه، لكن يكفي أن نقول إن جوردان هندرسون وفابينيو يمكن أن يرحلا أيضا، بعدما حصلا على عرضين من السعودية لا يناسبانهما فحسب، بل يناسبان الأطراف كافة. وقال كلوب بعد أول مباراة ودية لفريقه ضد كارلسروه استعدادا للموسم الجديد: «لا أعرف أن أي قرارات قد اتخذت في هذا الشأن حتى الآن، وهو ما يعني أنه لا يمكنني أن أقول أي شيء في الوقت الحالي. في النهاية، أنا من أتخذ كل هذه القرارات. ونظرا لأنني أحترم اللاعبين كثيراً، فعادة ما يحدث ذلك بالتوافق بيننا. ينطبق هذا الأمر أيضا على هذه الحالة، وكل شيء على ما يرام».

لا يوجد أدنى شك في أن كلوب سيقول المزيد عن لاعبي خط الوسط وأسباب موافقته على رحيلهما في المستقبل القريب. وإذا لم يحدث تغير مفاجئ وغير متوقع في اللحظات الأخيرة، فمن المتوقع أن ينتقل هندرسون إلى نادي الاتفاق السعودي الذي يتولى تدريبه ستيفن جيرارد، وينضم فابينيو إلى كل من كريم بنزيمة ونغولو كانتي وجوتا - جناح سلتيك السابق - في نادي الاتحاد السعودي في غضون أيام قليلة.

ومن المتوقع أن يحصل ليفربول على ما لا يقل عن 52 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى ما سيحصل عليه اللاعبان. وتشير تقارير إلى أن هندرسون حصل على عرض لمدة عامين، مع إمكانية تجديد التعاقد لموسم ثالث، مقابل 700 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع. ويتبقى للاعب البالغ من العمر 33 عاماً عامان في عقده مع ليفربول الذي يحصل بمقتضاه على 200 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، ولا توجد ضمانات، في حالة عدم رحيله، بأنه سيظل لاعباً أساسياً في تشكيلة ليفربول الموسم المقبل بعدما عقد عدة محادثات حول مستقبله مع كلوب.

لكن من المؤكد أن كلوب يشعر بالقلق الشديد بسبب الرحيل المحتمل لفابينيو وهندرسون عن خط وسط فريقه، على الرغم من كلماته التصالحية الرقيقة حول هذا الموضوع حتى الآن. لكن ربما تتمثل النقطة الإيجابية الوحيدة في هذا الأمر في أن كلوب قد يستخدم الأموال التي سيحصل عليها ليفربول من هاتين الصفقتين في تدعيم صفوف فريقه خلال الصيف الجاري.

كانت خطط إعادة بناء خط وسط ليفربول تسير بشكل سلس، من خلال التعاقد مع النجم الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر مقابل 35 مليون جنيه إسترليني، ودومينيك زوبوسزلاي مقابل 60 مليون جنيه إسترليني. وعلى الرغم من أن هذين اللاعبين صغيران في السن، فإنهما يمتلكان خبرات هائلة، ولديهما القدرة على تعويض رحيل جيمس ميلنر ونابي كيتا وأوكسليد تشامبرلين.

وكانت هناك خطط للتعاقد مع لاعب ثالث حتى قبل أن يتلقى هندرسون وفابينيو عرضين من المملكة العربية السعودية، حيث كان ليفربول يفكر بالفعل في التعاقد مع لاعب ساوثهامبتون، روميو لافيا، ليكون بديلا طويل الأمد لفابينيو في مركز محور الارتكاز. لا يزال ليفربول مهتما بالتعاقد مع لافيا، لكن انتقال فابينيو إلى الاتحاد السعودي مقابل 40 مليون جنيه إسترليني سيجبر ليفربول على التعاقد مع لاعب خط وسط يمتلك خبرات أكبر من تلك التي يمتلكها لافيا، البالغ من العمر 19 عاماً. وتشمل قائمة اللاعبين المرشحين للانضمام إلى ليفربول كلا من شيخ دوكوري، لاعب كريستال بالاس، ورايان غرافينبيرش، لاعب بايرن ميونيخ.

لكن رحيل فابينيو وهندرسون لم يكن في الحسبان ولم يكن جزءاً من الخطة، خاصة مع بدء الاستعدادات للموسم الجديد بشكل جيد، وهناك أيضاً اهتمام من الأندية السعودية بكل من لويس دياز وتياغو ألكانتارا. شارك فابينيو في التشكيلة الأساسية لليفربول 31 مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، على الرغم من تراجع مستواه بشكل ملحوظ، قبل أن يستعيد بعضا من بريقه خلال الأشهر الأخيرة من الموسم. أما هندرسون فشارك في 35 مباراة من أصل 38 مباراة بالدوري، من بينها 23 مرة كأساسي، ولا يزال قائداً لا يُقدر بثمن بالنسبة لكلوب. وعلاوة على ذلك، كان فابينيو وهندرسون دائما من الركائز الأساسية في خطط وطريقة لعب المدير الفني الألماني.

كلوب قد يفقد هندرسون لاعباً وقائداً (أ.ب)

كان من الواضح للجميع أن ليفربول بحاجة ماسة إلى إعادة بناء خط وسطه الموسم الماضي، بعدما احتل الفريق المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز وفشل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ سبع سنوات. لكن تغيير خط الوسط بالكامل والبدء من جديد لم يكن هو ما يرغب به كلوب. والآن، أصبح كلوب مهددا بخسارة جهود قائد الفريق، ونائبه ميلنر، في نفس الصيف، وهو الأمر الذي سيكون له تأثير كبير على غرفة خلع الملابس. وعلاوة على ذلك، فإن توقيت انتقال فابينيو وهندرسون إلى السعودية سيؤثر بالسلب أيضا على كلوب، الذي كان دائما ما يولي أهمية هائلة لفترة الاستعداد للموسم الجديد، وكان حريصاً بشكل خاص على إنهاء صفقات الانتقال الجديدة مبكرا حتى يكون أمامها الوقت الكافي للتأقلم والتكيف مع الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد، لكن العكس تماما هو ما يحدث الآن.

لكن الحصول على 40 مليون جنيه إسترليني لبيع فابينيو، و12 مليون جنيه إسترليني بالإضافة إلى مكافآت مالية أخرى في صفقة هندرسون، يعني أن ليفربول بإمكانه أن يسترد ما دفعه للاعبين، بعد أن استفاد منهما في أفضل سنوات مسيرتهما الكروية. لقد خسر النادي الكثير من اللاعبين المميزين خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية مجانا - روبرتو فيرمينو، الذي انتقل أيضاً إلى الأهلي السعودي، وميلنر وكيتا وأوكسليد تشامبرلين - ويتخذ خطوات جادة لضمان عدم تكرار نفس الأمر مع فابينيو وهندرسون. من المتوقع أن يرحل اللاعبان إلى السعودية قريبا، لكن خطط ليفربول لتعويضهما ستكون حاسمة فيما يتعلق بقدرة النادي على المنافسة على الألقاب والبطولات أو لا!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«دورة مدريد»: بيغولا تودّع على يد الأوكرانية كوستيوك

الأميركية جيسيكا بيغولا ودّعت دورة مدريد (د.ب.أ)
الأميركية جيسيكا بيغولا ودّعت دورة مدريد (د.ب.أ)
TT

«دورة مدريد»: بيغولا تودّع على يد الأوكرانية كوستيوك

الأميركية جيسيكا بيغولا ودّعت دورة مدريد (د.ب.أ)
الأميركية جيسيكا بيغولا ودّعت دورة مدريد (د.ب.أ)

تأهلت الأوكرانية مارتا كوستيوك إلى دور الستة عشر من بطولة مدريد المفتوحة لأساتذة التنس فئة 1000 نقطة، وذلك بعد فوزها على الأميركية جيسيكا بيغولا في دور الـ32.

ونجحت كوستيوك في الفوز على بيغولا بمجموعتين دون رد بواقع 1/6 و4/6.

ونجحت كوستيوك في تمديد سلسلة انتصاراتها إلى ثماني مباريات، وستواجه الأميركية كاتي ماكنالي في الدور المقبل.

وقالت كوستيوك في تصريحات عقب نهاية المباراة: «أعتقد أنها كانت مباراة جيدة، لعبت أمام جيسيكا هذا العام وهي منافسة قوية وصلبة، لذلك كنت مستعدة لتلك المواجهة الكبيرة، أنا سعيدة للغاية للفوز بمجموعتين».

وأضاف: «أعتقد أنني أصبحت أستمتع بممارسة التنس منذ أن تعرضت للإصابة في بطولة أستراليا، كان علي أن أعيد التفكير في الأمر وفي حالتي البدنية، أنا سعيد للغاية بالتعديلات التي أجريتها خلال المباراة».

وفي باقي المباريات، فازت الأرجنتينية سولانا سييرا على التركية زينب سونمير بمجموعتين مقابل واحدة بواقع صفر/ 6 و2/6 و3/6، فيما تأهلت التشيكية ليندا نوسكوفا بعد انسحاب الروسية لودميلا سامسونوفا.


فاركه: بذلنا قصارى جهدنا أمام تشيلسي

دانيال فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (رويترز)
دانيال فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (رويترز)
TT

فاركه: بذلنا قصارى جهدنا أمام تشيلسي

دانيال فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (رويترز)
دانيال فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (رويترز)

أكد دانيال فاركه، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد، أن لاعبيه بذلوا قصارى جهدهم من أجل التأهل لنهائي كأس إنجلترا لكرة القدم، لكن شعورهم بالتوتر تسبب في عدم تحقيق حلم الصعود.

وتمكن تشيلسي أخيراً من مداواة جراحه، التي نزفت بشدة في الفترة الأخيرة، بعدما واصل حلمه بالتتويج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، عقب تأهله للمباراة النهائية للمسابقة.

وحقق تشيلسي انتصاراً ثميناً 1/ صفر على ليدز يونايتد، الأحد، في الدور قبل النهائي للبطولة، على ملعب «ويمبلي» العريق في العاصمة البريطانية لندن.

وجاء هدف المباراة الوحيد عن طريق الأرجنتيني إنزو فرنانديز في الدقيقة 23 بضربة رأس متقنة، ليقود الفريق اللندني للتأهل لنهائي كأس إنجلترا للمرة الـ17 في تاريخه، والأولى منذ عام 2022.

وضرب تشيلسي موعداً في المباراة النهائية يوم 16 مايو (أيار) المقبل، على ملعب «ويمبلي» أيضاً، مع مانشستر سيتي، الذي تغلب 2/ 1 على ساوثهامبتون، السبت، في لقاء المربع الذهبي الآخر، حيث يأمل الفريق «الأزرق» في الفوز بالبطولة للمرة التاسعة في تاريخه، والأولى منذ 8 أعوام.

وقال فاركه في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، عقب المباراة: «لقد كانت مباراة متقاربة للغاية. تمكنوا من هز الشباك. أعتقد أننا كنا متفوقين بشكل واضح في إحصائية واحدة على الأقل من بين الإحصاءات الخاصة بعدد التسديدات على المرمى، والأهداف المتوقعة، والفرص المحققة الضائعة». واستدرك فاركه: «أعتقد أنه من الإنصاف القول إننا لم نقدم أفضل أداء لنا في الشوط الأول. كان واضحاً أن اللاعبين كانوا متوترين بعض الشيء اليوم، مما حال دون تقديمهم أفضل ما لديهم من انسيابية، ولهذا السبب فقدنا الكرة عدة مرات دون داعٍ، وساهمنا بشكل أو بآخر في فرصهم القليلة في الشوط الأول».

وأضاف المدرب الألماني: «لم نخسر بشكل ساحق، رغم أن الشوط الأول لم يكن الأفضل لنا. كل التقدير للاعبي فريقي. لقد بذلنا قصارى جهدنا، وضغطنا بقوة، وسيطرنا على مجريات اللعب».

وأوضح: «بالطبع، يجب أن نكون دائماً على أهبة الاستعداد للهجمات المرتدة. لكن حارس المرمى أنقذ مرماه ببراعة مرتين. وكان أداء تشيلسي الدفاعي متماسكاً للغاية».

واختتم فاركه تصريحاته قائلاً: «قدم تشيلسي أداء دفاعياً ممتازاً. لقد كانوا دائماً مستعدين لجميع محاولاتنا. من الصعب تقبل الخسارة، لكنني مع ذلك فخور بمسيرتنا في كأس الاتحاد».

ويعد هذا هو الفوز الأول لتشيلسي على ليدز في الموسم الحالي، الذي شهد خسارة الفريق 1/ 3 على ملعب منافسه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يتعادلا 2/ 2 في المباراة الأخرى بالمسابقة، التي أقيمت على ملعب «ستامفورد بريدج»، معقل تشيلسي، في فبراير (شباط) الماضي.

وتأهل تشيلسي لنهائي كأس إنجلترا للمرة العاشرة خلال آخر 12 مباراة خاضها في المربع الذهبي للبطولة، في حين واصل ليدز غيابه عن المباراة النهائية للبطولة، الذي دام 53 عاماً؛ إذ لم يبلغ هذا الدور منذ موسم 1972/ 1973، حين حل وصيفاً لسندرلاند.

وبهذا الفوز، تمكن تشيلسي من تكريس عقدته لليدز في كأس إنجلترا؛ إذ انتصر في جميع المواجهات السبع التي أقيمت بينهما في البطولة.

كما أن تلك النتيجة أوقفت سلسلة عدم الهزيمة لليدز، التي استمرت في مبارياته السبع الماضية بجميع البطولات، وأنهت أحلام الفريق الأبيض في التتويج بكأس إنجلترا للمرة الثانية، بعدما سبق أن تُوج بها موسم 1971/ 1972، علماً بأنه نال الوصافة في ثلاث مناسبات.


«لا ليغا»: أوساسونا يستعيد توازنه بالفوز على إشبيلية

فرحة لاعبي أوساسونا بالفوز على إشبيلية (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي أوساسونا بالفوز على إشبيلية (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: أوساسونا يستعيد توازنه بالفوز على إشبيلية

فرحة لاعبي أوساسونا بالفوز على إشبيلية (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي أوساسونا بالفوز على إشبيلية (إ.ب.أ)

قلب أوساسونا تأخره بهدف إلى فوز ثمين على ضيفه إشبيلية بنتيجة 2 - 1 ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم، الأحد.

بعد شوط أول سلبي، لم يحافظ الفريق الأندلسي على تقدمه بهدف نيال موباي في الدقيقة 59.

وأدرك أوساسونا التعادل بهدف راؤول غارسيا في الدقيقة 80، وخطف الفوز بهدف ثان سجله أليخاندرو كاتينا في الدقيقة 99.

وعاد أوساسونا بهذا الفوز الثمين لطريق الانتصارات بعد تعادلين وخسارة في المباريات الثلاث الماضية، ليرفع رصيده إلى 42 نقطة في المركز التاسع.

أما إشبيلية فقد فرط في فوز وشيك، ليبقى في منطقة خطر الهبوط للدرجة الثانية، حيث تجمد رصيده عند 34 نقطة في المركز الثامن عشر.

وسيخوض أوساسونا مواجهة صعبة على أرضه، يوم السبت المقبل، عندما يستقبل برشلونة متصدر الترتيب، والساعي لحسم تتويجه بلقب الدوري هذا الموسم.

وبعدها بيومين، يلعب إشبيلية على أرضه ووسط جماهيره أمام ريال سوسيداد، الذي تُوج بلقب كأس ملك إسبانيا، الأسبوع الماضي.