تحضير للقاء في دار الفتوى لحسم خيار السنّة للرئاسة اللبنانية

اتجاه لتوسيع المشاركة لتشمل رؤساء حكومة سابقين ووزراء حاليين وسابقين

المفتي دريان مستقبلاً النائب الثالث لحاكم مصرف لبنان وعضو المجلس الشرعي الإسلامي المهندس عبد الله شاهين (موقع دار الفتوى)
المفتي دريان مستقبلاً النائب الثالث لحاكم مصرف لبنان وعضو المجلس الشرعي الإسلامي المهندس عبد الله شاهين (موقع دار الفتوى)
TT

تحضير للقاء في دار الفتوى لحسم خيار السنّة للرئاسة اللبنانية

المفتي دريان مستقبلاً النائب الثالث لحاكم مصرف لبنان وعضو المجلس الشرعي الإسلامي المهندس عبد الله شاهين (موقع دار الفتوى)
المفتي دريان مستقبلاً النائب الثالث لحاكم مصرف لبنان وعضو المجلس الشرعي الإسلامي المهندس عبد الله شاهين (موقع دار الفتوى)

تحرك عدد من النواب السنّة في لبنان، بعد 12 جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، باتجاه عقد لقاء موسّع في دار الفتوى برعاية المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، لحسم مواقف النوّاب المنقسمين بين كتلٍ عدّة ومتباعدة في الخيارات السياسية.

ويأتي التحرّك النيابي، غداة الموقف العالي النبرة الذي أطلقه المفتي دريان في ذكرى الهجرة النبوية الشريفة، وحمّل فيه النواب السنّة مسؤولية ضياع قرار طائفتهم، التي كانت تلعب دائماً دوراً قيادياً في تاريخ لبنان. وتحدّث رئيس المركز الإسلامي للدراسات والإعلام القاضي الشيخ خلدون عريمط، عن «اتصالات ومشاورات يجريها عدد من النواب بزملائهم لعقد لقاء موسّع في دار الفتوى برعاية مفتي الجمهورية والاتفاق على موعده وعناوينه». وشدد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على أن «جوهر اللقاء المرتقب يركّز على التقاط القواسم المشتركة بين النواب السنّة، الذين لديهم دور مؤثر في انتخاب رئيس الجمهورية».

وقال الشيخ عريمط المقرّب من المفتي دريان: «في ظلّ وجود ثنائية شيعية (أمل وحزب الله) وثلاثية مسيحية (القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرّ وحزب الكتائب) وأحادية درزية (الحزب التقدمي الاشتراكي)، ثمّة تشتت سنّي غير مسبوق يترَجم بغياب التأثير في الاستحقاقات المصيرية، سواء في انتخاب رئيس الجمهورية أو في الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة».

وأضاف: «انطلاقاً من هذا الواقع بدأ تحرّك لعدد من النواب الحريصين على وحدة الموقف الإسلامي الوطني، وبناءً لموقف مفتي الجمهورية الأخير، للتشاور للاتفاق على لقاء قريب برعاية سماحة مفتي الجمهورية، لكنّ حتى الآن لم يتحدد توقيت هذا اللقاء الذي هو بيد النواب المتابعين».

من جهته، عدّ النائب عن الجماعة الإسلامية الدكتور عماد الحوت، أن «الكلام عن غياب التأثير السنّي في القرارات الأساسية مبالغ فيه؛ لأن السنّة موجودون في كلّ المفاصل الأساسية». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك سعياً للقاء يجمع أكبر عدد من النواب السنّة في دار الفتوى»، مؤكداً أن «المأمول من هذا اللقاء توحيد موقف عدد كبير من النواب حول رأي واحد، والعمل على توحيد الصفّ حول رؤية مشتركة». وتوّقع الحوت «ألّا يكون موعد اللقاء بعيداً وربما يكون في حدود الأسبوع المقبل إذا اكتملت الاتصالات والمشاورات».

ورغم أن الدعوة محصورة بالنواب الحاليين، فإنها قد تتوسع نحو قيادات سياسية أخرى إذا اقتضى الأمر، لكنّ الشيخ عريمط لفت إلى أن الأمر «يقتصر حالياً على النواب الذين يؤثر صوتهم في الاستحقاق الرئاسي، وإذا ارتأى هؤلاء توسيع المشاركة فقد يضمّ فاعليات أخرى، وربما رؤساء حكومة سابقين ووزراء حاليين وسابقين، والوضع الآن لا يزال في دائرة التشاور».

من جهته، لم يتلقّ عضو تكتل «الاعتدال الوطني» النائب وليد البعريني دعوة لحضور مثل هذا اللقاء، لكنّه رحّب بأي «لقاء سياسي أو نيابي يعقد في دار الفتوى التي تشكّل مرجعية وطنية وإسلامية».

وقال البعريني في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «إذا حُدّد موعد الاجتماع سنكون أوّل من يلبّي الدعوة، خصوصاً أننا نعدّ دار الفتوى هي المرجعيّة الوطنية والسياسية منذ غياب الرئيس سعد الحريري عن لبنان وتعليق عمله السياسي». وكشف البعريني عن «عشاء قريب جداً سيعقد في دارة سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد البخاري على شرف المفتي دريان، وقد يكون هذا اللقاء مناسبة يطرح خلالها لقاء دار الفتوى والتقارب بين كلّ النواب السنّة».



اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».