تقرير: بطء وتيرة الهجوم الأوكراني المضاد ينذر بصراع مفتوح

هل يستعد الحلفاء لدعم كييف لسنوات؟

حلفاء بحاجة إلى الاستعداد لدعم كييف في صراع يستمر لسنوات (رويترز)
حلفاء بحاجة إلى الاستعداد لدعم كييف في صراع يستمر لسنوات (رويترز)
TT

تقرير: بطء وتيرة الهجوم الأوكراني المضاد ينذر بصراع مفتوح

حلفاء بحاجة إلى الاستعداد لدعم كييف في صراع يستمر لسنوات (رويترز)
حلفاء بحاجة إلى الاستعداد لدعم كييف في صراع يستمر لسنوات (رويترز)

تُضعف «الوتيرة البطيئة للهجوم المضاد الأوكراني ضد الروس الراسخين» الآمال في أن تثمر المفاوضات لإنهاء القتال هذا العام وتنذر بشبح صراع مفتوح، حسبما قال مسؤولون غربيون لصحيفة «وول ستريت جورنال».

ووفقا للصحيفة، من شأن أي مأزق محتمل أن يختبر استراتيجية الرئيس الأميركي جو بايدن المعلنة المتمثلة في ضخ مليارات الدولارات في شكل مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا، لتمكين كييف من التفاوض مع روسيا من موقع قوة. ويمكن أن تتحدى أيضاً قدرة الغرب المستمرة على توفير الأسلحة خصوصا تلك التي تعاني بالفعل من نقص.

قال جون هيربست، السفير الأميركي السابق في أوكرانيا والمدافع عن توسيع المساعدة العسكرية لكييف: «من الواضح أنه من الأسهل تقديم المزيد من الدعم عندما تسير الأمور على ما يرام».

لكنه قال إن إدارة بايدن ليس لديها خيار آخر سوى الاستمرار في توفير الأسلحة.

وأضاف هيربست الذي يعمل الآن في مركز أبحاث «Atlantic Council» ومقره واشنطن، أن التراجع عن دعم أوكرانيا والسماح بانتصار روسي ولو جزئي «سيكون بمثابة فشل بارز لسياسة بايدن الخارجية التي من شأنها أن تقزم الانسحاب الأفغاني».

ومع ذلك، تنطوي استراتيجية البقاء في المسار الأميركية على بعض المخاطر، راهن بايدن أوراق اعتماده في السياسة الخارجية على صراع يصفه بأنه معركة بين الديمقراطية والسلطوية. وجه أكثر من 43 مليار دولار من المساعدات الأمنية إلى كييف، لكنه يواجه تحديات في الكونغرس من بعض أعضاء الحزب الجمهوري.

قال توماس جراهام، الزميل المتميز في مجلس العلاقات الخارجية: «الروس أكثر من سعداء للحديث عن استسلام أوكرانيا. لا أعتقد أنهم مهتمون بجدية بأي محادثات حول حل للأزمة الأوكرانية بخلاف ذلك في هذه المرحلة».

والهجوم المضاد لأوكرانيا، الذي بدأ في بداية يونيو (حزيران)، يهدف إلى استعادة بعض ما يقرب من 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية التي احتلتها موسكو.

بينما استعادت أوكرانيا بعض الأراضي، فإنها لم تحقق اختراقاً قد يجبر روسيا على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤول أوروبي كبير، بحسب الصحيفة، إن مهمة كييف صعبة، وأشار إلى أن حكومته لا تتوقع أن تتمكن القوات الأوكرانية من طرد القوات الروسية من شرق أوكرانيا بالكامل أو استعادة شبه جزيرة القرم. في حين أن المفاجأة ممكنة، كما أقر، فليس بالضرورة أن تكون محتملة.

وقال المسؤول الذي تعد حكومته من بين المؤيدين الأقوياء لأوكرانيا: «لا نتوقع أنهم سيكونون قادرين على استعادة كل الأراضي التي فقدتها لروسيا، خاصة إذا كنت تفكر في شبه جزيرة القرم وحتى الأراضي التي فقدت في عام 2014 مع دونباس».

التحدي الآخر الذي يواجه الولايات المتحدة وحلفاءها هو تضاؤل احتياطيات الأسلحة الرئيسية، وهو نقص سعت واشنطن مؤخراً إلى معالجته جزئياً من خلال تزويد كييف بالذخائر العنقودية.

وقال دبلوماسي غربي في واشنطن للصحيفة، إن «الولايات المتحدة قد تضطر إلى قبول أن الحرب في أوكرانيا لن تنتهي قريباً، وأن الحلفاء بحاجة إلى الاستعداد لدعم كييف في صراع يستمر لسنوات».

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكدًا أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب ي شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب ي شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه قتل شخصين في ضربة استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات، ما يرفع عدد ضحايا حملة واشنطن ضد «إرهابيي المخدرات» في أميركا اللاتينية إلى 182 قتيلا على الأقل.

وقالت القيادة العسكرية الجنوبية الأميركية في بيان على منصة «إكس»، أنها نفذت «ضربة عسكرية قاتلة على سفينة تشغلها منظمات مصنفة إرهابية».

أضافت «أكدت المعلومات الاستخباراتية أن السفينة كانت تعبر طرق تهريب مخدرات معروفة في شرق المحيط الهادئ، وأنها كانت تشارك في عمليات تهريب مخدرات»، مكررة العبارات نفسها التي تستخدمها لوصف العشرات من هذه العمليات منذ بدء الحملة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أعلنوا عن سبع ضربات مماثلة على الأقل في أبريل (نيسان*، ليصل إجمالي عدد القتلى في هذه العمليات إلى 182 على الأقل، وفقا لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تقدم إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط القوارب التي تستهدفها في تهريب المخدرات، ما يثير الجدل حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية، إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها تستهدف مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة.


لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تشهد واشنطن، مساء اليوم، حدثاً سياسياً - إعلامياً استثنائياً مع مشاركة الرئيس دونالد ترمب لأول مرة في حفل «عشاء مراسلي البيت الأبيض»، بعد سنوات من المقاطعة.

ويأتي حضور ترمب وسط تساؤلات وترقب لما سيقوله وكيف ستكون ردة فعل الصحافيين، وهل سيستغل ترمب الحقل المخصص للاحتفال بالتعديل الأول للدستور وحرية الصحافة للشكوى من الأخبار المزيفة، أم سيوجه انتقاداته بأسلوب أخف وطأة.

غير أن هذه العودة لا تعني استعادة التقاليد القديمة، بقدر ما تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والإعلام، وفي وظيفة هذا الحدث الذي يعدّ تقليداً عريقاً يعود تاريخه إلى عهد الرئيس كالفن كوليدج، تحديداً إلى عام 1924.


وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت، أن الولايات المتحدة لا تخطط لتجديد الإعفاء الذي يسمح بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية الموجودة حالياً في البحر. وقال أيضاً إن تجديد الإعفاء لمرة واحدة للنفط الإيراني الموجود في البحر أمر غير مطروح تماماً.

وقال بيسنت لوكالة «أسوشيتد برس»: «ليس الإيرانيون. لدينا حصار، ولا يوجد نفط يخرج»، مشيراً إلى أنه ليس لديه خطط لتمديد تخفيف العقوبات عن روسيا.

وأضاف «لا أتخيل أنه سيكون لدينا تمديد آخر. أعتقد أن النفط الروسي الموجود في المياه قد تم بيعه معظمه».