أعلن مهرجان الجونة السينمائي (الاثنين) منح جائزة «الإنجاز الإبداعي» للمخرج المصري مروان حامد، وذلك خلال دورته السادسة، المقرر انعقادها خلال الفترة من 12 إلى 20 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وذلك اعترافاً بـ«مسيرته السينمائية الحافلة، ومساهمته في رسم مشهد صناعة السينما المصرية والعربية المعاصر»، عبر أعمال متنوعة «شكّلت نقلة فنية وتجارية في السنوات الأخيرة، جعلته من أهم المخرجين في مصر والعالم العربي».
وحسب البيان الذي أصدره المهرجان (الاثنين) فإن «أعمال حامد تعد (طفرة) على مستوى الصورة والمؤثرات السمعية والبصرية في السينما المصرية الحديثة، وصلت إلى أعلى درجات النجاح على الصعيدين الفني والتجاري».
«أهدي هذا التكريم (القيم) إلى والدي الكاتب الكبير وحيد حامد، ولأمي الإعلامية الكبيرة زينب سويدان».
المخرج المصري مروان حامد
وجائزة «الإنجاز الإبداعي» تُمنح للسينمائيين الذين تركوا «بصماتهم في عالم السينما». وسبق أن حصل عليها عدد من كبار الفنانين العرب والأجانب، من بينهم عادل إمام، وداود عبد السيد، وفورست ويتكر، وسيلفستر ستالون، وجيرار دوبارديو، ودرة بوشوشة.
وقال مروان حامد تعليقاً على منحه الجائزة إن «التكريم مصدر سعادة كبيرة بالنسبة لي». مقدماً الشكر للمهرجان وللقائمين عليه. وأضاف: «أهدي هذا التكريم (القيم) إلى والدي الكاتب الكبير وحيد حامد، ولأمي الإعلامية الكبيرة زينب سويدان». وقدم الشكر لأساتذته الذين تعلم منهم الكثير، كما وجه شكره لمن شاركوه أعماله.
وذكر عمرو منسي، المدير التنفيذي لمهرجان الجونة، أن اختيار مروان حامد لمنحه «الإنجاز الإبداعي»، «جاء متماشياً مع الرؤية الجديدة للمهرجان، التي تركّز على الاحتفاء بالتجارب الشبابية (المتميزة)، والتي شكّلت نقطة فارقة في السينما المصرية والعربية، وقدمت إنجازاً مهماً في المجال السينمائي، خلال وقت قصير»، مؤكداً: «أثبت حامد منذ فيلمه الأول أنه صاحب موهبة (واعدة)، وتأكد ذلك في أفلامه التالية التي حققت نجاحات فنية وتجارية، وقدمت متعة سينمائية وبصرية خالصة».

فيما عبّر انتشال التميمي، مدير المهرجان، عن سعادته «بتكريم المخرج مروان حامد في الدورة السادسة»، لا سيما أن «مساهماته الهامة في صناعة السينما كان لها تأثير واضح وسيدوم، وقد ألهمت العديد من المخرجين الشباب، لذا تتحمس إدارة مهرجان الجونة للاحتفاء بمشواره السينمائي ورؤيته الفنية».
ووفق الناقد السينمائي المصري خالد محمود، فإن مروان حامد «يعد أبرز مخرجي جيله من حيث التنوع وأسلوبه الخاص في الإخراج، واقترابه بتقنياته السينمائية وحرفيته في استخدام التكنولوجيا من موجات السينما العالمية المعاصرة»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «المخرج الشاب استطاع جذب جمهور عريض بأسلوبه المميز واختياره لأفكارٍ مغايرة عما هو سائد، واعتماده على الروايات الأدبية التي شكل بها مع الروائي أحمد مراد ثنائياً ناجحاً»، لافتاً إلى أنه «نجح في تغيير صورة أبطاله على الشاشة».
وأضاف محمود أن «اختيار حامد لمنحه هذه الجائزة جاء موفقاً من إدارة مهرجان الجونة، لأنه لم يخزل السينما المصرية في تقديم أفلام فنية تحقق جماهيرية وتستقطب الجمهور بكل اتجاهاته»، موضحاً أنه «استقل تماماً عن والده الراحل وحيد حامد بعد فيلمهما الأول معاً (عمارة يعقوبيان)، واستطاع أن يصنع لنفسه تاريخاً»، مشيراً إلى أنه «أحد صُنّاع الأفلام الذين نعوّل عليهم كثيراً في تحقيق طفرة للسينما المصرية».
وتمتد مسيرة مروان حامد (46 عاماً) الفنية، لأكثر من 20 عاماً بعدما تخرّج في المعهد العالي للسينما عام 1999، وعمل مساعد مخرج لشريف عرفة، قبل أن يبدأ مشواره الفني بالفيلم القصير «لي لي» المقتبس من قصة قصيرة ليوسف إدريس. ولاقى الفيلم نجاحاً كبيراً، وحصد العديد من الجوائز الدولية، منها جائزة الجمهور في مهرجان «كليرمون فيران».
ومن ثَمّ أخرج أول أفلامه الروائية الطويلة «عمارة يعقوبيان» عام 2006 الذي ضمّ عدداً كبيراً من الفنانين، من بينهم عادل إمام، ونور الشريف، ويسرا، وشهد الفيلم عرضه العالمي الأول في مهرجان برلين، لتتوالى أفلامه الناجحة ومن بينها: «الفيل الأزرق»، و«الأصليين». وقّدم أيضاً الجريمة والغموض في «تراب الماس»، والأكشن في «إبراهيم الأبيض»، وحقق أحدث أفلامه «كيرة والجن» رقماً قياسياً في شباك التذاكر بالسينما المصرية، حيث بلغت إيراداته 120 مليون جنيه (الدولار يعادل 30.9 جنيه مصري)، كما فاز بجائزة أفضل فيلم ضمن جوائز «Joy Aword» السعودية.




