السوداني يبحث مع طالباني انتخابات إقليم كردستان

استمرار الخلافات بين «البارتي واليكتي»

صورة نشرها مكتب رئيس الوزراء العراقي من لقاء السوداني وطالباني في بغداد اليوم
صورة نشرها مكتب رئيس الوزراء العراقي من لقاء السوداني وطالباني في بغداد اليوم
TT

السوداني يبحث مع طالباني انتخابات إقليم كردستان

صورة نشرها مكتب رئيس الوزراء العراقي من لقاء السوداني وطالباني في بغداد اليوم
صورة نشرها مكتب رئيس الوزراء العراقي من لقاء السوداني وطالباني في بغداد اليوم

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني مجمل الأوضاع السياسية في البلاد وملف انتخابات الإقليم نهاية العام الحالي، وذلك وسط استمرار الخلافات بين الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان (الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني).

وأفاد بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي بأنه استقبل (الاثنين) طالباني الذي يزور بغداد حالياً وبحث معه مجمل الأوضاع العامة في البلد.

ونوه البيان بأنه «جرى التأكيد خلال اللقاء على دعم جميع القوى السياسية لخطوات الحكومة في تنفيذ مقررات برنامجها وأولوياتها الشاملة لجميع العراقيين، فضلاً عن الاحتكام للدستور ليكون هو الأساس في حل الإشكالات على الصعيد الوطني، واعتماد الحوار في حل الخلافات السياسية».

كما شدد اللقاء على «أهمية التوافق لإكمال الاستحقاقات السياسية، ومنها انتخابات برلمان إقليم كردستان العراق، بما يعزز التجربة الديمقراطية، والاستقرار السياسي في مختلف أرجاء البلاد».

وقال محمود خوشناو القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني لـ«الشرق الأوسط»، إن «المباحثات التي أجراها طالباني مع السوداني تناولت ملفين، الأول هو استحقاقات إقليم كردستان وواجبات إقرار الموازنة وتأخر رواتب الموظفين؛ إذ لم يتسلموا حتى الشهر السادس؛ إذ لا يوجد حتى الآن تمويل، ولا تزال هناك مشاكل بين الحكومة الاتحادية والإقليم بهذا الصدد»، مضيفاً أن «هناك مقترحاً بأن يتم تمويل رواتب الموظفين والمتقاعدين سريعاً؛ لأن هذا الأمر لا يمكن انتظاره».

وأضاف خوشناو أن «الملف الثاني الذي بحثه طالباني مع السوداني هو قضية الانتخابات في الإقليم، لكن لدينا إشكاليات وهناك طعن أمام المحكمة الاتحادية؛ إذ ستنظر (الاتحادية) في السادس من شهر أغسطس (آب) المقبل طبقاً للبيان الصادر عن المكتب الإعلامي بهذا الطعن، وبالتالي نحن مستعدون للانتخابات، لكن عبر قانون يضمن النزاهة الانتخابية والشفافية وتكافؤ الفرص أمام الجميع».

أزمة الرواتب

إلى ذلك، أكد وزير المالية والاقتصاد في إقليم كردستان آوات شيخ جناب، أن «حكومة الإقليم كانت تحصل على مبلغ 720 مليار دينار شهرياً من عائدات النفط، وهو كان سيوفر 80 في المائة من الرواتب والباقي من الإيرادات المحلية».

وأعلن الوزير الكردي ذلك أمام مظاهرة نظمها المواطنون احتجاجاً على شح الخدمات وعدم صرف الرواتب للموظفين والمتقاعدين. وقال جناب إنه «وفق هذا الأساس، فإن الإيرادات الداخلية وحدها غير كافية لصرف المرتبات».

وتصرف الحكومة الاتحادية شهرياً مبلغاً قدره 400 مليار دينار من حصة كردستان في الموازنة إلى حكومة الإقليم لتمويل رواتب الموظفين.

المرحلة الثانية من العودة الطوعية

وأعلنت حكومة إقليم كردستان بدء العودة الطوعية للنازحين في مرحلتها الثانية. وقال وزير داخلية الإقليم ريبر أحمد، في مؤتمر صحافي (الاثنين)، إن «هذه هي المرحلة الثانية من العودة الطوعية للنازحين»، مبيناً أن «المرحلة الأولى تضمنت إعادة 444 عائلة بشكل طوعي إلى مناطقهم الأصلية بعيداً عن أنظار الإعلام»، وفقاً لموقع «شفق نيوز» العراقي.

ودعا الوزير جميع الجهات إلى «تكثيف الجهود لإعادة الاستقرار إلى هذه المنطقة التي تقع ضمن المادة (140) من الدستور العراقي»، مطالباً بـ«تطبيق هذه المادة».

وصرح أحمد بأن «حكومة الإقليم لم تدخر أي جهد لإعادة الاستقرار إلى هذه المناطق»، لافتاً إلى أن «أبواب الإقليم ستبقى مفتوحة أمام كل من يتعرض للظلم، مع التأكيد على استمرار عملية العودة الطوعية في سهل نينوى وسنجار».

وطالب الحكومة الاتحادية بـ«تطبيق اتفاقية سنجار لتوفير عودة الإيزيديين؛ إذ يوجد في إقليم كردستان أكثر من 300 ألف نازح إيزيدي بانتظار تطبيق هذه الاتفاقية».


مقالات ذات صلة

مقاربة من 5 خطوات لـ«تفكيك الميليشيات» العراقية

خاص السوداني يتوسّط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه أبو فدك (إعلام حكومي)

مقاربة من 5 خطوات لـ«تفكيك الميليشيات» العراقية

رغم مطالب أميركية متواصلة للسلطات العراقية بكبح الفصائل، وتفكيكها، يلاحظ مراقبون الغياب شبه الكلي لهذا الملف عن اجتماعات قادة «الإطار التنسيقي».

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
خاص مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

خاص ضغوط واشنطن على بغداد «تمهّد لاعتقال قادة فصائل»

أُفيد في بغداد بأن واشنطن تهيئ الأرضية لمطالب «أكثر تشدداً» قد تضع القيادة العراقية المقبلة أمام اختبار مبكر يتعلق بملف الميليشيات المسلحة.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.