دراسة: 40 % من المكملات الرياضية لا تطابق ملصقاتها

دراسة: 40 % من المكملات الرياضية لا تطابق ملصقاتها
TT

دراسة: 40 % من المكملات الرياضية لا تطابق ملصقاتها

دراسة: 40 % من المكملات الرياضية لا تطابق ملصقاتها

توصلت دراسة أميركية جديدة إلى أن 40 % من محتويات المكملات الرياضية لا تطابق ملصقاتها.

وأفادت الدراسة بأن أكثر من ثلث مجموعة مختارة من المكملات الغذائية الرياضية التي تم شراؤها عبر الإنترنت لا تحتوي على مكونات رئيسية يقول الملصق إنها يجب أن تحتوي عليها.

فقد طلب بيتر كوهين الباحث السريري في «Cambridge Health Alliance»وكلية الطب بجامعة هارفارد بكامبريدج بماساتشوستس وزملاؤه 57 مكملًا رياضيًا لتحليل محتوياتها.

وادعى ملصق كل منتج أن الملحق يحتوي على واحد من خمسة مركبات نباتية ذات خصائص تعزيز الأداء المزعومة. كما تم تضمين هذه المواد في المكملات الغذائية منذ أن تم حظر المنشطات التي تسمى الإيفيدرا عام 2004.

وكتب كوهين وزملاؤه في ورقتهم البحثية «إن إدارة الغذاء والدواء لا توافق مسبقًا على هذه المكونات، أو أي مكون مكمل، من أجل الفعالية أو السلامة قبل تقديمها. لكن عمليات التفتيش التي أجرتها إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) وجدت أن مصنعي المكملات غالبًا ما يفشلون في الامتثال لمعايير التصنيع الأساسية، مثل تحديد هوية المنتج النهائي أو نقاوته أو تكوينه».

ووجد تحليل الباحثين أن حوالى 40 في المائة من 57 مكملًا تم شراؤها عبر الإنترنت (عينة صغيرة معترف بها) لا تحتوي على الكمية من المكون المذكور، وذلك حسب ما نقل موقع «ساينس إليرت» العلمي عن مجلة «JAMA Network Open».

ايضا وجد الفريق أن 12 في المائة من المكملات تحتوي على إضافات غير مشروعة.

واضاف كوهين وزملاؤه أنه «تم تصنيف 11 في المائة فقط من المنتجات بدقة وتم العثور على 5 مكونات مختلفة محظورة من قِبل إدارة الغذاء والدواء، بما في ذلك عقار غير معتمد متوفر في روسيا، و 3 عقاقير كانت متوفرة سابقًا في أوروبا، وعقار واحد لم تتم الموافقة عليه مطلقًا في أي بلد».

وفي حين أن الكميات قد تختلف بين الدُفعات داخل علامة تجارية معينة، فقد وجد أن الحصة الموصى بها من المكمل في الدراسة تحتوي على أكثر من ثلاثة أضعاف كتلة أحد المنشطات المدرجة على الملصق.

وعلى الرغم من أن نتائج الدراسة صادمة، إلا أنها ليست مفاجئة عندما تفهم كيف يتم تنظيم المكملات الغذائية.

ونظرًا لكونك تبحث عن منتجات صحية، فقد تعتقد أن المكملات تندرج ضمن فئة فرعية من الأدوية. لكن في الحقيقة، إن إدارة الغذاء والدواء تنظمها كفئة فرعية من الطعام، كما يوضح كوهين؛ الذي قال للجمعية الطبية الأميركية (AMA) عام 2021 «هذا له عواقب وخيمة على فئة المكملات الغذائية بأكملها، من الفيتامينات والمعادن والبروبيوتيك وجميع أنواع المكونات الجديدة. لأن ما يعنيه هو أن الشركة المصنعة يمكنها إدخال أي شيء يعتقد أنه آمن في السوق. وتتمثل مهمة إدارة الغذاء والدواء بعد ذلك في مراقبة المنتجات الجديدة وتحديد ما إذا كان أي منها يسبب ضررًا وإزالتها من أرفف المتاجر إذا كان الأمر كذلك».

على سبيل المثال، في عام 2004 حظرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية بيع المكملات العشبية التي تحتوي على قلويدات الايفيدرين «لأنها تمثل خطرًا غير معقول للمرضى أو الإصابة» للمستهلكين.

وقلويدات الايفيدرين أو الإيفيدرا هي منبهات مستخرجة من الإيفيدرا سينيكا ونباتات أخرى، تهدف إلى زيادة الطاقة وتحسين الأداء الرياضي. ومنذ إزالتها، انخفضت حالات التسمم بالإيفيدرا في الولايات المتحدة انخفاضًا حادًا ولم يتم الإبلاغ عن أي وفيات مرتبطة بالإفيدرا منذ عام 2008.

وبالمثل، قامت هيئة تنظيم الأدوية الأسترالية إدارة السلع العلاجية (TGA)، باتخاذ إجراءات صارمة ضد المكملات الغذائية، التي يمكن أن تعرض الصحة للخطر من خلال التدخل في الأدوية الموصوفة أو التسبب في ردود فعل تحسسية خطيرة.

واعتبارًا من أواخر عام 2020، تعامل TGA المكملات الرياضية عالية الخطورة كأدوية بدلاً من «أطعمة رياضية» بعد وفاة العديد من الأشخاص. لكن منظمي الأدوية يلعبون دور اللحاق بالسوق سريع الحركة.

وفي هذا يقول كوهين إنه حدث «انفجار في المكونات الجديدة» من المكملات الغذائية في السنوات الأخيرة؛ حيث تم بيع أكثر من 75000 منتج مكمل غذائي في الولايات المتحدة، حسب تقديراته. مبينا «نشهد في الوقت الحاضر الكثير من الابتكارات الجديدة أو المكونات الجديدة تمامًا التي يتم إدخالها إلى المكملات. ومرة أخرى نظرًا لأن إدارة الغذاء والدواء لا تفحص هذه المنتجات قبل ظهورها على أرفف المتاجر أو على الإنترنت، فإن ما يحدث هو أنها يمكن أن تشكل مخاطر غير متوقعة». مشددا «هناك حاجة إلى مزيد من البحث لمعرفة عدد المكملات الغذائية والمنتجات الصحية الأخرى التي يتم تصنيفها بشكل خاطئ قبل أن نعرف المدى الحقيقي لهذه المشكلة. ومع ذلك، فقد وجدت الدراسات الحديثة أن صمغ الميلاتونين المباع في الولايات المتحدة وكندا يمكن أن يمنح الأطفال أيضًا جرعات أعلى بكثير مما توحي به الملصقات. فقد وجدت دراسة أسترالية أجريت على 135 مكملًا غذائيًا تم شراؤها بين عامي 2014 و 2017، أن 20 في المائة فقط لديها عنصر واحد على الأقل تم تأكيده في الاختبارات المعملية».


مقالات ذات صلة

جرّاحة قلب تكشف أسرار تسوقها الأسبوعي... أطعمة تشتريها وأخرى تتجنبها

صحتك الاهتمام بما نضعه بأطباقنا في كل وجبة قد يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة (بيكسلز)

جرّاحة قلب تكشف أسرار تسوقها الأسبوعي... أطعمة تشتريها وأخرى تتجنبها

بالنسبة إلى جرّاحة قلب وأوعية دموية، لا يقتصر الاهتمام بصحة القلب على غرفة العمليات أو متابعة المرضى، بل يبدأ أيضاً من المطبخ وما يوضع على مائدة الطعام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك هناك صلة بين الإفراط في تناول الملح وسرطان المعدة وهشاشة العظام والسمنة وحصى الكلى (بيكساباي)

ماذا يحدث لجسمك عند تقليل الملح لمدة أسبوع؟

تزداد الأدلة على وجود صلة بين الإفراط في تناول الملح وسرطان المعدة وهشاشة العظام والسمنة وحصى الكلى وأمراض الكلى والخرف الوعائي واحتباس السوائل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  الحميات القاسية غالباً ما تُلحق الضرر بالصحة بأكثر من طريقة (أ.ب)

فقدان العضلات ونقص المغذيات... المخاطر الصحية الخفية للحميات القاسية

الحميات القاسية تُساعد بالتأكيد على فقدان الوزن بسرعة والحصول على قوام رشيق، إلا أنها غالباً ما تُلحق الضرر بالصحة بأكثر من طريقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض المكملات قد يحمل مخاطر تستدعي الحذر (رويترز)

أفضل وأسوأ المكملات الغذائية لصحة الدماغ

مع ازدياد الإقبال على المكملات الغذائية التي تعد بتقوية الذاكرة والحفاظ على صحة الدماغ قد تبدو بعض الحبوب وكأنها الحل السهل لمواجهة النسيان والتراجع المعرفي

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المياه الغازية والعادية يمكن أن تؤديا الغرض نفسه عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على ترطيب الجسم (بيكسلز)

المياه الغازية أم العادية... أيهما أفضل لترطيب الجسم؟

يُنظر إلى الماء العادي عادةً على أنه الخيار الأفضل لترطيب الجسم، بينما يعتقد البعض أن المياه الغازية أو الفوارة قد لا تمنح الجسم القدر نفسه من الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

جرّاحة قلب تكشف أسرار تسوقها الأسبوعي... أطعمة تشتريها وأخرى تتجنبها

الاهتمام بما نضعه بأطباقنا في كل وجبة قد يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة (بيكسلز)
الاهتمام بما نضعه بأطباقنا في كل وجبة قد يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة (بيكسلز)
TT

جرّاحة قلب تكشف أسرار تسوقها الأسبوعي... أطعمة تشتريها وأخرى تتجنبها

الاهتمام بما نضعه بأطباقنا في كل وجبة قد يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة (بيكسلز)
الاهتمام بما نضعه بأطباقنا في كل وجبة قد يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة (بيكسلز)

بالنسبة إلى جرّاحة قلب وأوعية دموية، لا يقتصر الاهتمام بصحة القلب على غرفة العمليات أو متابعة المرضى، بل يبدأ أيضاً من المطبخ وما يوضع على مائدة الطعام. ولهذا، تحرص الدكتورة جيريمي لندن على التعامل مع التَّسوُّق الأسبوعي وصفه جزءاً أساسياً من أسلوب حياتها، فتختار بعناية الأطعمة التي تشتريها لعائلتها، وتتجنَّب في المقابل مجموعةً من المنتجات التي ترى أنَّها لا تستحق أن تشغل مكاناً في المنزل.

وتملك لندن أكثر من 25 عاماً من الخبرة السريرية في رعاية المرضى الذين يعانون من مختلف أمراض القلب. وقبل نحو 4 سنوات، تعرَّضت هي نفسها لأزمة قلبية، الأمر الذي دفعها إلى قضاء وقت أطول في التفكير في الطريقة المثلى لتغذية جسمها والحفاظ على صحة قلبها وقوته.

وتقول لندن إن أسباب الاهتمام بتغذية الجسم، بما في ذلك القلب، كثيرة، لكن كل مَن يسعى إلى الحفاظ على صحته والتمتع بالنشاط والقدرة على أداء مهامه اليومية يجب أن يمنح الطعام الذي يتناوله اهتماماً خاصاً. وبعبارة أخرى، فإنَّ الاهتمام بما نضعه في أطباقنا في كل وجبة يمكن أن يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة.

لكن معرفة ما ينبغي شراؤه ليست دائماً مهمة سهلة، خصوصاً أن ملصقات المنتجات وتصميم عبواتها لا تهدف بالضرورة إلى مساعدتنا على اتخاذ أفضل القرارات الصحية، بل صُمِّمت في كثير من الأحيان لجذب انتباهنا وتشجيعنا على الشراء. لذلك، عندما يتعلَّق الأمر بالطعام، تُردِّد لندن غالباً عبارة: «كلما طالت مدة صلاحية الطعام، قصرت حياتك»، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

وتوضِّح أنَّ غالبية متاجر البقالة تضع الخضراوات والفواكه وغيرهما من الأطعمة سريعة التلف على أطراف المتجر. أما الممرات الداخلية، فتضم في الغالب الأطعمة فائقة المعالجة، التي صُمِّمت لتكون شديدة الاستساغة، لكنها قد تكون في المقابل أقل احتواءً على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

وانطلاقاً من ذلك، تعتمد الطبيبة ما تسميها «قاعدة 80 - 20»؛ إذ تقضي نحو 80 في المائة من وقت التَّسوُّق في أطراف المتجر، حيث توجد المنتجات الطازجة، بينما تخصِّص 20 في المائة أو أقل للممرات الداخلية. وفيما يلي الطريقة التي تستخدم بها لندن هذه الاستراتيجية لشراء احتياجات عائلتها أسبوعياً:

تقسّم عربة التَّسوُّق إلى 5 مجموعات أساسية

تقول لندن: «أقسِّم قائمتي إلى 5 أقسام رئيسية: الفواكه، والخضراوات، والألياف، والبروتين، والدهون الصحية».

الخضراوات والفواكه: بالنسبة إلى الخضراوات، تشتري لندن البروكلي، والفلفل الحلو، والخيار، والبطاطا الحلوة، والسبانخ، والجزر.

أما الفواكه التي تفضِّلها فتشمل الكرز، والتوت الأزرق، والموز، والتفاح، والفراولة، والتوت الأسود، والمانجو، والبرتقال. وكل صباح، تحضِّر عصيراً من الكرز، والتوت الأزرق، وزبدة اللوز، وحليب اللوز، ومسحوق البروتين.

الألياف: وتضيف: «لزيادة استهلاكي للألياف، أشتري الشوفان الكامل، سواء المقطع إلى شرائح أو على شكل رقائق كبيرة، والكينوا، والعدس. وأحرص أيضاً على تناول تشكيلة متنوعة من البقوليات، مثل الفاصوليا السوداء، والفاصوليا الحمراء، والفاصوليا البيضاء، بالإضافة إلى بذور الشيا لإضافتها إلى العصائر».

ورغم أنَّ الألياف قد لا تحظى بالاهتمام نفسه الذي تحظى به بعض العناصر الغذائية الأخرى، فإنَّها تؤدي وظيفتين أساسيَّتين. فهي تساعد على خفض مستويات البروتين الشحمي «B» أو «ApoB»، وهي جزيئات تحمل الكوليسترول، ويمكن أن تخترق جدران الشرايين وتبدأ عملية تكوّن الترسبات فيها.

كما تساعد الألياف على تغذية بكتيريا الأمعاء، التي يمكن أن يكون لها تأثير في صحة مختلف أجهزة الجسم.

البروتين: يمثل البروتين عنصراً أساسياً آخر في قائمة لندن؛ لأنَّه يساعد على الحفاظ على كتلة العضلات، كما يمنح شعوراً أطول بالشبع، ما قد يقلل الرغبة في تناول مزيد من الطعام بعد وقت قصير من الوجبة.

ولهذا، تشتري لندن أسبوعياً لحم الديك الرومي المفروم، ولحم الدجاج المفروم، وصدور الدجاج، إلى جانب الأسماك، مثل السلمون البري وسمك القد البري، فضلاً عن الزبادي اليوناني والبيض.

الدهون الصحية: وللحصول على كفايتها من الدهون الصحية، تشتري لندن أسبوعياً زيت الزيتون البكر الممتاز، والكاجو، واللوز، والجوز، والفستق، والجوز البرازيلي، والأفوكادو، إضافة إلى سمك القد والسلمون المذكورين سابقاً ضمن خيارات الأسماك الدهنية.

وتساعد هذه المكونات على دعم صحة القلب وتهدئة الالتهابات، كما تمكّن الجسم من امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، وهي فيتامينات يحتاج إليها الجسم لأداء وظائفه بصورة طبيعية.

امرأة تختار الفواكه والخضراوات الطازجة في متجر بقالة (بيكسلز)

كيف تتعامل مع الأطعمة المعلّبة والمصنَّعة؟

ترى لندن أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة فائقة المعالجة يُعدُّ أحد العوامل المهمة المرتبطة بانتشار الأمراض المزمنة اليوم. وقد يرتبط الاستهلاك المستمر لهذه الأطعمة بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتشير إلى أنَّ هذه الأطعمة صُمِّمت بطريقة تجعلها شديدة الاستساغة، وقد تتجاوز إشارات الشبع الطبيعية في الجسم، ما قد يجعل الإفراط في تناولها أسهل، ويجعل الحفاظ على صحة التمثيل الغذائي أكثر صعوبة.

ولهذا السبب، نادراً ما تشتري الطبيبة النقانق، واللحوم المصنّعة، والمشروبات الغازية العادية، والخبز الأبيض، مفضلةً عليه خبز العجين المخمر، إضافة إلى المعجنات، والدونات، والكعك.

وإذا ساورك الشك بشأن جدوى شراء منتج مُصنّع، فإنَّ نصيحتها هي تجاهل المعلومات البارزة الموجودة على واجهة العبوة تماماً، لأنَّها، في رأيها، أشبه بلوحة إعلانية صُمِّمت لتسويق المُنتَج باستخدام عبارات جذابة مثل «طبيعي»، و«قليل الدسم»، و«مُدعم».

وبدلاً من التركيز على هذه العبارات، تنصح لندن بالنظر إلى قائمة المكونات. فبالنسبة إليها، كلما كانت قائمة المكونات أقصر، كان ذلك أفضل. كما أنَّ ترتيب المكونات مهم؛ إذ يكون المكوّن المدرج في موضع متقدم من القائمة موجوداً بنسبة أكبر في المنتج.

وتقول إنها تتجنب أيضاً المنتجات التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد حافظة.

خطتها للتسوق الصحي

تقدم لندن نصيحة عملية لمَن يرغب في اتخاذ خيارات أفضل عند التسوق، قائلة: «في المرة المقبلة التي تذهب فيها إلى المتجر، أنصحك بشدة أن تدخل ومعك قائمة مشتريات وخطة، وألا تتسوَّق وأنت جائع، وأن تركز على الأطعمة الكاملة، وأن تراجع محتويات عربتك قبل الدفع».

وتضيف أنَّ الالتزام بهذه الخطوات البسيطة يمكن أن يساعد على اتخاذ قرارات غذائية أكثر وعياً، بعيداً عن تأثير الإعلانات أو الرغبة المفاجئة في شراء الأطعمة غير الضرورية. وتختتم نصيحتها بعبارة: «اتبع هذه الخطوات وستشكرك نفسك».


ماذا يحدث لجسمك عند تقليل الملح لمدة أسبوع؟

هناك صلة بين الإفراط في تناول الملح وسرطان المعدة وهشاشة العظام والسمنة وحصى الكلى (بيكساباي)
هناك صلة بين الإفراط في تناول الملح وسرطان المعدة وهشاشة العظام والسمنة وحصى الكلى (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تقليل الملح لمدة أسبوع؟

هناك صلة بين الإفراط في تناول الملح وسرطان المعدة وهشاشة العظام والسمنة وحصى الكلى (بيكساباي)
هناك صلة بين الإفراط في تناول الملح وسرطان المعدة وهشاشة العظام والسمنة وحصى الكلى (بيكساباي)

يرفع الملح ضغط الدم. يُعد ارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم) عاملاً رئيسياً في السكتات الدماغية، وفشل القلب، والنوبات القلبية، وهي الأسباب الرئيسية للوفاة والإعاقة، كما تزداد الأدلة على وجود صلة بين الإفراط في تناول الملح وسرطان المعدة، وهشاشة العظام، والسمنة، وحصى الكلى، وأمراض الكلى، والخرف الوعائي، واحتباس السوائل. ويمكن للملح أيضاً أن يُفاقم أعراض داء السكري.

ويؤدي تقليل تناول الملح لمدة أسبوع إلى قيام الكليتين بإخراج الماء الزائد المحتبس، مما يُخفض حجم الدم بسرعة. ويؤدي فقدان السوائل هذا إلى انخفاض سريع في ضغط الدم، وتقليل الانتفاخ والغازات، وقد يُسبب عطشاً خفيفاً أو إرهاقاً مؤقتاً ريثما يتكيف الجسم، وفقاً لما ذكره موقع «مبادرة مكافحة الملح» التابع لجامعة كوين ماري في لندن.

قد يكون لدى فئات مختلفة من الناس أسباب مختلفة لمراقبة كمية الملح التي يتناولونها:

ضغط الدم

ضغط الدم هو مقدار الضغط الذي يُمارسه الدم على جدران الأوعية الدموية أثناء ضخه في جميع أنحاء الجسم. بعض العوامل، مثل زيادة الوزن، وقلة ممارسة الرياضة، خصوصاً النظام الغذائي الغني بالملح، قد ترفع ضغط الدم، مما يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية. يُعاني ثلث البالغين من ارتفاع ضغط الدم، الذي يُعرّف بأنه 140/90 ملم، لذلك فالحفاظ على انخفاض استهلاك الملح، ومراقبة النظام الغذائي، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُساعد في السيطرة عليه.

السكتة الدماغية:

تحدث السكتة الدماغية عادةً عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، مما يُقلل من تدفق الأكسجين إلى الدماغ، ويؤدي إلى موت الخلايا. هناك نوعان رئيسيان من السكتة الدماغية: السكتة الدماغية الإقفارية، التي تحدث عندما ينسد أحد الأوعية الدموية، والسكتة الدماغية النزفية، التي تحدث عندما ينفجر أحد الأوعية الدموية وينزف في الدماغ.

تُعد السكتة الدماغية ثالث أكبر سبب للوفاة في كثير من الدول، وسبباً رئيسياً للإعاقة الشديدة لدى البالغين. يُعد ارتفاع ضغط الدم أهم عامل خطر للإصابة بالسكتة الدماغية، والملح هو العامل الرئيسي الذي يرفع ضغط الدم، وبالتالي فهو مسؤول عن كثير من هذه السكتات. لا تُعد السكتة الدماغية جزءاً حتمياً من الشيخوخة، ويمكن الوقاية من كثير منها عن طريق ضبط ضغط الدم، من خلال تقليل تناول الملح، وممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي صحي.

مرض الشريان التاجي

يُستخدم مصطلح مرض الشريان التاجي لوصف ما يحدث عندما يقل أو ينقطع تدفق الدم إلى القلب، مما يؤدي إلى قصور القلب والنوبات القلبية. ويُعدّ ارتفاع ضغط الدم عامل خطر لأمراض القلب التاجية. فهو يُسبب زيادة سُمك جدران الأوعية الدموية، مما يُؤدي إلى تضيّقها وعدم قدرتها على ضخ كمية كافية من الدم إلى القلب. ومع مرور الوقت، قد يُؤدي ذلك إلى تضخم عضلة القلب، مما يُقلل من قدرة القلب على ضخ الدم في جميع أنحاء الجسم، مُسبباً قصور القلب - حيث لا تصل كمية كافية من الدم إلى الجسم. كما يُمكن أن تُؤدي زيادة سُمك جدران الأوعية الدموية إلى تكوّن جلطات دموية؛ يُمكن لهذه الجلطات أن تسدّ تدفق الدم إلى القلب وتُسبب نوبة قلبية.

بما أن ارتفاع ضغط الدم يُعدّ عامل خطر لأمراض القلب التاجية، وبما أن الملح يرفع ضغط الدم، فإن تقليل تناول الملح، وإنقاص الوزن، وإجراء تغييرات أخرى في نمط الحياة يُمكن أن يُقلل بشكل كبير من خطر الإصابة.

سرطان المعدة

يزيد النظام الغذائي الغني بالملح من خطر الإصابة بسرطان المعدة. وتعدّ بكتيريا الملوية البوابية (H. pylori) عامل الخطر الرئيسي لسرطان المعدة، إذ يُمكن أن تُسبب التهاباً في المعدة، والذي بدوره قد يُؤدي إلى قرحة المعدة وسرطان المعدة. لا يُسبب وجود الملوية البوابية في المعدة بالضرورة ضرراً، إلا أن الملح يُمكن أن يُلحق الضرر ببطانة المعدة، مما يجعلها أكثر عرضةً لتأثيرات هذه البكتيريا، كما يُمكن أن يُزيد الملح من نمو البكتيريا ونشاطها، مما يزيد احتمال إحداثها للضرر. الرجال أكثر عرضةً للإصابة من النساء، وهناك عوامل خطر أخرى مهمة لسرطان المعدة مُوضحة في النشرة المعلوماتية.

هشاشة العظام

هشاشة العظام هي حالة تُسبب ترقق العظام، مما يجعلها هشة وعرضة للكسر. وترجع إلى ضعف صحة العظام.

يُخزّن معظم الكالسيوم في الجسم في العظام. وقد يؤدي اتباع نظام غذائي غني بالملح إلى فقدان الكالسيوم من العظام ويُطرح في البول، مما يجعلها ضعيفة وسهلة الكسر. كما أن ارتفاع ضغط الدم الناتج عن اتباع نظام غذائي غني بالملح يُسرّع من فقدان الكالسيوم من العظام، مما يُفاقم المشكلة. يُعدّ كبار السن أكثر عرضةً لخطر الإصابة بهشاشة العظام لأن عظامهم تصبح أرقّ بشكل طبيعي مع التقدم في العمر. وتُعدّ النساء بعد انقطاع الطمث أكثر عُرضةً لخطر ترقق العظام بسبب انخفاض هرمون الإستروجين الذي يحمي صحة العظام عادةً. مع ذلك، يحتاج الرجال والنساء والأطفال من جميع الأعمار إلى الاهتمام بصحة عظامهم لتجنب الإصابة بهشاشة العظام لاحقاً.

السمنة

ترتبط السمنة بكثير من الحالات الصحية مثل ارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، وأمراض القلب التاجية، وانقطاع النفس النومي. لا يُسبب الملح زيادة الوزن بحد ذاته، ولكنه يُشعرك بالعطش، مما يدفعك لشرب مزيد من السوائل. وإذا كانت هذه السوائل مشروبات سكرية، فقد تُسبب زيادة الوزن لاحتوائها على نسبة عالية من الطاقة. تُعد هذه مشكلة كبيرة للأطفال والمراهقين، حيث إن ثلث السوائل التي يشربونها عبارة عن مشروبات غازية سكرية.

حصى الكلى وأمراض الكلى

حصى الكلى مشكلة شائعة، تنتج عن تراكم الكالسيوم في الكلى. يُمكن أن يؤدي كل من الإفراط في تناول الملح وارتفاع ضغط الدم إلى زيادة إفراز الكالسيوم من الكلى في البول، مما يُسبب تراكم الكالسيوم وبالتالي تكوّن حصى الكلى. قد تكون هذه الحصى مؤلمة للغاية، وفي بعض الحالات قد تُؤدي إلى أمراض الكلى.

تتحكم الكلى في توازن السوائل وضغط الدم من خلال تنظيم كمية السوائل المفقودة من الدم إلى البول. يُمكن أن يُؤدي النظام الغذائي الغني بالملح إلى اضطراب وظائف الكلى وارتفاع ضغط الدم، مما يُرهق الكلى ويُؤدي إلى أمراض الكلى. كما يُمكن أن يُؤدي النظام الغذائي الغني بالملح إلى تسريع تفاقم أمراض الكلى الموجودة. ينبغي على الأشخاص المصابين بأمراض الكلى، أو المعرضين لخطر الإصابة بها نتيجة التهابات المسالك البولية المتكررة أو داء كرون، تقليل استهلاكهم للملح لتجنب تفاقم حالتهم.

الخرف الوعائي

الخرف هو فقدان وظائف الدماغ الذي يؤثر على الذاكرة والتفكير واللغة والحكم والسلوك. يُعدّ الخرف الوعائي أحد أكثر أنواع الخرف شيوعاً. وينتج عن انسداد أحد الأوعية الدموية في الدماغ، والذي يحدث بعد السكتة الدماغية أو سلسلة من السكتات الدماغية الصغيرة؛ إذ يُصاب حوالي ثلث الأشخاص الذين يُصابون بسكتة دماغية بالخرف الوعائي. يؤدي ارتفاع استهلاك الملح إلى ارتفاع ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وبالتالي خطر الإصابة بالخرف. يُعدّ ضبط ضغط الدم بشكل جيد أمراً بالغ الأهمية للوقاية من السكتات الدماغية، لذا يُنصح بتقليل استهلاك الملح في سن مبكرة، إلى جانب اتباع نمط حياة صحي، كجزء من نظام غذائي وقائي.

احتباس الماء

يؤدي ارتفاع استهلاك الملح إلى احتباس الماء في الجسم، بما يصل إلى 1.5 لتر! قد تستفيد النساء اللواتي يعانين من الانتفاخ من تقليل تناول الملح، والأهم من ذلك، سيستفيد المرضى المصابون بفشل القلب، والمتلازمة الكلوية، وتليف الكبد، بشكل خاص من خفض استهلاك الملح.


فقدان العضلات ونقص المغذيات... المخاطر الصحية الخفية للحميات القاسية

 الحميات القاسية غالباً ما تُلحق الضرر بالصحة بأكثر من طريقة (أ.ب)
الحميات القاسية غالباً ما تُلحق الضرر بالصحة بأكثر من طريقة (أ.ب)
TT

فقدان العضلات ونقص المغذيات... المخاطر الصحية الخفية للحميات القاسية

 الحميات القاسية غالباً ما تُلحق الضرر بالصحة بأكثر من طريقة (أ.ب)
الحميات القاسية غالباً ما تُلحق الضرر بالصحة بأكثر من طريقة (أ.ب)

يرغب كثيرون في إنقاص وزنهم خلال فترة قصيرة. ولتحقيق ذلك، يلجأون غالباً إلى الحميات القاسية.

وتُعدّ الحميات القاسية أحد هذه الأنظمة الغذائية المتطرفة، التي تتضمن عادةً خفض السعرات الحرارية إلى مستوى منخفض جداً، قد يصل أحياناً إلى أقل من 800 سعر حراري يومياً. ورغم أن هذه الحميات تُساعد بالتأكيد على فقدان الوزن بسرعة والحصول على قوام رشيق، فإنها غالباً ما تُلحق الضرر بالصحة بأكثر من طريقة، بحسب ما نقله موقع «أونلي ماي هيلث».

هل الحميات القاسية آمنة أم خطيرة؟

تقول إدوينا راغ، رئيسة خدمات التغذية العلاجية والتغذية الغذائية في مستشفى أستر سي إم آي بمدينة بنغالور الهندية إن الحميات القاسية تعد بفقدان الوزن بسرعة، عن طريق خفض السعرات الحرارية بشكل كبير، أو استبعاد مجموعات غذائية كاملة، لكنها قد تُسبب ضرراً أكثر من نفعها.

وتوضح الخبيرة قائلة: «مع أن الناس قد يفقدون الوزن بسرعة في البداية، فإن معظم هذا الفقدان غالباً ما يكون بسبب فقدان الماء والعضلات وليس الدهون».

وتضيف: «بما أن الجسم لا يحصل على ما يكفي من الطاقة والمغذيات؛ فقد يستجيب بإبطاء عملية الأيض للحفاظ على الطاقة. وتشمل الآثار الجانبية الشائعة الجوع المستمر، والتعب، والدوار، والصداع، وضعف التركيز، وسرعة الانفعال والإمساك، والضعف العام. كما قد يحدث نقص في المغذيات، مما يزيد من خطر الإصابة بفقر الدم، وهشاشة العظام، وتساقط الشعر، وجفاف الجلد، وضعف المناعة، وتدهور الصحة العامة».

ما المعدل الصحي لخسارة الوزن؟

بدلاً من اللجوء إلى الحرمان الشديد، توصي راغ باتباع نهج تدريجي ومستدام يعتمد على تغيير نمط الحياة.

وينصح الخبراء عموماً باستهداف فقدان نحو نصف كيلوغرام إلى كيلوغرام واحد أسبوعياً، من خلال اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على قدر كافٍ من النوم، والسيطرة على التوتر.

كما أن الحصول على كميات مناسبة من البروتين والحبوب الكاملة والفواكه والخضروات والدهون الصحية، إلى جانب شرب كمية كافية من الماء، يساعد الجسم على الحصول على احتياجاته الغذائية مع دعم فقدان الوزن بصورة تدريجية.

وتشدد راغ على أهمية استشارة طبيب مؤهل أو اختصاصي تغذية قبل بدء أي خطة لإنقاص الوزن، خصوصاً بالنسبة إلى المصابين بالسكري أو أمراض القلب أو اضطرابات الغدة الدرقية أو غيرها من المشكلات الصحية. وتختتم راغ حديثها قائلة: «العادات الصحية أكثر فاعلية من الحميات القاسية لتحقيق أهدافك في إنقاص الوزن».