فرار آلاف السائحين من اليونان بسبب حرائق الغابات

إجلاء 19 ألف شخص في مطلع الأسبوع

رجل إطفاء يرتاح خلال عمله في إطفاء الحرائق بجزيرة رودس (رويترز)
رجل إطفاء يرتاح خلال عمله في إطفاء الحرائق بجزيرة رودس (رويترز)
TT

فرار آلاف السائحين من اليونان بسبب حرائق الغابات

رجل إطفاء يرتاح خلال عمله في إطفاء الحرائق بجزيرة رودس (رويترز)
رجل إطفاء يرتاح خلال عمله في إطفاء الحرائق بجزيرة رودس (رويترز)

يُكافح رجال الإطفاء النيران المستعرة في اليونان، إذ ظلوا يحاولون السيطرة على 82 حريقاً في أنحاء البلاد، بدأ 64 منها أول من أمس (الأحد)، والذي يعد أكثر أيام فصل الصيف حرارة حتى الآن.

واستمرت حرائق الغابات في أنحاء اليونان اليوم (الاثنين) مما أجبر السلطات على إجلاء الناس من شاطئ في جزيرة كورفو، بينما احتشد السياح في مطار في رودس بعد فرار الآلاف من الفنادق والمنتجعات في مطلع الأسبوع.

وأجبرت الحرائق المشتعلة منذ يوم الأربعاء في رودس، التي واجهت أخطر حريق في البلاد، السلطات على إجلاء 19 ألف شخص في مطلع الأسبوع، حيث وصلت النيران المستعرة إلى منتجعات ساحلية على الساحل الجنوبي الشرقي للجزيرة.

ضابط شرطة خلال حرائق الغابات في جزيرة رودس باليونان (رويترز)

تعد رودس وكورفو من بين أفضل الوجهات في اليونان للسائحين من بريطانيا وألمانيا. وقال نائب رئيس بلدية رودس كونستانتينوس تاراسلياس لشبكة «إي آر تي» الحكومية: «نحن في اليوم السابع من الحريق ولم يتم السيطرة عليه».

وقضى السائحون الليل على أرضية المطار، في انتظار رحلات العودة إلى بلادهم.

سائحون ينتظرون طائرات الإجلاء في مطار جزيرة رودس (رويترز)

وألغت شركات تنظيم الرحلات السياحية الرحلات المتجهة إلى رودس، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت شركة الطيران البريطانية إيزي جيت أمس (الأحد) إنها قررت تسيير رحلتين اليوم (الاثنين) من رودس إلى مطار جاتويك بلندن، بالإضافة إلى الرحلات التسع التي تعمل بالفعل بين الجزيرة وجاتويك.

وقالت الشركة إنها ستضيف رحلة عودة أخرى غداً الثلاثاء.

سائحون ينتظرون الإجلاء في مطار جزيرة رودس (رويترز)

وقالت شركة رايان إير أمس الأحد إن رحلاتها من وإلى رودس تعمل كالمعتاد. وقال المدير المالي للشركة نيل سورهان إن الشركة تراقب الوضع اليوم الاثنين.

وقال: «لدينا الكثير من العملاء الذين يرغبون في العودة إلى ديارهم. ولن نتخلى عنهم لذا سنعود مرة أخرى».

وجرت عمليات إجلاء عن طريق البحر في كورفو، حيث تم إجلاء 59 شخصا من أحد الشواطئ أمس الأحد. وأظهرت لقطات مصورة من الجزيرة ارتفاع النيران إلى عنان السماء في منطقة جبلية.

سيارة محترقة بسبب حرائق الغابات في جزيرة رودس باليونان (أ.ف.ب)

وقالت وزارة التغير المناخي والحماية المدنية إنها «أكبر عملية إخلاء من حريق هائل في البلاد»، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وقالت الشرطة المحلية إنه تم إجلاء 16 ألف شخص عن طريق البر و3 آلاف عن طريق البحر من 12 قرية وعدة فنادق. عولج ستة أشخاص لفترة وجيزة في المستشفى من مشاكل في الجهاز التنفسي. قالت السلطات إن شخصاً سقط وكسرت ساقه أثناء إخلاء أحد الفنادق إضافة لامرأة حامل ظلت في المستشفى وفي حالة جيدة.

وكثيرا ما تتعرض اليونان لحرائق غابات خلال أشهر الصيف، لكن تغير المناخ أدى إلى مزيد من موجات الحر الشديدة في جنوب أوروبا.

مشهد عام من جزيرة رودس يظهر تصاعد الأدخنة بفعل حرائق الغابات (أ.ف.ب)

وفي السياق، أكد وكيل سفريات في قرية رودس، واسمه ستيليوس كوتاديس، لـ«وكالة أسوشييتد برس» أن عمليات الإجلاء كانت متسرعة. «كان هناك ذعر». كما قال: «كانت السلطات منهكة». وأضاف أنه أرسل مع وكلاء سفر آخرين حافلات إلى جنوب شرقي الجزيرة لنقل السياح الذين تم إجلاؤهم. كان عليهم أن يقطعوا شوطا طويلا؛ لأن الطريق الممتدة على الجانب الشرقي من رودس كانت مسدودة في بعض الأماكن.

وتابع: «كان هناك ما يتراوح بين 80 و90 شخصاً محشورين في حافلات تتسع لـ 50 مقعداً». وأضاف أن 90 في المائة من السائحين الذين تم إجلاؤهم هم من دول أوروبية. ومن جانبه، قال السفير البريطاني لدى اليونان، ماثيو لودج، إن حكومة المملكة المتحدة سترسل أحد فرق الانتشار السريع لدعم المواطنين البريطانيين في رودس. وقالت وزارة الخارجية اليونانية إن الموظفين أنشأوا مكتب مساعدة في مطار رودس الدولي للزوار الذين فقدوا وثائق سفرهم، كما أن هناك تعزيزات كبيرة من الاتحاد الأوروبي.

وتجاوزت درجات الحرارة خلال الأسبوع الماضي 40 درجة مئوية في أجزاء كثيرة من البلاد، ومن المتوقع أن تستمر في الأيام المقبلة.


مقالات ذات صلة

عاصفة قطبية توقع 30 قتيلاً في الولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ عامل يزيل الجليد من أحد الشوارع في أوكسفورد بميسيسيبي الأميركية (أ.ب)

عاصفة قطبية توقع 30 قتيلاً في الولايات المتحدة

ارتفعت حصيلة ضحايا البرد القارس الذي يضرب الولايات المتحدة إلى 30 قتيلاً، بينهم سبعة قضوا في حادث تحطم طائرة ليلة الأحد، في ظل استمرار موجة الصقيع القطبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق امرأة تمشي بين الأشجار المغطاة بالجليد في حديقة المدينة في تالين بإستونيا (أ.ب)

هل تنفجر الأشجار فعلاً عندما يشتد البرد؟

يستعد أكثر من 200 مليون أميركي لمواجهة عاصفة شتوية شديدة البرودة قد تكون كارثية، من المتوقع أن تضرب البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بيئة سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي ومعهد «بيركلي إيرث» الأميركي، الأربعاء، أن 2025 كان ثالث أحرّ الأعوام المسجلة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
بيئة حوت يبحر في المحيط الأطلسي (د.ب.أ)

المحيطات امتصت مستويات قياسية من الحرارة عام 2025

أفاد فريق من العلماء من مختلف أنحاء العالم، الجمعة، بأن المحيطات امتصت كمية قياسية من الحرارة عام 2025، مما زاد من احتمال ارتفاع مستوى البحار وحدوث عواصف عنيفة.

«الشرق الأوسط» (برست (فرنسا))
الولايات المتحدة​ طائرة تستعد للإقلاع خلال عاصفة شتوية في مطار غريتر روتشستر الدولي بنيويورك (رويترز)

عاصفة شتوية تُلغي مئات الرحلات الجوية في الولايات المتحدة

أدت عاصفة شتوية مصحوبة بهطول ثلوج كثيفة إلى إلغاء مئات من الرحلات في نيويورك وعبر شمال شرقي الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ستارمر يحضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي

 رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
TT

ستارمر يحضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي

 رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)

يعتزم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، حضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي، وذلك في كلمة سيلقيها في مؤتمر ميونيخ للأمن، وفق ما أعلن مكتبه الجمعة.

وجاء في مقتطفات من الكلمة التي سيلقيها ستارمر السبت نشرتها رئاسة الحكومة: «أتحدث عن رؤية للأمن الأوروبي وعن قدر أكبر من الاستقلالية الأوروبية» من دون أن يعني ذلك انسحابا أميركيا «بل تلبية لنداء يدعو إلى تقاسم أكبر للأعباء ويعيد صياغة الروابط».


شرطة باريس تطلق النار على رجل بعد هجوم بسكين

عناصر من الشرطة الفرنسية أمام قوس النصر في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية أمام قوس النصر في باريس (رويترز)
TT

شرطة باريس تطلق النار على رجل بعد هجوم بسكين

عناصر من الشرطة الفرنسية أمام قوس النصر في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية أمام قوس النصر في باريس (رويترز)

قالت شرطة باريس ورئيس بلدية ​الدائرة الثامنة فيها إن رجلاً يحمل سكيناً حاول مهاجمة فرد أمن بالقرب من قوس النصر، يوم ‌الجمعة، ما ‌دفع ​شرطياً ‌آخر لإطلاق النار ​للسيطرة عليه.

وذكرت الشرطة أن الرجل نقل إلى المستشفى في حالة حرجة. ولم يصب الشرطي بأذى كما لم يصب أي ‌شخص ‌آخر، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضافت شرطة ​باريس ‌أن الهجوم وقع ‌بالقرب من ضريح الجندي المجهول، حيث كان أفراد شرطة يعيدون إضاءة ‌الشعلة.

جنود فرنسيون وعناصر من الشرطة أمام قوس النصر في باريس (رويترز)

وقال مكتب المدعى العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب، في بيان، إنه على علم بالوضع وفتح تحقيقاً في الحادث. ولم يتضح بعد سبب رد الفعل السريع من مكتب المدعي العام لمكافحة الإرهاب.


ماكرون: على أوروبا «تحديد قواعدها للتعايش» مع روسيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الثاني والستين (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الثاني والستين (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: على أوروبا «تحديد قواعدها للتعايش» مع روسيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الثاني والستين (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الثاني والستين (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، إن على العالم أن «يأخذ العبرة من أوروبا، بدلاً من انتقادها»، في وقت تسعى فيه القارة إلى إعادة بناء علاقاتها المتوترة مع الولايات المتحدة.

جاءت تصريحات ماكرون خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن بمدينة ميونيخ الألمانية، حيث أكد أنه «على الجميع أن يقتدي بنا، بدلاً من انتقادنا». وتأتي مداخلته بعد أن كان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قد استغل كلمته في الدورة الماضية من المؤتمر السنوي لمهاجمة السياسات الأوروبية في مجالَي الهجرة وحرية التعبير، في تصريحاتٍ أثارت صدمة لدى الحلفاء الأوروبيين.

وشدّد ماكرون على أنه من المفترض بأوروبا «تحديد قواعدها للتعايش» مع روسيا، في حال التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بغية «الحد من خطر التصعيد». وأضاف: «يجب على الأوروبيين البدء بهذا العمل، انطلاقاً من تفكيرهم ومصالحهم الخاصة». واقترح أن «يُطلق الأوروبيون سلسلة من المشاورات بشأن هذا الموضوع المهم».

ورأى أنه على دول القارة العجوز «تطوير» ترسانتها الدفاعية بفاعلية، ولا سيما فيما يتعلق بأنظمة «الضربات الدقيقة» البعيدة المدى، إذا شاءت أن تكون في «موقع قوة» للتفاوض مع روسيا في المستقبل.