بوتين يلتقي لوكاشينكو ويجدد القول: الهجوم الأوكراني فشل

رئيس بيلاروسيا «يمازح» زعيم الكرملين: ضباط «فاغنر» يريدون «الذهاب» لبولندا

بوتين ولوكاشينكو الأحد (إ.ب.أ)
بوتين ولوكاشينكو الأحد (إ.ب.أ)
TT

بوتين يلتقي لوكاشينكو ويجدد القول: الهجوم الأوكراني فشل

بوتين ولوكاشينكو الأحد (إ.ب.أ)
بوتين ولوكاشينكو الأحد (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجدداً؛ خلال استقباله حليفه البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، أن الهجوم الأوكراني المضاد «فشل»... فيما تحدث ضيفه علناً عن «ضغط» يتعرض له من ضباط «فاغنر»؛ «للذهاب غرباً» نحو بولندا.

وزار الاثنان متحفاً لتكريم البحرية الروسية ليس بعيداً من مدينة سان بطرسبورغ الروسية المطلة على بحر البلطيق. وقبل ذلك تحدثا في بداية لقائهما الأول بعد تمرد جماعة «فاغنر»، أكثر من مرة عن الهجوم الأوكراني المضاد. وقال لوكاشينكو: «ليست هناك حملة مضادة»، ورد بوتين: «هناك حملة؛ ولكنها فشلت».

وقال بوتين في بداية اجتماع عُقد في «قصر كونستانتينوفسكي» في سان بطرسبورغ: «لقد غيرت بعض خططي، يمكننا قضاء يوم ونصف أو يومين، للتفاوض بشأن مسائل مشتركة عدة». وأضاف أن «عدداً قياسياً» من المعدات والتقنيات الأجنبية دُمر خلال العملية العسكرية الروسية الخاصة، وأن الهجوم الأوكراني المضاد «فشل».

وأشار الرئيس لوكاشينكو، خلال المحادثات، إلى أنه وفقاً لبياناته؛ «دُمر أكثر من 15 من دبابات (ليوبارد) وأكثر من 20 مركبة من طراز (برادلي) في معركة واحدة».

وفي الوقت نفسه، أشار بوتين إلى أن «المرتزقة الأجانب في أوكرانيا يعانون من خسائر كبيرة»، فقال: «بالنسبة إلى المرتزقة الأجانب، فهم يعانون أيضاً من خسائر كبيرة بسبب غبائهم». وأضاف: «على أية حال، فإن مجتمعات الدول التي ترسل حكوماتها أشخاصاً إلى منطقة القتال، يجب أن تعرف أيضاً ما يحدث هناك... وبالطبع؛ سنلفت انتباه مجتمعات هذه الدول إلى هذا الأمر، حتى تتمكن من تقييم تصرفات حكامهما».

وأكد الرئيس الروسي أن الخسائر في صفوف القوات المسلحة الأوكرانية تجاوزت 26 ألف شخص خلال المدة الأخيرة. وأضاف: «عدد قياسي من المعدات والتقنيات الأجنبية دُمر خلال العملية العسكرية الروسية الخاصة».

بوتين ولوكاشينكو داخل كاتدرائية «القديس نقولا» قرب بطرسبورغ (أ.ف.ب)

كما أكد أنه يجري «تنفيذ جميع خططنا؛ حتى بوتيرة أفضل مما توقعنا (...)، وأود أن أشير إلى الحالة الجيدة لاقتصاد كل من روسيا وبيلاروسيا... بالطبع؛ سنتحدث أيضاً عن القضايا الأمنية في المنطقة».

ونقلت قناة على تطبيق «تلغرام» مرتبطة برئيس روسيا البيضاء عن لوكاشينكو قوله بنبرة مازحة، إن مقاتلي مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة، الذين يدربون قوات روسيا البيضاء حالياً، حريصون على عبور الحدود إلى بولندا العضو في «حلف شمال الأطلسي». وقال: «بدأ رجال (فاغنر) يضغطون علينا؛ يريدون الذهاب غرباً. دعنا نذهب في رحلة إلى وارسو وزوسوف».

وتحرك بولندا قوات إضافية نحو الحدود مع روسيا البيضاء رداً على وصول قوات «فاغنر» إلى روسيا البيضاء التي انتقلوا إليها بعد تمرد قصير على روسيا الشهر الماضي.

لوكاشينكو (رويترز)

وأكد لوكاشينكو، الأحد، أنه «سيبقي» عناصر مجموعة «فاغنر» في وسط بيلاروسيا.

وأدى مقاتلو «فاغنر» دوراً رئيسياً في الهجوم الروسي على أوكرانيا؛ لا سيما على خط الجبهة في المعركة الدامية للسيطرة على باخموت (شرق) التي أعلنت موسكو سقوطها بيدها في مايو (أيار) بعد أشهر حصار دمر المدينة.

وفي 24 يونيو (حزيران) بلغ النزاع ذروته مع هيئة الأركان العامة الروسية، واحتلّ مقاتلو «فاغنر» مقراً للجيش في «روستوف أون دون» في جنوب روسيا لساعات، وقطعوا مسافة مئات الكيلومترات باتجاه موسكو، في تمرّد هزّ أركان السلطة الروسية.

وانتهى تمردهم باتفاق ينص على مغادرة رئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين إلى بيلاروسيا. وعُرض على مقاتليه الانضمام إلى القوات النظامية، أو العودة إلى الحياة المدنية، أو المغادرة مع قائدهم إلى بيلاروسيا.


مقالات ذات صلة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ) p-circle

تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

الشرخ المتزايد في العلاقة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وإدارة الرئيس دونالد ترمب يقترب بسرعة من حافة «القطيعة النهائية».

رائد جبر (موسكو)
أوروبا طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)

زيلينسكي يعلن تدمير 4 مقاتلات في مطار عسكري روسي

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن ضربة صاروخية أوكرانية دمّرت 4 طائرات مقاتلة في مطار عسكري بغرب روسيا، ليل الأربعاء - الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد حاويات شحن في ميناء تجاري بمدينة فلاديفوستوك الروسية (رويترز)

رئيسة منظمة التجارة العالمية: حروب الشرق الأوسط وأوكرانيا ستترك آثاراً طويلة الأمد

قالت نغوزي أوكونجو إيويالا، المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، إن التحولات الجيوسياسية والحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط ستترك آثاراً طويلة الأمد.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
أوروبا مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)

بريطانيا تعتزم تمويل إصلاحات في محطة تشيرنوبل بعد قصف روسي

تعتزم بريطانيا تمويل الإصلاحات الضرورية لمحطة تشيرنوبل للطاقة التي قُصفت في هجوم بمسيّرة روسية في حين يسعى رئيس الوزراء أندي بيرنهام لتعزيز الدعم لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

19 جريحاً في تصادم بين حافلة وعربة قطار في نفق المانش

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
TT

19 جريحاً في تصادم بين حافلة وعربة قطار في نفق المانش

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات في شمال فرنسا أن حافلة صغيرة اصطدمت، مساء الخميس، بعربة قطار كانت متوقفة على رصيف تحميل المركبات على الجانب الفرنسي من نفق المانش، ما أسفر عن إصابة 19 شخصاً.

وكانت الحافلة تنقل سائقي شاحنات ثقيلة. وأفادت محافظة با دو كاليه، في بيان، أن «الحادث لم يسفر عن أي وفيات، كما أن أياً من المصابين لا يواجه خطراً على حياته».

وأضافت أن فرق الإنقاذ هرعت إلى المكان، بما في ذلك مروحية تابعة لوحدة الطوارئ والإنعاش المتنقلة، إضافة إلى عناصر من شرطة الحدود.


النرويج قد تسمح لصندوقها السيادي بالاستثمار في شركات تصنّع أسلحة نووية

ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
TT

النرويج قد تسمح لصندوقها السيادي بالاستثمار في شركات تصنّع أسلحة نووية

ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)

قد يُسمح مجدداً لصندوق الثروة السيادي النرويجي الذي يعد الأكبر في العالم بأصول تتجاوز 2.2 تريليون دولار، بالاستثمار في الشركات المصنّعة للأسلحة النووية، وذلك بموجب مقترح قُدّم الخميس.

ويستثني الصندوق حالياً 14 شركة، بينها «إيرباص» و«بي أيه إي سيستمز» و«بوينغ» و«لوكهيد مارتن» و«سافران»؛ لأنها تطوّر أو تصنّع أسلحة نووية أو مكوّناتها.

وأمرت الحكومة النرويجية بمراجعة القواعد الأخلاقية للصندوق بعد الانتقادات التي تعرّض لها على خلفية استثماراته في مجموعات اتُّهمت بأداء دور في حرب غزة.

وكشفت لجنة أُنشئت لهذا الغرض، برئاسة محافظ البنك المركزي السابق سفين ييدريم، عن توصياتها الخميس.

وذكر التقرير أنه لا يمكن للصندوق الاستثمار إلا في شركات نووية «مقرها دولة تملك الأسلحة النووية بناء على تعريف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومتحالفة مع النرويج».

وأوضح ييدريم أثناء عرضه الوثيقة الواقعة في 434 صفحة أن «ذلك يعني أنه سيتم إعادة عدة شركات بريطانية وفرنسية وأميركية لصناعة الأسلحة إلى الصندوق».

وأكدت اللجنة أن معايير الاستبعاد الأخلاقية الأخرى، مثل تصنيع بعض الأسلحة على غرار تلك البيولوجية أو الكيميائية والألغام والقنابل العنقودية، واستخراج الفحم، وإنتاج التبغ أو القنب... ستبقى على حالها من دون تغيير.

وسُلّم التقرير لوزير المالية ينس ستولتنبرغ الذي شغل سابقاً منصب الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي».

وفي ما يتعلق بمنتجي الأسلحة النووية، أشار ستولتنبرغ إلى «المفارقة» القائمة اليوم، ومفادها أن «الصندوق النرويجي لا يمكنه الاستثمار في شركات قد تكون حاسمة لأمن النرويج»، في وقت تكثّف فيه روسيا تهديداتها باستخدام السلاح النووي، وتُعزّز الصين ترسانتها.

وتوصي اللجنة أيضاً بإصلاح «مجلس الأخلاقيات»، وهي هيئة مستقلة مكلفة تقديم التوصيات إلى بنك النرويج الذي يتولى إدارة الصندوق.

وسيبقى المجلس مكلفاً مهمة تقييم مخاطر ارتكاب الشركات لانتهاكات جسيمة للمعايير الأخلاقية، لكنه سيفقد إمكان التوصية المباشرة باستبعاد هذه الشركات من المحفظة الاستثمارية، وهي صلاحية معلّقة حالياً.

وما زال يتعيّن عرض هذه التوصيات لاستشارة واسعة النطاق قبل أن تقدّم الحكومة استنتاجاتها إلى البرلمان للتصويت عليها في الربيع المقبل.

وانتقدت بعض الأحزاب، ولا سيما تلك اليسارية، التقرير؛ إذ وصفت مسؤولة في مجال البيئة التقرير بأنه «غير معقول على الإطلاق».

ويستثمر الصندوق في أكثر من 7000 شركة حول العالم، ويملك في المجموع نحو 1.5 بالمائة من جميع الشركات المدرجة في مختلف أنحاء العالم، مما يجعله أكبر مستثمر منفرد على المستوى العالمي.


البابا ليو يستأنف العمل من المستشفى بعد جراحة لاستئصال سرطان

البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

البابا ليو يستأنف العمل من المستشفى بعد جراحة لاستئصال سرطان

البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

التقى البابا ليو الرابع عشر، الخميس، أحدَ كبار مساعديه، واستأنف العمل من المستشفى، فيما أفاد الأطباء بأن رئته تعافت جيداً بعد خضوعه لجراحة لاستئصال عُقيدة سرطانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن الفاتيكان أن البابا ليو استقبل وكيل الشؤون العامة في أمانة سر دولة الفاتيكان، أو من يُعرف بـ«البديل»، رئيس الأساقفة باولو روديلي، واستأنف العمل من المستشفى. ويتولى روديلي جانباً كبيراً من الأعمال الإدارية اليومية للكرسي الرسولي.

وأوضح التحديث الصادر عن الطبيب الشخصي للبابا ليو، الدكتور لويجي كاربوني، ورئيس قسم جراحة الصدر في مستشفى «جيميلي»، الدكتور ستيفانو مارجاريتورا، أن نتائج الفحوص التي خضع لها البابا بعد الجراحة ظلت ضمن المعدلات الطبيعية، وأن جلسة العلاج الطبيعي التي خضع لها، الخميس، شملت تمارين للحركة الكاملة، فيما كان يمارس أنشطته اليومية بصورة مستقلة.

وقال الطبيبان إن «الأشعة السينية للصدر أظهرت تعافياً جيداً للرئة التي خضعت للجراحة. وبوجه عام، يسير تعافي البابا بعد الجراحة وفق ما هو متوقع».