وزير الخارجية اللبناني: أزمة النازحين لا تُحل في سوريا بل بتعاون دولي

وزير المهجرين يحذر من تهديدات أمنية

وزير الخارجية اللبناني لدى زيارته جعجع (القوات اللبنانية)
وزير الخارجية اللبناني لدى زيارته جعجع (القوات اللبنانية)
TT

وزير الخارجية اللبناني: أزمة النازحين لا تُحل في سوريا بل بتعاون دولي

وزير الخارجية اللبناني لدى زيارته جعجع (القوات اللبنانية)
وزير الخارجية اللبناني لدى زيارته جعجع (القوات اللبنانية)

أكد وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب أن «مسألة النزوح لا تحلّ في سوريا، بل تحتاج إلى المجتمع الدولي الذي يتشكّل بمعظمه من الأوروبيين الذين من المفترض بهم التعاون معنا لمعالجتها بشكل جذري»، وذلك وسط انقسام لبناني حول الملف، وتلويح وزير المهجرين بإثارة الملف من خارج جدول أعمال جلسة الحكومة المزمع عقدها، الاثنين، محذراً من تهديدات أمنية تترتب على الوجود السوري في لبنان.

وأثارت توصيات البرلمان الأوروبي بخصوص النازحين في لبنان، استياء لبنانياً عارماً، وأكدت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، الخميس، أن لبنان «سيعمل بشكل جدي وبالتعاون مع المنظمات الدولية والدول المهتمة وجامعة الدول العربية وسوريا، وضمن الأطر القانونية والإنسانية لتحقيق عودة طوعية وآمنة للنازحين إلى وطنهم، ودعم بقائهم هناك ليستعيدوا حياتهم الطبيعية، ويشاركوا في إعادة بناء وطنهم».

وحضر ملف النزوح السوري في لقاء جمع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بو حبيب الذي قال إن الاجتماع تمحور حول «قضية النازحين أو اللاجئين على أمل أن ننجح في إعادتهم إلى بلادهم بكرامة وأمان، باعتبار أننا لا نريد أن يعود أحد منهم غصباً عنه». وإذ لفت إلى أن «الخلاف قائم مع الأوروبيين الذين يَبغون إبقاءهم في لبنان من دون حوار معنا»، تمنى بدء الحوار في هذا السياق في أسرع وقت.

ورأى بو حبيب أن «مسألة النزوح لا تحلّ في سوريا، بل تحتاج إلى المجتمع الدولي الذي يتشكّل معظمه من الأوروبيين الذين من المفترض أن يتعاونوا معنا لمعالجتها بشكل جذري». وعن إمكان مشاركته في الوفد الحكومي إلى سوريا، أجاب: «سأزور سوريا بوصفي وزيراً للخارجية اللبنانية، وقرار تشكيل اللجنة يعود إلى رئيس الحكومة، ولا سيما أنها شُكلت في غيابي باعتبار أنني لا أحضر الجلسات الوزارية».

وفي ظل تباينات حكومية حول المقاربة، رأى وزير المهجرين عصام شرف الدين أن «هناك نية لتوطين النازحين وأهداف التوطين سياسية، وأن عدداً كبيراً من النازحين عاطل عن العمل أو يعيش تحت خط الفقر، يمكن أن يكون مادة للتعبئة السياسية، وأن يحمل السلاح ليكون مشروع فتنة في لبنان».

وبخصوص عودة السوريين، قال في ندوة: «نحن قادرون على أن نبدأ بالمخيمات التي فيها 600 ألف نازح، نفكك الخيم على قاعدة إعداد استمارات. فالمواطن السوري الذي بيته صالح للسكن وقريته مرممة وفيها بنى تحتية ومع العفو الرئاسي، لا يوجد أي عائق لعودته ويكون هناك أولوية بالترحيل».

وأشار إلى أن «الوزير بو حبيب تناوله بالشخصي وتهكم عليه وعلى مرجعيته السياسية، وبالمقابل أنا واجهته وقلت إننا لن نسكت عن هذا الموضوع»، وقال: «يوم الاثنين سأحضر جلسة مجلس الوزراء وسأطرح موضوع عودة النازحين من خارج جدول الأعمال وقد أفتعل مشكلة»، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

إلى ذلك، رأى المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء إلياس البيسري أن التوصية التي صدرت عن البرلمان الأوروبي حول النازحين السوريين، «غير واقعية وغير ملزمة لأحد، وسنواجهها بكل الوسائل التي تحفظ مصلحة لبنان وشعبه». وأضاف: «لن نستسلم لأي قرار يصدر ضد مصلحة لبنان، وباعتقادي أن البلاد لا تتحمل قراراً كهذا».

وقال البيسري، خلال استقباله وفداً من نقابة محرري الصحافة: «علينا أن ندرك أن الحلّ المضمون يتطلب تعاون وتضافر جهود ثلاث ركائز رئيسية هي لبنان، سوريا والمجتمع الدولي». ورأى أن لا حلول إلا بإعادة بناء الدولة ومؤسساتها من خلال تقصير مهلة خلو سدة الرئاسة، وتنظيم العلاقات بين السلطات الدستورية واستقامة الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد».

وأشار إلى أن الاتصالات مع الجانب السوري «مستمرة وفي أجواء من التعاون، ولمست خلال زيارتي إلى دمشق، أن لا مشكلة لدى السلطات السورية لأي عودة طوعية وآمنة للنازحين السوريين الموجودين في لبنان».



عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.