أوقفت السلطات الروسية القيادي الانفصالي السابق والمدوّن القومي إيغور غيركين، المعروف بإيغور ستريلكوف، ووجَّهت إليه تهمة «التطرف»، بعد انتقاده الرئيس فلاديمير بوتين، وفق ما كشف محاميه ووثائق رسمية، اليوم الجمعة.
وقال المحامي ألكسندر مولوخوف، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن موكله «أوقف من قِبل (جهات) إنفاذ القانون»، مشدداً على أنه لم يطّلع بعدُ على وثائق بشأن القضية، ويعمل على نيل فرصة لزيارته.
وأعلنت ميروسلافا ريجينسكايا، عبر منصات التواصل الاجتماعي، توقيف زوجها غيركين بتهمة «التطرف»، وهو ما أكدته وثائق نشرتها محكمة روسية، اليوم الجمعة.
ووفق محكمة مشتشانسكي في موسكو، يتهم غيركين بالدعوة، عبر الإنترنت، «إلى نشاطات متطرفة»، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن 5 أعوام.
ويخضع المتهم لجلسة استماع، لتحديد ما إذا كان سيجري إيداعه الحبس الاحتياطي.
كان غيركين قائداً عسكرياً سابقاً لجمهورية دونيتسك الشعبية، وأحد رموز المعارك التي خاضها الانفصاليون في شرق أوكرانيا ضد سلطات كييف، بدعم من موسكو، اعتباراً من 2014.
وفي عام 2022، كان واحداً من 3 أشخاص أدانتهم محكمة هولندية، غيابياً، بالسجن مدى الحياة؛ على خلفية إسقاط طائرة للخطوط الجوية الماليزية فوق أوكرانيا في 2014.
وفي الأعوام القليلة الماضية، بات إيغور غيركين أحد أبرز الأصوات المنتقدة لبوتين، وطالت انتقاداته، في الآونة الأخيرة، الطريقة التي تدير بها روسيا غزوها العسكري لأراضي أوكرانيا.
وفي أحد منشوراته الحديثة، حضّ غيركين بوتين على تسليم السلطة. وكتب، عبر قناته على تطبيق «تلغرام»، التي يتابعها أكثر من 800 ألف شخص: «هذا البلد لن ينجو من 6 أعوام إضافية مع سلطة جبانة متوسطة القدرة كهذه».
وحظرت السلطات في موسكو انتقاد غزو أوكرانيا، الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022، وبات أبرز معارضي بوتين في المنفى أو خلف القضبان.
