6 مرشحين رئاسيين يتأهلون لمناظرة الحزب الجمهوري وترمب قد يتغيب

دونالد ترمب المتقدم بين المرشحين الجمهوريين للرئاسة (أ.ب)
دونالد ترمب المتقدم بين المرشحين الجمهوريين للرئاسة (أ.ب)
TT

6 مرشحين رئاسيين يتأهلون لمناظرة الحزب الجمهوري وترمب قد يتغيب

دونالد ترمب المتقدم بين المرشحين الجمهوريين للرئاسة (أ.ب)
دونالد ترمب المتقدم بين المرشحين الجمهوريين للرئاسة (أ.ب)

مع احتدام الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024، يستعد الجمهوريون الذين يتنافسون للوصول إلى البيت الأبيض للمواجهة خلال المناظرة الأولية للحزب الجمهوري في 3 أغسطس (آب) المقبل في مدينة ميلووكي، أكبر مدينة في ولاية ويسكونسن، وهي ولاية حاسمة في السباق الانتخابي.

وقد حددت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري المتطلبات التي يجب أن يتمتع بها المرشح، وهي تركز على مدى التأييد من الناخبين وفقاً للاستطلاعات، وقدرتهم على جمع الأموال. ولكي يتأهل المرشح عليه أن يحصل على 1 في المائة على الأقل في 3 استطلاعات وطنية، وأن يكون لديه ما لا يقل عن 40 ألف مانح من أعضاء لجنة حملته الرئاسية، وما لا يقل عن 200 مانح من كل ولاية، إضافة إلى التعهد بالموافقة على دعم مرشح الحزب الذي يفوز بالترشيح في نهاية الأمر.

ووفقاً لهذه المعايير، هناك 6 مرشحين جمهوريين تأهلوا بالفعل لأول مناظرة للحزب الجمهوري الشهر المقبل؛ هم الرئيس السابق دونالد ترمب، وحاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، وسفيرة الأمم المتحدة السابقة نيكي هالي، وسيناتور ساوث كارولينا تيم سكوت، ورجل الأعمال فيفيك راماسوامي، وحاكم ولاية نيو جيرسي السابق كريس كريستي.

* ترمب الأول

ويتصدر ترمب استطلاعات الرأي الوطنية بفارق كبير عن بقية المرشحين. وأظهر استطلاع أجرته شركة morning consult أن لديه 56 في المائة من التأييد من ناخبي الحزب الجمهوري، وقالت حملته إنه استطاع جمع أكثر من 35 مليون دولار خلال الربع الثاني من العام الحالي، وهو ضعف المبلغ الذي جمعه خلال الربع الأول من العام. لكن ترمب هدد بعدم المشاركة في المناظرة، متهماً قناة «فوكس نيوز» (أحد رعاة المناظرة) بتجاهل حملته الانتخابية، كما قال إنه لا يريد التنافس مع مرشحين لديهم معدلات تأييد منخفضة. وقال: «كلهم لديهم مستويات تأييد منخفضة للغاية، فلماذا أسمح لناس لديهم نسبة 1 في المائة أو 2 في المائة أن يوجهوا لي الأسئلة طوال الليل، لا أعتقد أن هذا أمر عادل».

وقالت رونا مكدانيل، رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، إنه سيكون خطأ أن يتغيب ترمب عن أول مناظرة للحزب، وحاولت إقناعه بالمشاركة في المناظرة الثانية التي تقام في 23 أغسطس، ليس لمواجهة المرشحين الآخرين فحسب، لكن من منطلق الإضاءة على إخفاقات إدارة جو بايدن في كثير من القضايا.

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس (رويترز)

أما حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس فقد حصل على تأييد 17 في المائة من ناخبي الحزب الجمهوري وفقاً لاستطلاع Morning consult، وأعلنت حملته أنه جمع أكثر من 20 مليون دولار خلال الأسابيع الستة الأولى من ترشيحه، ولديه حوالى 50 ألف مانح.

وقال ديسانتيس سابقاً في تصريحات لشبكة «فوكس» إنه سيشارك في المناظرة بغض النظر عما إذا كان ترمب سيشارك فيها أم سيتغيب، وأكد أن المناظرة مهمة لتقديم برنامجه وإظهار قدرته على القيادة.

أما المرشحة نيكي هيلي، سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة، فأعلنت حملتها أنها جمعت أكثر من 7.3 مليون دولار خلال الربع الثاني من العام، وأن لديها أكثر من 40 ألف متبرع، لكنها ما زالت عند حدود أعلى قليلاً من 1 في المائة في استطلاعات الرأي.

ويظهر الاستطلاع أن السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية تيم سكوت حصل على دعم بنسبة 3 في المائة بين الناخبين، وقالت حملته إنه تلقى دعماً من 40 ألف متبرع، واستطاع جمع 6.1 مليون دولار خلال الربع الثاني من العام.

واستوفى رجل الأعمال في مجال التكنولوجيا الحيوية، فيفيك راماسوامي، المعايير الخاصة بلجنة الحزب، ولديه 65 ألف متبرع، وقد أعلن أنه سيمنح مؤيديه 10 في المائة من الأموال التي يجمعها من أجل ترشحه للرئاسة.

وأظهر الاستطلاع نفسه أن راماسوامي تلقى تأييداً بنسبة 8 في المائة من ناخبي الحزب الجمهوري، متجاوزاً بذلك نائب الرئيس السابق مايك بنس ونيكي هيلي، ويحتل المرتبة الثالثة بعد رون ديسانتيس.

وقد تأهل أيضاً حاكم ولاية نيوجيرسي السابق، كريس كريستي، الذي يعد من أكبر المهاجمين لترمب وأكثر المنتقدين له، وقد حصل على 3 في المائة من تأييد الناخبين، وتلقى تبرعات من 40 ألف متبرع خلال شهر واحد فقط، ويبدو أنه يكتسب زخماً كمنافس ومهاجم شرس للرئيس ترمب وبقية المرشحين الآخرين.

نائب الرئيس السابق مايك بنس وزوجته كارين في نيو هامبشير (إ.ب.أ)

* انخفاض التأييد لبنس

ولم يستطع نائب الرئيس السابق مايك بنس التأهل بعد للمشاركة في المناظرة لأنه حصل على تأييد 1 في المائة في 3 استطلاعات للرأي، لكنه لم يستوفِ بعد المعايير المتعلقة بالمانحين. وتلقت حملته أقل من 1.2 مليون دولار، وهو مبلغ أقل بكثير مما جمعه منافسوه الجمهوريون.

وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، الثلاثاء، قال بنس: «سنتأهل بسهولة، لكن الحصول على 40 ألف متبرع في غضون أسابيع قليلة يعد تحدياً كبيراً، نحن لا نقدم بطاقات هدايا، نحن لا نقدم حسومات، نحن لا نقدم تذاكر لمباريات كرة القدم».

وكان بنس يشير إلى عدة مرشحين آخرين، مثل راماسوامي وحاكم ولاية نورث داكوتا دوغ بورغوم، الذي عرض بطاقات هدايا وحوافز أخرى للتبرع بمبالغ صغيرة لحملته.

وعلى الرغم من ترشحه في وقت متأخر مقارنة بمنافسيه، فإن بنس يعد وجهاً مألوفاً بين الناخبين، وقد استحوذ بالفعل على الاهتمام بين المحافظين في الحزب الجمهوري لمواقفه بشأن الإجهاض والهجرة والعدالة الجنائية وموقفه من الهجوم على الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني).

المرشحون الآخرون الذين لم يتأهلوا هم محافظ أركنسو السابق آسا هاتشينسون، ولديه 5 آلاف مانح فقط، ونسبة تأييد أقل من 1 في المائة. والنائب السابق عن تكساس دوغ بورغوم الذي جمعت حملته 11.7 مليون دولار (منها 10.2 مليون من أمواله الخاصة)، لكنه حصل على صفر في المائة في تأييد ناخبي الحزب، وتقدم حملته بطاقة بمبلغ 20 دولاراً لأي شخص يتبرع بدولار واحد.

وحصل المرشح ويل هيرد على 1 في المائة في استطلاع واحد. لكن هيرد قال صراحةً إنه لن يتعهد بدعم المرشح النهائي، مشيراً إلى معارضته ترمب، قائلاً إن الأمر لا يتعلق بدعم المرشح الجمهوري، بل يتعلق برفض دعم دونالد ترمب.


مقالات ذات صلة

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

الولايات المتحدة​ المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

يصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

«الشرق الأوسط» (ريتشموند )
الولايات المتحدة​ وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

نفت البحرية الأميركية تقريراً يفيد بنقص الغذاء على متن سفن حربية متواجدة في الشرق الأوسط، وأن البحارة يتناولون «طعاماً رديئاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)

تقارير عن «اختفاء» علماء نوويين أميركيين.. وترمب: «أمر بالغ الخطورة»

سلطت وسائل إعلام أميركية الضوء على حوادث اختفاء أو وفاة علماء نوويين في مجالات الفضاء والدفاع والشؤون النووية مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول ومكتبة الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (رويترز)

مجلس النواب الأميركي يمدد برنامج المراقبة حتى 30 أبريل

أقر مجلس النواب الأميركي تمديد العمل ببرنامج المراقبة الذي تستخدمه وكالات الاستخبارات الأميركية حتى 30 أبريل الحالي بعد اعتراض الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».