أين يجب أن يذهب هاري ماغواير بعد كابوس مانشستر يونايتد؟

اللاعب لا يزال يحظى باهتمام عدد من الأندية لكن عليه أن يختار وجهته المقبلة بعناية شديدة

ما زال المدير الفني للمنتخب الإنجليزي ساوثغيت يثق بقدرات ماغواير (ب.أ)
ما زال المدير الفني للمنتخب الإنجليزي ساوثغيت يثق بقدرات ماغواير (ب.أ)
TT

أين يجب أن يذهب هاري ماغواير بعد كابوس مانشستر يونايتد؟

ما زال المدير الفني للمنتخب الإنجليزي ساوثغيت يثق بقدرات ماغواير (ب.أ)
ما زال المدير الفني للمنتخب الإنجليزي ساوثغيت يثق بقدرات ماغواير (ب.أ)

خلال الفترة القصيرة التي قضاها في مانشستر يونايتد، اتخذ المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ كثيراً من القرارات الحاسمة، بدءا من الإطاحة بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو من الفريق وصولاً إلى استبعاد ماركوس راشفورد من التشكيلة الأساسية بسبب تأخره عن أحد اجتماعات الفريق، وبالتالي يعرف لاعبو مانشستر يونايتد جيدا أن تن هاغ لا يتهاون على الإطلاق مع أي شيء، وأنه يتخذ أي قرار يرى أنه يصب في مصلحة الفريق.

وبالنسبة لمانشستر يونايتد الذي كان يترنح بلا أي هدف خلال المواسم الأخيرة، كان أسلوب تن هاغ الشرس بمثابة نسمة منعشة من الهواء النقي في «أولد ترافورد». من المؤكد أن هذه القسوة جعلت المدير الفني الهولندي يحظى بدعم كبير من قبل مشجعي النادي، ومن المؤكد أيضا أن قرار سحب شارة القيادة من هاري ماغواير سيُرضي المشجعين بلا شك.

وعندما تم تعيين ماغواير قائدا لمانشستر يونايتد من قبل المدير الفني السابق للفريق أولي غونار سولسكاير في يناير (كانون الثاني) 2020، رأى كثيرون أن هذا القرار غير منطقي على الإطلاق. كان ماغواير قد أصبح أغلى مدافع في العالم عندما انتقل إلى مانشستر يونايتد قادماً من ليستر سيتي في عام 2019. وكانت الصفات القيادية التي يمتلكها اللاعب أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت مانشستر يونايتد يدفع هذا المبلغ الكبير للتعاقد معه، وجعلت سولسكاير يقرر منح ماغواير شارة القيادة حتى يكون قائدا للفريق داخل المستطيل الأخضر.

في النهاية، كان منح ماغواير شارة القيادة لا يعني شيئا سوى مزيد من الضغوط على اللاعب. كان الانتقال بهذا المقابل المادي الكبير - 80 مليون جنيه إسترليني - يمثل أحد الضغوط الكبيرة، لكن الانضمام إلى ناد بحجم ومكانة مانشستر يونايتد، الذي يتوقع منه الجميع تقديم أداء أفضل كل أسبوع، يعني أن ماغواير كان مثقلاً بالفعل بالتوقعات الكبيرة المطلوبة منه.

كان لتعيين ماغواير قائدا لمانشستر يونايتد تأثير إيجابي في البداية، لكن ثقته في نفسه بدأت تتراجع بشكل ملحوظ عندما رحل سولسكاير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021. وخلال الموسم الماضي، شارك المدافع الإنجليزي الدولي في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد في أول مباراتين في الدوري تحت قيادة تن هاغ - الخسارة بهدفين مقابل هدف وحيد على ملعبه أمام برايتون، والخسارة برباعية نظيفة أمام برينتفورد في أغسطس (آب). ولم يشارك ماغواير في التشكيلة الأساسية للفريق في الدوري مرة أخرى حتى الفوز على وستهام بهدف دون رد في أواخر أكتوبر (تشرين الأول).

دفع تن هاغ بماغواير في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد في الدوري ثماني مرات فقط الموسم الماضي، وهناك وجهة نظر ترى أن اللاعب تراجع للمركز الخامس في قائمة ترتيب مدافعي الفريق على مدار الموسم، لدرجة أن تن هاغ كان يلجأ إلى الظهير الأيسر لوك شو ويعتمد عليه كقلب دفاع ويُبقي على ماغواير على مقاعد البدلاء! كان ماغواير على ما يبدو مستعداً للقتال بكل قوة من أجل العودة إلى خطط تن هاغ، لكن يبدو أن القرار الذي اتخذه المدير الفني الهولندي بسحب شارة القيادة من اللاعب كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير.

وفي ظل عدم وجود وسيلة لعودة ماغواير إلى التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد، فإن السؤال الذي يطرحه الجميع هو: إلى أين يجب أن يرحل ماغواير؟ لحسن حظ اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً أنه لا يزال يحظى باهتمام عدد من الأندية، مثل ثلاثي لندن توتنهام وتشيلسي ووستهام، كما تشير بعض التقارير إلى اهتمام نيوكاسل يونايتد بضم اللاعب. يحتاج ماغواير بشكل مثالي إلى الانتقال إلى فريق يمكنه الاستفادة فيه من البداية الجديدة بحيث لا يكون أداؤه تحت المجهر، ولا يتم التركيز عليه وتحليل أدائه بالتفصيل قبل وأثناء وبعد كل مباراة. وبعيداً عن معاناته الكبيرة في أولد ترافورد، يمكن استخدام عروضه الأخيرة مع المنتخب الإنجليزي مقياساً لأدائه.

في كأس العالم 2022 بقطر، كان ماغواير ثالث أفضل لاعب في المنتخب الإنجليزي وفقاً لأحد المواقع الرياضية المميزة، على الرغم من صيحات الاستهجان ضد اللاعب من قبل المشجعين الإنجليز على ملعب ويمبلي خلال المباراة التي فازت فيها إنجلترا بثلاثية نظيفة على كوت ديفوار في وقت سابق من ذلك العام. وفي تصفيات كأس الأمم الأوروبية 2024، يُعد ماغواير تاسع أفضل لاعب في المنتخب الإنجليزي حتى الآن. ويرى غاريث ساوثغيت أن ماغواير جزء مهم من طريقة لعب المنتخب الإنجليزي، وقد كان المدافع الدولي عند حُسن ظن مديره الفني وقدم مستويات جيدة.

تين هاغ وماغواير... يبدو أن الانفصال أصبح حتماً (رويترز)

وفي تصفيات كأس الأمم الأوروبية، يأتي ماغواير في المركز الأول بين جميع لاعبي المنتخب الإنجليزي من حيث عدد التمريرات في كل مباراة (84 تمريرة)، وفي المركز الثاني من حيث نسبة التمريرات الصحيحة (92.3 في المائة). صحيح أن المنتخب الإنجليزي لم يواجه منتخبات صعبة حتى الآن، خاصة في فترة التوقف الدولية لشهر يونيو (حزيران) التي حقق فيها انتصارات ساحقة على مالطا ومقدونيا الشمالية بالشكل الذي أدى إلى «تضخيم» أرقام ماغواير، لكن من الواضح تماما أن اللاعب يستفيد كثيراً من اللعب تحت قيادة مدير فني يثق في قدراته وإمكاناته، وهذا أمر مهم للغاية.

لكن حتى الأندية الأربعة التي أشرنا إلى أنها ترغب في التعاقد معه تعاني هي الأخرى من بعض الضغوط، فتوتنهام مثلاً يسعى إلى نسيان موسمه المخيب للآمال وتقديم مستويات أفضل، بينما يحتاج تشيلسي، الذي تعاقد مع صفقات بمبالغ مالية طائلة، إلى التحسن والتطور بشكل عاجل. وبعد أن خسر وستهام جهود نجمه الأول ديكلان رايس الذي انتقل إلى آرسنال، سيسعى للبناء على نجاحه في دوري المؤتمر الأوروبي. في غضون ذلك ارتفعت التوقعات في نيوكاسل بشكل ملحوظ بعد نجاحه في إنهاء الموسم الماضي ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

لكن المهم هو أن المديرين الفنيين لهذه الفرق الأربعة سيقدمون الثقة المطلوبة لماغواير، فأنغي بوستيكوغلو وماوريسيو بوكيتينو وديفيد مويز وإيدي هاو يجيدون جميعا التعامل مع اللاعبين، ولا يخشون التواصل مع لاعبيهم على المستوى الشخصي. قد يكون هذا الأمر مهما جدا لهاري ماغواير الذي وصلت ثقته في نفسه إلى الحضيض!

وإذا حصل ماغواير على الدعم المناسب من المدير الفني، فسوف يتحلى بالثقة التي ستمكنه من تقديم المستويات القوية التي يقدمها مع المنتخب الإنجليزي مع ناديه. كان من المفترض أن يكون الانتقال إلى مانشستر يونايتد بمثابة خطوة إلى الأمام، لكن مسيرة ماغواير الكروية تراجعت بشكل كبير خلال السنوات الأربع التي قضاها في ملعب «أولد ترافورد». وبالتالي، يتعين عليه أن يختار خطوته القادمة بعناية كبيرة.

لقد تعرض المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، لانتقادات شديدة بسبب اختياره المستمر لماغواير، لكن ساوثغيت أثبت مرارا وتكرارا أنه كان محقا في اختيار اللاعب، الذي لم يخذله وقدم مستويات جيدة في كل مرة. لقد لعب ماغواير مباريات دولية مع المنتخب الإنجليزي أكثر من عدد المباريات التي لعبها مع مانشستر يونايتد في الدوري الموسم الماضي، لكن لا يمكن أن يستمر الأمر بهذا الشكل، ولن يمر وقت طويل حتى يشعر ساوثغيت بأنه لم يعد بإمكانه الاعتماد على ماغواير في التشكيلة الأساسية لمنتخب الأسود الثلاثة. ومع ذلك، أثبت ماغواير من خلال الأداء الذي يقدمه مع المنتخب الإنجليزي أنه لا يزال مدافعا من الطراز الرفيع، وأنه إذا وجد المدير الفني المناسب فسوف يكون قادرا على إظهار قدراته وإمكاناته الحقيقية بشكل منتظم!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)
المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)
TT

المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)
المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)

أثبت نجاح المغرب في تنظيم كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي شكوك حول قدرته على استضافة كأس العالم، بالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا في 2030، حتى لو شهدت المباراة النهائية،​ الأحد، مشاهد فوضوية وهزيمة المنتخب المضيف.

فقد ضمنت الملاعب الرائعة وسهولة المواصلات والبنية التحتية السياحية الراسخة سير البطولة التي تضم 24 فريقاً دون أي عوائق كبيرة، وستبدد أي شكوك حول تنظيم كأس العالم بعد 4 سنوات.

ويخطط المغرب لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات 2030، واستخدمت 5 منها بالفعل في كأس الأمم، مما يوفر ملاعب ذات مستوى عالمي وخلفية رائعة.

ويقع الملعب الكبير في طنجة الذي يتسع لنحو 75 ألف متفرج، وهو منشأة رائعة في المدينة الساحلية الشمالية، على بعد أقل من ساعة بالعبَّارة من إسبانيا.

وتفوقت السنغال 1-‌صفر على المغرب ‌بعد الأشواط الإضافية في نهائي الأحد، بعد انسحاب الفريق السنغالي ‌احتجاجاً ⁠على ​احتساب ركلة ‌جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع للمباراة، قبل أن يهدرها إبراهيم دياز، وتفوز السنغال بهدف بابي جي.

وأقيمت المباراة على ملعب «الأمير مولاي عبد الله» في العاصمة الرباط الذي يسع 69500 متفرج. وبلغ عدد الحضور في المباراة النهائية 66526 متفرجاً.

كما كانت الملاعب في أغادير وفاس ومراكش أكثر من كافية، وسيتم تجديدها خلال السنوات القليلة المقبلة.

لكن درة التاج هو ملعب «الحسن الثاني» المقترح الذي يسع 115 ألف متفرج في ضواحي الدار البيضاء، والذي يأمل المغرب ⁠أن يتم اختياره لاستضافة النهائي، بدلاً من ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد.

وإجمالاً، سينفق المغرب 1.4 مليار دولار ‌على الملاعب الستة. ومن المخطط أيضاً الاستثمار المكثف في المطارات؛ حيث تقوم نحو 10 مدن مغربية فعلاً ‍بتشغيل خطوط جوية مباشرة إلى أوروبا.

ومن المخطط أيضاً تمديد خدمة السكك الحديدية فائقة السرعة الوحيدة في أفريقيا، والتي توفر بالفعل رحلة مريحة لمدة 3 ساعات من طنجة إلى الدار البيضاء، ثم جنوباً إلى أغادير ومراكش.

وعلى أرض الملعب، يأمل المغرب في إطلاق تحدٍّ موثوق لتحقيق أول إنجاز أفريقي في كأس العالم، رغم أنه واصل يوم الأحد أداءه المخيب للآمال في كأس الأمم؛ إذ كان تتويجه الوحيد قبل 50 عاماً.

وسبق له تحقيق مفاجأة بتقدمه المذهل إلى الدور قبل النهائي في كأس العالم 2022 كأول منتخب أفريقي يبلغ هذا الدور، ويأمل في تحقيق إنجاز مماثل في نهائيات هذا العام في أميركا الشمالية، عندما يلعب في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل واسكوتلندا وهايتي.


ديوكوفيتش يبدد المخاوف بعرض رائع مع انطلاقته في «أستراليا المفتوحة»

نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)
نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)
TT

ديوكوفيتش يبدد المخاوف بعرض رائع مع انطلاقته في «أستراليا المفتوحة»

نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)
نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)

بدأ نوفاك ديوكوفيتش مسيرته نحو حصد لقبه القياسي الـ25 في البطولات ​الأربع الكبرى، بفوزه 6 - 3 و6 - 2 و6 - 2 على الإسباني غير المصنف بيدرو مارتينيز، في الدور الأول من «بطولة أستراليا المفتوحة للتنس»، الاثنين، ليبدد اللاعب الصربي؛ بعرض رائع، المخاوف التي سبقت البطولة بشأن لياقته البدنية.

وأثيرت ‌شكوك بشأن استعدادات ‌ديوكوفيتش ⁠للمشاركة ​في ‌البطولة الكبرى التي فاز بلقبها 10 مرات في رقم قياسي، بعدما غاب اللاعب (38 عاماً) عن بطولة «أديليد» الإعدادية، واختصر تدريبه، الأحد، لكنه لم يواجه أي مشكلة في تحقيق فوزه ⁠المائة في «ملبورن بارك».

وتحولت البداية الصعبة المحتملة ضد ‌منافسه مارتينيز، الذي واجهه لأول ‍مرة، إلى ‍تدريب روتيني عندما أحكم ديوكوفيتش قبضته على المباراة بكسر إرساله منافسه، وعدم إرخاء تلك القبضة مطلقاً تحت الأضواء على ملعب «رود ليفر أرينا»، ليحسم المجموعة الافتتاحية.

ورغم أن ​آخر مباراة خاضها كانت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عندما أحرز لقبه ⁠رقم 101 بمسيرته في أثينا، فإن ديوكوفيتش لم يهدر أي فرصة، وأطلق ضربة قوية ناجحة عبر الملعب في طريقه لكسر إرسال منافسه مبكراً ليحسم المجموعة الثانية.

وفي الوقت الذي تحولت فيه الأضواء إلى حد كبير نحو حامل اللقب في ملبورن، يانيك سينر، والمصنف الأول عالمياً كارلوس ألكاراس، ذكّر ديوكوفيتش ‌الثنائي بتهديده من خلال أدائه الرائع ليحسم المجموعة الثالثة وينتصر.


فينيسيوس يلامس القاع في «مدريد» قبل مواجهة «موناكو»

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
TT

فينيسيوس يلامس القاع في «مدريد» قبل مواجهة «موناكو»

فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

كان يُتوقَّع له، قبل عامين، أن يُتوَّج بالكرة الذهبية، لكنه تعرّض، السبت، لصافرات استهجان مدوّية في سانتياغو برنابيو. يُجسّد البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي يُنتظر تمديد عقده مع «ريال مدريد»، الأزمة التي يمرّ بها فريق العاصمة الإسبانية قبل استقبال «موناكو» الفرنسي، الثلاثاء، في «دوري أبطال أوروبا لكرة القدم».

ويتأثر المهاجم بالصدمة الثلاثية، التي تلقّاها خلال 72 ساعة، الأسبوع الماضي: الخسارة في «نهائي الكأس السوبر» أمام برشلونة 3-2، والتي أدّت إلى استبدال ألفارو أربيلوا بشابي ألونسو مدرباً، ثم الإقصاء من مسابقة «الكأس» على يد ألباسيتي من الدرجة الثانية.

وقبل بداية مباراة «الليغا» أمام «ليفانتي»، السبت، أطلق الجمهور المدريدي صافرات استهجان قوية ضد اللاعبين، وفي مقدمتهم الإنجليزي جود بيلينغهام وفينيسيوس، ملوّحين بالمناديل البيضاء، ومطالبين باستقالة الرئيس فلورنتينو بيريس.

وأظهرت لقطاتٌ فينيسيوس في النفق المؤدي إلى الملعب، جالساً على درجات وقد دفن وجهه بين يديه، مثقلاً بسماع موجة الصافرات العارمة عند تلاوة اسمه بين الأساسيين.

وخلال المباراة، لم يغفر له المشجعون شيئاً، فكانوا يطلقون الصافرات ضده كلما فقَدَ الكرة، وحتى عندما حاول المراوغة أو التسديد أو تمرير كرة إلى أحد زملائه.

ومنذ عام 2024، يلعب فينيسيوس بعيداً عن البريق الذي كاد يرفعه نحو إحراز الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، بعد الفوز بـ«دوري أبطال أوروبا»، ويُعدّ أحد أبرز المسؤولين عن إقالة ألونسو، منذ المشادّة التي تسبَّب بها عند استبداله، خلال «الكلاسيكو» الذي فاز به «ريال مدريد» في أكتوبر (تشرين الأول).

وفي هذا المناخ المتوتر، يُجري النادي مفاوضات لتمديد عقده الذي ينتهي في 2027، كما أن مطالبة اللاعب البرازيلي، البالغ 25 عاماً، برفع راتبه في فترة تراجع أدائه (5 أهداف في الليغا، صفر هدف في دوري الأبطال) أثّرت في علاقته بجماهير الميرينغي.

ويوم السبت الماضي، لم يردّ الجناح الأيسر على الجمهور، وأسهم، طوال 90 دقيقة، في فوز الفريق (2-0). ومع صافرة النهاية، كان أول من غادر أرض الملعب، متوجهاً جرياً إلى غرفة الملابس.

وقال أربيلوا، الذي خاض مباراته الأولى مدرباً، أمام جماهيره: «لا أعتقد أن فينيسيوس هو الأكثر تعرضاً للصافرات. يريد برنابيو أفضل نسخة منه ومن جميع اللاعبين. لا ننسى أنه منَحَنا لقبين في دوري الأبطال» في عاميْ 2022 و2024.

وأضاف: «لا يخشى ارتكاب الأخطاء، وهو شجاع، يطلب الكرة دائماً، يحاول مراراً، لديه شخصية، ودافَعَ عن هذا الشعار بكل ما أوتي. ما فعله هنا وهو لا يزال صغيراً، لا يحققه كثير من اللاعبين في تاريخ هذا النادي».

وقال ألفارو بينيتو، اللاعب السابق والمحلل بإذاعة «كادينا سير»: «من المفاجئ أن يتركز الحديث بهذا الشكل على فينيسيوس، فالمسألة أوسع من ذلك بكثير. عليه هو أن يقلب الوضع. اليوم قاتل وأثبتنا أنه حين نريد، نستطيع».

وأضاف: «نحن نتحدث عن لاعب مذهل، وبالتالي فالأمور بين يديه».

وبعد ساعات من فوز السبت وعودة الهدوء، نشر فينيسيوس رسالة على «إنستغرام» ظهر فيها مبتسماً ويحمل القميص التذكاري لمباراته الـ350 مع ريال مدريد، وإلى جانب الصورة وضع رمز قلب.

وأمام موناكو الذي يمر بأزمة مع 7 هزائم في آخِر 8 مباريات بـ«الدوري الفرنسي»، سيحاول الدولي البرازيلي مصالحة الجماهير، فالفوز سيساعد النادي الملكي، السابع حالياً في مجموعته في «دوري الأبطال»، على البقاء ضمن المراكز الثمانية الأولى المؤهلة مباشرة إلى الدور ثمن النهائي.