اتفاق «تبادل خبرات» بين وزارتي العدل السورية والإيرانية

وزيرا العدل السوري والإيراني (وكالة سانا الرسمية)
وزيرا العدل السوري والإيراني (وكالة سانا الرسمية)
TT

اتفاق «تبادل خبرات» بين وزارتي العدل السورية والإيرانية

وزيرا العدل السوري والإيراني (وكالة سانا الرسمية)
وزيرا العدل السوري والإيراني (وكالة سانا الرسمية)

تسهيلاً لتنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين سوريا وإيران، وقّعت وزارتا العدل بالبلدين، الخميس، في مبنى المعهد العالي للقضاء بدمشق، على اتفاق لتبادل الخبرات في مجال «إعداد التشريعات الوطنية والإجراءات القانونية التنظيمية، وتطوير الجانب العلمي والمهني».

وقال وزير العدل الإيراني، أمين حسين رحيمي، الذي يزور دمشق في تصريحات للصحافيين، إن الاتفاق لتسهيل تطبيق الاتفاقات المبرمة سابقاً بين الطرفين، و«تنفيذها على أرض الواقع، ولا سيما في مجالات التدابير القضائية في الشؤون المدنية، فضلاً عن بحث إمكانية تشكيل لجنة قانونية مشتركة بعد التنسيق مع الجهات المعنية في البلدين».

وقال وزير العدل السوري، أحمد السيد، إن الاتفاق «يتضمن تبادل المعلومات والخبرات والاطلاع على كل ما هو جديد في المجالين القانوني والقضائي، وإجراء المباحثات بين البلدين، إضافة إلى تسهيل المعاملات وعقد ورشات عمل وتبادل الوفود الرسمية».

وينص الاتفاق على ضرورة تبادل الخبرة والخبراء بين الطرفين في كل ما يتعلق بالقضاء والقانون، والمعلومات بين هيئات العدل والوفود الحكومية؛ للتعرف على تنظيم ونشاطات كل منهما. بحسب البيان الرسمي السوري الذي أشار إلى تأكيد الاتفاق على «ضرورة تطوير الجانب العلمي والمهني من خلال تنظيم وعقد ندوات ومحاضرات ودراسات لحالات بعينها، وغيرها من فعاليات مشابهة لتحسين التعليم المهني وتدريب الموظفين والخبراء في مجال العدالة، وتقديم الدعم المتبادل لمؤسسات الطرفين التعليمية، وإجراء دورات قانونية دولية وتنفيذ برامج دراسات عليا وتدريب مهني للعاملين بهيئات العدالة».

وأوضح البيان أنه وفق المذكرة، «يتعاون الجانبان في تطوير نظام الخدمات القانونية لإنفاذ الحقوق والحريات والمصالح القانونية للمواطنين، وفي مجال تبادل الخبرة في حقوق الإنسان ومكافحة الفساد وحقوق الطفل، وقضايا أساسية أخرى في القانون الدولي».

وحضر التوقيع على الاتفاق من الجانب الإيراني عسكر جلاليان مساعد وزير العدل للشؤون الدولية، وداود كلانتري ممثل وزارة الخارجية مدير إدارة آسيا وشمال أفريقيا، ومهدي كور مدير مكتب الوزير، والسفير الإيراني بدمشق حسين أكبري، ومن الجانب السوري رئيس محكمة النقض القاضي حسن شاش، ومعاون وزير العدل القاضي نزار صدقني، وعدد من القضاة.

ووصل وزير العدل الإيراني إلى دمشق، الثلاثاء، تلبية لدعوة من نظيره السوري. ويتضمن برنامج الزيارة لقاء مع رئيس مجلس الشعب، ووزيري العدل والخارجية، وتوقيع مذكرة قانونية وقضائية، ولقاء الإيرانيين المقيمين في دمشق.

وجاءت زيارة رحيمي متزامنة مع إعلان نائب رئيس منظمة الحج والزيارة الإيرانية، غلام رضا رضائي، استئناف رحلات الزوار إلى سوريا بعد انقطاع لبعض الوقت، حيث انطلقت أول رحلة يوم الثلاثاء، بالتوازي مع إصدار المصرف المركزي السوري، قراراً يتضمن تسهيلات للسائح الإيراني في عمليات تسديد الخدمات الفندقية، بينها السماح للزائر الإيراني القادم عن طريق «منظمة الحج والزيارة الإيرانية» بتسديد أجور الإقامة لدى فنادق في سوريا بالليرة السورية، بناء على مذكرة تفاهم موقعة في مايو (أيار) الماضي، بين وزارة السياحة السورية والمنظمة. كما جرى الاتفاق خلال زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى دمشق على نقل 50 ألف زائر (حج ديني) سنوياً بين إيران وسوريا من قبل الأسطول الجوي الإيراني.

يشار إلى أن الليرة السورية تشهد تدهوراً متسارعاً منذ 10 أيام، حيث تخطى سعر صرف الدولار الأميركي في السوق الموازي، مساء الأربعاء، عتبة 11600 ليرة، فيما حدد مصرف سوريا المركزي، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي للحوالات والصرافة بـ9900 ليرة للدولار الواحد.



اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».