عبد الله العقيل... من «قرطاسية الوعي» إلى أكبر «ناشر عربي»

ترك بصمة الحياة في «جرير» ثم رحل

عبد الله العقيل... من «قرطاسية الوعي» إلى أكبر «ناشر عربي»
TT

عبد الله العقيل... من «قرطاسية الوعي» إلى أكبر «ناشر عربي»

عبد الله العقيل... من «قرطاسية الوعي» إلى أكبر «ناشر عربي»

ودّعت السعودية، اليوم (الخميس)، عبد الله بن عبد الرحمن العقيل، أحد أبرز المستثمرين في مجال الثقافة والنشر وعالم الكتب والتأليف والإصدار، وساهم مع أفراد عائلته (العقيل) في تطوير واستكمل ما بناه والده الراحل بإنشاء مكتبة صغيرة تعرض أدوات قرطاسية ومكتبية، لتتحول كياناً عائلياً وتصبح أحد الكيانات التجارية الكبيرة في السعودية، ثم تصبح شركة مساهمة، تباع أسهمها في السوق المالية السعودية، من خلال شركة «جرير للتسويق»، ووصلت فروعها إلى العشرات في السعودية ودول الخليج.

حمل الراحل عبد الله بن عبد الرحمن العقيل تجربة مثيرة تعكس قصة كفاح فردية وعائلية، فمن بضاعة مستودعها حقيبة حديدية محتوياتها «قطع البسكويت»، و«حلوى الكراميل»، يعرضها الطفل الصغير على الأقارب والجيران ويبيعها بهامش ربح لا يتجاوز الهللات الخمس، إلى عرض أدوات قرطاسية ومكتبية من مكتبة والده المعلم الذي أنشأها في الرياض ليزيد دخله بسبب راتبه القليل من مهنة التعليم، وسماها «مكتبة الوعي العربي»، ليقوم الطفل عبد الله بأخذ أدوات قرطاسية ومكتبية من المكتبة وينشرها على الرصيف القريب من المكتبة، كنقطة مبيعات للعابرين. وسيتحول كل ذلك طموحاً وهدفاً بإنشاء كيان عائلي كبير استثمر في مجال الثقافة والنشر وعالم الكتب والتأليف والإصدار، حمل اسم الشاعر الأموي جرير بن عطية الخطفي، الذي كان همّه الحصول على المال وهو يعيش في قريته أثيثية في إقليم الوشم بنجد، في ظروف الفاقة والفقر، ليتوجه إلى دمشق ويرمي دلوه عند الخليفة عبد الملك بن مروان ليرتوي من معين كرمه ويحصل على المال الكثير.

فكرة تسمية المكتبة جاءت لتحمل اسم الشاعر الأموي جرير بن عطية الخطفي (الشرق الأوسط)

طرح الراحل عبد الله العقيل قبل ثلاث سنوات كل ذلك في سيرة سجّل فيها قصة الكفاح والنجاح خلال سنوات طويلة، تخللتها مغامرات عبر محطات بدأت من مجتمع صغير والانتقال إلى مجتمعات أكبر وأعقد وأصعب، واحتكاك بثقافات مختلفة، إلى دخول مجتمع التجار والمال والأعمال من أوسع أبوابه بشعار: «خير المال ما نفع صاحبه ومن حوله»، ليقف عند باب عالم النشر ويرمي «دلوه» الجديد في بئر لا يعلم عن مائها أكان غائراً أم غير ذلك؟، «دلو» زاحم به «دلاء» من سبقه إلى ذلك في المسار ذاته.

استحضر الراحل عبد الله بن عبد الرحمن العقيل، وهو عضو مؤسس لمجموعة جرير، كل ذلك وجمع أفكاراً وذكريات لا يجمعها موضوع مشترك ولا فكرة واحدة. لقد أخذ من كل بستان زهرة، ومن كل زمن موقفاً قاصداً وعارضاً بعضاً من إحدى السِّير وشيئاً من أفكار وذكريات وتجارب ضمّنها في كتاب حمل عنوان «بصمة حياة - سيرة وأفكار وذكريات»، وعلّق عليها بالقول: «قدمت هذا الكتاب من دون تحفظ ليستفيد جيل أمتي الواعد، وإذا كان التاريخ يعيد نفسه والأحداث تتشابه، والأيام تسير بشكل دوائر كان حرياً بنا أن يتعلم كل منا من الآخر، فنحن أجيال متعاقبة يُكمِلُ بعضها بعضاً، وخير لك أن تسأل مرتين من أن تخطئ مرة واحدة، هذا الكتاب خطوة على سبيل النجاح الذي نسعى إليه جميعاً، والذي يقاس بما أعطيت لا بما أخذت، ثم إن الفشل هو الشيء الوحيد الذي يستطيع أن يحققه أي إنسان من دون أن يبذل أي مجهود، كتابي دعوة للعلم ثم العمل وترك التكاسل، والفائدة ممن جرّب وعاش الواقع لا الخيال».

 

وضع الراحل في سيرته «بصمة حياة»

نصب عينيه تجربة نجاح أسرته، وهو أحد أعمدتها وعضو مؤسس في أحد الكيانات التجارية الكبيرة في بلاده السعودية، التي أخذت لها مساحة في خريطة أقوى 100 شركة في العالم العربي، واشتهرت بحضورها القوي في مجال النشر والتأليف والإصدار والهواتف الذكية وأجهزة الحاسب الآلي، وتحقيق السبق في المعلوماتية، والأكثر استخداماً للتواصل الاجتماعي، وتطبيق المكتبة الإلكترونية، التي تتيح للمستخدم شراء الكتب وتصفحها من خلال أجهزة الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، وتفرّدت بمنتج أطلقت عليه اسم «قارئ جرير» يعدً من أفضل تجارب القراءة الرقمية؛ إذ إن الخصائص الموجودة في التطبيق، تمكّن المستخدم أو القارئ من البحث داخل الكتب وإدخال الملاحظات والتعليقات والمشاركة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، كما أقرّت خطة لإدراج الكتب باللغات الأخرى غير العربية في البرنامج خلال مراحل مستقبلية.

مكتبة «جرير» أخذت مساحة في خريطة أقوى 100 شركة في العالم العربي (الشرق الأوسط)

وبعد كل هذه النجاحات، وضع عبد الله بن عبد الرحمن العقيل متاعب السنوات، فنصب مخيماً في صحراء سدير، ليعيش مع الإبل كأنه يستحضر مشهد الشاعر الجاهلي وصاحب الطرح الفلسفي السابق لأوانه «طرفة بن العبد»، وهو يمتطي ناقته ليمضي همه معها واصفاً هذا المخلوق الخرافي في 40 بيتاً وصفاً لا يعلمه إلا علماء التشريح:

 

وإنّي لأمضي الهمّ عند احتضاره

 

بعوجاء مرقالٍ تروحُ وتغتدي

 

قدّم الراحل عبد الله العقيل أعمالاً خيرية وكان نصيراً للفقراء وذي الحاجة، كما أنشأ أوقافاً لخدمة العمل الخيري، وكان الوطن هاجسه وعشقه، يقول الراحل في سيرته: «إنني أقدّم الوطن على ما سواه، فالإنسان بلا وطن يفقد أهم هوية في حياته، فوطنك هو الذي يحتضنك بلا شروط، ويضم من يشكّلون جزءاً من حياتك، وتجد داخله كثيرين ممن يحيطونك بالسعادة والاهتمام، حتى الموت على أرض الوطن مختلف، ففي الغربة مثلاً لا يعزي بموت الغريب إلا قلة قليلة من الناس، فالمرء في الغربة ريشة لا تعرف أين تحط ولا كيف يكون مسارها....».

 



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).