كبار الباحثين في الأمن القومي يحذرون نتنياهو من المساس بالعلاقات مع واشنطن

الإدارة الأميركية تعارض الإصلاح القضائي وسياسة إسرائيل التي تشكل خطراً على حل الدولتين

حشد من أجل الديمقراطية في إسرائيل أمام الكونغرس في واشنطن قبل أن يلقي الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ كلمة الأربعاء (رويترز)
حشد من أجل الديمقراطية في إسرائيل أمام الكونغرس في واشنطن قبل أن يلقي الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ كلمة الأربعاء (رويترز)
TT

كبار الباحثين في الأمن القومي يحذرون نتنياهو من المساس بالعلاقات مع واشنطن

حشد من أجل الديمقراطية في إسرائيل أمام الكونغرس في واشنطن قبل أن يلقي الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ كلمة الأربعاء (رويترز)
حشد من أجل الديمقراطية في إسرائيل أمام الكونغرس في واشنطن قبل أن يلقي الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ كلمة الأربعاء (رويترز)

حذر الباحثون في معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، من خطورة المساس بالعلاقات الإسرائيلية الأميركية، جراء خطة الحكومة للانقلاب على الديمقراطية والممارسات الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة.

وأصدر المعهد الذي يضم مجموعة من كبار الجنرالات السابقين، مثل رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، تمير هايمن، دراسة بعنوان: «وثيقة توصيات لسياسة إثر الأزمة المتعمقة في علاقات إسرائيل والولايات المتحدة»، قال فيها إن الإدارة الأميركية وجهت رسالة واضحة وصريحة يجب أن تقلق كل إسرائيلي، مفادها أن هناك قلقاً عميقاً من سياسة الحكومة الإسرائيلية، بما يتعلق بدفع تشريعات الخطة القضائية، وكذلك بما يتعلق من سياستها في الحلبة الفلسطينية.

القيم الديمقراطية الأميركية

وأضافت الدراسة التي نشرت، الأربعاء، أنه «إذا تغيرت إسرائيل وابتعدت عن القيم الديمقراطية الأميركية، فإن تعزيز موقف إسرائيل في هذين المجالين من شأنه أن يصبح مناقضاً للمصلحة الأميركية؛ لأنه لا توجد لدى إسرائيل موارد طبيعية نادرة وموقعها الجغرافي ليس مفيداً للولايات المتحدة، وهي ليست جزءاً من حلف دفاعي، ورأسمالها البشري التكنولوجي، رغم أهميته، ليس حصرياً لإسرائيل».

رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية تمير هايمن (معهد الأبحاث)

وشددت الدراسة على أن العلاقات الأميركية - الإسرائيلية المتميزة، هي «الفرق بين كون إسرائيل دولة عظمى إقليمية، وكونها دولة صغيرة لديها قدرات محدودة. وبإمكان إسرائيل البقاء في الوجود حتى بعد خفض الدعم الأميركي لها، لكن هذا الأمر سيؤثر بشكل كبير على قوة إسرائيل الأمنية، ورفاهيتها الاقتصادية وجودة حياة مواطنيها».

وقالت إنه «رغم أن إسرائيل ليست قريبة من إمكانية رفع الدعم الأميركي الشامل عنها، فإن الاتجاه المستمر وبعيد المدى هو سلبي للغاية. وهذا ليس مرتبطاً فقط بسياسة إسرائيل، وإنما بتغير وجه المجتمع والسياسة الداخلية الأميركية أيضاً».

الصين وحل الدولتين

وأشارت الدراسة إلى أن الإدارة الأميركية تعارض بشدة الإصلاح القضائي وسياسة إسرائيل في الضفة الغربية التي تشكل خطراً على حل الدولتين. كما أن «الولايات المتحدة محبطة من مواقف إسرائيل تجاه الصين وسياستها تجاه الحرب الروسية - الأوكرانية. ووفقاً للمفهوم الأميركي، فإن إسرائيل لا تعترف بشكل كامل بالقلق الأميركي في الموضوع الصيني».

أبنية قيد الإنشاء في مستوطنة بالضفة الغربية في 27 يونيو 2023 (إ.ب.أ)

وحذرت من التحولات في السياسة الداخلية الأميركية، حيث «بات الناخبون الديمقراطيون يؤيدون الفلسطينيين أكثر، بتأييد أقل لإسرائيل، وفقاً لاستطلاع رأي نُشر مؤخراً وأشارت الدراسة إليه، ولفتت إلى أن «اليهود الأميركيين يبتعدون عن إسرائيل».

توصيات ثلاث

وجاء في توصيات الدراسة أن «إسرائيل ملزمة بوقف خطوات التشريع أحادية الجانب، والعمل من خلال توافق قومي واسع. فلهذا الموضوع علاقة مباشرة مع إساءة أو تسوية العلاقات مع الولايات المتحدة».

مستوطنون في الضفة (لجان مقاومة الاستيطان)

ودعت إلى «الامتناع عن خطوات أحادية الجانب تخرق الوضع القائم ميدانياً في الحلبة الفلسطينية».

وأشارت التوصية الأخيرة إلى ضرورة اعتراف إسرائيل بـ«حدود القوة»، وأنه عندما تستخدم قوة عسكرية شديدة يجب تنفيذها بتنسيق وثيق مع الولايات المتحدة.

واعتبرت الدراسة أن هذه التوصية مهمة بناء على تهديدين مركزيين أساسيين على الأمن القومي الإسرائيلي، وهما التهديد الإيراني والتهديد الفلسطيني. وفي كلتا الحالتين، فإن «القوة العسكرية وحدها لا تحل المشكلة»، ومن شأنها أن تعقدها. وفي كلتا الحالتين أيضاً، فإن لغياب التنسيق مع الولايات المتحدة «تأثيراً خطيراً على الإنجاز العسكري»، وكذلك على استقرار النتيجة بعد انتهاء المعركة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية نتنياهو في أثناء جلسات سابقة من محاكمته (أ.ف.ب) p-circle

«وصمة العار» تعرقل التسوية في محاكمة نتنياهو

تصر المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية على أن تتضمن أي تسوية في محاكمة بنيامين نتنياهو «وصمة عار»، بينما يفكر مسؤولون في «الليكود» بتقديم الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

«الشرق الأوسط» ( تل أبيب)

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

وأبحر ‌أسطول ‌ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في ‌غزة من ميناء برشلونة الإسباني في ⁠12 ⁠أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.


خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وذكر الموقع أن ترمب يرفض مقترحاً إيرانياً يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولاً، على أن تؤجل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب للموقع إنه يرى الحصار «أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف». وأضافت المصادر أنه لم يكن قد أصدر، حتى مساء الثلاثاء، أي أمر بتنفيذ عمل عسكري مباشر. ونشر ترمب صورة ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها حاملاً سلاحاً، مع تحذير لإيران وعبارة: «لا مزيد من السيد اللطيف».

وبحسب المصادر، يرى ترمب حالياً أن استمرار الحصار هو مصدر الضغط الأساسي لديه، لكنه قد ينظر في عمل عسكري إذا لم تتراجع إيران. ورفض الرئيس مناقشة أي خطط عسكرية خلال مقابلة هاتفية مع «أكسيوس»، الأربعاء، استمرت نحو 15 دقيقة.

وقال ترمب: «الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. إنهم يختنقون(...). وسيكون الوضع أسوأ بالنسبة إليهم. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي».

وشدد ترمب على أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق من أجل رفع الحصار، مضيفاً: «إنهم يريدون التسوية. لا يريدونني أن أبقي الحصار. وأنا لا أريد رفعه، لأنني لا أريد لهم امتلاك سلاح نووي».

وأضاف الرئيس الأميركي أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «تقترب من الانفجار» بسبب عدم قدرة إيران على تصدير النفط نتيجة الحصار، وهو ما يشكك فيه بعض المحللين.

في المقابل، نقلت قناة «برس تي في» الإيرانية الناطقة بالإنجليزية عن مصدر أمني إيراني رفيع قوله إن الحصار البحري الأميركي «سيواجه قريباً بإجراءات عملية وغير مسبوقة».

وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية أبدت ضبط النفس لإتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية، ومنح ترمب فرصة لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية «تعتقد أن للصبر حدوداً، وأن رداً عقابياً ضرورياً» إذا استمر الحصار.