تعرف على أقوى جواز سفر في العالم لعام 2023

جوازات سفر (أرشيفية- أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

تعرف على أقوى جواز سفر في العالم لعام 2023

جوازات سفر (أرشيفية- أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية- أ.ف.ب)

احتل جواز السفر السنغافوري المركز الأول في قائمة أقوى الجوازات حول العالم لعام 2023، حسب مؤشر «هنلي باسبورت» الذي يقيس حرية السفر العالمية، من حيث عدد الوجهات التي يمكن الوصول إليها من دون تأشيرة.

ولمدة 5 سنوات طويلة، احتلت اليابان المرتبة الأولى في هذا المؤشر الذي تصدره شركة «هنلي آند بارتنرز» الاستشارية العالمية للجنسية والإقامة، ومقرها لندن، وفقاً لما أكدته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن في العام الجاري، هبطت اليابان إلى المركز الثالث، في حين احتلت سنغافورة التي يستطيع مواطنوها زيارة 193 وجهة من أصل 227 في جميع أنحاء العالم من دون تأشيرة، المركز الأول.

وعلى الرغم من السيطرة الآسيوية على صدارة القائمة لسنوات، فإن هناك تقدماً ملحوظاً هذا العام للجوازات الأوروبية.

فقد صعد كل من ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا إلى المركز الثاني، مع إمكانية وصول حاملي جوازاتهم إلى 190 وجهة من دون تأشيرة، في حين انضم إلى اليابان في المركز الثالث كل من كوريا الجنوبية والنمسا وفنلندا وفرنسا ولوكسمبورغ والسويد. ويتمتع مواطنو هذه الدول السبع بإمكانية الوصول إلى 189 وجهة دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة.

واحتلت الدنمارك وهولندا وآيرلندا والمملكة المتحدة المرتبة الرابعة؛ حيث يستطيع حاملو جوازات هذه البلدان زيارة 188 وجهة من دون تأشيرة.

ويعتمد مؤشر «هنلي باسبورت» على بيانات من الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) ويقوم بتقييم وتصنيف 199 جواز سفر حول العالم، على مدار العام.

وفي أحدث إصدار لها، لاحظت شركة «هنلي آند بارتنرز» أنه على مدار تاريخ التصنيف البالغ من العمر 18 عاماً، تضاعف متوسط عدد الوجهات التي يمكن للمسافرين الوصول إليها من دون تأشيرة تقريباً، من 58 في عام 2006 إلى 109 لعام 2023.


مقالات ذات صلة

طفرة الضيافة السعودية... 50 علامة عالمية تسابق الزمن وتضخ 120 مليار دولار

خاص كورنيش جدة يتألق كأحد أبرز الوجهات الحاضنة للمشروعات السياحية والفندقية الرائدة (واس)

طفرة الضيافة السعودية... 50 علامة عالمية تسابق الزمن وتضخ 120 مليار دولار

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها كإحدى أسرع أسواق الضيافة نمواً في المنطقة، مدفوعة بالتوسع في المشروعات السياحية والوجهات الجديدة.

بندر مسلم (الرياض)
سفر وسياحة زوار جبل الملح  من جنسيت مختلفة (الشرق الأوسط)

اطرد طاقتك السلبية في زيارة واحدة إلى جبل الملح

بمجرد وصوله إلى جبل الملح المخصص للزيارة كنزهة ومساحة للترفيه والسياحة، وجد وائل محمد (38 سنة) نفسه أمام تلال بيضاء مرتفعة يصعد إليها الكثيرون صغاراً وكباراً.

محمد الكفراوي (بورسعيد - مصر)
سفر وسياحة الدراجات الهوائية وسيلة تنقل أساسية في أمستردام (نيويورك تايمز)

رحلة بالقارب والدراجة إلى حقول الخزامى

في بلد يُعد ركوب الدراجات جزءاً من الحياة اليومية، تقدّم هولندا لزوارها فرصة فريدة لاكتشاف الريف وقراه التاريخية وحقول الخزامى الشهيرة

إيلين غلوساك سي (أمستردام)
سفر وسياحة مقاصد سياحية مصرية بدون إنترنت  (صفحة رحلات وزارة الشباب والرياضة "الفيسبوك")

هل تستطيع تمضية عطلتك من دون جوالك الذكي؟

لم تعد الرفاهية الحقيقية لدى كثير من المسافرين مرهونة بالفنادق وحدها، بل أصبحت ترتبط بقدرة الإنسان على الابتعاد لبعض الوقت عن الشاشات واستعادة صفائه الذهني.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
سفر وسياحة مشجعو كرة القدم يستاعينون بالروبوتات لاكتشاف المدن المضيفة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي يتحول إلى دليل سياحي لمشجعي كرة القدم

عندما يتوجه مشجعو كرة القدم إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم (فيفا)، سيكون أمامهم خيار جديد للبحث عن الأنشطة التي يمكنهم ممارستها، وأماكن الإقامة، ووسائل التنقل

ستيفن ميلينديز (نيويورك)

لغز لوحة رئيس خدم يُحيّر أحفاده بعد أكثر من 170 عاماً

الوجوه تعيش أكثر من أصحابها (وينتورث وودهاوس للحفاظ على التراث)
الوجوه تعيش أكثر من أصحابها (وينتورث وودهاوس للحفاظ على التراث)
TT

لغز لوحة رئيس خدم يُحيّر أحفاده بعد أكثر من 170 عاماً

الوجوه تعيش أكثر من أصحابها (وينتورث وودهاوس للحفاظ على التراث)
الوجوه تعيش أكثر من أصحابها (وينتورث وودهاوس للحفاظ على التراث)

يأمل أقارب رئيس خدم كان يعمل في قصر ريفي بمقاطعة جنوب يوركشاير، في كشف لغز فنان مجهول الهوية جسَّد ملامحه في لوحة قماشية.

ووفق «بي بي سي»، عمل ويليام دينتون رئيساً للخدم في قصر «وينتورث وودهاوس» في روذرهام، وخُلّد في لوحة زيتية خلال خمسينات القرن الـ19، قبل أن يُخزَّن هذا العمل الفنّي لاحقاً في علية القصر لعقود.

وقد ترك الفنان علامته على سدادة زجاجة نبيذ داخل اللوحة، وإنما الجهود المبذولة لتحديد هويته باءت بالفشل.

وقال دون روز، حفيد دينتون: «أخذناها إلى متحف (ويستون بارك) في شيفيلد، وأخبرونا أنها ليست ذات قيمة مادية، وربما رسمها فنان زائر. لكنها ذات قيمة كبيرة بالنسبة إلينا؛ فهي جزء من تاريخ عائلتنا».

وتُشكّل لوحة دينتون جزءاً من معرض جديد في قصر «وينتورث وودهاوس» يحمل عنوان «أصداء القصر: قصص في الضوء والحركة».

وجاءت كثير من المعروضات استجابة لمناشدة وُجّهت إلى المجتمع المحلّي لتقديم مقتنيات تُسهم في الكشف عن تاريخ القصر، بما يتجاوز تفاصيل حياة سكانه الأثرياء.

ووُلد ويليام دينتون عام 1801، وتدرَّج في العمل منذ مراهقته، بدءاً من تنظيف الأحذية، ليصبح في النهاية رئيساً للخدم لدى الإيرل فيتزويليام الخامس.

وبحلول عام 1857، كان ويليام يتقاضى 35 جنيهاً إسترلينياً سنوياً بصفته رئيساً للخدم، وفق صندوق الحفاظ على قصر «وينتورث وودهاوس»؛ وتوفي عام 1874.

وقال روز، البالغ 85 عاماً: «لقد ورثها والدي، هاري دينتون روز، عن والدته. لكن والدتي كانت تخاف منها؛ إذ قالت إنها كانت تشعر بأن عيني ويليام تلاحقانها في أرجاء الغرفة، وأصرَّت على وضعها في العلية».

وأضاف: «وعندما آلت اللوحة إليّ، نظّفتُها ووضعتُها في إطار، ثم علّقتها في الردهة».

ورغم أنه كان من الشائع أن تُكلّف العائلات الثريّة فنانين برسم لوحات شخصية لها، فإن رسم لوحة بورتريه لرئيس خدم كان أمراً غير مألوف.

وقالت شيريل هادفيلد، وهي من سلالة دينتون، وابنة حفيده من الجيل الثالث: «هل كان بمقدوره تحمُّل تكاليف رسم هذه اللوحة، أم أن فناناً هاوياً رسمه مجاناً لأنّ وجهه كان يحمل ملامح مثيرة للاهتمام؟».

وتابعت: «ربما لن نعرف الإجابة، لكننا سعداء جداً بامتلاكها. عندما أنظر إلى وجه ويليام، أرى شبهاً جلياً بجدي ووالدي».

ويضم المعرض الذي يُعد الأوسع نطاقاً أجهزة سينمائية قديمة، من أجهزة الزوتروب (دوّارة الحياة) إلى الفوانيس السحرية، إلى جانب تجهيزات فنية معاصرة، ويستمر حتى 8 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


النعناع البري حل طبيعي لطرد البعوض

جرى توزيع المنتج مجاناً على السكان خلال مرحلة التجارب (جامعة كارديف)
جرى توزيع المنتج مجاناً على السكان خلال مرحلة التجارب (جامعة كارديف)
TT

النعناع البري حل طبيعي لطرد البعوض

جرى توزيع المنتج مجاناً على السكان خلال مرحلة التجارب (جامعة كارديف)
جرى توزيع المنتج مجاناً على السكان خلال مرحلة التجارب (جامعة كارديف)

نجح فريق بحثي من المملكة المتحدة وأوغندا في تطوير دهان موضعي «لوشن» منخفض التكلفة يعتمد على زيت نبات النعناع البري، وأثبتت التجارب المخبرية والميدانية أنه يوفر حماية من البعوض تضاهي فاعلية طاردات الحشرات التجارية.

وأوضح باحثون من جامعة كارديف البريطانية، بالتعاون مع جامعة ماكيريري في أوغندا، أن هذه النتائج تمهد الطريق لتطوير وسيلة محلية ومستدامة للحد من الإصابة بالملاريا في المناطق الريفية الأوغندية، وعُرضت النتائج، الثلاثاء، خلال المؤتمر السنوي لجمعية علم الأحياء التجريبي، المنعقد في مدينة فلورنسا الإيطالية.

وتُعد طاردات الحشرات التجارية من أبرز وسائل الوقاية من لسعات البعوض، إذ تعتمد معظمها على المادة الفعالة «ديت» (DEET)، التي تمنع الحشرات من الاقتراب والهبوط على جلد الإنسان، إلا أن ارتفاع أسعار هذه المنتجات في بعض الدول، ومنها أوغندا، يجعل استخدامها المنتظم أمراً صعباً على كثير من السكان، لا سيما في المناطق الريفية.

وسعى الفريق إلى تطوير طارد بعوض فعّال يعتمد على نباتات النعناع البري المزروعة محلياً، بما يسهم في خفض تكاليف الوقاية من الأمراض التي ينقلها البعوض، إلى جانب توفير فرص عمل ومصدر دخل للمجتمعات المحلية.

ويحتوي زيت النعناع البري على مركب طبيعي يُعرف باسم «نيبيتالاكتون» (Nepetalactone)، وهو المسؤول عن التأثير المعروف للنبات على القطط، لكنه يتميز أيضاً بخصائص قوية في طرد الحشرات، لا سيما البعوض الناقل للملاريا وأمراض أخرى منتشرة في أفريقيا جنوب الصحراء.

وأشار الباحثون إلى أن الحد من الاعتماد على أدوية الملاريا أصبح ضرورة، في ظل قدرة الطفيليات المسبِّبة للمرض على تطوير مقاومة للعلاجات بمرور الوقت. وأكدوا أن طاردات البعوض تمثل إحدى أهم وسائل الوقاية، لأنها تقلل من فرص اقتراب البعوض من الإنسان ولسعه.

وأضاف الباحثون أن ارتفاع تكلفة منتجات «ديت» يجعلها بعيدة عن متناول كثير من المزارعين في الريف الأوغندي، لذلك استهدفوا تطوير طارد بعوض فعّال منخفض التكلفة يُنتَج محلياً بمشاركة المجتمع، ليكون متاحاً للسكان.

وأوضح الفريق أن زيت النعناع البري يمتاز بسهولة استخلاصه، وأمان استخدامه، وإمكانية زراعة النبات على نطاق واسع في الريف الأوغندي، فضلاً عن أن رائحته أكثر قبولاً لدى المستخدمين مقارنةً بمنتجات «ديت».

ولتقييم كفاءة المستحضر، طوّر الباحثون «لوشن» لطرد الحشرات أطلقوا عليه اسم (DSK Lotion)، يحتوي على زيت النعناع البري، ثم اختبروه في تجارب مخبرية وميدانية لمقارنة فاعليته مع أنواع مختلفة من طاردات الحشرات في منع البعوض من الاقتراب من جلد الإنسان.

واعتمدت التجارب المخبرية على جهاز يقيس مدى انجذاب البعوض إلى الجلد المعالج بالطارد مقارنةً بالجلد غير المعالج، بينما استندت التجارب الميدانية إلى اختبار لقياس عدد البعوض الذي يهبط على جلد المتطوعين بعد استخدام المستحضر.

وأظهرت النتائج أن اللوشن الذي يحتوي على 6 في المائة من زيت النعناع البري حقق فاعلية تكاد تعادل منتجات «ديت»، في حين كان اللوشن الذي يحتوي على 2 في المائة من الزيت أقل فاعلية بفارق طفيف فقط.

وجرى توزيع «اللوشن» مجاناً خلال مرحلة التجارب بتمويل من جهات مانحة، فيما يعمل الفريق حالياً على توسيع نطاق الإنتاج وطرحه بسعر رمزي يضمن استدامة المشروع، ويوفر في الوقت نفسه مصدراً للدخل للعاملين فيه.


لينا أبيض تُمسرِح «تعويذة جميلة» لغريغ كاليراس بعيون لبنانية

كلُّ علاقة طويلة تُخفي شخصاً ثالثاً... الزمن (الجهة المُنتِجة)
كلُّ علاقة طويلة تُخفي شخصاً ثالثاً... الزمن (الجهة المُنتِجة)
TT

لينا أبيض تُمسرِح «تعويذة جميلة» لغريغ كاليراس بعيون لبنانية

كلُّ علاقة طويلة تُخفي شخصاً ثالثاً... الزمن (الجهة المُنتِجة)
كلُّ علاقة طويلة تُخفي شخصاً ثالثاً... الزمن (الجهة المُنتِجة)

تدخل «حبيبتي... رجعي عَ التخت» إلى المسرح من الباب الأصعب؛ من نصّ يعرف إلى أين يذهب، ويملك أدواته قبل أن تُضاء الخشبة. حين يكون البناء الدرامي مُحكَماً، يتحرَّر العرض من عبء تعويض ضعف النصّ. فالنصّ الجيّد لا يختصر العمل، لكنه يمنحه عصباً داخلياً يحميه من الترهُّل، ويمنح المُخرج والممثلين مادة قادرة على الاحتمال والتشكُّل وإنتاج المعنى. هكذا تأتي النسخة اللبنانية من «تعويذة جميلة» للكاتب الأميركي غريغ كاليراس على هيئة اختبار مسرحي لشيء أعقد التباساً من علاقة زوجية تمرّ بأزمة. إنها اللحظة التي يكتشف فيها الإنسان أنّ ما اعتقده ثابتاً صار قابلاً للزوال.

أخطر ما يفعله الوقت أنه يُبدّل طريقة النظر... لا الأشياء (سحر عساف)

بطلا المسرحية (مسرح «KED»- منطقة الكارنتينا البيروتية) «جاد» و«لين» زوجان أمضيا 12 عاماً معاً، يستيقظان ذات ليلة على انكسار ما كان يجمعهما. لا يحتاج النصّ إلى حدث كبير كي يُحرّك الخشبة. بجملة يتبدَّل الهواء في الغرفة. ومنها يبدأ الانهيار المخيف، حيث لا عدوّ واضحاً، ولا خيانة، ولا مأساة قابلة للتسمية. هناك شعور انسحب من مكانه وترك وراءه فراغاً لم يكن مُعلَناً قبل تلك اللحظة.

على ديكور يوحي بالسرير، تدور المسرحية كأنها داخل مساحة مفتوحة على طبقات كثيرة. السرير مسرح صغير للحياة المشتركة. أرشيف للسنوات. مكان يختزن فيه الزواج تاريخه، من البدايات إلى الشروخ. فوقه تُستعاد الآثار المُتراكمة للعلاقة. يصير السرير طاولة اعتراف تُرمَى عليها جميع الأوراق دفعة واحدة.

ليس الزمن ما يسرق العلاقات... اعتيادُها أنفسها (إيلي يوسف)

في هذا الفضاء، تعرف مُخرجة المسرحية لينا أبيض أين تضع يدها وأين تترك النصّ يَجري. تظهر لمستها في ضبط الإيقاع وإبقاء الخشبة مشدودة إلى القلق الكامن بين ما يُضحك وما يُوجع. لا تنجرف نحو استعراض إخراجي يبتلع النصّ، ولا تكتفي بإدارته من بعيد. تتركه في الواجهة من دون أن يفقد العرض بصمتها.

الإضاءة تكشف عمّا تحاول الشخصيات إخفاءه. الضوء يعمل مثل ضمير بصري. يقترب حين يضيق هامش الإنكار ويمنح العتمة وظيفة نفسية. فالليل في المسرحية مجال تسقط فيه الأدوار اليومية. في النهار يمكن للعلاقة أن تختبئ خلف العادة والعمل والواجبات. في الليل، تعلو الحقيقة فوق كلّ شيء.

وحين تدخل الممثلةٌ سحر عساف (مُترجِمةُ النصّ مع طارق تميم) والممثلُ إيلي يوسف مناخَ المسرحية، يتركان للشخصيتَيْن أن تتشكّلا على مهل من دون استعجال الذروة. الأداء يقوم على التقاط الخلل الذي يُصيب الإنسان حين يفقد تعريفه المُعتاد لنفسه داخل علاقة طويلة. ينجحان في جَعْل الخوف مُضحكاً أحياناً ومكشوفاً أحياناً أخرى، من دون دفعه إلى حيِّز المُبالغة العاطفية. يُعطيان من منطقة داخلية، حيث التمثيل يخرج من رغبته في الإقناع نحو حقيقة اللحظة.

وهما يُبيّنان أنّ الخشبة ليست حكراً على الأسماء الأوسع تداولاً. هناك ممثلون يُثبتون حضورهم حين تمنحهم التجربة فرصة عادلة، وحين يمتلكون ما يكفي من الوعي بجسد الشخصية. وهذه المسرحية تختبر الممثلَيْن بعيداً عن لمعان الاسم. تضعهما في مواجهة الوقت والجمهور وشفافية الأداء، فتحتفظ العلاقة بمنطقها الإنساني حتى في أكبر لحظاتها عبثية.

لا أحد يخرج من المسرح الشخصَ نفسَه الذي دخله... ولو أنكر ذلك (الجهة المُنتِجة)

الكوميديا في العرض ليست غايته. محطّات كثيرة تُضحِك، والحوار يعرف كيف يلتقط المفارقة، لكنّ الضحك يظهر حين تعجز الشخصيات عن احتمال الحقيقة. من هذه الناحية، لا تنتمي المسرحية إلى الترفيه الخفيف، ولا تكتفي بسرد خلاف زوجيّ فوق سرير. الضحك طريق جانبية نحو ما لا يُقال مباشرة. يضحك المتلقّي، ثم يشعر أنّ الضحكة لم تكن بعيدة عن مكان مؤلم فيه.

لا تنشغل «حبيبتي... رجعي عَ التخت» بسؤال بقاء الزوجين معاً. المسألة أبعد من مصير علاقة. إنها تقترب من سؤال الاعتياد حين يصير عمىً ناعماً، ومن الطريقة التي يتوقَّف بها الإنسان عن رؤية مَن يعيش بقربه. مع الوقت، لا يختفي الآخر دائماً. أحياناً يبقى في المكان نفسه، لكن العين تفقد دهشتها أمامه. تضع المسرحية يدها على جرح لا يخصُّ الزواج وحده. إنها تتحدّث عن كلّ ما نملكه ونكفُّ عن رؤيته، والأشياء التي لا نخسرها فجأة، وإنما نخسر قدرتنا على الانتباه إليها.

تستغرق المسرحية 70 دقيقة في الحديث عن علاقة بين اثنين. لكنها في عمقها تحفر في علاقة الإنسان بما يظنُّ أنه يعرفه عن نفسه. وما إن تختلّ هذه الصورة، حتى يصبح كلّ ما حوله قابلاً لإعادة القراءة. هنا يغادر العرض حكايته الخاصة ويصبح شأناً شخصياً لكلّ مَن شاهده.