سارينا ويغمان: كرة القدم للسيدات وصلت إلى مكانة رفيعة غير متوقعة

مدربة منتخب إنجلترا تتحدث عن كيف تغيرت نظرة المجتمعات لممارسة النساء اللعبة

بقيادة سارينا ويغمان  فاز  المنتخب الإنجليزي للسيدات ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2022 (غيتي)
بقيادة سارينا ويغمان فاز المنتخب الإنجليزي للسيدات ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2022 (غيتي)
TT

سارينا ويغمان: كرة القدم للسيدات وصلت إلى مكانة رفيعة غير متوقعة

بقيادة سارينا ويغمان  فاز  المنتخب الإنجليزي للسيدات ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2022 (غيتي)
بقيادة سارينا ويغمان فاز المنتخب الإنجليزي للسيدات ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2022 (غيتي)

حققت المديرة الفنية لمنتخب إنجلترا للسيدات، سارينا ويغمان، كثيراً من الإنجازات والنجاحات، وحصلت على جائزة أفضل مديرة فنية في العالم من الاتحاد الدولي لكرة القدم 3 مرات؛ لكنها رغم كل ذلك تتحلى بالتواضع الشديد، وتقول: «أنا كما أنا، ولم أتغير». ومن بين تلك النجاحات أيضاً فوزها ببطولة كأس الأمم الأوروبية للسيدات مرتين متتاليتين: الأولى مع هولندا في عام 2017، والثانية مع منتخب إنجلترا في عام 2022، وهو الأمر الذي أكد براعتها في عالم كرة القدم للسيدات.

وعندما سُئلت ويغمان عما إذا كانت تقضي بعض الوقت في التفكير في الدور الأوسع الذي يمكنها أن تلعبه في المجتمع، ردت قائلة: «إنني أفكر في الصورة الأوسع بعض الشيء، بكل تأكيد. لكن تركيزي الرئيسي يبقى على وظيفتي. عندما تقوم بعملك بشكل جيد ستتاح لك الفرصة للتفكير في ذلك، وأنا على دراية تامة بهذا الأمر».

في الحقيقة، من الصعب التفريق بين الأمرين؛ لأنه لم يكن بإمكانها التفكير في لعب دور أوسع في المجتمع لو لم تحصل على البطولات والألقاب. لكن رؤيتها للأمور ولما هو أكثر أهمية، وما يمكن أن تفتخر به، قد تغيرت. تقول المديرة الفنية الهولندية البالغة من العمر 53 عاماً: «أنا حقاً أحب الفوز بالبطولات؛ لكن أكثر ما أفتخر به، على الإطلاق، هو أن الفتيات الصغيرات الآن لديهن رؤية ووجهة نظر، ويمكن للفتيات الصغيرات ممارسة كرة القدم وارتداء القمصان التي عليها أسماؤهن من الخلف. عندما تذهب إلى محل البقالة ويقول لك شخص ما إن ابنته كانت ترتدي قميص المنتخب الإنجليزي للسيدات؛ لكن ابنه هو أيضاً أصبح يرتديه الآن، فهذا يعني أننا نجحنا في تغيير المجتمع. أعتقد أن هذا هو التغيير الذي أفتخر به أكثر من أي شيء آخر. لم تتح لي الفرص (كفتاة صغيرة)؛ لكن لدي ابنتين لعبتا كرة القدم في فرق مختلطة (بنين وبنات) عندما كانتا أصغر سناً، وكان ذلك طبيعياً. الأمور تتغير؛ لكن لا يزال هناك طريق طويل يتعين علينا أن نسير فيه».

لقد أدركت ويغمان أن بإمكانها أن تكون جزءاً من قيادة التغيير في المجتمع من خلال كرة القدم، عندما لعبت في فريق جامعة نورث كارولاينا وهي في سن المراهقة. تقول عن ذلك: «لقد كان ذلك حافزاً كبيراً للغاية بالنسبة لي. عندما عدت إلى هولندا، قلت لنفسي إنني سأكون سعيدة للغاية لو تمكنت من نقل ما هو موجود في الولايات المتحدة إلى هولندا. لقد استغرق الأمر 20 عاماً حتى أمكنني القيام بذلك».

ولا تزال هولندا في مرحلة البناء. وتقول ويغمان عن ذلك: «بدأنا مع الدوري الهولندي الممتاز في عام 2007. كان لدينا فرق تقول إنها محترفة؛ لكن هذا يعتمد على كيفية وصفك للاحتراف. إنني أصف الاحتراف بأنه التدريب كل يوم، ووجود أفضل المرافق، وأن يكون لديك برنامج جيد، وأن تكون قادراً على اختيار كرة القدم، وأن تتدرب في صالة الألعاب الرياضية. عندما كنت ألعب، كنت أتدرب بمفردي في صالة الألعاب الرياضية؛ لأن ذلك لم يكن موجوداً في النادي. لذلك، كنت أفعل ذلك بنفسي؛ لكننا الآن أنشأنا ذلك، ونعمل على تسهيله».

كانت ويغمان تعشق كرة القدم منذ نعومة أظافرها، وتقول: «أنا لا أعرف السبب في ذلك. كنت أعشق الرياضة بصفة عامة، لذلك مارست كثيراً من الرياضات المختلفة؛ لكنني كنت أميل دائماً إلى كرة القدم. عندما كنت طفلة صغيرة في الخامسة أو السادسة من عمري، لم يكن يُسمح للفتيات بممارسة كرة القدم؛ لكنني وقعت في حب كرة القدم، ولم يعترض والداي على ذلك. عندما كنت في المدرسة الابتدائية كنت أريد أن أصبح مدرسة للتربية الرياضية، وقد كان هذا شيئاً غريباً أيضاً؛ لكنني كنت أريد أن أعمل في مجال الرياضة. لم أكن أعرف أنني يمكن أن أكون مديرة فنية في يوم من الأيام؛ لأن السيدات لم تكن تلعب كرة القدم من الأساس. لم أكن أتخيل هذا، لذلك لم أكن أعتقد أن هذه الفرصة ستتاح لي».

وفي عام 1988، عندما كانت ويغمان تبلغ من العمر 18 عاماً، كانت جزءاً من المنتخب الهولندي الذي وجَّه له الاتحاد الدولي لكرة القدم دعوة للمشاركة في «بطولة الدعوة للسيدات»، والتي كانت نموذجاً أولياً لكأس العالم للسيدات. وكانت هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها ويغمان في مثل هذه المسابقات. تقول المديرة الفنية الهولندية وهي تبتسم: «لقد أحببت ذلك كثيراً. لقد تعلمت من هذه التجربة كثيراً، وأدركت أن هذا هو ما أريده بالفعل. كان ذلك رائعاً، وتلقينا دعوة للذهاب إلى الصين، ورغم أننا لم نكن رائعين فإننا بمجرد وصولنا إلى البطولة قدمنا أداءً جيداً جداً. كان بإمكاننا أن نفوز على البرازيل؛ لكن لم تكن هناك فرص كثيرة في ذلك الوقت».

الهولندية سارينا ويغمان تبحث عن نجاح آخر مع منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

 

لفتت ويغمان أنظار المدير الفني لفريق جامعة نورث كارولاينا، أنسون دورانس، الذي كان أيضاً يتولى منصب المدير الفني للمنتخب الأميركي لكرة القدم للسيدات. تقول ويغمان عن ذلك: «ما أتذكره من ذلك هو أنني قلت له إنني أريد أن أذهب إلى الولايات المتحدة، وقد وافق على ذلك. لم يكن يتم قبولنا في هولندا، وسمعت أن هناك فرصة كبيرة لممارسة هذه الرياضة في الولايات المتحدة، وأن كرة القدم للسيدات كانت في مستويات مرتفعة».

لم تكن ويغمان التي سبق لها قيادة منتخب هولندا وتقود الآن المنتخب الإنجليزي في كأس العالم للمرة الأولى، تتخيل أبداً في ذلك الوقت أن بطولة كأس العالم للسيدات ستكون بهذا الحجم وهذه الأهمية. وتقول: «لقد تغيرت الأمور تماماً وبسرعة هائلة. حتى عندما كنت أكبر سناً، وحتى قبل 20 عاماً فقط من الآن، لم أكن أتوقع أو حتى أحلم بأنني سأكون في هذا الموقف، وأن كرة القدم للسيدات ستصل إلى هذه المكانة الآن، أو حتى بأنني سأكون في الوضع الذي أنا فيه الآن. لهذا السبب، فإنني أستمتع بذلك كثيراً، وممتنة للغاية لأن الأمور تغيرت بسرعة كبيرة. لا يزال هناك طريق طويل يتعين علينا أن نقطعه؛ لكن كرة القدم للسيدات تطورت كثيراً، وقطعنا كثيراً من الخطوات إلى الأمام، وأنا ممتنة جداً لذلك».

وخلال الصيف الماضي، وبعد أن تمكن المنتخب الإنجليزي للسيدات بقيادة ويغمان من الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية، شاهدت لاعباتها وهن يساهمن بأنفسهن في التغيير خارج الملعب، ويوجهن دعوة للمرشحين لمنصب رئيس الوزراء لاتخاذ إجراءات تساعد على المساواة بين الجنسين فيما يتعلق بممارسة كرة القدم في المدارس، وهو الأمر الذي التزمت به حكومة ريشي سوناك.

تقول ويغمان: «أنا فخورة للغاية بوعيهن الاجتماعي، وبتعبيرهن عن أنفسهن بهذه الصورة الجيدة والقوية حقاً. هناك كثير من اللاعبات القائدات في هذا الفريق. إنهن يردن حقاً أن يكون لهن تأثير إيجابي على المجتمع، وأن يساهمن في التغيير بشكل إيجابي. وأعتقد أنهن قمن بالفعل بعمل جيد للغاية؛ لأن الأمور تغيرت بالفعل».

ورغم كل ذلك، لا تزال ويغمان كما هي ولم تتغير أبداً، كما يجب على اللاعبات أن يركزن بشكل كامل على كرة القدم؛ لأنه لن يكون بإمكانهن التأثير في المجتمع إذا لم يقدمن مستويات جيدة داخل المستطيل الأخضر. تقول ويغمان: «الآن ما نحاول القيام به هو الاستمرار في تقديم أداء جيد، والاستمرار في الظهور، واستخدام أصواتنا لإحداث تغييرات إيجابية».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة سعودية الموسم المقبل قد تشارك خمسة أندية سعودية في دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: السعودية ستشارك بـ5 أندية في دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الأربعاء، إن خمسة أندية سعودية ستشارك في بطولة دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)

«صندوق الاستثمارات العامة» و«كونكاكاف» يطلقان برنامجاً لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال

أطلق صندوق الاستثمارات العامة واتحاد أمركيا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، في 20 أبريل 2026، برنامج (خطة اللعبة التالية) الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية إبرام شراكة تجارية استراتيجية بين شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش» (الشرق الأوسط)

شراكة سعودية عالمية لتعزيز سباقات الهيدروجين

أعلنت شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش»، اليوم (الأربعاء)، إبرام شراكة تجارية استراتيجية، وذلك في إطار جهودهما المشتركة لتعزيز الابتكار في التقنيات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
TT

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)

أعرب فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ عن سعادته بقيادة فريقه إلى نهائي كأس ألمانيا، عقب الفوز على باير ليفركوزن بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي.

وقال كومباني في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «الجميع كان يتحدث عن الوصول إلى نهائي برلين منذ اليوم الأول لوصولي إلى بايرن»، مضيفًا: «إنها هدية كبيرة للنادي أن نصل إلى هناك مرة أخرى».

وأكد المدرب البلجيكي أن الفريق سيستمتع بلحظة التأهل، رغم تركيزه المستمر على الاستحقاقات المقبلة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يظل التتويج بالألقاب، في ظل استمرار المنافسة على أكثر من جبهة هذا الموسم.

وأوضح كومباني أن فريقه قدم شوطًا أول مميزًا، نجح خلاله في الحد من خطورة المنافس وصناعة عدة فرص، فيما شهد الشوط الثاني تحسنًا في أداء ليفركوزن، الذي فرض أسلوبه وأجبر بايرن على التراجع والدفاع بفضل جودة مستواه.


إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
TT

إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)

هيمنت إصابة لامين جمال على تغطية الصحافة الإسبانية، التي ركّزت على القلق الكبير المحيط بحالته، بعدما تعرّض لها خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيغو، التي انتهت بفوز برشلونة 1-0 ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وأفردت الصحف مساحات واسعة للحديث عن تفاصيل الإصابة وتداعياتها المحتملة، وسط ترقب لنتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد مدة غيابه، في ظل مخاوف من تأثيرها على ما تبقى من الموسم واستحقاقات المنتخب الإسباني المقبلة.

كتبت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن لامين جمال لم يتمكن من إكمال المباراة، رغم تسجيله هدف التقدم من ركلة جزاء تسبب بها بنفسه، حيث لم يحتفل بالهدف، بل شعر بالألم مباشرة بعد التنفيذ، وسقط أرضًا طالبًا التبديل. وأضافت أن زملاءه التفوا حوله، وبعد تدخل الجهاز الطبي تأكد أنه غير قادر على الاستمرار، ما أثار حالة استنفار داخل النادي والمنتخب الإسباني بانتظار تحديد خطورة الإصابة.

وذكرت صحيفة «آس» تحت عنوان: «إنذار كامل! لامين خارج بسبب الإصابة في العضلة الخلفية»، أن حالة من القلق الكبير تسود داخل برشلونة بعد تعرض لاعبين للإصابة في المباراة نفسها، وفي مقدمتهم لامين جمال الذي أصيب في الدقيقة 39 مباشرة بعد تنفيذ ركلة الجزاء. وأوضحت أن اللاعب رفع يده فور التسديد، ليس للاحتفال، بل لطلب التدخل الطبي، فيما بادر الطبيب ريكارد برونا بطلب التبديل بعد ملاحظته أن اللاعب يمسك بالجزء الخلفي من ساقه اليسرى.

وأضافت الصحيفة أن توقيت الإصابة يزيد من خطورتها، مع اقتراب كأس العالم بعد نحو 50 يومًا فقط، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الإسباني مباراته الأولى خلال 49 يومًا، ما يفرض أقصى درجات الحذر. كما أشارت إلى أن الشكوك تحوم حول إمكانية مشاركته في الكلاسيكو المرتقب يوم 10 مايو (أيار)، في مباراة قد تشهد حسم اللقب.

وبيّنت «آس» أن التشخيص النهائي لن يتحدد إلا بعد الفحوصات الطبية المقررة، إلا أن التقديرات الأولية لا تستبعد وجود تمزق خفيف قد يبعده ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي حال تأكد ذلك، قد يغيب حتى نهاية الموسم، بانتظار الإعلان الرسمي.كما أشارت الصحيفة إلى أن البرتغالي غواو كانسيلو تعرض بدوره لإصابة في الدقيقة 20 على مستوى العضلة الرباعية في الساق اليمنى، ما اضطره لمغادرة الملعب، ليحل مكانه أليخاندرو بالدي، وهو الآخر بانتظار نتائج الفحوصات لتحديد مدى خطورة إصابته.أما صحيفة «ماركا» فنقلت أن برشلونة يقترب من حسم اللقب، لكن إصابة لامين جمال قد تحرم الفريق من أحد أبرز عناصره الهجومية، مؤكدة أن اللاعب شعر بآلام في العضلة الخلفية أثناء التنفيذ، ما سيبعده عن عدة مباريات، وقد يمتد غيابه ليشمل الكلاسيكو، رغم هامش الأمان الذي يمنحه فارق النقاط.

وأشارت إذاعة «كادينا سير» إلى أن الفحوصات الأولية ترجّح وجود تمزق في العضلة الخلفية، وأن اللاعب سيخضع لاختبارات دقيقة لتحديد مدة الغياب، مع توقعات بابتعاده لعدة أسابيع، وهو ما قد يعني نهاية موسمه، أو على الأقل غيابه حتى المراحل الأخيرة قبل كأس العالم، مع التحذير من خطر الانتكاسة في مثل هذه الإصابات.فيما كتبت صحيفة «سبورت» أن إصابة لامين جمال غطّت على كل شيء، حتى على الانتصار، معتبرة أن ما كان يفترض أن يكون ليلة احتفال تحوّل إلى مصدر قلق كبير، بعدما تعرّض اللاعب للإصابة في “أكثر لحظة قسوة”، تحديدًا عند تسجيل الهدف. وأضافت أن غيابه، إن تأكد، سيترك فراغًا كبيرًا داخل الفريق، وربما في المنتخب أيضًا، في توقيت حاسم من الموسم.وقد تهدد إصابة جمال بإرباك انطلاقة منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، مع مخاوف متزايدة من غيابه عن مواجهة منتخب السعودية المقررة في 21 يونيو (حزيران)، على ملعب مرسيدس-بنز ستاديوم في أتلانتا، ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تضم أيضًا الأوروغواي والرأس الأخضر، في ضربة محتملة لبداية المنتخب الإسباني في البطولة.


مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

دونالد ترمب (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

دونالد ترمب (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (أ.ف.ب)

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026 التي ستنطلق الصيف المقبل، في خطوة تفتح بابًا واسعًا أمام دبلوماسية رياضية شديدة الحساسية بالنسبة إلى الولايات المتحدة، بين حليف أوروبي مهم وخصم إقليمي مباشر.

وبحسب أشخاص مطلعين، أبلغوا«فاينانشال تايمز»، أن المبعوث الأميركي الخاص باولو زامبولي طرح الفكرة على رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو وعلى ترمب نفسه، باعتباره رئيس الدولة المستضيفة المشاركة في تنظيم البطولة. واستند زامبولي في اقتراحه إلى أن إيطاليا، المتوجة بكأس العالم أربع مرات، تملك من التاريخ والرمزية ما يبرر منحها هذا المقعد.

وقالت المصادر إن هذا التحرك جاء أيضًا في إطار محاولة ترميم العلاقة بين ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بعد فتور أصاب العلاقة بينهما على خلفية الهجمات التي شنها الرئيس الأميركي على البابا ليو الرابع عشر في سياق التوتر المرتبط بالحرب مع إيران.

لكن إيران أصدرت، يوم الأربعاء، بيانًا أكدت فيه أنها مستعدة للمشاركة في البطولة وتعتزم الحضور.

ويأتي هذا الجدل في وقت فشلت فيه إيطاليا أصلًا في التأهل إلى كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتشير التقارير إلى أن خسارة إيطاليا في مباراة فاصلة حاسمة أمام البوسنة والهرسك فجّرت غضبًا سياسيًا ورياضيًا داخليًا، وانتهت باستقالة رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.

وقال زامبولي لـ«فاينانشال تايمز»: «أؤكد أنني اقترحت على ترمب وإنفانتينو أن تحل إيطاليا محل إيران في كأس العالم. أنا إيطالي الأصل، وسيكون حلمًا أن أرى الأزوري في بطولة تُقام على الأراضي الأميركية. وبأربعة ألقاب، فإن إيطاليا تملك السجل الذي يبرر هذا الإدراج».

ونقلت التقارير أيضًا أن إيران كانت قد ألمحت سابقًا إلى عدم المشاركة بسبب اعتبارات السلامة المرتبطة بسفر بعثتها الرياضية إلى الولايات المتحدة، كما طرح اتحادها الكروي فكرة نقل مبارياتها إلى كندا أو المكسيك، وهي فكرة قيل إن «فيفا» رفضتها.

وكان ترمب قد قال إن لاعبي إيران «مرحب بهم» في الولايات المتحدة، لكنه أشار كذلك إلى أن حضورهم قد يكون غير مناسب وربما محفوفًا بالمخاطر. أما «فيفا» فرفض التعليق على جهود الضغط هذه، لكنه أحال إلى تصريحات سابقة لإنفانتينو، الذي قال في مؤتمر بواشنطن الأسبوع الماضي: «المنتخب الإيراني قادم، بالتأكيد. نأمل بالطبع أن يكون الوضع سلميًا بحلول ذلك الوقت، فهذا سيساعد بالتأكيد. لكن إيران يجب أن تأتي إذا كانت ستمثل شعبها. لقد تأهلت، واللاعبون يريدون اللعب، وينبغي أن يلعبوا».

كما لم يعلّق البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الأميركية رسميًا على هذه المساعي، في حين أشارت تقارير إلى أن إنفانتينو، وهو سويسري - إيطالي، التقى المنتخب الإيراني قبل مباراة ودية في تركيا أواخر مارس (آذار)، وقال بعد ذلك إن «فيفا» سيدعم الفريق لتأمين أفضل الظروف الممكنة في استعداده لكأس العالم.

وتأهلت إيران إلى البطولة باعتبارها واحدة من المنتخبات المتأهلة عن الاتحاد الآسيوي، بينما أخفقت إيطاليا في حجز أحد المقاعد الأوروبية، لتغيب عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.

وبحسب ما نقلته التقارير، فإن إيطاليا تحتل المركز الثاني عشر في تصنيف «فيفا»، لتكون أعلى المنتخبات تصنيفًا من بين غير المتأهلين. وتشير لوائح البطولة إلى أن «فيفا» يملك «السلطة التقديرية المنفردة» لاتخاذ الإجراء المناسب إذا انسحب أي اتحاد مشارك، بما في ذلك استبداله باتحاد آخر.

وفي الخلفية السياسية للقصة، تُعد ميلوني من أقرب الحلفاء الأوروبيين لترمب، وقد تجنبت في كثير من الأحيان انتقاده حتى في مواقف مثيرة للجدل. لكن العلاقة توترت أخيرًا بعد أن اضطرت إلى إدانة هجومه العلني على البابا، ووسط غضب متزايد في إيطاليا من لهجته ومن تداعيات الحرب، بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية. ويرى محللون أن محاولات ميلوني السابقة لاحتواء ترمب والدفاع عنه بدأت تتحول إلى عبء سياسي داخلي عليها.