استجواب حاكم «المركزي» اللبناني يبحث عن طريقة تكوين ثروته المالية

قرار ترك رياض سلامة رهن التحقيق أثار الاستغراب

رياض سلامة (أ.ف.ب)
رياض سلامة (أ.ف.ب)
TT

استجواب حاكم «المركزي» اللبناني يبحث عن طريقة تكوين ثروته المالية

رياض سلامة (أ.ف.ب)
رياض سلامة (أ.ف.ب)

خضع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لجلسة استجواب ثانية أمام قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا، في ادعاء النيابة العامة الاستئنافية في بيروت، ضدّه وضدّ شقيقه رجا ومساعدته ماريان الحويك، في جرائم «اختلاس أموال عامة والتزوير وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع والتهرب الضريبي». وتركّز التحقيق معه وفق مصدر قضائي مطلع، على «كيفية تكوين ثروته المالية في لبنان». لكنّ الجلسة التي استغرقت ساعتين ونصف الساعة لم تكن كافية لاتخاذ قرار يحدد الوضع القانوني للحاكم، فتقرر تركه رهن التحقيق مع إمكان عقد جلسة ثالثة في ضوء استجواب رجا وماريان يوم الثلاثاء المقبل، ومن ثمّ الاستماع إلى عدد من الشهود في القضية نفسها.

وشهدت دائرة التحقيق في قصر العدل في بيروت، إجراءات أمنية منذ ساعات الصباح سبقت وصول سلامة، الذي حضر عند العاشرة والنصف مع شقيقه ومساعدته برفقة وكلاء الدفاع عنهم إلى مكتب القاضي أبو سمرا، الذي باشر باستجوابه وتقرر إرجاء استجواب رجا وماريان إلى الثلاثاء المقبل، ولم تختلف أجواء الجلسة الحالية عن السابقة، وبدا الحاكم متأبطاً ملفاً أعدّه مسبقاً، وأوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط»، أن سلامة «قدّم للقاضي أبو سمرا مستندات ووثائق وعد بتسليمه إياها خلال الجلسة السابقة، هي عبارة عن كشوف عائدة لحساباته والتحويلات المالية الخاصّة به، كما أبرز مستندات أخرى موجودة في الملفّ، لكنه أرفقها بتوضيحات كان سئل عنها». وأفاد المصدر الذي رفض ذكر اسمه، بأن الحاكم «أجاب عن عشرات الأسئلة التي طرحها أبو سمرا ورئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة إسكندر، وفي نهاية الجلسة تقرر تركه رهن التحقيق؛ ما يعني أن سلامة لم يبلغ نهاية الاستجواب».

وأثار قرار ترك سلامة رهن التحقيق، استغراب المتابعين للملفّ، لا سيما رئيسة هيئة القضايا القاضية هيلانة إسكندر، التي فسّرت ذلك بأنه تساهل غير مبرر معه، لكنّ المصدر القضائي أكد أنه «لم تتوفر لدى قاضي التحقيق حتى الآن قناعة كافية لتوقيف سلامة ولا قناعة لتركه حرّاً ولم يتخذ قراراً نهائياً، وهذا ما حتّم عليه السير بالتحقيق بوتيرة سريعة وتأجيل الجلسات لوقت قصير، وقد يتم استدعاء سلامة لجلسة ثالثة سيحدد موعدها في ضوء نتائج استجواب باقي المدعى عليهم والشهود».

ويبدو أن أبو سمرا عازم على الانتهاء من هذا الملفّ قبل إحالته على التقاعد منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وتوقّع المصدر القضائي «إنجاز التحقيقات في غضون أسابيع قليلة؛ لذلك فإن الملفّ يسير بوتيرة سريعة، وبعد استجواب رجا سلامة وماريان الحويك والشهود، سيعمد أبو سمرا إلى ختم التحقيق وإحالة الملف على المطالعة بالأساس؛ تمهيداً لإصدار القرار الظني». أما عن مدى التقاطعات بين التحقيق اللبناني والاستجوابات التي أجرتها الوفود القضائية الأوروبية بإشراف أبو سمرا ومدى تطابقها، لفت المصدر إلى أن «نقاط التقارب بين الطرفين جانبية». وقال: «الأوروبيون يحققون بحركة أموال رياض سلامة وتنقلها بين المصارف الأوروبية، بينما يركّز التحقيق اللبناني على كيفية تكوين رياض سلامة لثروته المالية والتدقيق في مصدر هذه الثروة، من هنا فإن المسارين مختلفان والقاضي اللبناني غير ملزم بنتائج المسارات الأوروبية».



عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.