طاقات إبداعية من مختلف الجامعات السعودية، تستعد للمنافسة في مسابقة وطنية لاكتشاف المواهب الواعدة والأقلام الصاعدة عبر 4 مسارات أدبية، ضمن مسابقة الإبداع الأدبي التي أطلقتها هيئة الأدب والنشر والترجمة في السعودية، لاكتشاف المتميزين في الكتابة الإبداعية بمختلف المجالات الأدبية، وتسليط الضوء على هذه المواهب، وتطوير ملكاتها للانخراط في عملية الإنتاج الإبداعي والمعرفي ضمن استراتيجية أوسع لتنمية القدرات والمواهب.
وانضم المرشحون النهائيون في مسارات المسابقة إلى المعسكر التدريبي الذي يعقد في مدينة أبها والانطلاق في فضاء الأدب، بعد تنافسهم مع عدد أوسع من طلاب وطالبات الجامعات السعودية، وآلت النتائج إلى فوز اثني عشر مرشحاً ومرشحة، بواقع ثلاثة فائزين في كل واحد من المسارات الأربعة، وهي (الشعر الفصيح، والشعر النبطي، والقصة القصيرة، والرواية).

استراتيجية سعودية لتنمية القدرات الثقافية
في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2022 أطلقت السعودية استراتيجية وطنية لتمكين الثقافة في الفضاء العام، وتعزيزها بوصفها أسلوب حياة، تركز على إدراج الثقافة والفنون في جميع مراحل التعليم والتدريب التقني والمهني، وتطوير البيئة التعليمية، وتنمية القطاع الثقافي، بوصف الثقافة عنصراً محورياً في «رؤية المملكة 2030» لتحسين جودة حياة المجتمع.
وتشاركت 6 جهات سعودية معنيّة بالتعليم والثقافة، في إطلاق استراتيجية تنمية القدرات الثقافية، وذلك لربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل في القطاع الثقافي، وتطوير القدرات والمهارات الثقافية والفنية لأفراد المجتمع عبر منظومة من السّياسات والمعايير والبرامج الأكاديمية وفرص تنمية القدرات التي تُثري الإبداع الثقافي في المملكة، وتضمن ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، ودعم الممارسة المستدامة في القطاع الثقافي. ووفق التفاصيل، تتطلع الاستراتيجية إلى خلق مجال تعليمي ثقافي حيوي قادر على إنتاج المواهب الخلاّقة، وتنمية قدراتها الإبداعية، في مختلف المجالات الثقافية والفنية، وعدّها ثمرة طبيعية للعناية الكبيرة التي يحظى بها القطاع في السعودية، وتحقيق مستهدفات برامج «رؤية السعودية 2030»، وإدراج الثقافة والفنون في جميع مراحل التعليم بما يسهم في الارتقاء بالكفاءات وتطوير العملية التعليمية وأسلوب الأنشطة وأنماط التفاعل؛ لتهيئة بيئة تعليمية جاذبة وملهمة. وتسعى الاستراتيجية لتحقيق أول مستهدفاتها بحلول 2026، ومنها أن تقدم أكثر من نصف مدارس التعليم العام أنشطة ثقافية، وأن يختار أكثر من 5 في المائة من خريجي التعليم العام التخصص والعمل في مجالات الثقافة، إضافةً إلى تخريج أكثر من 20 ألف متخصص في مجالات الثقافة من مرحلتي التعليم العالي والتدريب التقني والمهني، والوصول إلى 120 مؤسسة تدريبية في مجالات الثقافة والفنون، ودعم الهواة بحيث يكون أكثر من 14 في المائة من السعوديين لديهم هوايات مرتبطة بالثقافة والفنون.

مسابقة نوعية في المهارات الثقافية
وفي مايو (أيار) الماضي، توّج 54 طالباً وطالبة بجوائز الفوز في مسابقة «المهارات الثقافية»، التي أطلقتها وزارتا التعليم والثقافة في السعودية، لتعزيز المهارات الثقافية لدى طلاب المدارس السعودية، وحصل الفائزون على جوائز مالية مجزية، ومنحة ابتعاث دراسية في الخارج للفائزين بالمركز الأول من طلاب المرحلة الثانوية، لمواصلة مشوار تطوير مواهبهم وملكاتهم الثقافية. المسابقة التي أقيمت في نسختها الأولى على مستوى المدارس بالسعودية وجدت تفاعلاً استثنائياً وإقبالاً غامراً من قبل الطلاب والطالبات الموهوبين؛ إذ بلغ عدد المشتركين 247 ألفاً من طلبة المراحل الدراسية الثلاث، انضم منهم 108 للمعسكر التدريبي، وحصد 54 منهم الفوز بجوائز المسابقة.
أبها بجودها وكرمها، تستقبل ضيوفها من المرشحين والمرشحات النهائيين في #مسابقة_الإبداع_الأدبي #هيئة_الأدب_والنشر_والترجمة pic.twitter.com/Eshj5i7MDO
— هيئة الأدب والنشر والترجمة (@MOCLiterature) July 15, 2023
مليون و200 ألف ريال جوائز التنافس الأدبي
وانطلق هذا الأسبوع، المعسكر التدريبي لمسابقة الإبداع الأدبي، التي تطلق إمكانات الإنتاج المبدع في فنون الكتابة الأدبية، وتوقد حماس الطلاب والطالبات للتميز في مجالات القصة القصيرة، والرواية، والشعر الفصيح، والشعر النبطي.
ويتنافس المشاركون على جوائز قيّمة تصل قيمتها الإجمالية إلى مليون و200 ألف ريال للفائزين بأحد مسارات المسابقة، بحيث يحصل الفائز بالمركز الأول على 150 ألف ريال، والثاني 100 ألف ريال، والثالث 50 ألف ريال.
وتهدف هيئة الأدب والنشر والترجمة من خلال هذه المسابقة إلى إبراز المواهب الأدبية وتكريمهم والاحتفاء بهم وتشجيعهم، وتحفيز الإنتاج الأدبي عن طريق الدعم والتمكين المادي وغير المادي، إلى جانب تسليط الضوء على المواهب الأدبية وإبراز إنتاجها الثقافي محلياً ودولياً، وتشجيع المشاركة المجتمعية بالتفاعل مع الساحة الأدبية عبر التصويت.



