الكويت تكشف عن خطة لتجهيز حقل «الدرّة» وصندوق سيادي للاستثمار المحلي

الحكومة نحو ترسية أجواء الثقة وإصدار إطار عام للضريبة على الشركات وإقرار قانون الدين العام

يناقش مجلس الأمة الكويتي الثلاثاء المقبل برنامج عمل الحكومة (كونا)
يناقش مجلس الأمة الكويتي الثلاثاء المقبل برنامج عمل الحكومة (كونا)
TT

الكويت تكشف عن خطة لتجهيز حقل «الدرّة» وصندوق سيادي للاستثمار المحلي

يناقش مجلس الأمة الكويتي الثلاثاء المقبل برنامج عمل الحكومة (كونا)
يناقش مجلس الأمة الكويتي الثلاثاء المقبل برنامج عمل الحكومة (كونا)

أعلنت الحكومة الكويتية عن خطتها لتجهيز البنية التحتية المتكاملة لحقل «الدرة» البحري لإنتاج النفط والغاز، بالإضافة إلى رفع إنتاج الغاز الحر (بما لا يشمل المنطقة المقسومة) من 521 مليون قدم مكعبة يوميَاً إلى 930 مليون قدم مكعبة يومياً.

وأوضحت خطة عمل الحكومة الممتدة لأربع سنوات من 2023 إلى 2027 وتم إرسالها الأحد للبرلمان أن تجهيز البنية التحتية لحقل «الدرّة» من المخطط له أن يتم في السنة الرابعة للخطة.

ووجه رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون الدعوة لعقد جلسة خاصة الثلاثاء المقبل لمناقشة برنامج عمل الحكومة.

وكشفت الحكومة في خطتها أنها تعتزم دراسة إنشاء صندوق استثماري سيادي لدفع عجلة التنمية وتعزيز النشاط الاقتصادي المحلي. كما تشمل أيضا تخطيطا لرفع تصنيف أسواق المال الكويتية من أسواق ناشئة إلى أسواق ناشئة متقدمة بمؤشر فوتسي راسل. وتحويل 90 في المائة من الخدمات الحكومية إلى رقمية خلال السنوات الأربع المقبلة بشكل تدريجي.

وتستهدف الخطة الحكومية تمكين القطاع الخاص من تحقيق دوره «تحت رقابة فعالة من الدولة»، وأن «ترسي الدولة أجواء الثقة والطمأنينة لتشجيع الاستثمار المحلي واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية».

كما شمل برنامج عمل الحكومة وضع إطار متكامل لمراجعة رواتب القطاع العام عبر تحديث دراسة البديل الاستراتيجي، بما يتناسب مع الجدارة والإنتاجية مع تحفيز التوجه نحو العمل في القطاع الخاص لترشيد التكلفة على المالية العامة للدولة.

الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء (كونا)

وأكد الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي على أن برنامج عمل الحكومة يهدف إلى تكريس الإصلاح ومواجهة التحديات وتعزيز التنمية للنهوض بالبلاد.

وأضاف في كلمته التي تصدرت برنامج عمل الحكومة للسنوات 2023 - 2027: إن البرنامج «أبرز بعض المشاريع الاقتصادية والتنموية التي تهدف لمواجهة الكثير من التحديات التي يواجهها الاقتصاد الوطني بشكل عام والمالية العامة للدولة بشكل خاص»، مضيفاً أن هذا البرنامج «لم يغفل عن تلمس الحاجات الاجتماعية والحياتية الأساسية للمواطن، وتقديم مشاريع واضحة المعالم لمعالجة القضايا السكنية والتعليمية والصحية، والترفيهية وغيرها».

وأضاف النواف: «نرى في برنامج عمل الحكومة وثيقة تعاون وشراكة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وإننا نقدمه أيضاً كبرنامج شراكات مع جميع مقومات المجتمع، ومنها القطاع الخاص الذي لا بد أن يضطلع بدوره في تحقيق النمو المستدام وخلق الوظائف المنتجة للمواطنين».

وأشار النواف إلى أن «برنامج عمل الحكومة يهدف إلى العديد من الإصلاحات كالتأكيد على نزاهة العملية الانتخابية من خلال إنشاء مفوضية مستقلة للانتخابات، وغيرها من المشاريع الهامة».

ويتضمن البرنامج 30 متطلباً تشريعياً لتنفيذه، إضافة إلى أنه يشمل 13 مشروعاً لرفع تصنيف الكويت تعليمياً و9 لرفع تصنيف الصحة، و15 مشروعا للارتقاء بجودة حياة المواطن وتعزيز رفاهيته، إضافة إلى 36 مشروعاً صالحة لمشاركة القطاع الخاص والاكتتابات العامة.

وبشأن المصروفات الحكومية، شمل البرنامج تدشين منصة مركزية معيارية للمشتريات الحكومية وربط كافة الجهات الحكومية بها لضمان أفضل الأسعار والاستفادة من ميزة الشراء الجماعي، وإقرار سقوف للمصروفات العامة للفترة متوسطة الأجل ضمن الميزانيات تكون وفق أطر تقديرية حصيفة.

كما شمل إصدار إطار عام لمراجعة وإعادة تسعير أملاك الدولة العقارية بشكل دوري يراعي أسس العدالة ومعدلات الإنتاجية، وتدشين آلية تسعير للخدمات العامة والرسوم والمخالفات (تُطوّر وتجدد بشكل دوري)، وإصدار إطار عام للضريبة على الشركات بما يتضمنه من متطلبات تشريعية وآليات تنفيذية وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، وإقرار قانون الدين العام والإطار المنظّم له مع ربطه بمشاريع ذات قيمة اقتصادية مضافة.

وتضمن البرنامج افتتاح مبنى مطار الكويت الدولي الجديد T2 وتشغيله من خلال إدارة مطارات بأسس عالمية، وتدشين مشروع الربط السككي الخليجي المشترك وتجهيز محطات قطار في النويصيب والشدادية، وكذلك افتتاح مدينة الكويت للشحن الجوي بالشراكة مع مشغل عالمي.

كما تضمن تدشين خط السكة الحديدية بين الكويت والسعودية مع تطوير بنى تحتية سياحية ولوجيستية بالمنطقة المحيطة واستكمال تطوير وإنشاء وتشغيل مشروع ميناء مبارك الكبير من خلال شراكات عالمية، وزيادة الطاقة الاستيعابية لحركة النقل الجوي من 240 إلى 650 ألف رحلة هبوط وإقلاع بشكل تدريجي من خلال تطوير 3 مدارج في مطار الكويت الدولي.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.