الصفقات الصيفية التي «حطمت قلوب» الجماهير

الانتقالات التي أحدثت ردود فعل كبيرة بالدوري الإنجليزي

آلان شيرار توج مع بلاكبيرن بالدوري ثم حطم جماهيره بالانتقال إلى نيوكاسل (غيتي)
آلان شيرار توج مع بلاكبيرن بالدوري ثم حطم جماهيره بالانتقال إلى نيوكاسل (غيتي)
TT

الصفقات الصيفية التي «حطمت قلوب» الجماهير

آلان شيرار توج مع بلاكبيرن بالدوري ثم حطم جماهيره بالانتقال إلى نيوكاسل (غيتي)
آلان شيرار توج مع بلاكبيرن بالدوري ثم حطم جماهيره بالانتقال إلى نيوكاسل (غيتي)

مع كل موسم انتقالات تترقب الجماهير كيف ستتحرك الأندية التي يشجعونها وما هي الأسماء التي من الممكن أن تحدث الفارق في المنافسات، لكن دائماً هناك جمهور فائز بنجاح فريقه بإبرام الصفقات، وجمهور آخر حزين ومحطم لمغادرة أبرز عناصره لمنافسين آخرين. وهنا نستعرض بعض الصفقات التي أحدثت ردود فعل كبيرة بالدوري الإنجليزي خلال فترات الانتقالات من خلال مراسلي وكتاب الغارديان.

* آلان شيرار من بلاكبيرن إلى نيوكاسل 1996:

انضمام شيرر إلى نيوكاسل حطم قلوب جماهير بلاكبيرن (غيتي)

يكتب مايكل بوتلر، كانت عائلتي كلها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً ببلاكبيرن، فقد ذهب والدي إلى المدرسة هناك، واشترى أجدادي منزلًا من جاك ووكر يطل على ملعب «إيوود بارك»، الذي يحتضن مباريات الفريق. لقد ولدت لأبوين من الشمال يعيشان في الجنوب، وبالتالي كنت الطفل الوحيد في المدرسة الذي يشجع بلاكبيرن، لكن ذلك كان رائعاً، حيث صعدنا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عندما كنت في الرابعة من عمري وتوجنا باللقب عندما كنت في السابعة من عمري. لكن بعد مرور عام واحد، تغير كل شيء، فلم يعد كيني دالغليش مديراً فنياً للفريق، وكان آلان شيرار على وشك الانضمام إلى نيوكاسل. وعندما كنت في الثامنة من عمري، كتبت رسالة مبللة بالدموع أدعو فيها معشوقي شيرار لعدم الرحيل، وسلمت الرسالة إلى مارتن تايلر المعلق الرياضي المعروف (كنت صديق نجله في المدرسة). وعد تايلر بتسليم هذه الرسالة إلى شيرار، لكنني متأكد بنسبة 99 في المائة أنه لم يفعل ذلك. فهل يمكنك أن تتخيل أن مارتن كيف سيقف في النفق المؤدي إلى ملعب المباراة ويوقف شيرار ويطالبه بعدم القفز من هذه السفينة التي تغرق والانتقال إلى ناد مسقط رأسه في صفقة قياسية عالمية (15 مليون إسترليني)؟ وهل كان سيطالبه بإعادة النظر في الصفقة برمتها لأن صديق نجله في المدرسة يطالبه بذلك؟ رحل شيرار في نهاية المطاف، وهي الصفقة التي «كسرت قلبي».

* نيال كوين من مانشستر سيتي إلى سندرلاند 1996:

انتقال كوين من سيتي إلى سندرلاند كان بمثابة ضربة مزدوجة للجماهير (غيتي)

يكتب ويل أونوين، كانت تجربة هبوط النادي الذي أشجعه أمراً سيئاً بما يكفي، لكن الأمر ازداد سوءاً وأصبح بمثابة ضربة مزدوجة قوية عندما رأيت نجمي الأول واللاعب الذي أكتب اسمه ورقمه على ظهر القميص الذي أرتديه ينتقل إلى نادٍ آخر. لقد كانت هذه بمثابة علامة مبكرة، وأنا في الثامنة من العمر، على القسوة التي يمكن أن تكون عليها كرة القدم. وما زاد الطين بلة هو أن نيال كوين كون شراكة هجومية قاتلة مع كيفن فيليبس في سندرلاند تحت قيادة المدير الفني بيتر ريد، الذي أقاله مانشستر سيتي وعين أشخاصاً سيئين بدلاً منه! ساءت الأمور تماماً بالنسبة لمانشستر سيتي، حيث هبط النادي مرة أخرى إلى دوري الدرجة الثالثة، بينما أصبح سندرلاند فريقاً قوياً للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز بقيادة كوين، الذي لم يكن يتوقف عن هز شباك المنافسين. عندما كنت صغيراً، كنت أعتقد أن كل شيء في كرة القدم يتعلق بالمرح والمباريات، لكن صيف عام 1996 كان بائساً ومحبطاً للغاية بالنسبة لي عندما رحل كوين إلى سندرلاند مقابل 1.3 مليون جنيه إسترليني. ما زلت أحبك يا نيال، وأعلم تماماً أن الأمر لم يكن شخصياً، لكن رحيلك عن مانشستر سيتي جعلني أدرك أن كرة القدم عبارة عن عمل تجاري.

* جونينيو، من ميدلسبره إلى أتليتكو مدريد 1997:

رحيل جونينيو عن ميدلسبره إلى أتليتكو مدريد كان ضربة للجماهير (غيتي)

يكتب روب سميث، كان الدوري الإنجليزي الممتاز يضم عدداً كبيراً من اللاعبين البرازيليين، لكنني كنت أعشق جونينيو على وجه التحديد. في موسم 1996 - 1997 المشؤوم بالنسبة لميدلسبره، أبهر جونينيو الجميع بمهاراته الفذة وحماسه الشديد، ودموعه الغزيرة عندما تأكد هبوط الفريق على ملعب «إيلاند رود». وفي يوم الأحد التالي، أعلن الفرنسي الأسطورة إريك كانتونا اعتزاله. كان المدير الفني لمانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون، يسعى للتعاقد مع جونينيو ليكون بديلاً لكانتونا. استمر الحديث عن هذه الصفقة المحتملة طوال ما تبقى من الشهر، لكن اتجاه الصفقة تغير تماماً وانتقل النجم البرازيلي إلى أتليتكو مدريد مقابل 12 مليون جنيه إسترليني. كنت في الحادية والعشرين من عمري آنذاك، وبدأت أفهم عبارة «عدم استيعاب ما يحدث». انضم جونينيو إلى أتليتكو مدريد في بداية يوليو (تموز)، أما فيرغسون فتعاقد مع لاعب إنجليزي يبلغ من العمر 31 عاماً يُدعى تيدي شيرينغهام، ليكون بديلاً لكانتونا!.

*آندي جونسون من كريستال بالاس إلى إيفرتون 2006.

آندي جونسون ترك كريستال بالاس إلى إيفرتون (غيتي)

يكتب إد أرونز، كان جميع مشجعي كريستال بالاس بلا استثناء يعلمون أن رحيل آندي جونسون أمر لا مفر منه. سجل جونسون 32 هدفاً وقاد كريستال بالاس للصعود من دوري الدرجة الأولى في عام 2004، ثم حل ثانياً في جدول ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز خلف النجم الفرنسي تييري هنري برصيد 21 هدفاً، وأقنعه رئيس النادي، سيمون جوردان، بطريقة ما بالبقاء مع الفريق لموسم آخر رغم الهبوط. لكن بعد أن فشل كريستال بالاس في الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى بعد خسارته في ملحق التأهل أمام واتفورد بقيادة أشلي يونغ - فاز واتفورد في الدور نصف النهائي بثلاثية نظيفة في مجموع مباراتي الذهاب والعودة - انتقل جونسون إلى إيفرتون في نهاية مايو (أيار) 2006 مقابل 8.5 مليون جنيه إسترليني، بعد فترة وجيزة من الانضمام إلى قائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في نهائيات كأس العالم في ذلك الصيف بألمانيا تحت قيادة المدير الفني سفين غوران إريكسون. تعاقد كريستال بالاس مع شيفكي كوكي ليكون بديلاً لجونسون، لكن لم يسجل سوى سبعة أهداف في 38 مباراة، وأنهى كريستال بالاس الموسم التالي في المركز الثاني عشر بشكل مخيب للآمال.

* مايكل أوين إلى مانشستر يونايتد مجاناً 2009:

مايكل أوين قهر جماهير ليفربول بانضمامه للغريم يونايتد (غيتي)

يكتب دانييل هاريس: في صيف عام 1995، رحل كل من مارك هيوز وبول إنس وأندريه كانشلسكيس عن مانشستر يونايتد. لقد كنت في السادسة عشرة من عمري، وكان المدير الفني ليونايتد السير أليكس فيرغسون يعرف بالطبع كرة القدم أكثر مني! وفي صيف عام 2009، وبعد الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ثلاث مرات متتالية والوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين، رحل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو وحاول مانشستر يونايتد تعويض ذلك من خلال التعاقد مع غابرييل أوبيرتان وأنطونيو فالنسيا ومايكل أوين. ونظراً لأن أوين كان أحد أساطير ليفربول، فإن انتقاله إلى الغريم التقليدي مانشستر يونايتد كان بمثابة خيانة كبيرة للغاية لعشاق الريدز في كل مكان.

* تشابي ألونسو من ليفربول إلى ريال مدريد 2009:

رحيل ألونسو عن ليفربول إلى الريال وضع الفريق في أزمة (موقع ليفربول)

يكتب ساشين نكراني، تزوجت في صيف عام 2009، وبالتالي فقد كان هذا العام بداية لبعض الأشياء السعيدة، لكنه في الوقت نفسه شهد بعض النهايات الحزينة، فبعد شهرين من زواجي، أعلن النجم الإسباني تشابي ألونسو أنه لا يريد البقاء في ليفربول. وكما هو الحال مع معظم مشجعي ليفربول، فقد شعرت بغضب شديد، خاصة أن ألونسو كان لاعباً رائعاً، ولعب دوراً محورياً في منافسة ليفربول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم السابق. لقد كان نجماً لامعاً، وكنا جميعاً نريد أن يستمر مع ليفربول إلى الأبد، لكنه انتقل إلى ريال مدريد بعد انهيار علاقته مع المدير الفني لليفربول آنذاك رافاييل بينيتيز. كان هناك شعور بأن رحيل ألونسو يمثل نهاية حقبة في ليفربول، وهو الأمر الذي اتضح أنه صحيح تماماً في الموسم التالي. لقد كنت أتمنى دائماً لو أستطيع أن أمنع هذا اللاعب الرائع من الرحيل عن ملعب «أنفيلد»، لكن ذلك لم يكن بالإمكان!

* خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


برشلونة يسحق ريال مدريد… ويفرض إعادة تعريف «الكلاسيكو» في كرة القدم النسائية

فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)
فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يسحق ريال مدريد… ويفرض إعادة تعريف «الكلاسيكو» في كرة القدم النسائية

فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)
فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)

لم يعد ما يحدث بين برشلونة للسيدات وريال مدريد للسيدات مجرد تفوق... بل تحوّل إلى فجوة يصعب تجاهلها، بعد أن كرر الفريق الكتالوني اكتساحه لمنافسه بنتيجة 6-0 في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ليعبر إلى نصف النهائي بمجموع 12-2.

خلال تسعة أيام فقط، التقى الفريقان بحسب شبكة The Athletic, ثلاث مرات، انتهت جميعها بانتصارات واضحة لبرشلونة، الذي سجل 15 هدفاً مقابل هدفين فقط، في مشهد يعكس واقعاً غير متوازن، بعيد تماماً عن الصورة التاريخية التي يحملها اسم «الكلاسيكو» في كرة القدم للرجال.

يضم برشلونة عدداً من أفضل لاعبات العالم، مثل أليكسيا بوتياس (إ.ب.أ)

الأرقام وحدها تكشف حجم الفارق؛ فمنذ تأسيس فريق ريال مدريد للسيدات عام 2019 (بعد دمج نادي تاكون)، التقى الفريقان 27 مرة، فاز برشلونة في 26 منها، مسجلاً أكثر من 100 هدف، مقابل فوز وحيد لريال مدريد. وهي أرقام تجعل المقارنة بين النسختين الرجالية والنسائية من «الكلاسيكو» موضع تساؤل حقيقي.

الاختلاف لا يقتصر على أرض الملعب، بل يمتد إلى بنية المشروعين. برشلونة بنى فريقه النسائي على مدار سنوات، محققاً هيمنة مطلقة على الدوري الإسباني منذ 2020، ووصل إلى ستة نهائيات لدوري الأبطال، توّج خلالها ثلاث مرات، وبلغ نصف النهائي للمرة الثامنة توالياً. في المقابل، لا يزال ريال مدريد في مرحلة التأسيس، بخطوات أبطأ، رغم استقطابه بعض الأسماء البارزة مثل ليندا كايسيدو.

يدفع برشلونة نحو 14مليون يورو للاعباته (إ.ب.أ)

حتى التفاصيل التنظيمية تعكس الفارق؛ برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو، بينما استضاف ريال مدريد مباراة الذهاب في ملعب الفريق الرديف. كما يحظى الفريق الكتالوني بدعم مؤسسي واضح، سواء من الإدارة أو البنية التحتية، وهو ما ينعكس في جودة المشروع واستقراره.

الفجوة تظهر أيضاً مالياً، إذ يتجاوز إجمالي رواتب فريق برشلونة للسيدات 14.3 مليون يورو، مقابل نحو 7.2 مليون فقط لريال مدريد، ما ينعكس على جودة التشكيلة، حيث يضم برشلونة عدداً من أفضل لاعبات العالم، مثل أليكسيا بوتياس وأيتانا بونماتي، اللتين احتكرتا جائزة الكرة الذهبية في السنوات الأخيرة.

ريال مدريد بحاجة إلى وقت لتقليص الهوة مع برشلونة (إ.ب.أ)

ورغم اعتراف مدرب ريال مدريد بالفارق الكبير، مؤكداً أن فريقه بحاجة إلى وقت لتقليص الهوة، إلا أن الواقع الحالي يشير إلى أن المنافسة ما زالت بعيدة عن التوازن. فبرشلونة لا يكتفي بالفوز، بل يفرض سيطرة نفسية وفنية تجعل المواجهة أقرب إلى اتجاه واحد.

لاعبات برشلونة يحتفلن مع بوتياس (إ.ب.أ)

في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مصطلح «الكلاسيكو» في نسخته النسائية لم يعد يعكس حقيقة التنافس، بقدر ما يعكس فجوة بين مشروع مكتمل وآخر لا يزال في طور البناء... فجوة تجعل برشلونة، حتى الآن، خارج المقارنة.


الدوري الإسباني: فاييكانو يفوز على إلتشي

من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: فاييكانو يفوز على إلتشي

من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)

فاز فريق رايو فاييكانو على ضيفه إلتشي (1 - 0)، ضمن منافسات الجولة 30 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ورفع رايو فاييكانو رصيده إلى 35 نقطة في المركز الثاني عشر، بفارق نقطتين خلف إسبانيول صاحب المركز الحادي عشر،

في المقابل تجمد رصيد إلتشي عند 29 نقطة في المركز السابع عشر.


ترمب يوقع أمرا تنفيذيا لإنقاذ الرياضة الجامعية من «الفوضى»

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يوقع أمرا تنفيذيا لإنقاذ الرياضة الجامعية من «الفوضى»

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة، أمرا تنفيذيا يهدف إلى إعادة "النظام والعدالة والاستقرار" إلى الألعاب الرياضية بالجامعات.

ويطلب الأمر التنفيذي من الوكالات الفيدرالية تعزيز فاعلية القواعد المنظمة لانتقال اللاعبين بين الفرق ومعايير الأهلية ومسألة "الدفع

مقابل اللعب"، وذلك عبر تقييم ما إذا كانت مخالفة هذه القواعد قد تحرم الجامعة من أهليتها للحصول على المنح والعقود الاتحادية.

كما يدعو الأمر الهيئة المسؤولة عن الرياضة الجامعية إلى تحديث هذه القواعد، بهدف استعادة الاستقرار المالي وحماية مستقبل كل الألعاب الرياضية في الجامعات، بما فيها رياضات السيدات والألعاب الأولمبية.