وزير إسرائيلي: رفض الخدمة العسكرية يقرّب خطر الحرب

توقعات باتساع الظاهرة بعد إظهار نتنياهو لا مبالاة

دبابة خلال مناورات إسرائيلية قرب حدود لبنان في 10 يوليو الحالي (أ.ف.ب)
دبابة خلال مناورات إسرائيلية قرب حدود لبنان في 10 يوليو الحالي (أ.ف.ب)
TT

وزير إسرائيلي: رفض الخدمة العسكرية يقرّب خطر الحرب

دبابة خلال مناورات إسرائيلية قرب حدود لبنان في 10 يوليو الحالي (أ.ف.ب)
دبابة خلال مناورات إسرائيلية قرب حدود لبنان في 10 يوليو الحالي (أ.ف.ب)

حذر وزير الطاقة الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، من أن تهديد طيارين برفض التطوع في الخدمة العسكرية، يقرب خطر الحرب.

وقال كاتس، وهو من كبار قادة «الليكود»، الحزب الحاكم الذي يترأسه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، «إنهم (الطيارين المهدِّدين برفض الخدمة) يجعلون الأمين العام لـ(حزب الله) حسن نصر الله يعتقد أن إسرائيل لن تقدر على القيام بضربة استباقية في حال اتخاذه قراراً بالاعتداء عليها، كما أنها لن تستطيع تدمير منصات إطلاق الصواريخ في حال اندلاع قتال».

وجاء هجوم كاتس على الطيارين في وقت يعتزم نتنياهو المضي قدماً في دفع التشريعات المتعلقة بالتغييرات القضائية، على الرغم من تهديدات الطيارين، وضباط وجنود احتياط، برفض الخدمة. وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن نتنياهو قوله، في محادثات مغلقة، إن «بإمكان الدولة أن تتدبر أمرها من دون عدة أسراب طائرات، لكن لن تتدبر أمرها بدون حكومة».

جنود يحيطون بمتظاهرين يحتجون ضد حكومة نتنياهو خارج مطار بن غوريون في 11 يوليو الحالي (أ.ف.ب)

وإثر تصريحات نتنياهو وتهديدات الطيارين والجنود، تستعد قيادة الجيش الإسرائيلي لأسبوع متوتر يتخلله تصعيد في احتجاجات طياري الاحتياط، خصوصاً بعد تصريحات نتنياهو غير المبالية. والتصعيد من قبل ضباط وجنود الاحتياط في الجيش جاء على الرغم من نداءات وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، بإبقاء الجيش خارج التجاذبات قائلاً في وقت سابق من الأسبوع الماضي، إن المطالبات التي يتم سماعها هذه الأيام بتشجيع رفض الخدمة العسكرية والتوقف عن التطوع بالجيش لجنود وضباط الاحتياط تهدد وحدة الصفوف، وهي «خطيرة وتشكل جائرة لأعدائنا». أضاف غالانت: «أطالب الشخصيات العامة من اليمين واليسار، أبقوا السياسة خارج الجيش، رفض الخدمة العسكرية يضر بالجيش الإسرائيلي، رفض الخدمة يضر بجهاز الأمن. رفض الخدمة يمس بأمن إسرائيل. الجيش الإسرائيلي هو أداة حماية توفر الحياة لدولة إسرائيل. يجب علينا جميعاً إدانة رفض الخدمة أو المطالبات برفض الخدمة، والتذكر جيداً أن لجميعنا مصيراً واحداً، نحن إخوة. الجيش الإسرائيلي هو جيشنا جميعنا. لا يوجد لدينا جيش آخر يمكننا الاعتماد عليه، يجب علينا الاهتمام بأن نبقيه متماسكاً، وإبقاؤه خارج كل خلاف».

وكان غالانت يعلق على اتساع حركة الاحتجاج داخل الجيش الإسرائيلي.

وذكرت القناة «12» الإسرائيلية أنّ ضباطاً وجنوداً في وحدة «سييرت متكال» التي تُعَدّ أشهر الوحدات الخاصة في جيش الاحتلال، أعلنوا توقفهم عن التطوع للخدمة العسكرية. وقالت قناة «كان» التابعة لسلطة البث الإسرائيلية، إن 106 من ضباط الجيش وطياريه في الاحتياط أعلنوا توقفهم عن أداء الخدمة العسكرية، احتجاجاً على التعديلات القضائية.

جنود إسرائيليون يشاركون في مناورات قرب حدود لبنان في 10 يوليو الحالي (إ.ب.أ)

وكان نحو 400 طيار حربي ومساعدي طيارين في الاحتياط عقدوا لقاءً، الأسبوع الماضي، استمعوا خلاله إلى محاضرات من خبراء ومسؤولين أمنيين سابقين حول تبعات خطة إضعاف القضاء. وأعلن الطيارون أن قرار رفض الخدمة العسكرية سيكون فردياً كي لا يظهر احتجاجاً كهذا أنه منظم. ويتطوع طيارو الاحتياط في الخدمة العسكرية أسبوعياً، وتمردهم على التدريبات «سيؤثر على قدرتهم على شن هجمات في سوريا أو غزة، أو الاستعداد لحرب مقبلة». وتستعد إسرائيل لاحتمال اندلاع حرب على أي جبهة، أو حرب متعددة الجبهات، وهو سيناريو يتدرب الجيش الإسرائيلي على مواجهته منذ أسابيع طويلة. وكانت الفرقة السابعة من سلاح المدرعات التابعة للجيش الإسرائيلي، أجرت الأربعاء، تمريناً مكثفاً يحاكي حالة الحرب في جنوب لبنان، وذلك على خلفية التوترات المتزايدة بين إسرائيل و«حزب الله».

وبعد 17 عاماً من حرب لبنان الثانية، توجّه المقاتلون، بقيادة قائد اللواء يفتاح نوركين، إلى وادي عارة، الذي كان بمثابة منطقة تحاكي منطقة القتال.

وفي وقت تتزايد التقارير حول الخلاف بين إدارة بايدن والحكومة الإسرائيلية الحالية، شاركت كتيبة أميركية بشكل غير عادي في التمرين، والجمعة، أطلق الجيش الإسرائيلي النار على لبنانيين قرب السياج الحدودي بادعاء رشق عناصره بالحجارة.


مقالات ذات صلة

نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

المشرق العربي الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)

نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

عدّ الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، اليوم الأربعاء، أن سقف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ينبغي أن يكون «الأمن المتبادَل»...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز) p-circle

ترمب تحدث مع الشرع بشأن مواجهة «حزب الله»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إنه تحدث مع نظيره السوري أحمد الشرع حول محاربة جماعة «حزب الله» في لبنان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي إسرائيلية تنظر إلى الأراضي اللبنانية حيث يتصاعد الدخان جراء غارة استهدفت جنوب لبنان (رويترز)

إسرائيل تستبق اتفاق واشنطن - طهران بمحاولة التقدم بجنوب لبنان

دفعت الغارات الجوية الإسرائيلية والقصف المدفعي، مئات العائدين إلى مدينة النبطية لمغادرتها، حيث كثفت القوات الإسرائيلية قصفها للمنطقة رغم دخول الهدنة حيز التنفيذ

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من المطارنة الموارنة في الاغتراب (الرئاسة اللبنانية)

لبنان يتمسك بفصل مساره عن طهران بمواجهة محاولات إعادة الربط

يتعامل لبنان الرسمي بحذر مع تداعيات «إعلان واشنطن» في وقت تسعى فيه الدولة اللبنانية إلى تكريس فصل الملف اللبناني عن مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رئاسة مجلس النواب)

مطالبة «حزب الله» بتغيير الحكومة اللبنانية أو استبدال وزراء تصطدم بمعارضة بري

يترقب اللبنانيون صدور مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية للتأكد مما يخص بلدهم في البنود الواردة فيها لحسم الجدل حول الاجتهادات التي يروّج لها هذا الفريق أو ذاك.

محمد شقير (بيروت)

«الداخلية السورية» تعلن القبض على 10 من «فلول النظام»

مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
TT

«الداخلية السورية» تعلن القبض على 10 من «فلول النظام»

مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، إلقاء القبض على 10 من «فلول» النظام السوري السابق خلال اليومين ‌‏الماضيين في عمليات أمنية متفرقة.‏

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن ‏«العمليات الأمنية الأخيرة تركزت في محافظات ‏درعا وحلب ‏وإدلب، وأسفرت عن القبض على عدد من المطلوبين».‏

وبين المصدر أن ‏«من بين المقبوض عليهم قائد الفيلق الأول السابق ورئيس اللجنة ‏الأمنية ‏والعسكرية في المنطقة الجنوبية إبان حكم النظام البائد، إضافة إلى سجّان سابق في سجن صيدنايا ‌‏متورط بانتهاكات بحق المعتقلين، وضابط سابق في الحرس الجمهوري، وذلك ضمن حملة ‌‏ملاحقة فلول النظام البائد».‏

وتأتي هذه العمليات ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في ملاحقة ومحاسبة مسؤولي ‏النظام السابق المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، انطلاقاً من تطبيق مبدأ ‏عدم الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الانتقالية وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.‏


نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
TT

نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)

عدّ الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الأربعاء، أن سقف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ينبغي أن يكون «الأمن المتبادَل»، مشدداً في الوقت نفسه على أن المطلب الأساسي للبنان يجب أن يكون استعادة سيادته.

وقال قاسم، في كلمة خلال افتتاح مجلس عاشورائي: «سقف المفاوضات مع العدو الإسرائيلي هو (الأمن المتبادَل). ليس هناك سقف آخر. وأي مشروع تحت سقف (نزع السلاح) لن يمر، فهو وصفة إسرائيل لتأخذ كل شيء وتُخرّب البلد».

وأضاف قاسم: «كل ما له علاقة بترتيب وضعنا الداخلي؛ سواء أكان موضوع السلاح، أم كان موضوع الاقتصاد، أم كان موضوع استراتيجية الأمن الوطني، أم الاستراتيجية الدفاعية... كله يجب أن يكون خارج المفاوضات بالكامل، هذا نُناقشه داخلياً. ولذلك؛ في أي تفاوض يجب أن يكون المطلب الأساس استعادة سيادة لبنان».


ترمب تحدث مع الشرع بشأن مواجهة «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب تحدث مع الشرع بشأن مواجهة «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إنه تحدث مع نظيره السوري أحمد الشرع حول محاربة جماعة «حزب الله» في لبنان، وذلك بعد يوم من انتقاده لإسرائيل لـ«قتلها عدداً كبيراً جداً من المدنيين وعدم إنجاز المهمة».

ورداً على سؤال وُجه إليه خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان-ليه-بان» بفرنسا عما إذا كان قد تحدث مع الشرع بشأن «حزب الله»، أومأ ترمب برأسه وقال «نعم». وعندما سُئل عما إذا كان الشرع مستعداً لمواجهة الجماعة المسلحة، قال ترمب إنه سيتحدث عن ذلك لاحقاً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن انتقد ترمب تكتيكات إسرائيل في محاربة «حزب الله»، بينما أشاد بالشرع، الذي تولى السلطة في سوريا عام 2025 بعد سنوات من الحرب الأهلية.

وقال ترمب للصحافيين، أمس الثلاثاء، على هامش القمة: «اعتبر أن (لبنان) يمثل حرباً صغيرة، وإيران حرباً كبيرة، لكن لدينا تلك المشكلة الصغيرة التي تطل برأسها باستمرار، وهي جماعة (حزب الله)».

وأبدى ترمب دعماً قوياً للشرع. وقال عنه: «قام بعمل مذهل في توحيد الصفوف. إنه ليس فتى كشافة، لكنه قام بعمل كبير في توحيد الصفوف، ولديه قدرة كبيرة على التعامل مع (حزب الله). إنه لا يحبهم».

كانت «رويترز» قد أفادت في مارس (آذار) بأن الولايات المتحدة شجعت سوريا على النظر في إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح «حزب الله»، لكن دمشق كانت مترددة في الشروع في مثل هذه المهمة؛ خوفاً من الانجرار إلى الحرب في الشرق الأوسط وتأجيج التوتر الطائفي في سوريا ولبنان.

ووفقاً لتصريحات نشرتها وسائل إعلام حكومية سورية، نفى الشرع، يوم السبت، صحة ما تردد بشأن دخول سوريا إلى لبنان واصفاً ذلك بأنه ليس له أساس.

وعبّر ترمب في الأيام القليلة الماضية عن استيائه من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب الهجمات الإسرائيلية في بيروت التي قال إنها كان من الممكن أن تعرض الاتفاق الذي أبرمه مع إيران للخطر.

وأضاف أمس أن إسرائيل تُقاتل الجماعات المسلحة اللبنانية لفترة طويلة جداً وقتلت عدداً كبيراً جداً من المدنيين. وتابع: «ليس عليكم هدم مبنى سكني في كل مرة تبحثون فيها عن شخص ما. لأن هناك الكثير من الناس في تلك المباني السكنية، وليسوا جميعهم من (حزب الله)، وهذا ما أستطيع أن أؤكده لكم».

وأوضح: «اقترحت على إسرائيل أن تترك سوريا تتولى أمر (حزب الله)، لأنني، لأكون صريحاً معكم، أعتقد أنها تقوم بهذه المهمة بشكل أفضل».