الديون والتضخم والحرب على طاولة وزراء مالية الـ20 في الهند

اجتماعات ليومين يحضرها 520 مشاركاً من 66 وفداً

زوار يدخلون جناح الابتكار قبل اجتماعات وزراء مالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين في المهاتما ماندير في غانديناغار في 14 يوليو (أ.ف.ب)
زوار يدخلون جناح الابتكار قبل اجتماعات وزراء مالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين في المهاتما ماندير في غانديناغار في 14 يوليو (أ.ف.ب)
TT

الديون والتضخم والحرب على طاولة وزراء مالية الـ20 في الهند

زوار يدخلون جناح الابتكار قبل اجتماعات وزراء مالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين في المهاتما ماندير في غانديناغار في 14 يوليو (أ.ف.ب)
زوار يدخلون جناح الابتكار قبل اجتماعات وزراء مالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين في المهاتما ماندير في غانديناغار في 14 يوليو (أ.ف.ب)

يناقش رؤساء المالية والمصارف المركزية في مجموعة العشرين، قضية أعباء الديون في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، وتطورات التضخم، وتداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية، وغيرها من القضايا، خلال اجتماعاتهم المقررة في مدينة غانديناغار غرب الهند.

هذه الاجتماعات التي تعقد على يومين في 17 يوليو (تموز) الحالي و18 منه وبحضور ما مجموعه 520 مشاركاً من 66 وفداً، هي الاجتماعات الثالثة التمهيدية لاجتماع قمة العشرين التي تستضيفها الهند في العاصمة دلهي مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل.

وكانت الاجتماعات التمهيدية الثانية عقدت في 12 أبريل (نيسان) و13 منه، فيما الأولى عقدت في 22 فبراير (شباط).

وتضم مجموعة العشرين، الولايات المتحدة والهند والسعودية وأستراليا وروسيا وإسبانيا وكندا وتركيا والأرجنتين والبرازيل وجنوب أفريقيا والمكسيك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية وإندونيسيا.

وفق بيان على موقع المجموعة، فإن الاجتماعات على يومين تضم خمس جلسات حوار تغطي الاقتصاد العالمي والصحة العالمية والتمويل المستدام والبنية التحتية والهيكل المالي الدولي والضرائب الدولية والقطاع المالي والشمول المالي.

وعلى هامش الاجتماع، تنظم العديد من الفاعليات تشمل حوار مستثمري البنية التحتية حول «الاستفادة من آليات التمويل والتمويل والنهج لمدن الغد»، وندوة ضريبية رفيعة المستوى حول «مكافحة التهرب الضريبي والفساد وغسل الأموال»، ومناقشة مائدة مستديرة حول الأصول المشفرة، ومائدة مستديرة حول تقرير فريق خبراء مجموعة العشرين بشأن تعزيز مصارف التنمية متعددة الأطراف، وورش عمل حول «الربط بين أنظمة الدفع السريع» و«تحقيق العمل المناخي الملائم للنمو وتمويل الاقتصادات الناشئة والنامية».

ونقلت وكالة «بلومبرغ»، يوم الخميس، عن وزير الشؤون الاقتصادية الهندي، أجاي سيث، القول إن إصلاح المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين ووضع معايير دولية لضرائب الشركات متعددة الجنسية والربط بين أنظمة المدفوعات السريعة العابرة للحدود ووضع إطار عمل عالمي لتنظيم العملات الرقمية المشفرة ستكون ضمن القضايا التي تناقشها الاجتماعات.

وتأتي المناقشات بين مسؤولي مجموعة الدول العشرين في وقت تستمر الحرب الروسية - الأوكرانية، مما يؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي وإبقاء صانعي السياسة على حافة الهاوية بشأن التضخم المتصاعد والنمو المتعثر.

وتستند اجتماعات مجموعة العشرين إلى المناقشات التي جرت في باريس الشهر الماضي بمشاركة 40 من قادة العالم الذين تعهدوا بتسهيل الوصول إلى السيولة النقدية للبلدان الفقيرة التي تواجه ضغوط الديون.

وذكرت «بلومبرغ» أن محافظي المصارف المركزية سيناقشون التهديدات التي يشكلها اضطراب القطاع المصرفي الذي هز المستثمرين في جميع أنحاء العالم في وقت سابق من هذا العام.

وكان فشل اثنين من المقرضين الأميركيين متوسطي الحجم وما حصل مع مجموعة «كريدي سويس» السويسرية التي دفعت السلطات السويسرية إلى دمجها مع منافسها «يو بي إس»، أثارت مخاوف من انتشار العدوى، مما أدى إلى تعقيد مسار النمو للعالم الذي يتعامل أيضاً مع الآثار اللاحقة للحرب في أوروبا.

الإصلاح الشامل للبنك

وصندوق النقد الدوليين

وسوف يكون الإصلاح الشامل للبنك وصندوق النقد الدوليين محور مناقشة مع وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، التي تقود هذه المهمة. وهي كانت حضت مقرضي التنمية على العمل بجدية أكبر لتعبئة رأس المال الخاص مع تصاعد التحديات العالمية.

واقترحت لجنة خبراء برئاسة الخبيرين الاقتصاديين لورانس سمرز وإن كي سينغ أن يكثف كلا المقرضين قروضهما السنوية للبلدان النامية مع الاستفادة من الجهات المانحة السيادية والقطاع الخاص للحصول على مزيد من الأموال، وفق ما نقلت «بلومبرغ» عن أشخاص مطلعين على الأمر.

وقالوا إن اللجنة دعت أيضاً إلى زيادة التمويل المرتبط بالسوق إلى 300 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030. وبالمقارنة، بلغ حجم موارد التمويل التي التزمت بها المنظمات متعددة الأطراف 162 مليار دولار في عام 2016، وفقاً لتقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ويدرس رؤساء مجموعة العشرين أيضاً وضع معايير دولية لضرائب الشركات متعددة الجنسية والربط بين أنظمة المدفوعات السريعة العابرة للحدود، ووضع إطار عمل عالمي لتنظيم العملات الرقمية المشفرة وطرق الوصول إلى المزيد من التمويل المناخي.

وحسب وزير الاقتصاد الهندي، سيجهز نواب محافظي المصارف المركزية ووزراء المالية خلال أول يومين من الاجتماعات، المسودة النهائية للبيانات الختامية، مضيفاً أنه سيتم عقد اجتماع رفيع المستوى لبحث سبل محاربة التهرب الضريبي من جانب الشركات العالمية.

جورجييفا

وقبل أيام على الاجتماع، كتبت المديرة العام لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، مقالاً نشر على الموقع الرسمي للصندوق، شدت فيه على الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه دول مجموعة العشرين في التصدي للتحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي حالياً وفي المستقبل.

وقالت جورجييفا، إن اجتماعات مجموعة العشرين تأتي في وقت حاسم بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي الذي يحتاج إلى الدعم المنسق من تلك الدول باعتبارها الأغنى والأقدر على مساعدة بقية اقتصادات العالم.

وطالبت دول المجموعة بالعمل على «التصدي لزيادة التشظي والانقسام الاقتصادي وتباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم»، وقالت: «نحتاج إلى الدعم المشترك الذي يعد أمراً حيوياً لمواجهة التحديات المشتركة التي تفرضها أزمة الديون العالمية ومكافحة التغيرات المناخية ومحدودية توافر التمويل، بخاصة لتلك الدول التي تعاني من صدمات ليست من صنع أيديها هي».

ورأت أن الوضع الهش للقطاع المالي، نتيجة سياسات التشديد النقدي لمكافحة ارتفاع التضخم، يتطلب إدارة في غاية الحذر للسياسات المالية والنقدية طالما ظل الهدف الأول هو ضبط استقرار الأسعار، أي خفض معدلات التضخم.

وحذرت في المقابل واضعي السياسات النقدية من «الاحتفال مبكراً» بأن الأزمة انتهت أو كادت، إذ إن الدروس المستفادة من الأزمات السابقة تؤكد أن البدء في التيسير النقدي مبكراً يمكن أن «يضيع تأثير جهود مكافحة ارتفاع التضخم».


مقالات ذات صلة

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

الاقتصاد إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، مع تسجيل المؤشر الياباني الرئيسي مستويات قياسية جديدة عقب فوز تاريخي لأول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

صبري ناجح (القاهرة)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الاقتصاد فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».