خوجة لـ«الشرق الأوسط»: المناطق الاقتصادية الخاصة جاهزة لاستقطاب المستثمرين

كشَف العمل على وضع لوائح مرنة تأخذ في الاعتبار التجارب العالمية

مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (واس)
مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (واس)
TT

خوجة لـ«الشرق الأوسط»: المناطق الاقتصادية الخاصة جاهزة لاستقطاب المستثمرين

مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (واس)
مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (واس)

تدرس هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة في السعودية حالياً، حزم الحوافز والإعفاءات الواجب اعتمادها، وفقاً لاحتياجات كل منطقة، وحسب الاستثمارات التي تستهدفها، بما في ذلك إعداد لوائح مرنة تستهدف إدخال الطمأنينة إلى المستثمرين المقبلين على المشروعات النوعية.

ومن شأن المناطق الاقتصادية الخاصة، أن تفتح آفاقاً جديدة للتنمية في السعودية، وهي تأتي في إطار مبادرات تحويل المملكة إلى وجهة عالمية للاستثمار، ومركز حيوي يدعم سلاسل الإمداد العالمية، وفق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز؛ حين أعلن في أبريل (نيسان) الماضي إطلاق أربع مناطق اقتصادية خاصة، بمواقع استراتيجية في كل من: الرياض، وجازان، ورأس الخير، ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية شمال مدينة جدة.

ويرى الأمين العام لهيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، نبيل خوجة، أن مرونة البيئة التشريعية وسرعة الاستجابة لاحتياجات المستثمرين المتغيرة، تعد أحد أهم عناصر نجاح المناطق الاقتصادية الخاصة.

وكشف في حوار مع «الشرق الأوسط»، إعداد لوائح في الوقت الراهن تأخذ في الاعتبار أهم التجارب العالمية، بهدف تسهيل إجراءات دخول المستثمرين إلى المناطق الاقتصادية الخاصة في البلاد.

كما أفصح عن نجاح المناطق الاقتصادية الخاصة في استقطاب استثمارات مبدئية تعدت قيمتها 47 مليار ريال (12.5 مليار دولار). وتجاوز إجمالي حجم الاستثمارات الإضافية الجاري تنفيذها أكثر من 116 مليار ريال (30.9 مليار دولار).

ولفت إلى أن المناطق الاقتصادية الخاصة صُممت لزيادة الاستثمارات في عدد من القطاعات الجديدة، من تجميع السيارات وصناعة الأجهزة الإلكترونية والخدمات اللوجستية وبناء السفن والمنصات البحرية.

وتوقع الأمين العام أن تشهد المناطق الاقتصادية الخاصة تدفق مزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، نظراً للإمكانات التي تتمتع بها المملكة، بوصفها قوة اقتصادية تتصدر أسرع الاقتصادات الرئيسية نمواً، وتقع في قلب طرق التجارة العالمية.

في الآتي نص الحوار:

* هل يمكنكم أن تعرضوا ما تم تحقيقه الى الآن، وخطتكم المستقبلية لتحسين وتطوير الوضع القائم؟

- بعد إعلان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، عن إطلاق أربع مناطق اقتصادية خاصة في 13 أبريل الماضي، استضفنا منتدى الاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة في السعودية، لتشكل الخطوة الأولى لاستعراض المزايا التي تتمتع بها هذه المناطق، ودورها في تطوير وتنويع الاقتصاد السعودي، وتحسين البيئة الاستثمارية.

وخلال هذه الفترة الوجيزة، نجحت المناطق الاقتصادية الخاصة في استقطاب استثمارات مبدئية بنحو 47 مليار ريال، بينما بلغ إجمالي الاستثمارات الإضافية الجاري تنفيذها 116 مليار ريال، عبر قطاعات حيوية، تشمل القطاع البحري والتعدين والصناعة والخدمات اللوجستية والتقنيات الحديثة.

المناطق الاقتصادية الخاصة التي تم إطلاقها جاهزة لاستقطاب المستثمرين، وجزء كبير من بنيتها التحتية منجَز، وهناك عدد من الشركات التي تؤسس أو تمارس أعمالها ضمن الحدود الجغرافية لهذه المناطق حالياً، مثل شركة «لوسيد» و«العالمية للصناعات البحرية» و«علي بابا»، وغيرها.

ونتوقع ضخ مزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة؛ خصوصاً أن المستثمرين الدوليين على علم بالفرص الجديدة الواعدة المتوفرة.

الأمين العام لهيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة نبيل خوجة (واس)

* ما هي الأدوات والحوافز التي تراهن عليها المناطق الاقتصادية لجذب الاستثمارات؟

- يقدم الاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة بيئة تشغيلية عالمية المستوى، مدعومة ببنية تحتية متكاملة، تشمل جميع الخدمات الأساسية، وتوفر حزمة متكاملة من المزايا التنافسية والحوافز المالية والإدارية والتشريعية التي تُمكّن الشركات العالمية من تحقيق أهدافها وطموحاتها التجارية، وتساعدها على توسيع أعمالها في المنطقة.

وستحصل المنشآت على حزمة من الحوافز، تشمل: تخفيضات في ضريبة الدخل على الشركات، وإعفاءات من ضريبة الاستقطاع، والرسوم الجمركية على البضائع الداخلة إلى المناطق الاقتصادية الخاصة، وكذلك الإعفاء من المقابل المالي للعاملين المقيمين وأفراد عائلاتهم.

وتستفيد الشركات أيضاً من الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة، حسب القطاع أو النشاط التجاري، إضافة إلى حزمة من اللوائح التنظيمية المرنة والداعمة للأعمال، فيما يتعلق بجذب الكفاءات الأجنبية.

* ما هي أبرز الاستثمارات النوعية المستهدفة؟

- صُممت المناطق الاقتصادية الخاصة بهدف زيادة الاستثمارات في عدد من القطاعات الجديدة، بدءاً من تجميع السيارات وصناعة الأجهزة الإلكترونية، وصولاً إلى الخدمات اللوجستية وبناء السفن والمنصات البحرية.

وتتولى هيئة المدن والمناطق حالياً مسؤولية دراسة حزم الحوافز والإعفاءات، وفقاً لاحتياجات كل منطقة، وحسب الاستثمارات التي تستهدفها.

* وماذا عن البيئة التشريعية الجاذبة للمستثمرين؟

- ندرك أن مرونة البيئة التشريعية، وسرعة الاستجابة لاحتياجات المستثمرين المتغيرة، هما من أهم عناصر نجاح المناطق الاقتصادية الخاصة.

ومن أهم هذه التشريعات، تنظيم الشركات والعمل؛ حيث إن مرونة وسهولة تعديل التشريعات تساهمان في طمأنة المستثمر، لذلك يتم حالياً إعداد لوائح تأخذ بعين الاعتبار أهم التجارب العالمية.

وتحرص الهيئة على ضمان تكامل المناطق الاقتصادية الخاصة مع الاقتصاد الأساس، من خلال وضع معايير واضحة لقبول طلبات الاستثمار، من شأنها الحد من احتمالات المزاحمة الذاتية والمنافسة غير العادلة.

* ما هي المصانع العالمية المستهدفة؟ وما مزايا المناطق الاقتصادية؟

- تقدم المناطق الاقتصادية الخاصة فرصاً جديدة أمام المستثمرين، حسب المزايا التنافسية لكل منطقة، وضمن قطاعات حيوية وواعدة، تشمل القطاع اللوجستي والصناعي والتقنيات الحديثة.

هذه الفرص الواعدة سيكون لها أثر كبير في تمكين المُستثمرين من تجاوز أبرز التحديات المتعلقة بإيصال المواد الأولية والمنتجات للمستهلكين والمورّدين، وترسيخ دور المملكة كحلقة وصل تُعزز كفاءة سلاسل الإمداد العالمية، ومنصة مهمة لتسهيل وجود كبريات الشركات العالمية في المملكة.

وتحتضن المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير الحوض البحري الأكثر تقدماً في المنطقة، والذي من شأنه توفير مجموعة واسعة من خدمات التصنيع المتكاملة للشركات العاملة في القطاع البحري.

أما المنطقة الاقتصادية الخاصة بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، فتوفر بنية تحتية متقدمة، ومرافق خدمات متكاملة تدعم متطلبات الشركات في قطاعات واعدة، مثل صناعة السيارات الكهربائية والصناعات الدوائية والغذائية والأجهزة الطبية.

كما تتيح المنطقة الاقتصادية الخاصة بجازان فرصاً استثمارية في الصناعات الغذائية والمعدنية التحويلية في المملكة، لتلبية احتياجات سوق مواد البناء والمعادن والمنتجات المعدنية حول العالم.

* ما هي توقعاتكم لقدر مساهمة المناطق الاقتصادية الخاصة في الاقتصاد السعودي؟

- تدعم المناطق الاقتصادية الخاصة توجهات المملكة لتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في مختلف القطاعات، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030»، من خلال استقطاب استثمارات مباشرة في عدد من القطاعات الواعدة.

ويسهم هذا الأمر في توفير فرص ضخمة تعود بالنفع على الاقتصاد المحلي، وتدعم نمو رواد الأعمال والشركات الناشئة في هذه القطاعات.

وجود الشركات سيؤدي إلى زيادة كبيرة في حجم الطلب على الخدمات والمواد والأيدي العاملة المحلية، مما يمثل فرصة استثنائية لإبرام الشراكات مع الموردين المحليين، وتعزيز تكامل سلسلة الإمداد المحلية.

وستوفر المناطق الجديدة فرصاً مؤاتية للتعاون والشراكة بين المستثمرين المحليين والدوليين على اختلاف قطاعاتهم وحجم أعمالهم، ويسهم هذا الأمر في خلق بيئة تحسن من تنافسية الصادرات السعودية، وتعزيز مكانة المملكة بوصفها وجهة استثمارية رائدة عالمياً، وفتح آفاق جديدة للتنمية.

مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (واس)

* هل هناك تنسيق مع الجهات المعنية للنهوض بالقطاعات الاقتصادية المستهدفة؟

- لضمان نجاح أي مبادرة، لا بد من التعاون والتنسيق وتضافر الجهود، فالأمر في نهاية المطاف مجهود جماعي لفرق مختلفة، تعمل جميعها بروح الفريق الواحد.

ولدينا قنوات تواصل مستمرة مع جميع الجهات المعنية، بهدف وضع المملكة على خريطة المناطق الاقتصادية الخاصة، من خلال مدن تنافس إقليمياً وعالمياً، وطرح قيمة مميزة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية.

تعمل الهيئة كمظلة تنظيمية لمنظومة متكاملة، تضم 43 هيئة حكومية معنية بتيسير عمل المناطق الاقتصادية الخاصة الجديدة.

وتشمل المنظومة: الهيئات الملكية في الرياض، والجبيل، وينبع، لضمان قيام هذه المناطق بدورها على النحو الأمثل، من خلال استهداف قطاعات استثمارية جديدة، ومواءمتها مع الاقتصاد الأساس، وتوفير حوافز مالية وإدارية وتشريعية لهذه القطاعات.

ونقوم بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية، منها الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، بالإضافة إلى عدد من الهيئات والبرامج الحكومية، بهدف تحقيق الأهداف المأمولة من المناطق الاقتصادية الخاصة الجديدة، والمساهمة في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

* كيف يمكن الاستفادة من برنامج «شريك» الحكومي للعمل سوياً بما يحقق أهداف المناطق الاقتصادية الخاصة؟

- تؤدي المناطق الاقتصادية الخاصة دوراً تكاملياً مع الاقتصاد الأساس، من خلال استهداف قطاعات استثمارية استراتيجية جديدة، وإنشاء منظومة حوافز مالية وإدارية وتشريعية متكاملة لهذه القطاعات، تسهم بشكل مباشر في تنمية الاقتصاد غير النفطي، وتعزيز المحتوى المحلي، وزيادة الصادرات.

وتتقاطع أهداف المناطق الاقتصادية الخاصة مع برنامج «شريك»، ويكمل بعضهما بعضاً، ويعملان على دعم مساعي المملكة لتحسين بيئة الأعمال، ومساعدة شركات القطاع الخاص على تحقيق أهدافها الاستثمارية. ويعملان كذلك على دعم السوق المحلية بمزيد من الفرص النوعية، وخلق قطاعات واعدة تسهم في تعزيز تدفق الاستثمارات الأجنبية، وزيادة تنويع الاقتصاد المحلي، وتسهيل نقل المعرفة، بما يسهم في تقدم الاقتصاد السعودي ضمن أكبر الاقتصادات العالمية، وتعزيز الثقة بمنظومة الاستثمار في المملكة.

* كيف ستحقق المناطق الاقتصادية مساعي الاستراتيجيات الوطنية السعودية؟

- خلال اجتماعنا مؤخراً مع ممثلي الشركات العالمية والمستثمرين الدوليين، لمسنا الاهتمام بالخيارات والمزايا التي تقدمها المناطق الاقتصادية الخاصة الجديدة، والفرص الاستثنائية التي توفرها في قطاعات وصناعات مهمة وحيوية في المملكة.

وكان حجم مشاركة الشركات العالمية في المؤتمر الأخير لافتاً، ويعكس مدى الاهتمام بالميزات التنافسية التي تتمتع بها كل منطقة اقتصادية، والمعايير الجديدة للبيئة الاستثمارية في المملكة.

جميع تلك العوامل تدعم الاستراتيجيات الوطنية، من خلال تطوير القدرات المحلية، وتشجيع النهضة الصناعية، والمساهمة في نمو الاقتصاد السعودي كمركز رائد للأعمال.

* ما المتوقع لحجم الاستثمارات المستقبلية؟

- استطاعت المناطق الاقتصادية الخاصة في خلال زمن قياسي استقطاب استثمارات بمليارات الدولارات، إلا أن إطلاق المناطق الأربع ما هو إلا البداية.

* وكيف يمكن نقل معرفة الصناعات النوعية إلى البلاد؟

- للمناطق الاقتصادية الخاصة الجديدة دور محوري ومهم في تعزيز المحتوى المحلي ونقل المعرفة، من خلال دعم تأسيس الشركات الناشئة المحلية وتسريع نموها.

وتتمتع بلوائح مرنة تساعد المستثمرين على استقطاب الكفاءات اللازمة من مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي يسهم في نقل المعرفة والتقنيات الحديثة إلى الكوادر المحلية، وتنمية وتعزيز الخبرات والمواهب السعودية.

كما تدعم المناطق الاقتصادية الخاصة توجهات المملكة لتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في مختلف القطاعات؛ حيث تعمل على تسهيل نقل المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة، من خلال استقطاب الشركات العالمية، والاستفادة من خبراتها التقنية والتشغيلية.

وتعدّ المنطقة الاقتصادية الخاصة للحوسبة السحابية الجديدة في الرياض، بمثابة بوابة توفر للمستثمرين فرصة للابتكار وتوسيع آفاق التقنية الأسرع نمواً في العالم. وتتبنى هذه المنطقة نموذج أعمال قائماً على الابتكار، يسمح للمستثمرين بإنشاء مراكز بيانات وبنية تحتية للحوسبة السحابية في مواقع متعددة داخل المملكة، بصورة تنعكس إيجاباً على تأسيس الصناعات النوعية وبناء القدرات المحلية المتخصصة.

وفي المناطق الأخرى، ستكون أيضاً مراكز مهمة للبحث والتطوير ودعم الابتكار؛ سواء في صناعة السيارات والسفن والمنصات البحرية، أو في الصناعات الغذائية، حسب القطاعات التي تحتضنها كل منطقة.

وجميع هذه الأنشطة تسهم -بلا شك- في خلق الوظائف المباشرة وغير المباشرة، ومشاركة الكفاءات الوطنية، ونقل الخبرات في القطاعات المستهدفة.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأسترالي» يثبت الفائدة ويحذر من رفعها مجدداً للسيطرة على التضخم

الاقتصاد مارة أمام مبنى البنك المركزي الأسترالي في وسط سيدني (رويترز)

«المركزي الأسترالي» يثبت الفائدة ويحذر من رفعها مجدداً للسيطرة على التضخم

أبقى البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة النقدي دون تغيير عند 4.35 في المائة للاجتماع الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران ناس» تحلّق في الأجواء (طيران ناس)

السعودية توسّع خيارات السفر الحكومي بانضمام «طيران ناس»

«طيران ناس» تدخل سوق الإركاب الحكومي لأول مرة، في خطوة تعزز المنافسة وتوسع الخيارات أمام الجهات الحكومية، مع بدء الأثر المالي المتوقع بالربع الرابع.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مشاة بالضاحية المالية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

كيف تحول ضعف الين من مكسب إلى عبء في قطاع الأعمال الياباني؟

لم يعد ضعف الين خبراً جيداً بالضرورة للشركات اليابانية حتى بالنسبة إلى المجموعات الصناعية والتجارية الكبرى 

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عاملان داخل أحد مصانع «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)

مؤشر الإنتاج الصناعي السعودي يتراجع 16.3 % في يونيو تحت ضغط التعدين والأنشطة النفطية

انخفض الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 16.3 في المائة خلال يونيو (حزيران) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (رويترز)

بنك اليابان عالق بين ضرورات الفائدة وضغوط السندات

يواجه بنك اليابان معادلة متزايدة التعقيد في طريقه نحو تطبيع السياسة النقدية، فبينما تزداد التوقعات باتجاهه إلى رفع أسعار الفائدة قريباً

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«المركزي الأسترالي» يثبت الفائدة ويحذر من رفعها مجدداً للسيطرة على التضخم

مارة أمام مبنى البنك المركزي الأسترالي في وسط سيدني (رويترز)
مارة أمام مبنى البنك المركزي الأسترالي في وسط سيدني (رويترز)
TT

«المركزي الأسترالي» يثبت الفائدة ويحذر من رفعها مجدداً للسيطرة على التضخم

مارة أمام مبنى البنك المركزي الأسترالي في وسط سيدني (رويترز)
مارة أمام مبنى البنك المركزي الأسترالي في وسط سيدني (رويترز)

أبقى البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة النقدي دون تغيير عند 4.35 في المائة للاجتماع الثاني على التوالي يوم الثلاثاء، مشيراً إلى أن الاقتصاد يتباطأ وفقاً للتوقعات، لكنه حذّر من أنه قد يضطر إلى رفع الفائدة مجدداً إذا اقتضت الحاجة إلى السيطرة على التضخم.

واتخذت محافظة البنك المركزي الأسترالي، ميشيل بولوك، نبرة متشددة خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب اجتماع السياسة النقدية، إذ قالت إنها ترى شخصياً أن من «المحتمل جداً» أن تحتاج أسعار الفائدة إلى الارتفاع مجدداً، ما يبقي احتمال تنفيذ رابع زيادة في أسعار الفائدة هذا العام قائماً، وفق «رويترز».

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر أغسطس (آب) الحالي، قال البنك المركزي إن الطلب الكلي يجب أن يظل ضعيفاً للحد من الضغوط على الطاقة الإنتاجية، مؤكداً أنه سيتخذ ما يلزم لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف، بما في ذلك رفع سعر الفائدة النقدي مجدداً إذا تحققت مخاطر صعودية.

وكانت الأسواق قد رجحت الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعدما جاءت بيانات التضخم أقل من التوقعات خلال الربع الثاني، في حين شهدت سوق الإسكان ضعفاً أكبر مما توقعه صانعو السياسة النقدية.

وقالت بولوك إن مجلس الإدارة ناقش هذه المرة رفع أسعار الفائدة، على خلاف اجتماع يونيو (حزيران) الماضي، في ظل تجدد تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن المجلس يدرس بعناية التوقيت المناسب لرفع الفائدة.

وأضافت: «سنرفعها مجدداً إذا اقتضت الحاجة. وأعتقد شخصياً أنه من المحتمل جداً أن نحتاج إلى ذلك، لكننا سننتظر لنرى ما ستظهره البيانات».

وكان البنك المركزي الأسترالي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس منذ بداية العام، ليعكس بالكامل حجم التيسير النقدي الذي نفّذه في 2025، في ظل محاولاته كبح ضغوط التضخم المستمرة في الاقتصاد، والمدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة.

وقالت بولوك الشهر الماضي إن الاقتصاد قد يحتاج إلى مزيد من التباطؤ حتى ينخفض التضخم.

وجاء قرار الثلاثاء بالإجماع ومتوافقاً إلى حد كبير مع التوقعات. واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7055 دولار أميركي، في حين ارتفعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار نقطتي أساس إلى 4.572 في المائة.

وبعد تصريحات بولوك المتشددة، أظهرت عقود مبادلة أسعار الفائدة أن الأسواق تسعّر احتمالاً بنحو 50 في المائة لرفع الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فيما تشير التسعيرات إلى احتمال يبلغ 80 في المائة لتنفيذ زيادة بحلول أوائل العام المقبل.

تباطؤ سوق الإسكان

أدت تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى وضع حد مفاجئ لطفرة قياسية في سوق الإسكان، مع تراجع معدلات تصفية المزادات، وانخفاض حاد في طلبات القروض، وتراجع المبيعات، في مؤشرات على استمرار صعوبة الأوضاع في الفترة المقبلة.

ومع ذلك، ظل إنفاق المستهلكين متماسكاً، وواصلت سوق العمل إضافة المزيد من الوظائف، في حين أبقى تجدد التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط صناع السياسة النقدية في حالة تأهب، تحسباً لانتقال آثار ارتفاع أسعار النفط إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد.

وجاءت بيانات التضخم للربع الثاني، التي تحظى بمتابعة وثيقة، أقل من التوقعات، ما منح البنك المركزي الأسترالي مجالاً للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر.

وأظهرت التوقعات المحدثة للبنك المركزي أن التضخم يُرجح أن يعود إلى نطاقه المستهدف البالغ 2 في المائة إلى 3 في المائة في النصف الثاني من العام المقبل، وهو إطار زمني وصفته بولوك بأنه «معقول» في ضوء الصدمات الاقتصادية التي شهدها الاقتصاد خلال السنوات الأخيرة.

ومن المتوقع أن يتباطأ تضخم أسعار المستهلكين إلى 3.6 في المائة بنهاية العام، مقارنة بـ3.9 في المائة خلال الربع الثاني، ثم إلى 2.6 في المائة بنهاية عام 2027.

وقالت كبيرة الاقتصاديين لمنطقة أوقيانوسيا لدى «إي واي»، شيريل مورفي: «لا ينبغي تفسير قرار اليوم باعتباره مؤشراً على انتهاء مخاطر التضخم، إذ أشار البنك المركزي إلى أنه لا يزال متيقظاً للمخاطر الصعودية ومستعداً للتحرك لمواجهتها».

وأضافت: «ما زلنا نرى خطراً ملموساً لحدوث مزيد من التشديد النقدي في وقت لاحق من هذا العام، إذا ثبت، كما نتوقع، أن التضخم أكثر استمراراً مما يتوقعه البنك المركزي حالياً».


شركة ترمب الإعلامية تعلن عن تسجيل خسائر كبيرة

شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي» تملك منصة «تروث سوشيال» (رويترز)
شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي» تملك منصة «تروث سوشيال» (رويترز)
TT

شركة ترمب الإعلامية تعلن عن تسجيل خسائر كبيرة

شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي» تملك منصة «تروث سوشيال» (رويترز)
شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي» تملك منصة «تروث سوشيال» (رويترز)

منيت شركة الإعلام المملوكة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بخسائر ضخمة في الربع الثاني، وأعلنت عن خطط للتخلي عن مسارات عمل جديدة وعودة التركيز على منتدى ينشر المستخدمون أراءهم عبره.

وقالت شركة «ترمب ميديا آند تكنولوجي»، المالكة لمنصة «تروث سوشيال»، يوم الاثنين، إنها تكبدت خسائر بقيمة 238 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران)، مع توسعها في أنشطة تجارية لا تمت بصلة إلى قطاع الإعلام، من بينها العملات المشفرة.

وتجاوزت هذه الخسائر أكثر من عشرة أمثال الخسائر المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي. واتسعت الخسارة لكل سهم إلى 86 سنتاً، مقارنة بثمانية سنتات، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الرئيس التنفيذي الجديد، كيفن ماكجورن، خلال مكالمة جماعية عقب إعلان النتائج، إن الجهود التي استمرت عاماً للتوسع من خلال دخول عدة مجالات جديدة، بما في ذلك المراهنات عبر الإنترنت والعملات المشفرة، سيتم التخلي عنها إلى حد كبير، فيما ستركز الشركة مجدداً على مهمتها في مجال وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال ماكجورن: «اتخذنا قراراً منضبطاً بتغيير المسار من أجل استثمار مزيد من الوقت والموارد في مبادراتنا الأكثر أهمية. وسنرفض بعض الأمور أو نغير مسارنا عندما تقتضي الحاجة».

وانخفض سهم «ترمب ميديا» بشكل طفيف في التداولات بعد ساعات العمل عقب صدور تقرير الأرباح. وكان السهم قد تراجع بنسبة 8 في المائة خلال التداولات العادية.


«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
TT

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)

تبدأ الهيئة الملكية لمدينة الرياض استقبال طلبات السنة الثانية لـ«برنامج التوازن العقاري»، اعتباراً من الأحد 16 أغسطس (آب) الحالي حتى نهاية يوم الثلاثاء 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، عبر المنصة الإلكترونية للبرنامج.

يأتي ذلك استمراراً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق التوازن في القطاع العقاري بمدينة الرياض.

وجاء إطلاق السنة الثانية ضمن المسار السنوي للبرنامج الهادف إلى زيادة المعروض من الأراضي السكنية المخططة من خلال قيام الهيئة بتوفير ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سنوياً بأسعار لا تتجاوز 1.500 ريال للمتر المربع، بما يسهم في تقليل الفجوة بين العرض والطلب، ودعم استقرار السوق العقارية في العاصمة.

ويُتاح التقديم للمواطنين المتزوجين أو من تجاوزت أعمارهم 25 عاماً، شريطة عدم وجود ملكية عقارية سابقة للمتقدم، وألا تقل مدة إقامته في مدينة الرياض عن ثلاث سنوات، إلى جانب استيفاء بقية شروط وضوابط الاستحقاق المعتمدة.

وأوضحت الهيئة أن أولوية الاستحقاق لا ترتبط بأسبقية التقديم، مؤكدة أن التسجيل في المنصة لا يعني القبول النهائي، وسيتم إدراج المواطنين الذين سبق لهم التقديم في السنة الأولى وثبتت أهليتهم ودخلوا القرعة الإلكترونية تلقائياً ضمن المسار المعتمد للسنة الثانية.

وبيَّنت أن جميع الطلبات تخضع للتحقق الإلكتروني وفق الشروط المعتمدة، على أن تشمل مراحل البرنامج بعد انتهاء فترة استقبال الطلبات: التحقق من الأهلية، وإعلان النتائج، واستقبال الاعتراضات، وإجراء القرعة الإلكترونية للمستحقين، ثم استكمال إجراءات البيع على الخريطة حسب الضوابط.

ودعت الهيئة الراغبين في التقديم إلى الاعتماد على المنصة الإلكترونية وقنواتها الرسمية، وعدم التعامل مع الروابط أو الحسابات غير الموثوقة، مؤكدة جاهزية مركز الاتصال «19998» وقنوات العناية بالمستفيدين للإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بإجراءات التقديم ومراحل البرنامج.