خوجة لـ«الشرق الأوسط»: المناطق الاقتصادية الخاصة جاهزة لاستقطاب المستثمرين

كشَف العمل على وضع لوائح مرنة تأخذ في الاعتبار التجارب العالمية

مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (واس)
مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (واس)
TT

خوجة لـ«الشرق الأوسط»: المناطق الاقتصادية الخاصة جاهزة لاستقطاب المستثمرين

مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (واس)
مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (واس)

تدرس هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة في السعودية حالياً، حزم الحوافز والإعفاءات الواجب اعتمادها، وفقاً لاحتياجات كل منطقة، وحسب الاستثمارات التي تستهدفها، بما في ذلك إعداد لوائح مرنة تستهدف إدخال الطمأنينة إلى المستثمرين المقبلين على المشروعات النوعية.

ومن شأن المناطق الاقتصادية الخاصة، أن تفتح آفاقاً جديدة للتنمية في السعودية، وهي تأتي في إطار مبادرات تحويل المملكة إلى وجهة عالمية للاستثمار، ومركز حيوي يدعم سلاسل الإمداد العالمية، وفق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز؛ حين أعلن في أبريل (نيسان) الماضي إطلاق أربع مناطق اقتصادية خاصة، بمواقع استراتيجية في كل من: الرياض، وجازان، ورأس الخير، ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية شمال مدينة جدة.

ويرى الأمين العام لهيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، نبيل خوجة، أن مرونة البيئة التشريعية وسرعة الاستجابة لاحتياجات المستثمرين المتغيرة، تعد أحد أهم عناصر نجاح المناطق الاقتصادية الخاصة.

وكشف في حوار مع «الشرق الأوسط»، إعداد لوائح في الوقت الراهن تأخذ في الاعتبار أهم التجارب العالمية، بهدف تسهيل إجراءات دخول المستثمرين إلى المناطق الاقتصادية الخاصة في البلاد.

كما أفصح عن نجاح المناطق الاقتصادية الخاصة في استقطاب استثمارات مبدئية تعدت قيمتها 47 مليار ريال (12.5 مليار دولار). وتجاوز إجمالي حجم الاستثمارات الإضافية الجاري تنفيذها أكثر من 116 مليار ريال (30.9 مليار دولار).

ولفت إلى أن المناطق الاقتصادية الخاصة صُممت لزيادة الاستثمارات في عدد من القطاعات الجديدة، من تجميع السيارات وصناعة الأجهزة الإلكترونية والخدمات اللوجستية وبناء السفن والمنصات البحرية.

وتوقع الأمين العام أن تشهد المناطق الاقتصادية الخاصة تدفق مزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، نظراً للإمكانات التي تتمتع بها المملكة، بوصفها قوة اقتصادية تتصدر أسرع الاقتصادات الرئيسية نمواً، وتقع في قلب طرق التجارة العالمية.

في الآتي نص الحوار:

* هل يمكنكم أن تعرضوا ما تم تحقيقه الى الآن، وخطتكم المستقبلية لتحسين وتطوير الوضع القائم؟

- بعد إعلان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، عن إطلاق أربع مناطق اقتصادية خاصة في 13 أبريل الماضي، استضفنا منتدى الاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة في السعودية، لتشكل الخطوة الأولى لاستعراض المزايا التي تتمتع بها هذه المناطق، ودورها في تطوير وتنويع الاقتصاد السعودي، وتحسين البيئة الاستثمارية.

وخلال هذه الفترة الوجيزة، نجحت المناطق الاقتصادية الخاصة في استقطاب استثمارات مبدئية بنحو 47 مليار ريال، بينما بلغ إجمالي الاستثمارات الإضافية الجاري تنفيذها 116 مليار ريال، عبر قطاعات حيوية، تشمل القطاع البحري والتعدين والصناعة والخدمات اللوجستية والتقنيات الحديثة.

المناطق الاقتصادية الخاصة التي تم إطلاقها جاهزة لاستقطاب المستثمرين، وجزء كبير من بنيتها التحتية منجَز، وهناك عدد من الشركات التي تؤسس أو تمارس أعمالها ضمن الحدود الجغرافية لهذه المناطق حالياً، مثل شركة «لوسيد» و«العالمية للصناعات البحرية» و«علي بابا»، وغيرها.

ونتوقع ضخ مزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة؛ خصوصاً أن المستثمرين الدوليين على علم بالفرص الجديدة الواعدة المتوفرة.

الأمين العام لهيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة نبيل خوجة (واس)

* ما هي الأدوات والحوافز التي تراهن عليها المناطق الاقتصادية لجذب الاستثمارات؟

- يقدم الاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة بيئة تشغيلية عالمية المستوى، مدعومة ببنية تحتية متكاملة، تشمل جميع الخدمات الأساسية، وتوفر حزمة متكاملة من المزايا التنافسية والحوافز المالية والإدارية والتشريعية التي تُمكّن الشركات العالمية من تحقيق أهدافها وطموحاتها التجارية، وتساعدها على توسيع أعمالها في المنطقة.

وستحصل المنشآت على حزمة من الحوافز، تشمل: تخفيضات في ضريبة الدخل على الشركات، وإعفاءات من ضريبة الاستقطاع، والرسوم الجمركية على البضائع الداخلة إلى المناطق الاقتصادية الخاصة، وكذلك الإعفاء من المقابل المالي للعاملين المقيمين وأفراد عائلاتهم.

وتستفيد الشركات أيضاً من الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة، حسب القطاع أو النشاط التجاري، إضافة إلى حزمة من اللوائح التنظيمية المرنة والداعمة للأعمال، فيما يتعلق بجذب الكفاءات الأجنبية.

* ما هي أبرز الاستثمارات النوعية المستهدفة؟

- صُممت المناطق الاقتصادية الخاصة بهدف زيادة الاستثمارات في عدد من القطاعات الجديدة، بدءاً من تجميع السيارات وصناعة الأجهزة الإلكترونية، وصولاً إلى الخدمات اللوجستية وبناء السفن والمنصات البحرية.

وتتولى هيئة المدن والمناطق حالياً مسؤولية دراسة حزم الحوافز والإعفاءات، وفقاً لاحتياجات كل منطقة، وحسب الاستثمارات التي تستهدفها.

* وماذا عن البيئة التشريعية الجاذبة للمستثمرين؟

- ندرك أن مرونة البيئة التشريعية، وسرعة الاستجابة لاحتياجات المستثمرين المتغيرة، هما من أهم عناصر نجاح المناطق الاقتصادية الخاصة.

ومن أهم هذه التشريعات، تنظيم الشركات والعمل؛ حيث إن مرونة وسهولة تعديل التشريعات تساهمان في طمأنة المستثمر، لذلك يتم حالياً إعداد لوائح تأخذ بعين الاعتبار أهم التجارب العالمية.

وتحرص الهيئة على ضمان تكامل المناطق الاقتصادية الخاصة مع الاقتصاد الأساس، من خلال وضع معايير واضحة لقبول طلبات الاستثمار، من شأنها الحد من احتمالات المزاحمة الذاتية والمنافسة غير العادلة.

* ما هي المصانع العالمية المستهدفة؟ وما مزايا المناطق الاقتصادية؟

- تقدم المناطق الاقتصادية الخاصة فرصاً جديدة أمام المستثمرين، حسب المزايا التنافسية لكل منطقة، وضمن قطاعات حيوية وواعدة، تشمل القطاع اللوجستي والصناعي والتقنيات الحديثة.

هذه الفرص الواعدة سيكون لها أثر كبير في تمكين المُستثمرين من تجاوز أبرز التحديات المتعلقة بإيصال المواد الأولية والمنتجات للمستهلكين والمورّدين، وترسيخ دور المملكة كحلقة وصل تُعزز كفاءة سلاسل الإمداد العالمية، ومنصة مهمة لتسهيل وجود كبريات الشركات العالمية في المملكة.

وتحتضن المنطقة الاقتصادية الخاصة برأس الخير الحوض البحري الأكثر تقدماً في المنطقة، والذي من شأنه توفير مجموعة واسعة من خدمات التصنيع المتكاملة للشركات العاملة في القطاع البحري.

أما المنطقة الاقتصادية الخاصة بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، فتوفر بنية تحتية متقدمة، ومرافق خدمات متكاملة تدعم متطلبات الشركات في قطاعات واعدة، مثل صناعة السيارات الكهربائية والصناعات الدوائية والغذائية والأجهزة الطبية.

كما تتيح المنطقة الاقتصادية الخاصة بجازان فرصاً استثمارية في الصناعات الغذائية والمعدنية التحويلية في المملكة، لتلبية احتياجات سوق مواد البناء والمعادن والمنتجات المعدنية حول العالم.

* ما هي توقعاتكم لقدر مساهمة المناطق الاقتصادية الخاصة في الاقتصاد السعودي؟

- تدعم المناطق الاقتصادية الخاصة توجهات المملكة لتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في مختلف القطاعات، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030»، من خلال استقطاب استثمارات مباشرة في عدد من القطاعات الواعدة.

ويسهم هذا الأمر في توفير فرص ضخمة تعود بالنفع على الاقتصاد المحلي، وتدعم نمو رواد الأعمال والشركات الناشئة في هذه القطاعات.

وجود الشركات سيؤدي إلى زيادة كبيرة في حجم الطلب على الخدمات والمواد والأيدي العاملة المحلية، مما يمثل فرصة استثنائية لإبرام الشراكات مع الموردين المحليين، وتعزيز تكامل سلسلة الإمداد المحلية.

وستوفر المناطق الجديدة فرصاً مؤاتية للتعاون والشراكة بين المستثمرين المحليين والدوليين على اختلاف قطاعاتهم وحجم أعمالهم، ويسهم هذا الأمر في خلق بيئة تحسن من تنافسية الصادرات السعودية، وتعزيز مكانة المملكة بوصفها وجهة استثمارية رائدة عالمياً، وفتح آفاق جديدة للتنمية.

مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (واس)

* هل هناك تنسيق مع الجهات المعنية للنهوض بالقطاعات الاقتصادية المستهدفة؟

- لضمان نجاح أي مبادرة، لا بد من التعاون والتنسيق وتضافر الجهود، فالأمر في نهاية المطاف مجهود جماعي لفرق مختلفة، تعمل جميعها بروح الفريق الواحد.

ولدينا قنوات تواصل مستمرة مع جميع الجهات المعنية، بهدف وضع المملكة على خريطة المناطق الاقتصادية الخاصة، من خلال مدن تنافس إقليمياً وعالمياً، وطرح قيمة مميزة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية.

تعمل الهيئة كمظلة تنظيمية لمنظومة متكاملة، تضم 43 هيئة حكومية معنية بتيسير عمل المناطق الاقتصادية الخاصة الجديدة.

وتشمل المنظومة: الهيئات الملكية في الرياض، والجبيل، وينبع، لضمان قيام هذه المناطق بدورها على النحو الأمثل، من خلال استهداف قطاعات استثمارية جديدة، ومواءمتها مع الاقتصاد الأساس، وتوفير حوافز مالية وإدارية وتشريعية لهذه القطاعات.

ونقوم بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية، منها الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، بالإضافة إلى عدد من الهيئات والبرامج الحكومية، بهدف تحقيق الأهداف المأمولة من المناطق الاقتصادية الخاصة الجديدة، والمساهمة في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

* كيف يمكن الاستفادة من برنامج «شريك» الحكومي للعمل سوياً بما يحقق أهداف المناطق الاقتصادية الخاصة؟

- تؤدي المناطق الاقتصادية الخاصة دوراً تكاملياً مع الاقتصاد الأساس، من خلال استهداف قطاعات استثمارية استراتيجية جديدة، وإنشاء منظومة حوافز مالية وإدارية وتشريعية متكاملة لهذه القطاعات، تسهم بشكل مباشر في تنمية الاقتصاد غير النفطي، وتعزيز المحتوى المحلي، وزيادة الصادرات.

وتتقاطع أهداف المناطق الاقتصادية الخاصة مع برنامج «شريك»، ويكمل بعضهما بعضاً، ويعملان على دعم مساعي المملكة لتحسين بيئة الأعمال، ومساعدة شركات القطاع الخاص على تحقيق أهدافها الاستثمارية. ويعملان كذلك على دعم السوق المحلية بمزيد من الفرص النوعية، وخلق قطاعات واعدة تسهم في تعزيز تدفق الاستثمارات الأجنبية، وزيادة تنويع الاقتصاد المحلي، وتسهيل نقل المعرفة، بما يسهم في تقدم الاقتصاد السعودي ضمن أكبر الاقتصادات العالمية، وتعزيز الثقة بمنظومة الاستثمار في المملكة.

* كيف ستحقق المناطق الاقتصادية مساعي الاستراتيجيات الوطنية السعودية؟

- خلال اجتماعنا مؤخراً مع ممثلي الشركات العالمية والمستثمرين الدوليين، لمسنا الاهتمام بالخيارات والمزايا التي تقدمها المناطق الاقتصادية الخاصة الجديدة، والفرص الاستثنائية التي توفرها في قطاعات وصناعات مهمة وحيوية في المملكة.

وكان حجم مشاركة الشركات العالمية في المؤتمر الأخير لافتاً، ويعكس مدى الاهتمام بالميزات التنافسية التي تتمتع بها كل منطقة اقتصادية، والمعايير الجديدة للبيئة الاستثمارية في المملكة.

جميع تلك العوامل تدعم الاستراتيجيات الوطنية، من خلال تطوير القدرات المحلية، وتشجيع النهضة الصناعية، والمساهمة في نمو الاقتصاد السعودي كمركز رائد للأعمال.

* ما المتوقع لحجم الاستثمارات المستقبلية؟

- استطاعت المناطق الاقتصادية الخاصة في خلال زمن قياسي استقطاب استثمارات بمليارات الدولارات، إلا أن إطلاق المناطق الأربع ما هو إلا البداية.

* وكيف يمكن نقل معرفة الصناعات النوعية إلى البلاد؟

- للمناطق الاقتصادية الخاصة الجديدة دور محوري ومهم في تعزيز المحتوى المحلي ونقل المعرفة، من خلال دعم تأسيس الشركات الناشئة المحلية وتسريع نموها.

وتتمتع بلوائح مرنة تساعد المستثمرين على استقطاب الكفاءات اللازمة من مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي يسهم في نقل المعرفة والتقنيات الحديثة إلى الكوادر المحلية، وتنمية وتعزيز الخبرات والمواهب السعودية.

كما تدعم المناطق الاقتصادية الخاصة توجهات المملكة لتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في مختلف القطاعات؛ حيث تعمل على تسهيل نقل المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة، من خلال استقطاب الشركات العالمية، والاستفادة من خبراتها التقنية والتشغيلية.

وتعدّ المنطقة الاقتصادية الخاصة للحوسبة السحابية الجديدة في الرياض، بمثابة بوابة توفر للمستثمرين فرصة للابتكار وتوسيع آفاق التقنية الأسرع نمواً في العالم. وتتبنى هذه المنطقة نموذج أعمال قائماً على الابتكار، يسمح للمستثمرين بإنشاء مراكز بيانات وبنية تحتية للحوسبة السحابية في مواقع متعددة داخل المملكة، بصورة تنعكس إيجاباً على تأسيس الصناعات النوعية وبناء القدرات المحلية المتخصصة.

وفي المناطق الأخرى، ستكون أيضاً مراكز مهمة للبحث والتطوير ودعم الابتكار؛ سواء في صناعة السيارات والسفن والمنصات البحرية، أو في الصناعات الغذائية، حسب القطاعات التي تحتضنها كل منطقة.

وجميع هذه الأنشطة تسهم -بلا شك- في خلق الوظائف المباشرة وغير المباشرة، ومشاركة الكفاءات الوطنية، ونقل الخبرات في القطاعات المستهدفة.


مقالات ذات صلة

أسهم التكنولوجيا الآسيوية تصعد بدعم من تفاؤل الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

أسهم التكنولوجيا الآسيوية تصعد بدعم من تفاؤل الذكاء الاصطناعي

ارتفعت أسهم الأسواق الناشئة الآسيوية في بداية تعاملات الأسبوع، مدفوعة بمكاسب أسهم التكنولوجيا والرقائق.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تحليل إخباري الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى قصر الإليزيه الرئاسي في باريس لإلقاء كلمة أمام الحضور (رويترز)

تحليل إخباري لماذا تتزايد مخاطر الدين الفرنسي؟

دخلت السندات الفرنسية منطقة من المخاطر لم تشهدها منذ أزمة ديون منطقة اليورو بعد تجاوز الفارق بين عوائدها وعوائد السندات الألمانية لـ10 سنوات حاجز 100 نقطة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)

«كوسبي» الكوري يصعد 1.5% بدعم من أسهم الرقائق

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية في بداية تعاملات الأسبوع، مدفوعة بصعود أسهم شركات الرقائق.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مدينة الدوحة (أ.ف.ب)

قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

تتجه قطر إلى توسيع حضور «جهاز قطر للاستثمار» في السوق المحلية، عبر منصة استثمارية جديدة تتولى إدارة وتنمية أصول الجهاز داخل البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد المركز المالي في الرياض (كافد)

مبادرة «استرداد» تتيح للمنشآت الصغيرة والمتوسطة استعادة 10 رسوم حكومية

دعت وزارة الصناعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتحقق من أهليتها لمبادرة «استرداد»، التي تتيح استعادة 10 رسوم حكومية لتخفيف الأعباء ودعم النمو.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: توزيع مكاسب الذكاء الاصطناعي سيحدد مسار الطلب والتضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: توزيع مكاسب الذكاء الاصطناعي سيحدد مسار الطلب والتضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

قال فابيو بانيتا، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، إن على البنوك المركزية فهم الجهات المستفيدة من المكاسب التي يحققها الذكاء الاصطناعي، إذ إن توزيع هذه المكاسب سيسهم في تحديد مسار الطلب الكلي والتضخم.

وأكد بانيتا أن الذكاء الاصطناعي من المتوقع أن يُحدث تحولاً في الإنتاجية والنمو، وأسواق العمل والأسواق المالية، إلى جانب أنظمة المدفوعات، وفق «رويترز».

وأضاف أنه إذا أدى الذكاء الاصطناعي، بصورة رئيسية، إلى استحداث مهامّ جديدة ورفع توقعات دخول العاملين، فقد يرتفع الطلب قبل أن تظهر بالكامل مكاسب الإنتاجية التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، ما قد يطيل أمد الضغوط التضخمية.

وكان بانيتا، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ بنك إيطاليا، يتحدث خلال فعالية استضافها البنك الوطني الأوكراني.

وأوضح أن المصداقية تمثل أصلاً أساسياً لكل بنك مركزي، إلا أن كيفية بنائها والحفاظ عليها تعتمد على طبيعة التحديات التي تواجهها البنوك المركزية.

وذكر بانيتا أن البنوك المركزية لا يمكنها البقاء على الهامش، مشيراً إلى أن فهم التحولات الجارية أصبح ضرورياً بصورة متزايدة للحفاظ على مصداقيتها.

ووفق بانيتا، إذا هيمنت الأتمتة على تأثيرات الذكاء الاصطناعي، فقد يؤدي ضعف الاستهلاك إلى ظهور الآثار الانكماشية للذكاء الاصطناعي في وقت أبكر.


الأسهم الأوروبية ترتفع مع بداية الأسبوع بقيادة «التكنولوجيا»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع مع بداية الأسبوع بقيادة «التكنولوجيا»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الاثنين، بقيادة أسهم شركات التكنولوجيا، بينما أسهم تراجع أسعار النفط، للجلسة الرابعة على التوالي، في تهدئة مخاوف المستثمرين وتعزيز الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.56 في المائة إلى 638.98 نقطة، بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، بعدما تراجع 0.6 في المائة، الأسبوع الماضي. كما ارتفعت معظم البورصات الرئيسية في المنطقة، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم شركات الطاقة 0.62 في المائة، مع انخفاض أسعار النفط، رغم استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

في المقابل، ارتفعت أسهم شركات السفر 0.86 في المائة، بدعم من انخفاض أسعار النفط الذي عزَّز أسهم شركات الطيران، في حين تصدرت أسهم التكنولوجيا مكاسب القطاعات، مرتفعة نحو 2 في المائة، بدعم من أسهم شركات مرتبطة بصناعة الرقائق، من بينها «سوايتك» و«أيكسترون».

وارتفع المؤشر الألماني «داكس» 0.76 في المائة، بينما واصل المستثمرون تقييم نتائج انتخابات الولايات في شمال شرقي ألمانيا، حيث أظهرت التقديرات تصدر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف قائمة الأحزاب من حيث عدد الأصوات.

كما يقيّم المتعاملون بيانات سويدية أظهرت تراجع توقعات التضخم طويلة الأجل لدى الأوساط المالية وقطاع الأعمال، خلال سبتمبر (أيلول).

وتتجه الأنظار، الآن، إلى الاجتماع المرتقب، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينينغ؛ بحثاً عن مؤشرات بشأن العلاقات التجارية وآفاق الاقتصاد العالمي.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «أسترازينيكا» 0.32 في المائة، رغم إعلان شركة الأدوية أن علاجها للسرطان «إنهيرتو» أوصي بالموافقة عليه في الاتحاد الأوروبي لاستخدامه في علاج سرطان الثدي في مراحله المبكرة.

وارتفع سهم «نوردنت» السويدية 4.6 في المائة، بعدما أعلن البنك الرقمي ومنصة الوساطة الإلكترونية برنامجاً لإعادة شراء الأسهم.

وتراجع سهم شركة التكنولوجيا الحيوية «إيبسن» بأكثر من 6 في المائة.


السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
TT

السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)

استقرت السندات الحكومية الهندية، في مستهل تعاملات الاثنين، إذ أسهم تراجع أسعار خام برنت في تهدئة المخاوف الناجمة عن موجة بيع سندات الخزانة الأميركية، إضافة إلى عمليات بيع السندات التي يُنفذها بنك الاحتياطي الهندي لسحب السيولة من الأسواق.

وبحلول الساعة 11:00 صباحاً بالتوقيت المحلي، سجل عائد السندات القياسية لأجل 2036 مستوى 7.0614 في المائة، دون تغير يُذكر عن إغلاق الجمعة، بعدما ارتفع 31 نقطة أساس، خلال خمسة أسابيع متتالية، في أطول موجة صعود أسبوعية منذ نحو عام، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها، في أكثر من أسبوع، خلال التداولات الآسيوية، مدفوعة بازدياد الآمال في إمكانية التوصل لحلول دبلوماسية للحرب مع إيران.

قال ألوك سينغ، رئيس الخزانة ببنك «سي إس بي» بمومباي، إن الأسواق ستبقى ضمن نطاق محدود، رغم انخفاض أسعار النفط، بالتزامن مع تصاعد الحرب، مشيراً إلى أن المستثمرين يترقبون مؤشرات على انتهاء النزاع لتحديد الاتجاه المقبل للأسواق.

وساعد انخفاض أسعار النفط في تخفيف الضغوط المحلية الناتجة عن خطة بنك الاحتياطي الهندي لبيع سندات بقيمة 250 مليار روبية (2.61 مليار دولار)، ضِمن عمليات السوق المفتوحة.

وتُعد هذه العملية الثانية من أصل ثلاث عمليات بيع مقررة بإجمالي تريليون روبية، في أول برنامج من نوعه يُنفذه البنك المركزي منذ نوفمبر (نشرين الثاني) 2017.

كما تقلَّص فائض السيولة في النظام المصرفي إلى 6.19 تريليون روبية، مقارنة بالمستوى القياسي البالغ 11 تريليون روبية، الذي سُجل في وقت سابق من الشهر الحالي.

في الوقت نفسه، يواجه بنك الاحتياطي الهندي بيئة عالمية أكثر تشدداً على صعيد أسعار الفائدة، بعدما أشارت بنوك مركزية كبرى؛ من بينها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، إلى احتمال مواصلة تشديد السياسة النقدية للحد من التضخم.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع العوائد العالمية، إذ بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل عشر سنوات 5 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وازدادت توقعات المتعاملين بقيام بنك الاحتياطي الهندي برفع سعر إعادة الشراء، خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، للحفاظ على أسعار فائدة حقيقية إيجابية.

وعلى صعيد أسعار مبادلات الفائدة المرتبطة بالمؤشر الليلي، استقر معدل العام الواحد عند 6.07 في المائة، بينما تراجع معدل العامين بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 6.2750 في المائة، وانخفض معدل السنوات الخمس بمقدار نقطتيْ أساس إلى 6.56 في المائة.

وفي سوق الأسهم، افتتحت الأسهم الهندية تعاملات الاثنين على تغيرات محدودة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام في إثارة مخاوف المستثمرين بشأن تأثيرها على التضخم وأسعار الفائدة، في وقت أدى فيه النشاط المتزايد بسوق الاكتتابات الأولية إلى سحب جزء من السيولة من سوق الأسهم.

وتراجع مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 0.07 في المائة إلى 23.330.2 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «بومباي سينسكس» بنسبة 0.32 في المائة إلى 74.535.18 نقطة، بحلول الساعة 9:23 صباحاً بالتوقيت المحلي.

وسجلت ثمانية قطاعات، من أصل 16 قطاعاً رئيسياً، خسائر خلال التعاملات، في حين ارتفعت أسهم الشركات الصغيرة 0.3 في المائة، بينما تراجعت أسهم الشركات المتوسطة 0.1 في المائة.

وكان مؤشرا «نيفتي 50» و«بومباي سينسكس» قد سجلا، الأسبوع الماضي، سادس انخفاض أسبوعي متتالٍ، في أطول سلسلة خسائر لهما منذ ست سنوات.

ورغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.2 في المائة إلى 101.6 دولار للبرميل، فإن الأسعار ظلت مرتفعة فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما أثّر سلباً على شهية المستثمرين تجاه المخاطرة.

كما تتركز أنظار المستثمرين على سوق الإصدارات الأولية، مع اقتراب إغلاق باب الاكتتاب في الطرح العام الأولي لبورصة الهند الوطنية، البالغ حجمه 2.3 مليار دولار، في وقت لاحق اليوم.