الأسواق العالمية تسجل هبوطًا وسط مخاوف من تباطؤ الاقتصاد

نشاط المصانع الصينية انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 3 سنوات

الأسواق العالمية تسجل هبوطًا  وسط مخاوف من تباطؤ الاقتصاد
TT

الأسواق العالمية تسجل هبوطًا وسط مخاوف من تباطؤ الاقتصاد

الأسواق العالمية تسجل هبوطًا  وسط مخاوف من تباطؤ الاقتصاد

سجلت الأسواق العالمية هبوطا حادا مجددا الثلاثاء مع ظهور أدلة جديدة على تباطؤ الاقتصاد الصيني مما أدى إلى عمليات بيع كبيرة في كبرى البورصات ومن بينها هونغ كونغ ونيويورك وأثار مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وأظهرت بيانات أن نشاط المصانع الصينية انخفض إلى أدنى مستوى له منذ ثلاث سنوات، مما أثار مخاوف بشأن حالة ثاني أكبر اقتصاد في العالم الذي شكل محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي.
وسجلت بورصة طوكيو انخفاضا بنحو 4 في المائة مع تزايد المخاوف بشأن الصين، وتبعتها الأسواق الأوروبية التي أغلقت على انخفاض وصل إلى 3 في المائة.
وذكر مكتب الإحصاءات الصيني أن مؤشر نشاط التصنيع بلغ 49.7 في المائة الشهر الماضي وهي أدنى نسبة له منذ أغسطس (آب) 2012. وتعتبر أي نسبة تقل عن 50 نقطة مئوية دليلا على انكماش الاقتصاد.
وأدت هذه البيانات إلى انخفاض حاد في بورصة «وول ستريت» عند منتصف التعاملات، حيث انخفض مؤشر داو جونز للأسهم الصناعية ومؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 2 في المائة تقريبا، ومؤشر ناسداك لأسهم التكنولوجيا بنسبة 1.46 في المائة.
وأضافت كريستين لاغارد رئيسة صندوق النقد الدولي إلى حالة التشاؤم الثلاثاء، حيث حذرت من أن النمو العالمي هذا العام سيكون «أضعف على الأرجح من التوقعات السابقة»، بعد أقل من شهرين من خفض الصندوق لتوقعاته للنمو العالمي في 2015 بنسبة 3.3 في المائة.
وقال المحلل مايك فان دولكن من شركة «اسيندو ماركتس» إن «أسواق الأسهم بدأت الشهر الجديد بهبوط بعد بيانات تصنيع مخيبة للآمال من الصين زادت من المخاوف بشأن تباطؤ ثاني أكبر اقتصاد في العالم».
وسجلت أسواق فرانكفورت ولندن وباريس انخفاضا بسبب البيانات الصينية.
وكانت الأسهم العالمية «التي انخفضت الأسبوع الماضي بسبب مخاوف من أن يؤدي تباطؤ الاقتصاد الصيني إلى ركود عالمي جديد» سجلت انخفاضات الاثنين بسبب عدم التأكد من إقدام الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على رفع سعر الفائدة قبل صدور بيانات الوظائف المقرر الجمعة.
وقد يؤدي رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة إلى اضطرابات جديدة في السوق وزعزعة ثقة السوق المضطربة أساسا بسبب التباطؤ في الصين.
وأغلقت بورصة شانغهاي على هبوط 1.23 في المائة الثلاثاء بعد أن انخفضت بأكثر من 4 في المائة أثناء التداولات.
وانخفضت بورصة طوكيو بنسبة 3.84 في المائة بسبب قوة الين التي أضرت بالصادرات، فيما انخفضت بورصة سيدني بنسبة 2.12 في المائة، وأغلقت بورصة هونغ كونغ على انخفاض 2.24 في المائة.
أما مؤشر فوتسي في بورصة لندن فقد سجل انخفاضا كبيرا بلغ 3.03 في المائة بينما انخفض مؤشر كاك في باريس بنسبة 2.40 في المائة ومؤشر داكس في فرانكفورت بنسبة 2.38 في المائة.
ورغم ذلك، قال الخبير الاقتصادي شانغ ليو من شركة «كابيتال إيكونوميكس» للأبحاث: «لا نعتقد أن البيانات يجب أن تسبب حالة من الذعر. فأولا اقتصاد الصين يحركه بشكل متزايد نشاط قطاع الخدمات الذي لا يزال يبدو جيدا. ولذلك فإن ضعف التصنيع أقل إثارة للقلق من السابق».
من ناحية أخرى، أدت الاضطرابات في الصين وعدد من الأسواق الناشئة الأخرى إلى ارتفاع أسعار الاستثمارات التي تعتبر آمنة مثل العملة اليابانية والذهب.
والثلاثاء انخفض سعر الدولار إلى 120 ينًا، مقارنة مع 121 ينًا في تعاملات نيويورك المتأخرة الاثنين. وارتفع سعر اليورو إلى 1.1250 للدولار.
وسجلت أسعار النفط انخفاضا الثلاثاء بعد أن كانت قد سجلت ارتفاعا زادت نسبته على 25 في المائة الاثنين بعد أن أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أن الإنتاج المحلي انخفض أكثر بكثير من التوقعات السابقة، فيما تمت مراجعة تقديرات الإنتاج للأشهر من يناير (كانون الثاني) إلى مايو (أيار) على انخفاض.
كما أحيا تصريح منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بأن الضغوط المتسببة بهبوط الأسعار «لا تزال مقلقة»، الآمال بأن تخفض المنظمة مستويات إنتاجها.



وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.