«مجموعة الحرية» في الحزب الجمهوري تسعى لربط موازنة الدفاع بإلغاء الدعم لأوكرانيا

لندن ممتعضة من أن تكون «متجر أمازون أسلحة» لأوكرانيا... وزيلينسكي «ممتنّ» لكنه غاضب منها

رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي يقف في اجتماع مشترك للكونغرس بمبنى الكابيتول بالعاصمة واشنطن الخميس الماضي (إ.ب.أ)
رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي يقف في اجتماع مشترك للكونغرس بمبنى الكابيتول بالعاصمة واشنطن الخميس الماضي (إ.ب.أ)
TT

«مجموعة الحرية» في الحزب الجمهوري تسعى لربط موازنة الدفاع بإلغاء الدعم لأوكرانيا

رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي يقف في اجتماع مشترك للكونغرس بمبنى الكابيتول بالعاصمة واشنطن الخميس الماضي (إ.ب.أ)
رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي يقف في اجتماع مشترك للكونغرس بمبنى الكابيتول بالعاصمة واشنطن الخميس الماضي (إ.ب.أ)

تضغط مجموعة من الجمهوريين اليمينيين في مجلس النواب الأميركي، لتحميل مشروع قانون موازنة الدفاع السنوية لفرض قيود صارمة على الدعم العسكري لأوكرانيا، تزامنت مع تململ بريطانيا من قائمة طلبات كييف من المعدات العسكرية الدفاعية، إذ قيل إن وزير الدفاع البريطاني بن والاس واجه المسؤولين في كييف قائلاً: «أنا لست متجر أمازون».

يأتي ذلك في الوقت الذي سعت إدارة الرئيس جو بايدن، هذا الأسبوع، لحشد الحلفاء الأوروبيين والحفاظ على التحالف الداعم لكييف في حربها مع موسكو. وهو ما من شأنه أن يزيد الضغط من احتمال نشوب معركة سياسية قد تزيد من الانقسام السياسي في البلاد.

ومع سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ، والدعم الواسع من الحزبين لكييف، لا يوجد أمل في وصول تلك المقترحات إلى عتبته أيضاً.

رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي (أ.ب)

وبدأ مجلس النواب، يوم الأربعاء، مناقشة موازنة البنتاغون للعام المقبل، البالغة 886 مليار دولار، على أمل إقرارها (الجمعة). لكن مع طرح المشرعين اليمينيين اقتراحاتهم، وتهديدهم بتعطيل التصويت، بات من الصعب أن يتم إقرارها في جلسة الجمعة، رغم سعي الجمهوريين لإقناعهم بالتخلي عنها. وقال النائب الجمهوري سكوت بيري، رئيس «كتلة الحرية» في المجلس، إن التصويت لتقليص الدعم لأوكرانيا كان مهماً لأعضاء مجموعته مثل التصويت لتقييد الوصول إلى الإجهاض والخدمات للجنود المتحولين جنسياً. ولدى سؤاله عمّا إذا كانت المجموعة تسعى إلى عرقلة مشروع القانون من دون تلك المقترحات، أجاب: «ربما». ومن بين المقترحات التي أضافتها المجموعة على نص الموازنة، تقليص كل التمويل المقدم لكييف، «حتى يجري التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع»، وآخر من شأنه إنهاء برنامج بقيمة 300 مليون دولار، كان موجوداً منذ نحو 10 سنوات، لتدريب الجنود الأوكرانيين وتجهيزهم. وهذا الأسبوع، طالبت النائبة الجمهورية اليمينية المثيرة للجدل مارغوري غرين، المشرعين في لجنة القواعد، بالسماح بالتصويت على الكثير من المقترحات المكتوبة التي قدمتها بشأن موازنة البنتاغون، قائلة إن «أوكرانيا ليست الولاية الأميركية الـ51».

ومع الهامش الضئيل لسيطرته على مجلس النواب، لا يملك رئيس المجلس كيفين مكارثي، سوى هامش ضئيل للتصدي لتمرد المجموعة اليمينية، ما يضعه في موقف صعب ومحرج أمام الديمقراطيين. ولكن إذا رضخ لمطالبها بشأن أوكرانيا، فسيؤدي ذلك إلى إظهار الانقسامات في الكونغرس بشأن الحرب، التي تقف عند مفترق طرق حاسم في الهجوم المضاد لأوكرانيا، وبعد أيام من جهود بايدن للحفاظ على وحدة الناتو في دعمها.

وقال النائب غريغوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية: «يمكننا أن نرى من خلال ما حدث في قمة الناتو، أهمية حديثنا جميعاً بصوت واحد والتأكد من أننا نقدم للأوكرانيين ما يحتاجون إليه للفوز في هذه الحرب». وأضاف: «سيكون من الأسوأ على الإطلاق أن نُظهر انقساماتنا، فهذا يلعب لصالح بوتين».

ورغم ذلك، يرى بعض كبار النواب الجمهوريين المؤثرين، أنه من الممتع مراقبة القتال الدائر مع المجموعة اليمينية، لأنه سيكون فرصة لوضع هذا الجناح المتمرد في الحزب عند حده. وقال النائب الجمهوري، مايك روجرز، إن محاولة اليمين المتشدد إلغاء الدعم الأميركي لأوكرانيا، «ستفشل بشكل كبير... أنتظر أن يطرحوا الأمر رسمياً لنرى كيف سيتم سحقه».

اعتراض المجموعة اليمينية ليس الأول، فقد صوَّت العام الماضي 57 جمهورياً في مجلس النواب ضد تقديم 40 مليار دولار من المساعدات العسكرية والإنسانية لأوكرانيا. لكنه يضع الحزب في موقف صعب خلال هذا العام الانتخابي. فهي تحظى بمباركة مرشحيه الرئيسيين، دونالد ترمب ورون ديسانتيس، اللذين قالا إنهما يرغبان في الحد من المساعدة الأميركية لأوكرانيا. لكن وفق استطلاع حديث أجرته مؤسسة ومعهد «رونالد ريغان» الرئاسي، أعلن أكثر من 70 في المائة من الجمهوريين أنهم يرغبون في رؤية أوكرانيا تنتصر في الحرب. غير أن نصفهم فقط يؤيد إرسال مساعدات عسكرية أميركية لمساعدتها على هزيمة روسيا. وعبَّر القادة الجمهوريون في مجلس النواب، عن ثقتهم بهزيمة اقتراح خفض الدعم لأوكرانيا. وقال النائب الجمهوري توم كول، رئيس لجنة القواعد في المجلس: «أعتقد أن المجموعة تبالغ في ذلك، ولن تحصل على دعم أي ديمقراطي بهذه الطريقة».

الرئيس الأوكراني يصافح نظيره الليتواني ويبدو الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني وأمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ خلال اجتماع لمجلس أوكرانيا-الناتو في فيلنيوس الأربعاء (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، كثف الرئيس الأوكراني زيلينسكي، رسائل الشكر على «المساعدة الهائلة» التي تلقّتها أوكرانيا. وعندما سئل على استفسارات الصحافيين عن تصريحات وزير الدفاع البريطاني بن والاس الذي قال إن بلاده «ليست متجر أمازون» فيما يتعلق بتزويد أوكرانيا السلاح، مشيراً إلى أن كييف يمكنها أن تُظهر المزيد من «الامتنان»، نفى زيلينسكي وجود أي توتر في العلاقة بين الحليفين. وردَّ بنبرة غاضبة حول الأمر خلال مؤتمره الصحافي في فيلنيوس: «أعتقد أننا كنا دائماً ممتنين للمملكة المتحدة»، شاكراً الشعب البريطاني على دعمه، وحكومته على التعاون الوثيق. ثم التفت إلى وزير دفاعه أوليكسي ريزنيكوف وسأله عمّا إذا كانت لديه مشكلة مع والاس، وعندما نفى الأخير ذلك، أردف زيلينسكي: «لماذا لا تقدم له إذا كلمات الامتنان؟ (...) هذا رائع. أرجوك إذاً، عليك الاتصال به اليوم». وتعهد قادة دول مجموعة السبع في اليوم الثاني لقمة حلف شمال الأطلسي في فيلنيوس (الأربعاء) بتقديم دعم عسكري «طويل الأمد» لأوكرانيا لمساعدتها على صدّ الغزو الروسي ومنع موسكو من الاعتداء عليها في المستقبل. ورحب زيلينسكي بالضمانات الأمنية لكنه لم يُخفِ حقيقة أنه كان يفضّل موافقة الحلف على ضم أوكرانيا. وسارع رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، إلى استبعاد أي إيحاء بأن لندن منزعجة من الضغوط الشديدة التي مارسها الرئيس فولوديمير زيلينسكي خلال قمة حلف شمال الأطلسي في فيلنيوس للحصول على مزيد من الأسلحة.

وزير الدفاع البريطاني بن والاس (رويترز)

ولكن على خلفية الإحباط الأوكراني من عدم وضع قمة حلف شمال الأطلسي، أي جدول زمني واضح لأوكرانيا للانضمام إلى الحلف، نجم عن تعليقات والاس الكثير من العناوين المحرجة التي تشير إلى وجود خلافات. وقال والاس لوسائل الإعلام البريطانية على هامش قمة الأطلسي في فيلنيوس: «هناك كلمة تحذيرية خفيفة هي: سواء أحببنا ذلك أم لا، إن الناس تريد أن ترى الامتنان»، مضيفاً: «في بعض الأحيان أنت تحاول حض بلدان على التخلي عن مخزونها الخاص. ونعم إنها حرب نبيلة، ونعم نرى أنكم تخوضونها ليس فقط لأنفسكم ولكن أيضاً لحرياتنا». ولفت والاس إلى أنه قال للمسؤولين في كييف بعدما تلقى منهم قائمة بطلبات أسلحة العام الماضي، «أنا لست متجر أمازون».


مقالات ذات صلة

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.


موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.