إيران توقع اتفاقيات اقتصادية مع زيمبابوي في ختام جولة رئيسي الأفريقية

منانغاغوا يستقبل رئيسي في مطار روبرت موغابي الدولي بالعاصمة هراري أمس (رويترز)
منانغاغوا يستقبل رئيسي في مطار روبرت موغابي الدولي بالعاصمة هراري أمس (رويترز)
TT

إيران توقع اتفاقيات اقتصادية مع زيمبابوي في ختام جولة رئيسي الأفريقية

منانغاغوا يستقبل رئيسي في مطار روبرت موغابي الدولي بالعاصمة هراري أمس (رويترز)
منانغاغوا يستقبل رئيسي في مطار روبرت موغابي الدولي بالعاصمة هراري أمس (رويترز)

وقَّعت زيمبابوي وإيران 12 مذكرة تفاهم، اليوم (الخميس)، لتعزيز العلاقات الثنائية، في ختام جولة أفريقية للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي شملت 3 دول.

والتقى رئيسي، الذي زار كينيا وأوغندا في وقت سابق هذا الأسبوع، برئيس زيمبابوي إيمرسون منانغاغوا في هراري. وذكرت «رويترز» أن مذكرات التفاهم تشمل خططاً لإنشاء مصنع للجرارات في زيمبابوي بشراكة بين شركة إيرانية وشريك محلي. كما وقَّع البلدان اتفاقيات تعاون في مجالات الطاقة والزراعة والأدوية والاتصالات، بالإضافة إلى مشروعات البحث والعلوم والتكنولوجيا.

وقال منانغاغوا للصحافيين بعد مراسم التوقيع: «نرحب بالاستثمارات في عدة قطاعات من اقتصادنا»، دون أن يذكر حجم الاستثمار الذي كانت زيمبابوي تتوقعه من إيران. ووصفت «وكالة الصحافة الفرنسية» استقبال منانغاغوا لنظيره الإيراني في مطار روبرت موغابي الدولي بالعاصمة هراري بـ«الاستقبال الحار».

ورحب رئيس زيمبابوي إيمرسون منانغاغوا برئيسي بكلمة «أخي» على مدرج المطار، بعد هبوط طائرة الرئيس الإيراني. وقال منانغاغوا الذي يسعى إلى إعادة انتخابه في أغسطس (آب): «عندما ذهبنا إلى الحرب، كانت إيران صديقتنا»، متحدثاً عن نضال زيمبابوي من أجل الاستقلال عن بريطانيا، الذي حصلت عليه عام 1980. وأضاف قبل المحادثات بين الرئيسين: «أنا سعيد لأنكم جئتم لإظهار التضامن». وقال منانغاغوا أمام حشد يلوح بالأعلام الزيمبابوية والإيرانية إنه يشاطر الرئيس الإيراني كثيراً من وجهات النظر. وقال رئيسي إن بلاده ستعمل جاهدة لتوطيد العلاقات الاقتصادية مع زيمبابوي، في إشارة للعقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، السبت، إن حجم التجارة مع أفريقيا سيزيد لأكثر من ملياري دولار هذا العام، دون تقديم رقم لعام 2022 على سبيل المقارنة. وتأتي جولة رئيسي الأفريقية، وهي الأولى لرئيس إيراني منذ 2013، بعد زيارة قام بها في يونيو (حزيران) شملت 3 دول في أميركا اللاتينية تعاني أيضاً من العقوبات الأميركية.

وظهرت أفريقيا بوصفها ساحة معركة دبلوماسية مع محاولة كل من روسيا والغرب كسب تأييدها، بعد غزو موسكو لأوكرانيا الذي كان له تأثير اقتصادي مدمر على القارة؛ إذ أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية. كذلك، سعت القوى الغربية إلى تعميق العلاقات التجارية مع أفريقيا، إلى جانب الهند والصين.

وكثفت إيران نشاطها الدبلوماسي في الأشهر الأخيرة لتقليل عزلتها وتعويض تبعات العقوبات التي أعيد فرضها منذ انسحاب الولايات المتحدة في عام 2018، من اتفاق نووي تم التوصل إليه بعد مفاوضات شاقة. وأعلنت حكومتا إيران وكينيا أن وزراء من البلدين وقعوا 5 مذكرات تفاهم، اليوم (الأربعاء)، في مجالات تكنولوجيا المعلومات ومصايد الأسماك ومنتجات الثروة الحيوانية وتعزيز الاستثمار.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني الاثنين إن هذه الزيارة تمثل «نقطة انطلاق جديدة» مع الدول الأفريقية «المهتمة بشكل جدي بتطوير علاقتها مع إيران»، لا سيما في المجالين الاقتصادي والتجاري. ويرتكز هذا التقارب أيضا على «الرؤى السياسية المشتركة» بين إيران والدول الأفريقية الثلاث، وفقاً للمصدر نفسه.


مقالات ذات صلة

«الأصول المجمدة» تعقد مسار التفاهم الأميركي - الإيراني

شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان، الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الأصول المجمدة» تعقد مسار التفاهم الأميركي - الإيراني

بلغت المفاوضات الأميركية - الإيرانية مرحلة دقيقة مع عودة الوفد الإيراني المفاوض إلى طهران، بعد محادثات أجراها في الدوحة حول الاتفاق المحتمل لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران_واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق بالقاهرة ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)

السيسي يدعو رئيس إيران إلى تفادي «الحسابات الخاطئة»

الاتصال الهاتفي بين السيسي ونظيره الإيراني تناول الجهود المبذولة للتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين الأميركي والإيراني.

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
شؤون إقليمية قطع بحرية أميركية تفرض الحصار في مضيق هرمز (غيتي)

البحرية الأميركية تساعد سفناً عالقة على عبور «هرمز»

قال مسؤولون عسكريون أميركيون إن البحرية الأميركية تساعد بهدوء سفناً على عبور مضيق هرمز، من دون استئناف «مشروع الحرية» رسمياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيراني يتحدث عبر جواله وسط ترقب مسار المفاوضات لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة (أ.ف.ب)

القضاء الإيراني يوقف خطوة حكومية لفك قيود الإنترنت

علّق القضاء الإيراني، الثلاثاء، عمل الهيئة الرئاسية التي أمرت في اليوم السابق بإعادة خدمة الإنترنت، بعدما قطعتها السلطات منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
رياضة عالمية كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

رئيسة المكسيك ترحب باستضافة منتخب إيران في كأس العالم 2026

أكدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أنها «لا تمانع» استضافة بلادها للمنتخب الإيراني في بطولة كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)

احتكاك في «هرمز» يُربك مسار الاتفاق


وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
TT

احتكاك في «هرمز» يُربك مسار الاتفاق


وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)

أربك احتكاك عسكري جديد قرب مضيق هرمز، مسار التفاهم الأميركي - الإيراني، بعدما اتهمت طهران واشنطن بخرق الهدنة، فيما قالت القيادة المركزية الأميركية إن ضرباتها استهدفت زوارق كانت تحاول زرع ألغام ومواقع لإطلاق الصواريخ «دفاعاً عن النفس».

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الضربات الأميركية تمثل «انتهاكاً صارخاً» لوقف إطلاق النار، وإنها تتعارض مع المسار الدبلوماسي الجاري لإنهاء الحرب. وأعلن «الحرس الثوري» احتفاظه بحق الرد، وسط أنباء عن مقتل أربعة من عناصره.

ورغم التصعيد، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً خلال أيام، لكنه أقر بأن النقاشات مستمرة حول نقاط محددة في الوثيقة الأولية، مؤكداً أن «المضائق يجب أن تكون مفتوحة بطريقة أو بأخرى».

وتعقد ملف «الأموال المجمدة» بعد محادثات الدوحة التي قادها رئيس البرلمان وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إذ تصر طهران على الإفراج عن 12 مليار دولار في المرحلة الأولى، من أصل نحو 24 ملياراً ضمن تفاهم محتمل، معتبرة أن ملف الأموال يؤخر إنجازه. ولم تتضح نتائج محادثات قاليباف على الفور.

في المقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تسليم أو تدمير اليورانيوم المخصب الذي سماه «الغبار النووي»، فيما توعد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي القوات الأميركية بأن «عقارب الساعة لا يمكن أن تعود إلى الوراء».


الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
TT

الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)

عبّر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الثلاثاء، عن أمله بأن تلتزم أطراف النزاع في الشأن الإيراني بالسعي نحو وقف إطلاق النار، وأن تستمر في التقارب والتوصل إلى حلول وسط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحدّث وانغ إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، المؤلَّف من 15 عضواً، وذلك في إطار رئاسة الصين للمجلس، خلال مايو (أيار) الحالي.

إلى ذلك، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الثلاثاء، بانتهاك وقف إطلاق النار الهشّ، خلال الساعات الـ48 الماضية في محافظة هرمزغان الساحلية الجنوبية.

وأكد بيان للوزارة أن طهران «لن تترك أي شر دون رد، ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية».

كانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت أن قواتها هاجمت، الاثنين، مواقع صاروخية وزوارق قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام في الخليج، بينما قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه أطلق النار على طائرات أميركية حاولت دخول المجال الجوي للبلاد.

وجاءت الضربات الأميركية فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، مع انتقال مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية إلى الدوحة، حيث وصل وفد إيراني رفيع للبحث في اتفاق محتمل مع واشنطن يتناول مضيق هرمز والبرنامج النووي والأموال الإيرانية المجمدة.


إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
TT

إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)

اتهمت إسرائيل، الثلاثاء، المحامي الفلسطيني الفرنسي صلاح حموري بتنظيم وإدارة «خلية إرهابية» أوروبية مؤلفة من فلسطينيين من القدس الشرقية المحتلة كانت قد فُككت أواخر عام 2025، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) في بيان مشترك أن «خمسة من سكان القدس الشرقية، أعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتُقلوا واستُجوبوا من جانب «الشاباك» خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025».

وأضاف البيان: «كشف تحقيق (الشاباك) أن حموري التقى خلال عامي 2024 و2025 بأعضاء الخلية، وجميعهم من سكان القدس الشرقية، في دول أوروبية عدة، وجنّدهم لإنشاء بنية تحتية تهدف إلى تنفيذ أنشطة إرهابية في إسرائيل».

وقال البيان إن حموري «زوّدهم لهذا الغرض بهواتف تُمكّنهم من إجراء اتصالات مشفرة».

وُلد حموري في القدس لأم فرنسية، وكان يحمل تصريح إقامة دائمة يُمنح للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل ثم ضمّتها لاحقاً.

أُلغي تصريحه في أواخر نوفمبر 2022 لما وصفته إسرائيل بـ«خرق الولاء» للدولة الإسرائيلية، وذلك قبل شهر من ترحيله إلى فرنسا، وهي خطوة ندد بها حموري ووصفها بـ«الترحيل».

أُلقي القبض عليه عام 2005، وحُكم عليه من محكمة إسرائيلية عام 2008 بالسجن سبع سنوات لإدانته بالتورط في مؤامرة لاغتيال عوفاديا يوسف، الحاخام الأكبر السابق لإسرائيل ومؤسس حزب شاس اليهودي المتشدد.

أُفرج عن حموري الذي دأب على تأكيد براءته، عام 2011 ضمن صفقة تبادل أسفرت عن إطلاق سراح الجندي الفرنسي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

تتهمه إسرائيل بالانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي منظمة تصنفها إسرائيل بأنها «إرهابية». وينفي محاميه هذه التهمة.