البرلمان الكويتي يسمح للقطاع الخاص بإنشاء المدن السكنية

توجه لإنشاء 3 مدن تستوعب 100 ألف وحدة... والطلبات تصل إلى 220 ألف خلال 20 عاماً

مجلس الأمة الكويتي (كونا)
مجلس الأمة الكويتي (كونا)
TT

البرلمان الكويتي يسمح للقطاع الخاص بإنشاء المدن السكنية

مجلس الأمة الكويتي (كونا)
مجلس الأمة الكويتي (كونا)

أقر مجلس الأمة الكويتي بالإجماع، الخميس، قانوناً يسمح للحكومة بإنشاء شركات يشارك فيها القطاع الخاص الكويتي والأجنبي، تختص بإنشاء مدن ومناطق سكنية تباع وحداتها للمواطنين بأسعار مخفضة.

ووافق مجلس الأمة في جلسته الخاصة في المداولتين الأولى والثانية على قانون تأسيس شركات إنشاء مدن أو مناطق سكنية وتنميتها اقتصادياً، وأحاله إلى الحكومة.

وقال وزير العدل وزير الدولة لشؤون الإسكان فالح الرقبة إن إقرار قانون تأسيس شركات لإنشاء مدن أو مناطق سكنية وتنميتها اقتصادياً والتمويل العقاري سيسهم في تسريع وتيرة تنفيذ الطلبات الإسكانية بشكل كبير.

وأضاف أن إقرار هذا القانون «يعدّ نواة وبداية لمشاريع كثيرة لمرافق الدولة المختلفة من حيث المنهجية والأساليب الإدارية والمالية».

وخلال المناقشة، أوضح رئيس لجنة شؤون الإسكان والعقار الدكتور حسن جوهر أن فكرة القانون تقوم على إنشاء شركات مساهمة لبناء المدن الإسكانية الجديدة في المناطق المخصصة للرعاية السكنية وفق أفضل المعايير العالمية، وفلسفته تقوم على خلق الشراكة والمسؤولية بين الحكومة والمواطن والمستثمر بما يحقق ضمانة للجميع وتقاسم المنفعة والأرباح.

وأكد أن تلك مشاريع نمطية وعالمية حققت نجاحاً كبيراً، ففي السعودية يمثل الإسكان ثالث أعلى دخل وطني في المملكة، والأرباح من المشاريع السكنية بعد النفط والاستثمارات.

وأشار إلى أن ميزة القانون التركيز على تهيئة البنية التحتية لمشاريع عملاقة في 3 مدن أراضيها جاهزة منها الصابرية ونواف الأحمد وجنوب الخيران لاستيعاب 100 ألف وحدة إسكانية، كما أنه يضمن انتهاء جميع الخدمات قبل السكن فيها.

بدوره، قال مقرر اللجنة الدكتور عبد العزيز الصقعبي إن الطلبات الإسكانية تصل إلى 92 ألف طلب ومن المتوقع بعد 20 سنة أن تصل إلى 220 ألف طلب، مضيفاً أن أسعار العقار السكني في زيادة مطردة وجنونية وصلت وفقاً لبعض التقارير نسبة زيادتها إلى 19.5 بالمائة في سنة 2020 / 2021. وبين أن هناك أكثر من 25 ألف أرض فضاء في السكن الخاص، يحتكر منها 146 شخصاً أكثر من 15 ألف أرض فضاء، مؤكداً أن ذلك يؤثر سلباً على الأسر الكويتية.

وزير العدل وزير الدولة لشؤون الإسكان فالح الرقبة (كونا)

وكان مجلس الأمة قد انتهى من مناقشة تقرير لجنة شؤون الإسكان والعقار البرلمانية بشأن الاقتراحات بقوانين حول تأسيس شركات لإنشاء مدن أو مناطق سكنية وتنميتها اقتصادياً.

وجاءت نتيجة التصويت على القانون في مداولته الأولى الموافقة بإجماع أعضاء مجلس الأمة الحضور، وعددهم 62 عضواً، في حين جاءت نتيجة التصويت على القانون في مداولته الثانية بالموافقة بإجماع أعضاء مجلس الأمة الحضور، وعددهم 62 عضواً.

ويتضمن القانون، كما أقره المجلس، 40 مادة موزعة علـى 6 فصول، وألزم القانون مؤسسة الرعاية السكنية - قبـل الـدعوة إلـى الاكتتاب العـام فـي هـذه الشـركات - أن تقـوم بنشـر ملخـص دراسـة الجـدوى الاقتصـادية لشـركة المشـروع، المـراد تأسيسـها، ومخططـات المـدن أو المنـاطق السكنية التـي سـتكون محلاً لتنفيذها. موضـحـاً فـي كـل منهـا تخطيطهـا الحضـري المعتمـد مـن قبـل المؤسسـة، مـع بيـان أعـداد الوحدات السكنية المزمع إنجازهـا والمرافـق المختلفـة المقـرر إنشاؤها علـى كـل قـطـاع مـن قطاعات المدينة أو المنطقة، ويكـون رأسـمـال كـل شـركة تنشـأ وفـق أحكـام هـذا القـانون بحسـب تكلفـة وطبيعـة المشـروع ووفـق دراسـات الجـدوى الاقتصـادية.

وتـوزع الأسـهم بقــرار مـن مجلـس إدارة المؤسسـة العامـة للرعايـة السـكنية بنسبة لا تقـل عـن 25 بالمائة، ولا تزيـد عـلى 50 بالمائة تطـرح للاكتتاب العـام لجميـع المـواطنين ونسـبة لا تقـل عـن 6 بالمائة ولا تزيـد علـى 24 بالمائة للمؤسسـة والجهات الحكوميـة التـي يحـق لـهـا تملـك الأسـهم ونسـبة لا تقـل عـن 26 بالمائة ولا تزيد على 49 بالمائة للمستثمر صاحب العطاء الأفضل.

ويحمّل القانون الشـركة المسـؤولية عـن ضـمـان أي عيـوب تهـدد سلامة المدن والمناطق السكنية، تمتـد إلـى 10 سـنوات، تبـدأ مـن التـاريخ المنصـوص عليـه فـي شـهادة التسلم النهـائي.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.