الناتو يقدم اليوم في قمة فيلنيوس خطة التعهدات الأمنية لأوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا في فيلنيوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا في فيلنيوس (أ.ف.ب)
TT

الناتو يقدم اليوم في قمة فيلنيوس خطة التعهدات الأمنية لأوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا في فيلنيوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا في فيلنيوس (أ.ف.ب)

يقدم الغربيون خطة التزامات طويلة الأمد لأمن أوكرانيا، الأربعاء، في اليوم الثاني من قمة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) سببت خيبة أمل للرئيس فولوديمير زيلينسكي الذي كان يأمل في الحصول على جدول زمني محدد لانضمام بلاده إلى الحلف.

وتناول زيلينسكي الذي انتقد بشدة قادة دول الناتو بسبب نقص إرادتهم في انضمام أوكرانيا، العشاء معهم مساء الثلاثاء بعيد تحيته حشدا كبيرا في وسط العاصمة الليتوانية فيلنيوس.

وسيجري الرئيس الأوكراني محادثات مع القادة الأربعاء. وفي محاولة لطمأنته، يفترض أن تنشر دول مجموعة السبع (ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة) بيانا مشتركا حول دعم كييف في السنوات المقبلة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك «بينما تحرز أوكرانيا تقدما استراتيجيا في هجومها المضاد (...) نزيد جهودنا لحماية أوكرانيا على الأمد الطويل». وأضاف «لا نريد أن نرى تكرارا لما حدث في أوكرانيا، وهذا البيان يؤكد مجددا التزامنا ضمان ألا تصبح أوكرانيا مجددا ضعيفة أمام نوع العدوان الذي ارتكبته روسيا».

وسيشكل البيان إطارا لإبرام اتفاقات ثنائية في وقت لاحق بين هذه الدول وكييف، تتضمن تفاصيل الأسلحة التي ستمد بها كييف لمدة عشر سنوات.

وقد أرسل المانحون الغربيون حتى الآن أسلحة بقيمة عشرات المليارات من الدولارات إلى أوكرانيا لمساعدتها في صد الهجوم الروسي.

عدد من المشاركين في عشاء على هامش قمة الناتو في فيلنيوس، ويبدو في المقدِّم رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال (رويترز)

وقال رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية سيرغي بوبكو على منصة «تلغرام» إن روسيا شنت ليل الثلاثاء الأربعاء هجومًا بطائرة مسيرات على مدينة كييف لليوم الثاني على التوالي. وأضاف أن الهجوم الذي شنته طائرات مسيرة متفجرة إيرانية الصنع من نوع «شاهد» تم صده، مشيرا إلى أنه «لا توجد معلومات عن ضحايا أو دمار حتى الآن».

وقالت ألمانيا الثلاثاء إنها ستقدم لأوكرانيا مزيدا من الدبابات وصواريخ «باتريوت» الدفاعية والعربات المدرعة بقيمة 700 مليون يورو.

وأعلنت فرنسا إرسال صواريخ طويلة المدى من طراز «سكالب» بينما أكد تحالف يضم 11 دولة أنه سيبدأ تدريب الطيارين الأوكرانيين على طائرات «إف-16» الأميركية اعتبارا من الشهر المقبل.

لكن هذه الوعود والخطوات لا تلبي تطلعات زيلينسكي الذي أراد وضع كييف تحت مظلة الدفاع الجماعي للحلف الأطلسي.

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث إلى الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ ومعهما الرئيس الليتواني غيتاناس نوسيدا (أ.ب)

ووعد قادة الدول الأعضاء في هذا التحالف العسكري في اليوم الأول من قمتهم بأن مستقبل أوكرانيا هو في الناتو واختصروا المسارات التي يتعين على كييف اتباعها للانضمام إلى المنظمة.

وجاء في بيان للناتو: «سنكون قادرين على توجيه دعوة لأوكرانيا للانضمام إلى الحلف عندما يقرر الحلفاء وتتحقق شروط ذلك».

ولا يذهب هذا الإعلان أبعد من التزام قُطع في 2008 بشأن انضمام في المستقبل. وتشعر الولايات المتحدة بالقلق من إمكانية انجرار إلى صراع نووي محتمل مع روسيا. يضاف إلى ذلك أن نظام الناتو يمنع انضمام أي دولة تكون في حالة حرب لأن الدول الأعضاء ستكون ملزمة بالدخول في هذه الحرب مباشرة.

وحتى قبل نشر بيان الحلف، وصف زيلينسكي عدم تحديد موعد نهائي لانضمام أوكرانيا بأنه «أمر عبثي». وقال إن «عدم اليقين هو ضعف».

ومن أجل إقناع زيلينسكي بأن بلاده تقترب من الحلف، سيعقد أول اجتماع لمجلس أوكرانيا والناتو في فيلنيوس. وهذا سيسمح للرئيس الأوكراني بالجلوس حول الطاولة لوضع جدول أعمال للمحادثات.

وعلى هامش هذا الاجتماع سيلتقي زيلينسكي عددا من القادة بينهم جو بايدن، من أجل الحصول على دعم إذافي. وفي وقت لاحق، سيلقي الرئيس الأميركي أيضا خطابا في جامعة فيلنيوس، يؤكد فيه التزام واشنطن الدفاع عن كل شبر من أراضي الناتو.


مقالات ذات صلة

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شؤون إقليمية عقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون أتراك ويونانيون جولة جديدة من اجتماعات «بناء الثقة» في 9 أكتوبر وسط توتر متصاعد في الفترة الأخيرة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)

تركيا: تحذير لليونان من استشعار القوة استناداً لدعم إسرائيلي - أميركي

يخيِّم التوتر على العلاقات بين تركيا واليونان على الرغم من التَّحرُّك باتجاه تخفيفه عبر استئناف اجتماعات «بناء الثقة» التي تحظى بدعم من حلف شمال الأطلسي (ناتو).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا طائرات مقاتلة من طراز «إف - 18» تابعة للقوات الجوية الإسبانية تحلق فوق ليتوانيا خلال جولة إعلامية لحلف «الناتو» في قاعدة شياولياي الجوية بليتوانيا (رويترز)

القائد العسكري لـ«الناتو»: الحلف لا يريد الحرب ولكنه «مستعد للقتال الليلة»

قال القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) إن الحلف «مستعد للقتال الليلة» إذا تعرض لهجوم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا جنود يطلقون قذيفة من مدفع «هاون» خلال إحدى مناورات حلف «الناتو» (الحلف الأطلسي عبر «فيسبوك»)

«الناتو» يستعد لمناورات «الردع النووي» السنوية وسط توتر مع روسيا

أعلن «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) أنه سيبدأ مناورات «الردع النووي» السنوية في إيطاليا اعتباراً من الثلاثاء، وسط مخاوف متزايدة بشأن روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

انطلقت في تركيا، الثلاثاء، مناورات «نصرت 2026» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للتدريب على مكافحة الألغام البحرية في بحر إيجه والبحر الأسود.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

19 جريحاً في تصادم بين حافلة وعربة قطار في نفق المانش

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
TT

19 جريحاً في تصادم بين حافلة وعربة قطار في نفق المانش

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات في شمال فرنسا أن حافلة صغيرة اصطدمت، مساء الخميس، بعربة قطار كانت متوقفة على رصيف تحميل المركبات على الجانب الفرنسي من نفق المانش، ما أسفر عن إصابة 19 شخصاً.

وكانت الحافلة تنقل سائقي شاحنات ثقيلة. وأفادت محافظة با دو كاليه، في بيان، أن «الحادث لم يسفر عن أي وفيات، كما أن أياً من المصابين لا يواجه خطراً على حياته».

وأضافت أن فرق الإنقاذ هرعت إلى المكان، بما في ذلك مروحية تابعة لوحدة الطوارئ والإنعاش المتنقلة، إضافة إلى عناصر من شرطة الحدود.


النرويج قد تسمح لصندوقها السيادي بالاستثمار في شركات تصنّع أسلحة نووية

ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
TT

النرويج قد تسمح لصندوقها السيادي بالاستثمار في شركات تصنّع أسلحة نووية

ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)

قد يُسمح مجدداً لصندوق الثروة السيادي النرويجي الذي يعد الأكبر في العالم بأصول تتجاوز 2.2 تريليون دولار، بالاستثمار في الشركات المصنّعة للأسلحة النووية، وذلك بموجب مقترح قُدّم الخميس.

ويستثني الصندوق حالياً 14 شركة، بينها «إيرباص» و«بي أيه إي سيستمز» و«بوينغ» و«لوكهيد مارتن» و«سافران»؛ لأنها تطوّر أو تصنّع أسلحة نووية أو مكوّناتها.

وأمرت الحكومة النرويجية بمراجعة القواعد الأخلاقية للصندوق بعد الانتقادات التي تعرّض لها على خلفية استثماراته في مجموعات اتُّهمت بأداء دور في حرب غزة.

وكشفت لجنة أُنشئت لهذا الغرض، برئاسة محافظ البنك المركزي السابق سفين ييدريم، عن توصياتها الخميس.

وذكر التقرير أنه لا يمكن للصندوق الاستثمار إلا في شركات نووية «مقرها دولة تملك الأسلحة النووية بناء على تعريف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومتحالفة مع النرويج».

وأوضح ييدريم أثناء عرضه الوثيقة الواقعة في 434 صفحة أن «ذلك يعني أنه سيتم إعادة عدة شركات بريطانية وفرنسية وأميركية لصناعة الأسلحة إلى الصندوق».

وأكدت اللجنة أن معايير الاستبعاد الأخلاقية الأخرى، مثل تصنيع بعض الأسلحة على غرار تلك البيولوجية أو الكيميائية والألغام والقنابل العنقودية، واستخراج الفحم، وإنتاج التبغ أو القنب... ستبقى على حالها من دون تغيير.

وسُلّم التقرير لوزير المالية ينس ستولتنبرغ الذي شغل سابقاً منصب الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي».

وفي ما يتعلق بمنتجي الأسلحة النووية، أشار ستولتنبرغ إلى «المفارقة» القائمة اليوم، ومفادها أن «الصندوق النرويجي لا يمكنه الاستثمار في شركات قد تكون حاسمة لأمن النرويج»، في وقت تكثّف فيه روسيا تهديداتها باستخدام السلاح النووي، وتُعزّز الصين ترسانتها.

وتوصي اللجنة أيضاً بإصلاح «مجلس الأخلاقيات»، وهي هيئة مستقلة مكلفة تقديم التوصيات إلى بنك النرويج الذي يتولى إدارة الصندوق.

وسيبقى المجلس مكلفاً مهمة تقييم مخاطر ارتكاب الشركات لانتهاكات جسيمة للمعايير الأخلاقية، لكنه سيفقد إمكان التوصية المباشرة باستبعاد هذه الشركات من المحفظة الاستثمارية، وهي صلاحية معلّقة حالياً.

وما زال يتعيّن عرض هذه التوصيات لاستشارة واسعة النطاق قبل أن تقدّم الحكومة استنتاجاتها إلى البرلمان للتصويت عليها في الربيع المقبل.

وانتقدت بعض الأحزاب، ولا سيما تلك اليسارية، التقرير؛ إذ وصفت مسؤولة في مجال البيئة التقرير بأنه «غير معقول على الإطلاق».

ويستثمر الصندوق في أكثر من 7000 شركة حول العالم، ويملك في المجموع نحو 1.5 بالمائة من جميع الشركات المدرجة في مختلف أنحاء العالم، مما يجعله أكبر مستثمر منفرد على المستوى العالمي.


البابا ليو يستأنف العمل من المستشفى بعد جراحة لاستئصال سرطان

البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

البابا ليو يستأنف العمل من المستشفى بعد جراحة لاستئصال سرطان

البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

التقى البابا ليو الرابع عشر، الخميس، أحدَ كبار مساعديه، واستأنف العمل من المستشفى، فيما أفاد الأطباء بأن رئته تعافت جيداً بعد خضوعه لجراحة لاستئصال عُقيدة سرطانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن الفاتيكان أن البابا ليو استقبل وكيل الشؤون العامة في أمانة سر دولة الفاتيكان، أو من يُعرف بـ«البديل»، رئيس الأساقفة باولو روديلي، واستأنف العمل من المستشفى. ويتولى روديلي جانباً كبيراً من الأعمال الإدارية اليومية للكرسي الرسولي.

وأوضح التحديث الصادر عن الطبيب الشخصي للبابا ليو، الدكتور لويجي كاربوني، ورئيس قسم جراحة الصدر في مستشفى «جيميلي»، الدكتور ستيفانو مارجاريتورا، أن نتائج الفحوص التي خضع لها البابا بعد الجراحة ظلت ضمن المعدلات الطبيعية، وأن جلسة العلاج الطبيعي التي خضع لها، الخميس، شملت تمارين للحركة الكاملة، فيما كان يمارس أنشطته اليومية بصورة مستقلة.

وقال الطبيبان إن «الأشعة السينية للصدر أظهرت تعافياً جيداً للرئة التي خضعت للجراحة. وبوجه عام، يسير تعافي البابا بعد الجراحة وفق ما هو متوقع».