الشرطة الإسرائيلية تعلن حالة طوارئ لمواجهة «يوم المقاومة»

غانتس لنتنياهو: أوقف الخطة وعُد للحوار الوطني لمنع حرب أهلية

قوات الأمن الإسرائيلية أثناء تجمع المتظاهرين المناهضين للحكومة عند مطار بن غوريون 3 يوليو (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية أثناء تجمع المتظاهرين المناهضين للحكومة عند مطار بن غوريون 3 يوليو (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الإسرائيلية تعلن حالة طوارئ لمواجهة «يوم المقاومة»

قوات الأمن الإسرائيلية أثناء تجمع المتظاهرين المناهضين للحكومة عند مطار بن غوريون 3 يوليو (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية أثناء تجمع المتظاهرين المناهضين للحكومة عند مطار بن غوريون 3 يوليو (أ.ف.ب)

مع إصرار الحكومة الإسرائيلية اليمينية على خطتها للانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، وتمريرها لقانون «المعقولية» الذي يعد أحد أخطر بنودها، وبالمقابل إصرار قادة الاحتجاج الشعبي على ما سمّته «يوم غضب ومقاومة»، الثلاثاء، الذي تشل فيه الحياة الرتيبة في جميع أنحاء البلاد، قررت الشرطة تعزيز قواتها بجميع المدن ومفارق الطرقات، كما لو أنها في حالة طوارئ. ووضعت خطط لمنع إغلاق مطار بن غوريون وطرد من يصل إليه من غير المسافرين والتصدي لمحاولات متظاهرين إغلاق الطرق المركزية.

وقالت مصادر مطلعة إن المفتش العام للشرطة، كوبي شبتاي، أعطى تعليماته بالسماح للمتظاهرين بالاحتجاج، ولكن في الوقت نفسه طلب قمع كل مظاهرة تشوش الحياة الرتيبة، مثل إغلاق شوارع مركزية أو إغلاق الموانئ. وطلب من شرطة لواء المركز عدم السماح بتكرار المشاهد بمطار بن غوريون في الأسبوع الماضي، التي أدت إلى إغلاق الطرق وتأخير رحلات.

وقال إنه يجب على سلطات الأمن في المطار إبعاد الأشخاص الذين لا يحملون تذاكر سفر عن الصالة 3، وترسيم مكان للمتظاهرين مقابل الصالة 3 ومنعهم من التوسع إلى مناطق أخرى. وحذرت الشرطة من أن المتظاهرين الذين ينتهكون الأوامر من خلال محاولة إغلاق الطرق أو الانخراط في اضطرابات أخرى، سيتم احتجازهم أو اعتقالهم.

وحسب تقرير «القناة 12» التلفزيونية، فإن الشرطة تعتزم الرد بسرعة على أي تعطيل لحركة المرور في جميع أنحاء البلاد، كما حدث في مظاهرة يوم السبت، في تل أبيب، عندما نزل بعض المتظاهرين إلى طريق أيلون السريعة وأغلقوها في كلا الاتجاهين لفترة قصيرة.

المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهراف ميارة

وفي غضون ذلك، رفضت المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهراف ميارة، ضغوط الحكومة عليها، لتغيير السياسة بخصوص فرض القانون خلال الاحتجاجات والمظاهرات ضد الخطة الانقلابية. وقالت إن سياستها حيال الحراك الاحتجاجي «متزنة وتعتمد على القانون». كما أكد مكتبها أن المستشارة ميارة لا تخشى تهديد نتنياهو لها بالإقالة، وأكد أنها من جهتها لا تنوي الاستقالة من منصبها.

وبالمقابل، حذر قادة الاحتجاجات على خطة الحكومة من «عملية نفاق في الشرطة للحكومة ورئيسها بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، على حساب الديمقراطية ومن يدافع عنها». وأكدوا أنهم لن يخافوا تهديدات الشرطة، بل سيكثفون معارضتهم خطة الانقلاب الحكومية، وسيظهرون قوة الدعم الشعبي لهم في يوم الغضب والمقاومة الثلاثاء.

وقالوا إن قرار الائتلاف طرح مشروع قانون لإلغاء قدرة المحاكم على مراجعة قرارات الحكومة بالاعتماد على حجة «المعقولية» على الكنيست للتصويت عليه في قراءة أولى، دليل على أنهم فقدوا الكوابح. ولم يعودوا يفهمون إلا لغة القوة. وقرر المحتجون القيام بمظاهرة ليلية (الاثنين - الثلاثاء)، مقابل المظاهرة التي قرر اليمين القيام بها تأييداً للحكومة وخطتها.

رئيس حزب «المعسكر الرسمي» بيني غانتس في جلسة أخيرة للكنيست (د.ب.أ)

وإزاء هذا التصادم، خرج رئيس حزب «المعسكر الرسمي»، بيني غانتس، بنداء استغاثة إلى نتنياهو ليعمل في اللحظة الأخيرة على منع حرب أهلية، ويوقف الإجراءات التشريعية والعودة إلى الحوار. وعرض على رئيس الدولة، يتسحاق هرتسوغ، عقد جلسة بمشاركة نتنياهو، وزعيم المعارضة يائير لبيد قبيل التصويت بالقراءة الأولى على تقليص حجة المعقولية.

وأوضح غانتس في مستهل جلسة كتلة حزبِه البرلمانية، أنه من المستحيل الموافقة على تغيير دستوري واحد، لأن هذه الخطوة سيتبعها في اليوم التالي إجراء تغييرات بعيدة المدى تعتمد عليها. وأضاف أنه من الضروري بمكان وقف الأزمة والعودة للمحادثات.

من جهته، أكد رئيس حزب «يش عتيد»، يائير لبيد، استعداده للعودة إلى طاولة المحادثات في مقر رئيس الدولة، طالما لم يتم تمرير تقليص حجة المعقولية بالقراءتين الثانية والثالثة.

بنيامين نتنياهو يتحدث مع عضو في البرلمان خلال جلسة الكنيست الثلاثاء (أ.ف.ب)

وفي مستهل جلسة كتلة حزبه البرلمانية، اعتبر لبيد أن هذا اليوم ليس يوماً عادياً، فهو سيظل محفوراً كوصمة عار مشينة إلى الأبد في سجلات الكنيست ودولة إسرائيل، خصوصاً أن إلغاء حجة المعقولية بالصيغة التي تطرحها الحكومة حالياً يعني شيئاً واحداً؛ أن القوانين لم تعد سارية عليها.

ولكن، بالمقابل، اعتبر حليف غانتس ولبيد في المعارضة، رئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، هذه الدعوة «مهادنة غير مقبولة». وحثهما على عدم العودة للمحادثات مع الائتلاف في مقر رئيس الدولة، لأن «نتنياهو يستغل هذه المحادثات للمماطلة والتسويف». ودعا المحكمة العليا إلى إلغاء القانون، حتى إن تمت المصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.



رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعدّ للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

ووفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فقد قال زامير مخاطباً 120 جندياً جرى تكريمهم في احتفال بمناسبة ما تُسميه إسرائيل «يوم الاستقلال»: «منذ جحيم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، نعمل على إعادة بناء قوتنا العسكرية من خلال القتال المستمر».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي في غزة انتصر في معركته ضد (حماس)»، ونفّذ شعار: «لن نترك أحداً خلفنا».

كما أشار إلى استمرار «القتال المكثف» في لبنان؛ «لتعزيز أمن المناطق الشمالية».

ولفت أيضاً إلى المواجهات مع إيران، بما في ذلك حرب يونيو (حزيران) 2025، والصراع الأخير الذي استمر 40 يوماً، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب واستعداد عالية، وهو على أهبة الاستعداد للعودة فوراً وبقوة إلى القتال في جميع القطاعات».

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان، إلى «التعاون وبذل جهود مشتركة» لمواجهة «حزب الله» وذلك عشية محادثات مرتقبة بينهما في واشنطن.

وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية في القدس: «غداً ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم».

وأضاف «هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا».

وأفاد مسؤول أميركي وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان.

واتسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لإيران. وأسفرت الحرب عن مقتل 2454 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق أرقام رسمية.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام من باريس إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه.
وأعلن الحزب في بيان أمس أنه استهدف شمال إسرائيل رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار. فيما سقط قتيل بغارة على البقاع الغربي شرق لبنان اليوم الأربعاء، ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القصف.


ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو»، الأربعاء، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، مؤكدة أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع عَلَم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية». وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.