«بورصة مصر» تجتاز «اختبار متانة» من «طاقة عربية»

أحداث ساخنة وإعادة طرح وتحقيق عاجل

رئيس البورصة المصرية (الثاني من اليمين) ومجموعة من مجلس إدارة «طاقة عربية» خلال الإعلان عن طرح الأسهم يوم الأحد (موقع البورصة المصرية)
رئيس البورصة المصرية (الثاني من اليمين) ومجموعة من مجلس إدارة «طاقة عربية» خلال الإعلان عن طرح الأسهم يوم الأحد (موقع البورصة المصرية)
TT

«بورصة مصر» تجتاز «اختبار متانة» من «طاقة عربية»

رئيس البورصة المصرية (الثاني من اليمين) ومجموعة من مجلس إدارة «طاقة عربية» خلال الإعلان عن طرح الأسهم يوم الأحد (موقع البورصة المصرية)
رئيس البورصة المصرية (الثاني من اليمين) ومجموعة من مجلس إدارة «طاقة عربية» خلال الإعلان عن طرح الأسهم يوم الأحد (موقع البورصة المصرية)

مع انطلاق تعاملات البورصة المصرية هذا الأسبوع يوم الأحد، تعرضت منظومة سوق الأسهم المصرية لاختبار «مركب» حقيقي، نجحت في اجتيازه بسلاسة... إذ شهد اليوم الأول لطرح أسهم شركة «طاقة عربية» سلسلة من التطورات، أدت في نهاية الأمر لمحو التعاملات كافة على السهم، وإعادة طرحه من جديد يوم الاثنين، مع فتح تحقيق عاجل من قبل إدارة البورصة المصرية.

«الشرق الأوسط» استطلعت تفاصيل القصة من عاملين في أروقة البورصة المصرية، الذين طلبوا عدم تعريفهم نظرا لحساسية الموقف، وأشار هؤلاء إلى أن البورصة كانت في أحد أهم اختباراتها ربما منذ تأسيسها.

البداية كانت مع طرح أسهم أول شركة طاقة في البورصة المصرية، حيث بدأ الأحد التداول على أسهم شركة «طاقة عربية» بقيمة اسمية 0.5 جنيه (1.6 سنت أميركي)، وهو الإدراج الأكبر والأول منذ عام 2021.

وسمحت إدارة البورصة في اليوم الأول لتداول السهم بتعليق قاعدة الـ«20 في المائة»، التي تقضي بوقف التعامل على الأسهم حال ارتفاعها أو انخفاضها بهذه النسبة من أجل حماية المستثمرين والسوق من التذبذبات العنيفة.

ويشير أحد المتعاملين بالبورصة، طالباً تعريفه فقط باسم محمد، إلى أن التعاملات سارت بسلاسة مع بداية العمليات، وارتفعت أسعار الأسهم تدريجيا حتى وصلت عند الظهيرة إلى مستوى تداول حول 8.9 جنيه (29 سنتا) للسهم، وهو القيمة العادلة المقدرة للسهم من قبل الهيئات المالية بالفعل.

ووفق المعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» كانت العمليات التي تمت على سعر 8.9 جنيه كلها بين أطراف داخل هيئة ملكية شركة «طاقة عربية»، حيث كان الطرح بنحو 414.8 مليون سهم من قبل «سيلفرستون كابيتال ليميتد» (المالكة 49 في المائة من أسهم الشركة)، والشراء بغالبيته (193.5 مليون سهم) لصالح كل من «ريمكو الاستثمارية» (المالكة 14.49 في المائة من أسهم الشركة)، وكذلك (192.4 مليون سهم) لصالح «فاينانشيال هولدينغ ليميتد» (المالكة 17.8 في المائة من أسهم الشركة).

لكن دون سابق مقدمات، بدأت ترد طلبات متفرقة لشراء بمبالغ تصل إلى 500 جنيه (16 دولاراً) للسهم، وهو ما يعادل 1000 ضعف لسعر الطرح الأصلي.

وبسؤاله عن مصدر (أو مصادر) هذه الطلبات، رفض محمد التعليق، قائلا إن ذلك يدخل في إطار السرية والتحقيقات، لكن أوضح أنها كانت طلبات مضاربة فردية، وعلى عدد صغير للغاية من الأسهم، محللا ذلك بأنها محاولة تضخيم واضحة للسعر.

وأكد رامي الدكاني، رئيس البورصة المصرية، المعلومة نفسها في تصريحات إعلامية، مشيرا إلى ورود نحو 75 طلباً فردياً متفرقاً بمبالغ كبيرة للمضاربة على السهم. لافتا إلى تقدم بعض شركات الوساطة المالية لإلغاء العمليات التي تم تنفيذها خلال جلسة الأحد على أسهم شركة «طاقة عربية»، وذلك بسبب تنفيذها عن طريق «الخطأ».

وبسؤال العاملين بالبورصة عن عدم وقف العمليات فورياً عقب اكتشاف تلك المضاربات، أوضحوا أن هذه الأوامر كانت فردية وعلى أسهم قليلة، ورغم أنها واقعة تحدث في البورصات عالميا بين حين وآخر، فإنها هذه المرة كانت تحت المجهر الإعلامي؛ نظرا لأنها وقعت مع سهم مطروح في أولى جلساته ولشركة ذات ثقل.

ويشير محمد إلى أن «البورصة المصرية، التي حققت أحد أفضل الأداءات على المستوى العربي - وربما العالمي - من حيث النسب المئوية، لا تزال تعاني جانباً من ضعف الأداء والثقة نتيجة الأوضاع الاقتصادية العامة المتراجعة، وأيضا مع تأخر برنامج الطروحات العامة وتأجيله أكثر من مرة... وأي هزة جديدة كانت كفيلة بإضعاف الثقة في البورصة إلى حد بعيد يصعب تعويضه».

لكنه أكد أن إدارة البورصة نجحت بالفعل في اجتياز المأزق بهدوء، ودون تحركات عنيفة قد تثير حفيظة المستثمرين. حيث مر اليوم بسلام، وفي الوقت نفسه قررت الإدارة إلغاء جميع الصفقات التي تمت على السهم، وبدء التداول على أسهم الشركة من جديد صباح الاثنين.

وبالفعل قفز السهم مع ظهيرة الاثنين ليصل إلى 20.831 جنيه، كما اتسمت حركة المؤشرات بالمكاسب، ما يدل على عدم تأثر المعنويات «سلبيا» بأحداث الأحد.

وأشار الدكاني مساء الأحد إلى أن مجلس إدارة البورصة المصرية فتح تحقيقا موسعا وفوريا للوقوف على أسباب التحركات غير الطبيعية على السهم، لافتاً إلى أن إجراءات الوقف تأتي لحماية صغار المتعاملين بالبورصة المصرية. وأكد أن البورصة المصرية اتخذت خطوات جادة للاطلاع على الأسباب وفتح التحقيق لوضع الأمور في نسقها، مشيرا إلى أن التعاملات التي تمت خلال جلسات الأحد بشكل كبير يعود سببها إلى تأخر طروحات البورصة الجديدة التي كان من المتوقع أن تتم بالبورصة، ولكن تم تأجيلها لحين استقرار الأوضاع.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، بدعم من صعود سهم «أرامكو».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مواطن ينظر إلى شاشة تظهر تراجع أسهم  في «بورصة الكويت» (أ.ف.ب)

«الأسهم الخليجية» تتراجع بفعل جني الأرباح وتراجع النفط

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل عمليات جني أرباح وتراجع أسعار النفط، فيما سجلت «بورصة قطر» مكاسب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الاثنين) على تراجع، وسط انخفاض الأسهم القيادية، وارتفاع الأسواق الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

قفز سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 % ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد إعلان الشركة إنشاء مشروع «ناس سوريا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.