لافروف يلتقي معارضة الداخل.. ويعتبر توحيدها من أهم مقدمات حل الأزمة السورية

المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية: ندعم خطة دي ميستورا القائمة على تشكيل 4 مجموعات عمل

لافروف يلتقي معارضة الداخل.. ويعتبر توحيدها من أهم مقدمات حل الأزمة السورية
TT

لافروف يلتقي معارضة الداخل.. ويعتبر توحيدها من أهم مقدمات حل الأزمة السورية

لافروف يلتقي معارضة الداخل.. ويعتبر توحيدها من أهم مقدمات حل الأزمة السورية

حث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المعارضة السورية على توحيد مواقفها، انطلاقا من ضرورة إجراء حوار مع دمشق، معتبرا أن هذه الجهود من أهم مقدمات حل الأزمة في سوريا. جاء ذلك في لقاء ضمه أمس الاثنين، في موسكو، بوفد من المعارضة السورية الداخلية، مخاطبا إياهم إن «الهدف الرئيسي لكل جهودنا وقف إراقة الدماء في سوريا، وتحقيق السلام والاستقرار في بلادكم».
وأكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن بلاده تبذل كافة جهودها لحل الأزمة السورية، وفقا لرؤية الرئيس (فلاديمير) بوتين، على خطين متوازيين، من خلال تنسيق جهود كل القوى في التصدي للإرهاب، وإيجاد تسوية سياسية للصراع في سوريا. بحسب ما أوردت وكالة الأناضول عبر مراسلها في موسكو.
وشدّد الوزير الروسي على أن بلاده تدعم وحدة أراضي سوريا وسيادتها، وتؤمن بقدرة السوريين على حل مشكلاتهم بأنفسهم، وصنع مستقبلهم وتقرير مصيرهم دون أي تدخل خارجي. وأضاف: «لقد توصلنا مع زملائكم في المعارضة خلال محادثاتنا السابقة إلى ثوابت تقوم على توحيد وتكثيف الجهود في مواجهة التطرف والإرهاب، وضرورة الحوار لحل كل المشكلات السياسية على قاعدة التوافق بين الحكومة والمعارضة، وعلى أساس مبادئ جنيف1 المعلنة في 30 يونيو (حزيران) 2012.
واستطرد وزير الخارجية يقول: «إننا نعمل وفقا لرؤية الرئيس بوتين على مسارين متوازيين: تنسيق وتكثيف الجهود في مواجهة الإرهاب، والوصول لحل سياسي للأزمة السورية على قاعدة التوافق الوطني العام، ولتحقيق ذلك لا بد من توحيد صفوف المعارضة السورية المؤمنة بالحل السياسي».
من جانبه، قال حسن عبد العظيم، المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية وعضو الوفد: «نشكر روسيا على دعوتها لأعضاء لجنة متابعة النداء الذي وجهناه (في ختام أعمال منتدى موسكو - 2) للأمين العام للأمم المتحدة للإسراع بعقد جنيف3، من أجل تنفيذ مقررات جنيف1، لأننا وروسيا متفقون على أن أي حل في سوريا يجب أن يكون على أساس مبادئ جنيف1».
وأضاف عبد العظيم: «إنني كمنسق عام لهيئة التنسيق الوطني الديمقراطي (تأسست يونيو 2011)، ندعم خطة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا (والقائمة على تشكيل أربع مجموعات عمل ترأسها الأمم المتحدة تجمع المعارضة والحكومة لتسوية الأزمة)».
وأردف قائلا: «نتابع عن كثب الجهود المبذولة من أجل ضم القوى السورية التي لم تحضر مؤتمر القاهرة في إطار وطني واسع، يشمل جميع القوى الديمقراطية السورية التي تؤمن بالحل السلمي».
ويشارك في الوفد السوري، إضافة إلى عبد العظيم، كل من قدري جميل، سكرتير عام حزب الإرادة الشعبية، وخالد عيسى، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني، ورجل الأعمال المستقل نمرود سليمان.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الخارجية الروسية تجري منذ مطلع أغسطس (آب) الماضي، مشاورات مكثفة مع مختلف الأطراف السورية واللاعبين الدوليين. واستقبلت موسكو منذ مطلع الشهر الحالي عدة وفود للمعارضة السورية، أبرزها وفدا الائتلاف الوطني السوري برئاسة خالد خوجة، ولجنة المتابعة لمؤتمر «القاهرة 2» برئاسة هيثم مناع.
وبالإضافة إلى موضوع العملية السياسية في سوريا، تعمل موسكو على دفع مبادرتها الخاصة بتشكيل تحالف واسع ضد الإرهاب في الشرق الأوسط، قدما. وفي هذا السياق، تجري موسكو اتصالات بأطراف دولية، في مقدمتها الولايات المتحدة والسعودية، لتنسيق الجهود على مساري التسوية السياسية ومكافحة الإرهاب في سوريا.
وعقد لافروف في مطلع الشهر الماضي سلسلة مشاورات مع نظيريه الأميركي جون كيري والسعودي عادل الجبير.
وأعلن لافروف تعليقا على نتائج المشاورات الروسية - الأميركية السعودية بشأن الأزمة السورية، أن الأطراف اتفقت على توحيد الجهود في مكافحة «داعش»، لكنها لم تتوصل بعد إلى مقاربة مشتركة في هذا المجال.
وبعد لقائه مع الجبير، أكد لافروف أنه ما زالت هناك اختلافات في المواقف بين روسيا والسعودية وبعض الدول الغربية حول مصير الأسد، إذ تؤكد موسكو باستمرار أنها لا تقبل بمطالبة الأسد بالرحيل كشرط مسبق لتسوية الأزمة. وشدد لافروف على أن السوريين أنفسهم يجب أن يقرروا مصير الأسد، وذلك من خلال حوار شامل بمشاركة جميع الأطراف المعنية من أجل تحديد ملامح المرحلة الانتقالية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.