السعودية ترفع معدلات الدفع الإلكتروني لتقليل تداول «النقد»

مؤسسة النقد: نعمل على تحقيق نظام مدفوعات آمن والشبكة ستكتمل بحلول 2020

السعودية ترفع معدلات الدفع الإلكتروني لتقليل تداول «النقد»
TT

السعودية ترفع معدلات الدفع الإلكتروني لتقليل تداول «النقد»

السعودية ترفع معدلات الدفع الإلكتروني لتقليل تداول «النقد»

في خطوة من شأنها تقليل معدلات تداول السيولة النقدية خارج البنوك والمصارف السعودية، تبدأ مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» والذي يّعرف بـ(البنك المركزي في البلاد) اليوم، بحملة توعوية كبرى من شأنها الإعلان عن إطلاق الهوية الجديدة للشبكة السعودية للمدفوعات «مدى».
وتتميز خدمة «مدى» الجديدة في أنها قادت إلى ارتفاع ملحوظ في عدد منافذ البيع التي تستخدم نظام المدفوعات، عبر الأجهزة الإلكترونية، عوضًا عن الدفع النقدي، حيث ساهمت هذه الخدمة في نمو انتشار نظام المدفوعات الإلكتروني في السعودية بنسبة 28 في المائة خلال العام الجاري 2015، وسط منظومة عمل متكاملة تشترك فيها 4 جهات معنية هي: مؤسسة النقد العربي السعودي، والبنوك التجارية، ومراكز البيع، وشركات الاتصالات المزودة للخدمة.
وتتميز خدمة «مدى» الجديدة لنظام المدفوعات في السعودية، في أنها تمنح عملاء البنوك فرصة الحصول على النقد من منافذ البيع التجارية، بحد أعلى 400 ريال (106.6 دولار) يوميًا، على أن تكون هذه الخدمة اختيارية لمنافذ البيع وليست إلزامية، وسط معلومات خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط» أمس، تؤكد بأن «ساما» ستدرس فعليًا مدى جدوى وضع قرار إلزامي في هذا الشأن، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
وتأتي هذه التطورات، في وقت دشّن فيه الدكتور فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الثلاثاء الماضي الهوية الجديدة للشبكة السعودية للمدفوعات «مدى»، بحضور الرؤساء التنفيذيين للمصارف السعودية وعدد من المختصين في نظم المدفوعات.
وقال المبارك في تصريح صحافي أمس عقب تلك الخطوة الجديدة: «تدشين هوية مدى يُعد جزءًا مهمًا من برنامج متكامل يشمل الكثير من المبادرات لتطوير نظم المدفوعات المالية في المملكة، وهو إحدى ثمار التواصل والتعاون الفعّال بين مؤسسة النقد والمصارف التجارية».
وأشار المبارك إلى أن مؤسسة النقد تعمل على تحقيق الاستقرار المالي والنقدي كهدف استراتيجي لها من خلال التكامل بين ثلاثة محاور رئيسية متمثلة في مؤسسات مالية رائدة، ونظم مدفوعات مالية متطورة وآمنة، ونظم معلومات ائتمانية ومالية تتناسب مع متطلبات الاقتصاد بكافة قطاعاته، مؤكدًا على أن توافر بيئة أعمال منظمة وفاعلة يسهم في تحقيق الاستقرار المالي في الاقتصاد الوطني الواعد.
ونوه محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، بأهمية نُظم المدفوعات الكامنة في تقديم خدمات مصرفية ومالية محلية ودولية تمتاز بالسرعة والدقة والأمان والسهولة، إضافة إلى تعزيز الكفاءة والمصداقية والسرعة في تسوية الالتزامات المالية، ودورها في احتواء المخاطر، وضمان الدفع، ووضوح الإجراءات والمسؤوليات، والأساس القانوني لها.
من جانبه عقد عبد العزيز الفريح نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي مؤتمرًا صحافيًا في الرياض أمس، تناول فيه الهوية الجديدة «مدى» التي تعد الجيل الجديد لأنظمة الدفع في السعودية، والذي يمهد الطريق لإثراء منظومة الدفع الإلكتروني بالكثير من المزايا النوعية، وتوسيع نطاق استخداماتها، والدفع بمعدلات الاعتماد عليها إلى مستويات أعلى، استجابة لتسهيل التعاملات المالية للمتعاملين في السوق وتحقيقًا لتطلعات مؤسسة النقد، وتماشيا مع التوجهات العالمية في زيادة استخدام القنوات الإلكترونية كبديل آمن عن الأوراق النقدية التقليدية.
ولفت الفريح خلال حديثة في المؤتمر الصحافي أمس، إلى أن عمليات الاحتيال في بطاقات الصرف الآلي والأنظمة المالية ما زالت موجودة، وقال: «إلا أننا في السعودية نعتبر من الدول التي تتميز في أنظمتها المالية، كما أنه مهما عملت الجهات الرقابية، سيكون هنالك أفكار إبداعية من المحتالين، إلا أننا نؤكد أن المؤسسة من خلال القواعد التي وضعتها تضاهي الدول العالمية المتقدمة من حيث أنظمتها المالية، كما أننا نؤكد أن كمية الاحتيال المالي في السعودية أقل بكثير منها في دول العالم».
وأكد نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أن «ساما» وضعت خطة مداها الزمني حتى عام 2020. تستهدف من خلالها انتشار خدمات الدفع الإلكتروني وتقليل عمليات تداول «النقد»، مبينًا أن هنالك منظومة عمل متكاملة في هذا الشأن، تشترك فيها 4 جهات معنية هي: مؤسسة النقد العربي السعودي، والبنوك التجارية، ومراكز البيع، وشركات الاتصالات المزودة للخدمة. وقال الفريح: «هوية مدى تشمل الكثير من المزايا المستحدثة التي تمس شريحتي التجّار والأفراد من حملة البطاقات المصرفية»، مبينا أن «مدى» بوصفها النسخة المطوّرة من الشبكة السعودية للمدفوعات تقوم على ربط جميع أجهزة الصرف الآلي ونقاط البيع بنظام مركزي موحّد، يسمح بتمرير العمليات المنفّذة بواسطة تلك الأجهزة بصورة آنية وآمنة، وبطاقة استيعابية تعادل 7 مرات حجم العمليات التي كانت تتم بواسطة الجيل السابق من الشبكة، مع ما يتيحه الجيل الجديد من معدلات غير مسبوقة في سرعة إنجاز العمليات وكفاءة الأداء، إلى جانب ما يتمتع به من معايير إضافية للحماية والأمان والجودة.
وأشار نائب المحافظ إلى أن أبرز المزايا المبتكرة لخدمة «مدى» هو نطاق الاستخدام الأوسع الذي يتيحه نظام المدفوعات بهويته الجديدة «مدى»، والقبول الواسع لبطاقات «مدى» الذي يفتح المجال أمام استخدام خدمة الدفع الإلكتروني لدى شريحة جديدة من منافذ البيع بمعايير تشغيلية عالية، مع إمكانية رفع سقف الحد اليومي لقيمة العمليات الشرائية من خلال نقاط البيع إلى 60 ألف ريال (16 ألف دولار)، بدلاً من 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) بناءً على طلب حامل البطاقة.
ولفت الفريح إلى أن المصارف التجارية بدأت بالتوسع خلال العام الحالي في تقديم خدماتها بالهوية الجديدة «مدى» ليبلغ إجمالي عدد نقاط البيع قرابة 180 ألف نقطة بعد أن كانت قرابة 130 ألف نقطة بداية العام، مؤكدًا على أن نظام المدفوعات في المملكة بهويته الجديدة «مدى» يتيح لحاملي البطاقات المصرفية خدمة «نقد» التي تمكّن العميل من الحصول على مبلغ نقدي من بعض المتاجر بحد 400 ريال (106.6 دولار) يوميًا، عند القيام بعملية شرائية بواسطة البطاقة باستخدام خدمة نقاط البيع، مبينًا أنها من الخدمات الجديدة التي تم إطلاقها لخدمة العملاء وإتاحة الفرصة أمام المتاجر للتخلص من الفائض النقدي لديها.
وقال الفريح: «مؤسسة النقد طبّقت نموذجًا ماليًا جديدًا بعد دراسة مستفيضة لتجارب الدول الأخرى حول الرسوم المفروضة»، مؤكدًا على أن النموذج المالي الجديد يضمن مجانية الخدمة لحاملي البطاقات ويشمل عدم تحمل التجار التكاليف الشهرية والسنوية التي كانت تترتب على تطبيقهم لهذه الخدمة، وكذلك عدم تحملهم رسوم التركيب والصيانة ومستلزمات الخدمة من ورق وأحبار، فيما تم تحديد رسم الخدمة بنسبة لا تتجاوز في حدّها الأقصى 0.8 في المائة من قيمة العملية الشرائية على أن لا تزيد عن 40 ريالاً (10.6 دولار).
وقال نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، بأن «ساما» قامت بالتعاون مع المصارف، من خلال وضع استراتيجية متكاملة لنظم المدفوعات ذات أربعة محاور وهي تطوير نظام الشبكة السعودية للمدفوعات، وتقديم بطاقات مسبقة الدفع، ووضع خطة تطويرية لنظام سداد لتقديم ثلاث خدمات جديدة التي تشمل خدمة السداد المباشر والآمن عبر الإنترنت؛ والتوسع في عدد المفوترين؛ والسداد الآلي لفواتير قطاع الأعمال.
وأضاف قائلا: «المحور الثالث يشمل تطوير نظام سريع ونظام التحويلات المالية للمدفوعات منخفضة القيمة، ويهدف هذا المحور إلى فصل التحويلات المالية عالية القيمة عن التحويلات المالية منخفضة القيمة ومعالجتها في نظامين مستقلين بحيث يتم إنشاء نظام جديد يكون مرادفًا لنظام سريع، كما أن المحور الرابع يتضمن تطوير مدفوعات التجوال مثل الأجهزة المتنقلة والهاتف المحمول، الذي يهدف إلى التركيز على جذب وإدخال شريحة من المجتمع في المنظومة المصرفية واستفادتها من الخدمات المقدمة من المصارف مثل الوافدين وصغار السن وغيرهم بواسطة الأجهزة المتنقلة، وتشجيع المصارف على تقديم خدمات مصرفية باستخدام الهواتف الذكية، وتفعيل خدمات التجارة الإلكترونية من خلالها».



بنك اليابان يرسل إشارات متشددة وسط تداعيات حرب إيران

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

بنك اليابان يرسل إشارات متشددة وسط تداعيات حرب إيران

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أرسل إشارات واضحة إلى احتمال رفعها خلال الأشهر المقبلة، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة. وبحسب تقرير نشرته وكالة «رويترز»، فإن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي دعوا إلى رفع تكاليف الاقتراض، في خطوة تعكس تزايد القلق داخل المؤسسة النقدية بشأن مستقبل التضخم. وفي تصريحاته بالمؤتمر الصحافي عقب انتهاء اجتماع البنك لشهر أبريل (نيسان)، أكد محافظ بنك اليابان كازو أويدا يوم الثلاثاء أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط تجعل من الصعب التنبؤ بمسار الاقتصاد، والأسعار، مشيراً إلى وجود مخاطر مزدوجة تتمثل في تباطؤ النمو من جهة، وارتفاع التضخم من جهة أخرى، خاصة خلال العام المالي 2026. وأوضح أن البنك بحاجة إلى مزيد من الوقت لتقييم تأثير هذه التطورات، في ظل تقلبات أسواق الطاقة، وتأثيرها المحتمل على سلوك الشركات، والمستهلكين. ومع اقتراب التضخم الأساسي في اليابان من مستوى 2 في المائة، أشار أويدا إلى أن الشركات قد تبدأ في تمرير ارتفاع تكاليف السلع المرتبطة بالنفط إلى المستهلكين بشكل أكبر، ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار. كما قام البنك بتعديل توقعاته للأسعار بالزيادة بشكل ملحوظ، في إشارة إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يدفع أسعار مجموعة واسعة من السلع والخدمات إلى الارتفاع، ولو بشكل مؤقت. ورغم تثبيت الفائدة، لم يستبعد البنك المركزي اتخاذ خطوات تشديد نقدي قريباً. وأوضح أويدا أن القرار سيعتمد على ما إذا كانت الضغوط التضخمية مؤقتة، أم إنها ستؤدي إلى آثار ممتدة على التضخم الأساسي. وأضاف أن البنك لا يملك جدولاً زمنياً محدداً لرفع الفائدة، مؤكداً أن أي قرار سيعتمد على البيانات الاقتصادية، وتقييم المخاطر.

• سيناريوهات مفتوحة. وأشار أويدا إلى أن السياسة النقدية الحالية تقوم على مبدأ تجاهل التضخم الناتج عن صدمات العرض المؤقتة، مثل ارتفاع أسعار النفط، لكن في حال امتداد تأثير هذه الصدمات إلى التضخم الأساسي، فإن رفع أسعار الفائدة يصبح ضرورة. كما لفت إلى أن التضخم العام قد يشهد ارتفاعاً حاداً في المدى القصير، دون أن يعني ذلك بالضرورة ارتفاع التضخم الأساسي بنفس الوتيرة. وفيما يتعلق بتطورات مضيق هرمز، أوضح أويدا أن أي قرار مستقبلي برفع الفائدة سيعتمد على تأثير هذه التطورات على الاقتصاد، والأسعار، مشيراً إلى أن البنك سيراقب الوضع عن كثب قبل اتخاذ أي خطوة. ورغم استبعاد تكرار أزمة النفط التي شهدتها سبعينات القرن الماضي، أقرّ بوجود عوامل مشتركة، أبرزها انخفاض سعر الفائدة الحالي مقارنة بالمستويات المحايدة للاقتصاد. وأكد محافظ البنك أنه في حال تجاوز التضخم، خصوصاً الأساسي، المستوى المستهدف بشكل واضح، فقد يضطر البنك إلى تشديد السياسة النقدية بشكل كبير، ما قد يدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من المعدلات المحايدة، مع ما يحمله ذلك من تقلبات اقتصادية. ويعكس قرار تثبيت الفائدة في اليابان توازناً دقيقاً بين دعم النمو ومراقبة التضخم، في وقت تتزايد فيه الضغوط الخارجية، خاصة من أسواق الطاقة. وفي ظل هذه المعطيات، تبدو السياسة النقدية اليابانية مقبلة على مرحلة أكثر تشدداً، مع بقاء القرار النهائي مرهوناً بتطورات الاقتصاد العالمي، وعلى رأسها مسار الصراع في الشرق الأوسط.


«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

أظهر مسحٌ رئيسي من «البنك المركزي الأوروبي» أن المستهلكين في منطقة اليورو رفعوا توقعاتهم للتضخم بشكلٍ ملحوظ خلال مارس (آذار) الماضي؛ مما أثار قلق صانعي السياسات الذين يخشون أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى ترسيخ توقعات تضخمية مرتفعة وجعل موجة ارتفاع الأسعار أطول استدامة.

وقد تسارع التضخم بشكل كبير منذ أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة، فيما يراقب «البنك المركزي الأوروبي» من كثب ما إذا كانت هذه الصدمة ستُحدث آثاراً ثانوية تستدعي تشديد السياسة النقدية، وفق «رويترز».

ووفقاً لمسح توقعات المستهلكين الشهري الذي نُشر يوم الثلاثاء، فقد قفزت توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة خلال مارس الماضي، مقارنة بـ2.5 في المائة خلال الشهر السابق، فيما ارتفعت توقعات 3 سنوات إلى 3 من 2.5 في المائة، وكلاهما أعلى بكثير من هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة على المدى المتوسط.

في المقابل، قد يجد صناع السياسات بعض الارتياح في التوقعات طويلة الأجل؛ إذ ارتفعت توقعات التضخم لـ5 سنوات بشكل طفيف فقط إلى 2.4 من 2.3 في المائة.

ومن المتوقع أن يُبقي «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يوم الخميس، مع الإشارة إلى أن خيار رفعها لا يزال مطروحاً، في حال تبيّن أن الصدمة التضخمية بدأت تترسخ في تسعير الأسواق.

كما أبدى المستهلكون تشاؤماً متصاعداً بشأن آفاق النمو الاقتصادي، إذ توقعوا انكماشاً بنسبة 2.1 في المائة خلال العام المقبل، مقارنة بتوقع سابق بانخفاض طفيف قدره 0.9 في المائة فقط خلال الشهر الماضي.

وأظهر الاستطلاع أيضاً استقرار توقعات الدخل للعام المقبل، في حين قفزت توقعات نمو الإنفاق إلى 5.1 من 4.6 في المائة.

بنوك منطقة اليورو تُشدد شروط الإقراض

في سياق متصل، أشار مسح «البنك المركزي الأوروبي» إلى أن البنوك في منطقة اليورو شددت شروط منح الائتمان خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس الماضي، مع توقعات بمزيد من التشديد خلال الربع الحالي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التمويل المرتبط بالحرب في إيران.

وأظهر المسح الفصلي لإقراض البنوك في دول منطقة اليورو الـ21 أن أوضاع التمويل كانت تتدهور بالفعل بسبب الصراع الإيراني الذي بدأ أواخر فبراير (شباط) الماضي، حتى قبل أي تحركات محتملة من «البنك المركزي الأوروبي» بشأن أسعار الفائدة.

وأضاف «البنك» أن تشديد معايير الإقراض كان أكبر من المتوقع، خصوصاً بشأن قروض الشركات، حيث سجلت أعلى مستويات التشدد منذ الربع الثالث من عام 2023.

وأوضح «البنك» أن «المخاطر المرتبطة بالتوقعات الاقتصادية، وتراجع قدرة البنوك على تحمل المخاطر، كانا من أبرز العوامل الدافعة نحو التشديد، فيما أشار بعض البنوك في ردود مفتوحة إلى أن التطورات الجيوسياسية وأسواق الطاقة فرضتا ضغوطاً إضافية على معايير الإقراض».

كما أشار إلى أن بعض المصارف شدد شروطه تجاه الشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة وتلك المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط.

وتوقّع «البنك المركزي الأوروبي» مزيداً من التشديد الواسع في معايير الائتمان خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران) بوتيرة أوضح.

في المقابل، انخفض الطلب على القروض بشكل طفيف خلال الربع المنتهي في مارس الماضي، خلافاً لتوقعات البنوك؛ إذ قلصت الشركات استثماراتها، رغم لجوء بعضها إلى إعادة بناء المخزونات.

وأشار «البنك» إلى أن «بعض البنوك أوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة دفع الشركات إلى زيادة الطلب على السيولة، بينما أسهم ارتفاع عدم اليقين وتأجيل الاستثمارات في كبح الطلب لدى مؤسسات أخرى».


ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت مجموعة «أسترا الصناعية» السعودية صافي أرباح بلغ 173.1 مليون ريال (46.1 مليون دولار) بنهاية الربع الأول من عام 2026، مقارنة مع 171.9 مليون ريال (45.8 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع طفيف نسبته 0.73 في المائة.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع «تداول»، أن هذا التحسن في الأرباح يعود بشكل رئيسي إلى نمو إجمالي الربح في قطاعَي الأدوية والصناعات الحديدية، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف التمويل في قطاعَي المواد الكيميائية المتخصصة والأدوية.

في المقابل، تراجعت إيرادات المجموعة بنسبة 5.13 في المائة، لتصل إلى 790 مليون ريال (210.6 مليون دولار)، مقارنة بـ833 مليون ريال (222.1 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة انخفاض مبيعات قطاعَي الصناعات الحديدية والمواد الكيميائية المتخصصة، رغم تسجيل ارتفاع طفيف في إيرادات قطاع الأدوية، إلى جانب انخفاض صافي الإيرادات الأخرى ضمن القطاع الآخر.