دعا الرئيس البولندي أندريه دودا الأحد حلفاء كييف الغربيين إلى إظهار الوحدة خلال زيارته أوكرانيا، قبل انعقاد قمة حلف الشمال الأطلسي في فيلنيوس الأسبوع المقبل.
وكتب دودا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال زيارته مدينة لوتسك (غرب أوكرانيا) مع نظيره فولوديمير زيلينسكي: «نحن أقوى معاً»، فيما قال رئيس الإدارة الرئاسية الأوكرانية أندريه يرماك، من جانبه، على «تلغرام»: «أوكرانيا وبولندا معاً، متحدتان في النضال ضد عدو مشترك».

وأحيا الرئيسان الأوكراني والبولندي ذكرى مذبحة فولينيا التي تعرض لها بولنديون على يد قوميين أوكرانيين خلال الحرب العالمية الثانية، وتسببت في توتر بين الدولتين الحليفتين.
لكن المذبحة التي يقول مؤرخون إنها أودت «بحياة عشرات الآلاف» من البولنديين، استمرت في الإلقاء بظلالها على العلاقات بين الدولتين... وتسلطت عليها الأضواء أكثر، قبل أن يحين موعد ذكراها في الحادي عشر من يوليو (تموز) لكونه أحد أكثر الأيام دموية في سلسلة من عمليات القتل التي وقعت بين عامي 1943 و1945.
وأظهرت لقطات تلفزيونية الرئيس الأوكراني زيلينسكي ونظيره البولندي دودا في كنيسة في مدينة لوتسك بغرب أوكرانيا الأحد، خلال قداس أقيم لإحياء ذكرى الضحايا.
ويقول مؤرخون بولنديون، إن ما يصل إلى 12 ألف أوكراني لقوا حتفهم في عمليات انتقامية بولندية بعد المذبحة... وقال مكتب الرئاسة البولندي وزيلينسكي على «تويتر»: «معا نحيي ذكرى كل الضحايا الأبرياء في فولينيا. ذكراهم توحدنا... معاً نحن أقوى».

وكتب زيلينسكي على «تويتر» أيضاً أنه أجرى مناقشات «موجزة لكن جوهرية للغاية» خلال القداس مع دودا عن قمة حلف شمال الأطلسي المقبلة في فيلنيوس، حيث تسعى أوكرانيا لاتخاذ قرارات في تلك القمة تدفع بهدفها للانضمام للحلف. وأضاف: «اتفقنا على العمل معاً للخروج بأفضل نتيجة ممكنة لأوكرانيا».
وقال كبير موظفي مكتب دودا، إن حقيقة إحياء الزعيمين ذكرى ضحايا المذبحة معاً تشكل تطوراً «تاريخياً»، لكن المزيد من العمل لا يزال بحاجة إلى إنجاز. وأكد: «هذه ليست نهاية هذه الطريق الوعرة... سيتواصل بالطبع شرحنا لأصدقائنا الأوكرانيين لتلك الحقيقة التاريخية».
ويقول البرلمان البولندي، إن عمليات القتل التي حدثت بين عامي 1943 و1945 على يد قوميين أوكرانيين تحمل سمات الإبادة الجماعية. وترفض أوكرانيا هذا التأكيد، وتشير إلى ما حدث في فولينيا على أنه «وقائع حدثت في إطار صراع بين بولندا وأوكرانيا أثر على البلدين».

وتسببت المذبحة في خلاف علني غير معتاد بين بولندا وأوكرانيا هذا العام، بعد أن قال متحدث باسم وزارة الخارجية البولندية إن على زيلينسكي «أن يقدم اعتذاراً ويطلب الصفح على ما حدث في المذبحة».
لكن رسلان ستيفانتشوك رئيس البرلمان الأوكراني سعى في مايو (أيار) لتهدئة حالة التوتر التي شابت العلاقات بسبب هذا التصريح عندما أبلغ البرلمان البولندي بأن كييف «تتفهم ألم بولندا» بشأن تلك المذبحة.
