قمة «الناتو» على باب «الحديقة الخلفية» لروسيا

دعم «على النمط الإسرائيلي» لأوكرانيا... والصين ضمن اهتمامات الحلف

رجل أمن يحرس مقر قمة «الناتو» في فيلنيوس الأحد (إ.ب.أ)
رجل أمن يحرس مقر قمة «الناتو» في فيلنيوس الأحد (إ.ب.أ)
TT

قمة «الناتو» على باب «الحديقة الخلفية» لروسيا

رجل أمن يحرس مقر قمة «الناتو» في فيلنيوس الأحد (إ.ب.أ)
رجل أمن يحرس مقر قمة «الناتو» في فيلنيوس الأحد (إ.ب.أ)

ليست مصادفة أن يعقد حلف شمال الأطلسي (الناتو) قمته الرابعة منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في العاصمة الليتوانية فيلنيوس على مسافة عشرات الأميال فقط من بيلاروسيا، حليفة الكرملين وحديقته الخلفية التي «تستضيف» الأسلحة النووية الروسية وعدداً غير معروف من مرتزقة مجموعة «فاغنر»، وعلى مقربة من الأراضي الروسية عند مدينة كالينينغراد.

إنه اختيار رمزي للاجتماع على طرف خاصرة الحلف الشرقية، لتوجيه رسالة قوية إلى الكرملين وسيده فلاديمير بوتين، في ذروة المواجهة الاستراتيجية التي بدأت تعيد تشكيل المعادلات الأمنية في أوروبا، وربما في العالم.

انشغال بروسيا... وعين على الصين

القضية المركزية التي تدور حولها هذه القمة هي التوصل إلى اتفاق سياسي حول مستقبل أوكرانيا وتحديد مسار انضمامها إلى «الناتو» والتعهدات الأمنية في انتظار هذا الانضمام الذي ما زالت واشنطن غير متحمسة له، فضلاً على قضايا أخرى هامة مثل طلب انضمام السويد الذي لا تزال تركيا تعارضه، وإطلاق خطط الدفاع الإقليمية الجديدة التي تشكّل إعادة نظر واسعة في البنية العسكرية للحلف منذ الحرب الباردة.

لا شك في أن الحرب الدائرة في أوكرانيا أعادت الحياة إلى منظمة الدفاع الأطلسية التي كانت قد دخلت مرحلة التشكيك في جدواها بعد التحذيرات المتكررة التي أطلقها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وتهديده بالانسحاب منها إذا امتنعت الدول الأوروبية عن رفع سقف إنفاقها العسكري وتحمل المزيد من أعباء تمويل موازنة الحلف.

تبدّى منذ بداية هذه الحرب أن الدول الأوروبية التي كانت الداعية إلى إنشاء حلف «الناتو» بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، هي اليوم تحت رحمة العباءة الدفاعية للولايات المتحدة التي كانت مترددة في البداية بالانضمام إلى المشروع الدفاعي الأوروبي، النواة الأولى للحلف الأطلسي.

لكن مشاركة أربع دول من المحيط الهادئ في هذه القمة هي اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا، هي أيضاً رسالة مفادها أنه إذا كان تركيز الحلف اليوم على روسيا، فإن الصين أيضاً قد أصبحت ضمن اهتماماته.

مصير عضوية أوكرانيا

في تبريرها للحرب التي تشنّها على أوكرانيا تشدّد موسكو على أن وصول الحلف الأطلسي إلى حدودها هو خط أحمر بالنسبة لأمنها القومي لا يمكن أن تسمح بتجاوزه، وأن الدول الأعضاء في الحلف نكثت بوعودها وتعهداتها بعدم إشراك أوكرانيا في المنظومة الدفاعية الغربية.

ينتظر أن يعد بايدن زيلينسكي بمزيد من المساعدات خلال قمة الحلف (أ.ب)

والقمة التي تبدأ الثلاثاء في فيلنيوس ستخصص الجزء الأكبر من مداولاتها النووية لتحديد إطار العلاقة الأطلسية مع أوكرانيا التي كان الحلف قد وجه إليها دعوة للانضمام خلال قمة بوخارست في 2008، لكن منذ ذلك التاريخ لم يحدث أي تقدم على هذا المسار، حتى بعد إقدام موسكو على ضم شبه جزيرة القرم في 2014.

وبعد بداية الغزو الروسي الواسع مطلع العام الماضي، قرر الحلف رفع مستوى علاقاته الدبلوماسية مع أوكرانيا في مجلس دفاعي مشترك يتيح لحكومة كييف المشاركة على قدم المساواة مع أعضاء الحلف في مناقشة الكثير من القضايا.

ومن المقرر أن يعقد هذا المجلس أول اجتماعاته في هذه القمة التي ينتظر أن يصدر عنها بيان يشدد على أن موقع أوكرانيا هو ضمن الحلف الأطلسي الذي قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت، إنها تستحق الانضمام إليه، خلال استقباله نظيره الأوكراني فولوديمير زيلنسكي في إسطنبول، لكن من غير أن يذهب بعيداً مثل بعض الدول الشرقية التي تطالب بجدول زمني للانضمام أو القول إن كييف لن تكون بحاجة لاستيفاء جميع الشروط اللازمة للعضوية الكاملة في الحلف.

وتقول أوساط أطلسية مطلعة إن أوكرانيا باتت مقتنعة بأن عضويتها لن تكون ناجزة قبل نهاية الحرب، وهذه العضوية لن تتم في أي حال من الأحوال إلا بعد استكمال مجموعة من معايير المنظمة وإجراء تعديلات واسعة في البنى العسكرية الموروثة من العهد السوفياتي وتبنّي القواعد الأطلسية. لكن هذا لن يكون حائلاً دون موافقة القمة على منح أوكرانيا حزمة من المساعدات الاقتصادية لبضع سنوات من أجل تحديث تجهيزاتها العسكرية واستكمال تدريب قواتها الذي كان قد بدأ قبل سنوات من الحرب.

«حماية أمنية» على غرار إسرائيل

أوكرانيا - من جهتها - تسعى إلى الحصول من الحلف، أو من بعض أعضائه، على ضمانات أمنية ملزمة لا تزال الدول الأعضاء ترفض إعطاءها وتحجم عن مدّها بأسلحة هجومية فتّاكة. كما يرفض الحلف أي تعهدات يمكن أن تفسّر على أنها رديفة للمادة الخامسة من معاهدة واشنطن المؤسسة له، والتي تلزم الدول الأعضاء بمساعدة أي عضو يتعرّض لاعتداء خارجي، ما يؤدي في هذه الحالة إلى دخول الحلف الأطلسي في الحرب مباشرة ضد روسيا.

ملعب للأطفال قبالة صواريخ «باتريوت» ألمانية نشرت في مطار فيلنيوس عشية قمة «الناتو» (إ.ب.أ)

وتعتزم مجموعة من الدول، بينها أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، تقديم عرض لأوكرانيا يوفّر لها «حماية أمنية» عبر اتفاقات ثنائية أو جماعية تضمن لها استمرار تدفق المساعدات العسكرية والدعم التقني واللوجيستي على غرار ما تقدمه الولايات المتحدة منذ عقود لإسرائيل.

وتشمل هذه الاتفاقات مدّ أوكرانيا بأسلحة دفاعية وتكنولوجيا متطورة، وتبادل معلومات استخبارية، لكن ليس من المؤكد أن هذه الاتفاقات ستكون جاهزة لتوقيعها على هامش القمة.

طلب انضمام السويد

من المواضيع الأساسية الأخرى التي ستبحثها القمة الأطلسية، إنجاز طلب السويد الانضمام إلى الحلف الذي ما زال يصطدم بمعارضة تركيا التي تصرّ على حظر استوكهولم نشاط الأحزاب الكردية على أراضيها، وتسليم عدد من المطلوبين للعدالة التركية.

إردوغان خلال مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء السويد أولف كرستيرسن في أنقرة العام الماضي (أ.ب)

ورغم الضغوط الكبيرة التي تبذلها الدول الأعضاء على تركيا كي تسحب اعتراضها على انضمام السويد، فإن أنقرة تسعى منذ فترة إلى مقايضة تراجعها عن هذا الموقف، بالحصول على أسلحة أميركية متطورة مثل تحديث أسطولها من طائرات «إف 16» وشراء طائرات جديدة.

وكانت واشنطن قد وافقت أخيراً على بيع تركيا حزمة من البرمجيات المتطورة لتحديث مقاتلاتها بعد أن أعطت الضوء الأخضر لانضمام فنلندا إلى الحلف في أبريل (نيسان) الماضي، لكن الموافقة لا تزال تتعثر في الكونغرس.


مقالات ذات صلة

هجوم روسي يخلّف أضراراً في بنية تحتية للطاقة والغاز بأوديسا

أوروبا مبنى متضرر في أعقاب غارة جوية على أوديسا (أ.ف.ب)

هجوم روسي يخلّف أضراراً في بنية تحتية للطاقة والغاز بأوديسا

قال أوليه كبير، حاكم منطقة ‌أوديسا ‌بجنوب ‌أوكرانيا، ⁠إن هجوماً ‌شنَّته روسيا بطائرات مُسيَّرة خلال الليل ⁠ألحق ‌أضراراً ‍ببنية ‍تحتية ‍للطاقة والغاز.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا زيلينسكي مع رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل في كييف (أ.ف.ب) play-circle

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا. واستطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من نصف الأوكرانيين يعارضون الانسحاب مقابل ضمانات أمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي، العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) play-circle

زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إنه يأمل أن توقع بلاده اتفاقيات مع أميركا، الأسبوع المقبل، بشأن خطة إنهاء الغزو الروسي، وانتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أفادت أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن باريس في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

من جهته، أفاد مصدر حكومي كندي، الاثنين، بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح الى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي. وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقدا».

إلى ذلك، قال مصدران مطلعان لوكالة رويترز، إن ‌إسرائيل ‌تلقّت ‌دعوة ⁠من ​الولايات ‌المتحدة للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب. ولم يتضح بعد ما إذا كانت إسرائيل قبلت ​الدعوة.


الكرملين: ترمب سيدخل التاريخ إذا استولت أميركا على غرينلاند

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (الكرملين - د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (الكرملين - د.ب.أ)
TT

الكرملين: ترمب سيدخل التاريخ إذا استولت أميركا على غرينلاند

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (الكرملين - د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (الكرملين - د.ب.أ)

قال الكرملين، الاثنين، إن من الصعب الاختلاف مع الخبراء الذين قالوا إن الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب سيدخل تاريخ الولايات المتحدة والعالم إذا سيطر على غرينلاند.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنه لا يناقش ما إذا كانت مثل هذه الخطوة جيدة أم سيئة، بل يذكر حقيقة فقط، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأصر ترمب مراراً على ‌أنه لن ‌يرضى بأقل من ‌ملكية غرينلاند، وهي ​منطقة ‌تتمتع بحكم ذاتي وتتبع الدنمارك. وقال إنه إذا لم تسيطر الولايات المتحدة على غرينلاند، فإن روسيا أو الصين ستفعل ذلك.

وعندما طُلب منه التعليق على تصريحات ترمب حول التهديد الروسي المزعوم، قال بيسكوف إن هناك الكثير من «المعلومات المقلقة» في الآونة الأخيرة، ‌لكن الكرملين لن يعلق على مزاعم مخططات روسية بشأن غرينلاند.

وتابع: «ربما يمكننا هنا التغاضي عن كون هذا الأمر جيداً أم سيئاً، وما إذا كان سيتوافق مع معايير القانون الدولي أم لا».

وأضاف: «هناك خبراء دوليون يعتقدون ​أنه من خلال حل مسألة ضم غرينلاند، سيدخل ترمب التاريخ بالتأكيد. وليس فقط تاريخ الولايات المتحدة، ولكن أيضاً تاريخ العالم».

ويصرّ قادة الدنمارك وغرينلاند على أن الجزيرة ليست للبيع، وأنها لا ترغب في أن تكون جزءاً من الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، الأسبوع الماضي، إن من غير المقبول أن يستمر الغرب في الادعاء بأن روسيا والصين تهددان غرينلاند، وأضافت أن الأزمة حول الإقليم تظهر ازدواجية المعايير لدى ‌القوى الغربية التي تدعي التفوق الأخلاقي.


ألمانيا تدرس مهمة استطلاع جيشها في غرينلاند

جنود دنماركيون أثناء تدريب على الرماية في موقع غير معلن بغرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون أثناء تدريب على الرماية في موقع غير معلن بغرينلاند (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تدرس مهمة استطلاع جيشها في غرينلاند

جنود دنماركيون أثناء تدريب على الرماية في موقع غير معلن بغرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون أثناء تدريب على الرماية في موقع غير معلن بغرينلاند (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الألمانية أنها تعكف حالياً على تحليل نتائج مهمة الاستطلاع الخاصة بإمكانية قيام الجيش الألماني بتدريبات في جزيرة غرينلاند، التابعة لمملكة الدنمارك.

قال متحدث باسم الوزارة في برلين، اليوم الاثنين: «لقد جرى الانتهاء من الاستطلاع وفق الخطة، خلال عطلة نهاية الأسبوع، وعاد الفريق أيضاً وفق الخطة».

وأضاف أن فريق الاستطلاع سيقدّم تقريراً عن الظروف الميدانية هناك، مشيراً إلى أن الأمر يشمل استطلاع المواني، والإمكانيات اللوجستية، وسِعات التزود بالوقود، وكذلك مسائل مثل إزالة الثلوج من الطائرات. وصرّح بأنه سيجري، استناداً إلى هذه المعلومات، إعداد توصيات عملياتية تُشكل أساساً لمزيد من التنسيقات العسكرية والسياسية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكانت مجموعة من 15 جندياً ألمانياً قد غادرت الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي، أمس الأحد، على متن طائرة مدنية متجهة إلى كوبنهاغن، ومن المتوقع وصول أفراد المجموعة إلى ألمانيا، في وقت لاحق من اليوم.

وعلى عكس رؤية الرئيس الأميركي ترمب، الذي يسعى لضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة بدعوى وجود اعتبارات أمنية، يرى الحلفاء الأوروبيون في حلف شمال الأطلسي «ناتو» أن جزيرة غرينلاند ليست بحاجة إلى سيطرة واشنطن عليها لضمان حماية القطب الشمالي. ويرى هؤلاء الحلفاء أنه من الممكن للحلف أن يتولى هذه المهمة بشكل مشترك بين دوله الأعضاء.