الحكومة الفرنسية عازمة على ضبط الشارع بعد مسيرات ضد عنف الشرطة

مسيرة في باريس أمس لإحياء ذكرى أداما تراوري الفرنسي الأسود (24 عاماً) الذي توفي في عملية للشرطة عام 2016 تزامناً مع الاحتجاجات الجديدة بعد مقتل الفتى نائل (رويترز)
مسيرة في باريس أمس لإحياء ذكرى أداما تراوري الفرنسي الأسود (24 عاماً) الذي توفي في عملية للشرطة عام 2016 تزامناً مع الاحتجاجات الجديدة بعد مقتل الفتى نائل (رويترز)
TT

الحكومة الفرنسية عازمة على ضبط الشارع بعد مسيرات ضد عنف الشرطة

مسيرة في باريس أمس لإحياء ذكرى أداما تراوري الفرنسي الأسود (24 عاماً) الذي توفي في عملية للشرطة عام 2016 تزامناً مع الاحتجاجات الجديدة بعد مقتل الفتى نائل (رويترز)
مسيرة في باريس أمس لإحياء ذكرى أداما تراوري الفرنسي الأسود (24 عاماً) الذي توفي في عملية للشرطة عام 2016 تزامناً مع الاحتجاجات الجديدة بعد مقتل الفتى نائل (رويترز)

بعد التجمع الذي ضمّ ألفي شخص، أمس (السبت)، في باريس احتجاجاً على عنف الشرطة رغم قرار حظره، تبدي الحكومة الفرنسية عزمها على ضبط الشارع بعد أيام من أعمال عنف وشغب في المدن الفرنسية لم يشهدها البلد منذ 20 عاماً.

كما نظمت السبت، نحو 30 مظاهرة أخرى ضد عنف الشرطة في مدن فرنسية أخرى، لا سيما مرسيليا (جنوب شرق) ونانت (غرب) وستراسبورغ (شرق) وبوردو (جنوب غرب).

ونزل إلى الشارع بصورة إجمالية 5900 شخص، بحسب أرقام وزارة الداخلية.

وفي أعقاب المظاهرات، تعهدت رئيسة الوزراء إليزابيث بورن السبت، في مقابلة أجرتها معها صحيفة «لو باريزيان»، رصد «وسائل مكثفة لحماية الفرنسيين» في يوم العيد الوطني في 14 يوليو (تموز).

وسعياً لمنع تجدد أعمال العنف في نهاية الأسبوع المقبل، أعلنت بصورة خاصة حظر بيع المفرقعات للأفراد بعدما استخدمها مثيرو الشغب أحياناً ضد قوات حفظ النظام، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وبعد أعمال الشغب التي أعقبت مقتل الفتى نائل البالغ 17 عاماً برصاص شرطي خلال تدقيق مروريّ، جعل الرئيس إيمانويل ماكرون من إعادة فرض «نظام مستديم» أولوية مطلقة.

وأطلق مقتل الفتى في 27 يونيو (حزيران) في ضاحية باريس موجة من أعمال العنف استمرت 5 ليالٍ في مدن فرنسا، كانت غير مسبوقة منذ 2005.

عقوبات على العائلات

ومن التدابير التي تدرسها الحكومة، ذكرت بورن فرض عقوبات على عائلات الشبان الذين يرتكبون أعمال عنف.

وخلال مسيرة السبت في باريس، تجمع المتظاهرون بهدوء في ساحة لا ريبوبليك في قلب العاصمة تكريماً لذكرى أداما تراوري، الشاب الذي قضى بعد قليل على توقيفه من قبل الشرطة في يوليو 2016.

وكانت الشرطة أعلنت قبل الظهر منع «تجمع غير معلن ينطوي على مخاطر إخلال بالنظام العام»، مشيرة إلى صعوبة ضمان أمنه بسبب نقص في عديد قوات حفظ النظام بعد حشدها للتصدي لأعمال الشغب.

وألقت آسا تراوري، شقيقة أداما التي باتت تجسد في فرنسا الكفاح ضد عنف الشرطة، كلمة أمام عدد من نواب حزب «فرنسا المتمردة» (يسار راديكالي)، محاطة بقوات أمنية.

وقالت: «نسير من أجل الشباب، من أجل التنديد بعنف الشرطة. يريدون إخفاء قتلانا. فرنسا ليست في موقع إعطاء دروس أخلاقية. شرطتها عنصرية، شرطتها عنيفة».

وفتح تحقيق بحقها لتنظيمها التجمع.

تنديد في طريقة التعامل مع أعمال الشغب

وألقت أعمال العنف الأخيرة الضوء على المشكلات التي يعاني منها المجتمع الفرنسي، من تردي أوضاع أحياء الضواحي الشعبية إلى تدهور العلاقات بين الشبان وقوات الأمن.

وقالت جنفياف مانكا المتقاعدة التي كانت تتظاهر في ستراسبورغ لوكالة الصحافة الفرنسية: «كفى الضربات بأعقاب البنادق والرصاص المطاط (المستخدم لتفريق المتظاهرين)، إننا بحاجة إلى شرطة محلية».

ودعت نحو 100 جمعية ونقابة وحزب سياسي من اليسار إلى «مسيرات المواطنين» هذه للتعبير عن «الحداد والغضب» والتنديد بالسياسات التي تعد «تمييزية» ضد الأحياء الشعبية والمطالبة بـ«إصلاح عميق للشرطة».

من جهتها، نددت الحكومة بهذه الدعوات للتظاهر «في المدن الكبرى التي لم تتعافَ بعد من أعمال التخريب».

على صعيد آخر، احتجت وزارة الخارجية الفرنسية السبت، على تصريحات لجنة خبراء أمميين انتقدوا بشدّة الجمعة، طريقة تعامل قوات الأمن مع أعمال الشغب ودعوا إلى «حظر التنميط العنصري».

ونددت الوزارة بـ«تصريحات مبالغ فيها ولا أساس لها»، مؤكدة «تكثيف مكافحة تجاوزات التدقيق الموصوف بأنه (مبني على الملامح)».



بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.