صيف لبنان يزخر بالنشاطات الصيفية في القرى والبلدات

«مهرجان الورد» لتمكين المرأة يلون سماء حصرون

المظلات الملونة توقيع فني تشتهر فيه بلدة حصرون (لجنة المرأة حصرون)
المظلات الملونة توقيع فني تشتهر فيه بلدة حصرون (لجنة المرأة حصرون)
TT

صيف لبنان يزخر بالنشاطات الصيفية في القرى والبلدات

المظلات الملونة توقيع فني تشتهر فيه بلدة حصرون (لجنة المرأة حصرون)
المظلات الملونة توقيع فني تشتهر فيه بلدة حصرون (لجنة المرأة حصرون)

يزخر صيف لبنان بنشاطات فنية وثقافية تتوزع على مختلف مناطقه الساحلية والجبلية. وإضافة إلى مهرجانات دولية تنظم سنوياً، كما في بعلبك وجبيل والبترون وإهدن وبيت الدين وغيرها، تطل أخرى محلية. وهي تتضمن حفلات ومعارض ونشاطات تقام في القرى، وتسهم في تحريك العجلة السياحية والاقتصادية المناطقية.

وتتوزع هذه المهرجانات من شمال لبنان إلى جنوبه، وتشمل بلدات معروفة كـ«مهرجان الزهور» في بكفيا، و«العنب» في بسابا الشوفية، و«الكرز» في حمانا، و«ليالي دوما» في دوما، و«جزين القروية» وغيرها.

«مهرجان الورد» في حصرون يهدف إلى تمكين المرأة (لجنة المرأة حصرون)

وفي بلدة حصرون الشمالية، وللسنة الخامسة على التوالي، تنظم بلديتها مع لجنة المرأة التابعة لها «مهرجان الورد»، وقد انطلق في 7 يوليو (تموز) ليستمر لغاية 9 منه.

ويستقطب هذا الحدث أهالي البلدة والمناطق المجاورة لها. ويهدف إلى تمكين المرأة وتشجيعها على المشاركة في الحياة الاجتماعية، ولتشكل ركناً مهماً في الحركة الاقتصادية. هذا المهرجان الذي يقام في ساحة البلدة وأسواقها القديمة يتميز بديكوراته الملونة، فيخصص ركناً لأنواع زهور وشتول تهتم نساء القرية بالعناية بها. كما تغطي سماء البلدة في هذه الأثناء مظلات بالأحمر والأصفر والأخضر والأزرق. وتتدلى بخيوط متشابكة كي تطبع البلدة بأجواء الفرح.

ويمتد في وسط البلدة معرض حرفي وأشغال يدوية ومونة لبنانية تستقطب الزوار من مقيمين وسياح. وتشير رنا لويس السمعاني رئيسة لجنة المرأة في بلدية حصرون، إلى أن هذا المهرجان هو بمثابة موعد سنوي ينتظره الكبار والصغار.

وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «كل شيء في حصرون خلال هذا المهرجان يرتدي زي الفرح والترفيه والتسلية. الموسيقى تصدح فيه على مدى ثلاثة أيام، ويحضر نحو 100 عارض كي يروجوا لمنتجاتهم الموقعة (صنع في لبنان)». وترى السمعاني أن المهرجان دخوله مجاني يفتح أبوابه أمام الجميع، يضفي الإيجابية على البلدة وأهلها، لأنه يشكل لهم مورد رزق. فيحضرون له طيلة فصل الشتاء كي يأتي على المستوى المطلوب.

مشاركات من كل حدب وصوب يعرضن في حصرون (لجنة المرأة حصرون)

 

ومن بين النساء المشاركات في هذا المهرجان فيري التي التقتها «الشرق الأوسط» منهمكة في فرش بسطتها من الإكسسوارات. «إنني أصممها وأخيطها بنفسي، وهذه السنة أضفت عليها الألعاب. فمهرجان الورد ننتظره من عام إلى آخر بحماس كبير لأنه يشكل لنا مورد رزق ومساحة تعارف على أهالي المناطق المجاورة».

ومن ناحيتها تشير تانت جانيت التي تساعد في تحضير المعرض وتوزيع بسطات المشاركين فيه إلى أنه أهم المهرجانات القروية في المنطقة. «إن بلدة حصرون ملقبة بـ(وردة المنطقة)، ولذلك نقيم فيها مهرجان الورد. ونعمل جميعاً خلية نحل كي نبهر زوارنا بمنتجاتنا وبأطباقنا وأصناف المونة التي نبيعها من تحضير سيدات حصرون. كما نعرض أشغالاً يدوية كالكروشيه والصوف والقطنيات. فهي صارت بمثابة ماركة مسجلة بأسماء نساء حصرون يقصدنا السياح لشرائها».

ويتضمن برنامج «مهرجان الورد» في حصرون نشاطات منوعة بعضها خاصة بالطهي. «نقسم هذا النشاط لنعزز المطبخ اللبناني ومكوناته»، توضح السمعاني التي تتابع لـ«الشرق الأوسط»: «يجري تحضير الأطباق مباشرة أمام زوار المهرجان مع إيزابيل دويهي. ومن بعدها يجري عرض أزياء لتصاميم توقعها شابات حصرون. وتشاركنا هذه السنة جمعية التحريج (إل آر أي) ومهمتها تعليم الأولاد كيفية الاعتناء بأرضهم. كما نخصص فقرة تلوين وعروضاً مسلية لهم».

ومن بين النشاطات الأخرى التي تشهدها حصرون في هذه المناسبة حفلات فنية يحييها فنانون من البلدة ومناطق مجاورة. وتؤكد السمعاني أن هدف المهرجان هو خلق فرص عمل يستفيد منها أبناء البلدة. «إننا من خلال (مهرجان الورد) نسهم في إحياء بلدة حصرون وتراثها، وكذلك في إيصال صورة جميلة عن الفنون على أنواعها بمشاركة نسائها ورجالها».

. وفي ختام الاحتفال في 9 من الشهر الحالي ينظم المهرجان ورشات فنية تقوم على تلوين الفخار والبورسلان، واختبار تجربة الزراعة من خلال زرع بذور الأرز والصنوبر. ويليها عرض ترفيهي للأطفال وأغان شبابية من أداء نيقولا كبي عند العاشرة مساء.

 



إيدي سانشيز: «مكسيكي أميركي» يفكك أبعاد الهجرة والاندماج

تطرق الفيلم لما واجهه أشقاؤه بحياتهم (الشركة المنتجة)
تطرق الفيلم لما واجهه أشقاؤه بحياتهم (الشركة المنتجة)
TT

إيدي سانشيز: «مكسيكي أميركي» يفكك أبعاد الهجرة والاندماج

تطرق الفيلم لما واجهه أشقاؤه بحياتهم (الشركة المنتجة)
تطرق الفيلم لما واجهه أشقاؤه بحياتهم (الشركة المنتجة)

قال المخرج الأميركي إيدي سانشيز إن فيلمه الوثائقي الطويل الأول «مكسيكي أميركي» خرج للنور من فكرة عفوية وليدة اللحظة في ذروة جائحة «كورونا»، حيث كان الهدف ينحصر في مساعدة شقيقه الأصغر «إيبن» على إعداد مقطع مرئي عائلي قصير لا تتجاوز مدته 5 دقائق كجزء من متطلبات قبوله في كليات السينما.

وأضاف المخرج صاحب الأصول المكسيكية في مقابلة مع «الشرق الأوسط» عبر تطبيق «زووم» أن «هذا التوثيق المنزلي البسيط، والمحاصر بأجواء الإغلاق التام آنذاك، سرعان ما تمدد وتعمق على مدار 7 سنوات كاملة من التنقيب في ذاكرة العائلة الأرشيفية، ليخرج من إطاره المحدود، ويتحول إلى قصيدة بصرية بالغة الأثر والإنسانية، تفكك أبعاد الهجرة والاندماج، وترصد الحدود الصامتة والشرخ الثقافي غير المرئي الذي ينشأ تدريجياً بين الآباء المهاجرين وأبنائهم».

المخرج الأميركي إيدي سانشيز (الشرق الأوسط)

وتدور قصة الفيلم الذي عُرض ضمن مسابقة الأفلام الوثائقية بمهرجان «ترايبيكا السينمائي» في نيويورك، حول رحلة كفاح والدي المخرج اللذين غادرا قريتين ريفيتين متجاورتين في مقاطعة «خاليسكو» بالمكسيك في تسعينات القرن الماضي، واتجها إلى الولايات المتحدة، ليظهر الفيلم كيف تمكن الزوجان على الرغم من مؤهلاتهما التعليمية البسيطة التي لم تتجاوز المرحلتين الابتدائية والإعدادية، من الانعتاق من براثن الفقر، والاندماج في المجتمع الجديد، ونيل الجنسية الأميركية، وصولاً إلى تحقيق «الحلم الأميركي» كاملاً بإلحاق أبنائهم الثلاثة بأرقى الجامعات الأميركية دون تحمل أعباء الديون.

وتطرق المخرج إلى الصعوبات اللوجستية التي واجهته في بدايات صناعة الفيلم، مؤكداً أنه اصطدم بتحدٍ جغرافي معقد تمثل في اضطراره لإخراج وإدارة المقابلات العائلية الأولى عن بُعد من مقر إقامته في مدينة نيويورك، بينما كان بقية أفراد عائلته يوجدون في ولاية أوريغون بسبب ظروف الحجر الصحي.

وأوضح أن «هذا البُعد أفرز حالة من القلق والتوتر الإبداعي الشديد لديّ، حيث تولى شقيقي إيبن الذي شارك كمنتج ومخرج مساعد إدارة الكاميرات محلياً، في حين كنت أنا أوجه العائلة، وأدير الحوار كاملاً عبر شاشات (زوم) مستنداً إلى ثقة مطلقة بقدرة شقيقي على التقاط اللحظات الإنسانية العفوية على بعد آلاف الأميال».

وأكد أنه رغم نجاح والديهم اقتصادياً واجتماعياً، لكن هذا النجاح واكبه نشوء «حدود صامتة» وشرخ عاطفي عميق داخل المنزل، إذ اندمج الأبناء في الثقافة الأميركية، وتلاشت فصاحتهم في الإسبانية؛ ما خلق مسافة إنسانية قاسية حاول عبر شاشته إيجاد إجابة بصرية وثقافية لها.

وثق الفيلم جانباً من حياة والديْ المخرج وعائلته (الشركة المنتجة)

مشيراً إلى أن الفيلم اعتمد في بنائه البصري بشكل كامل على أسلوب «الكولاج» أو المزيج الفني القائم على التنقيب في المادة الأرشيفية، والتي لم تكن سوى مجموعة من أشرطة الفيديو المنزلية القديمة التي قام الوالدان بتسجيلها وإرسالها عبر الحدود المكسيكية الأميركية بين عامي 1993و2005.

وأضاف أن «تلك الأشرطة بتشويشها التكنولوجي وعيوبها الفنية، كانت بمثابة زيارات مجازية للأقارب والأحباء الذين عجز الوالدان عن رؤيتهم لسنوات قبل تسوية أوضاعهم القانونية ونيل المواطنة الأميركية»، مؤكداً أنه تعمد إبقاء اللقطات العفوية والبرامج التلفزيونية التي سُجلت فوق الأشرطة القديمة بالخطأ، لتشكل خلفية ثقافية وزمنية حية تعكس البيئة الإعلامية والاجتماعية التي شكلت وعي العائلة وهويتها الهجينة.

وتحدث المخرج عن شخصيات الفيلم مقدماً بورتريهات إنسانية بالغة التعقيد والعمق؛ وأوضح أن والدته «بيبي» كانت دائماً الطالبة المتفوقة في قريتها، وحلمت يوماً بأن تصبح معلمة، لكن قيود المجتمع الريفي ونقص المدارس الثانوية في محيطها وأد حلمها مبكراً، غير أنها صبت كل تلك العزيمة والشغف في تعليم أبنائها، ودفعهم نحو التميز الأكاديمي.

وفي المقابل، تناول سانشيز شخصية والده «لالو»، الذي اضطر لمغادرة مقاعد الدراسة بعد الصف السادس ليعمل في حقول الذرة المكسيكية لمساعدة والده، قبل أن يدفعه طموحه نحو الشمال، ليعمل في أميركا لسنوات طويلة في خدمات التنظيف الليلية الشاقة، ويتدرج بكفاحه حتى أصبح مديراً في ذات الشركة بعد 3 عقود من العمل المتواصل بروح لا تعرف الكلل.

وتناول سانشيز الجوانب النفسية والوجدانية الأكثر حميمية للأبناء والتي يلامسها العمل، حيث يسلط الضوء على شقيقه الأوسط إدغار، الذي التحق بجامعة «نورث وسترن» المرموقة، لكنه خاض في الخفاء صراعاً مريراً وقاسياً مع مرض الاكتئاب منذ مرحلة الدراسة الثانوية.

وأوضح المخرج أن قرار «إدغار» الاعتراف بمعاناته، وطلب المساعدة النفسية شكّل ثورة وهزّة ثقافيتين داخل بنية عائلية محافظة وتقليدية لم تعتد مناقشة مثل هذه الأزمات بصوت علني، مضيفاً أن «هذه الخطوة فتحت باباً واسعاً للحوار والمكاشفة بين أفراد العائلة قادت في نهاية المطاف إلى تعزيز صحتهم النفسية وتمتين روابطهم الأسرية وتفهم تضحيات الوالدين».

وفيما يتعلق بالناحية التمويلية والإنتاجية، ذكر المخرج أن الفيلم بدأ بميزانية «صفرية»، لاعتماده على كاميرات ومعدات شخصية وعائلية بسيطة، لافتاً إلى أنه تولى بنفسه كل عمليات المونتاج المعقدة، مستعيناً في المراحل الأولى بجهود تطوعية من أبناء عمومته، ومع تطور الرؤية الفنية وتحول المشروع إلى فيلم وثائقي طويل يحمل لغة سينمائية رصينة، نجح الفريق في جذب انتباه وتأييد مؤسسات دولية كبرى، وحصل الفيلم على منحة إنتاجية سخية من «مؤسسة فورد»؛ ما أتاح له الانتقال بالفيلم إلى مراحل ما بعد الإنتاج الاحترافي، والاستعانة بمبدعين متخصصين في الهندسة الصوتية والموسيقى التصويرية.


كهف إسباني يكشف عن نشاط بشري لأكثر من 4 آلاف عام

يقع الكهف في وادي نوريا بمنطقة جيرونا الإسبانية (شاترستوك)
يقع الكهف في وادي نوريا بمنطقة جيرونا الإسبانية (شاترستوك)
TT

كهف إسباني يكشف عن نشاط بشري لأكثر من 4 آلاف عام

يقع الكهف في وادي نوريا بمنطقة جيرونا الإسبانية (شاترستوك)
يقع الكهف في وادي نوريا بمنطقة جيرونا الإسبانية (شاترستوك)

لا يزال الوصول إلى كهف «كوفا 338» يعد مهمة شاقة تتطلب ساعات من السير على الأقدام. ويقع الكهف في وادي نوريا بمنطقة جيرونا شمال شرقي إسبانيا، على ارتفاع 2235 متراً فوق مستوى سطح البحر، داخل متنزه طبيعي يُحظر فيه استخدام وسائل النقل الآلية، حسب موقع «بي بي سي سينس فوكز».

وخلال أعمال التنقيب التي أُجريت بين عامي 2021 و2023، اضطر علماء الآثار إلى نقل جميع معداتهم إلى الموقع سيراً على الأقدام، كما أعادوا جميع الرواسب المستخرجة بالطريقة نفسها.

ورغم أن نطاق العمل كان محدوداً، إذ تبلغ المساحة الإجمالية للموقع نحو 100 متر مربع، ويتكون من حجرتين ضحلتين، فإن أعمال التنقيب الفعلية اقتصرت على مساحة تقارب 6 أمتار مربعة قرب المدخل على مدى ثلاثة مواسم ميدانية.

ومن هذه المساحة المحدودة، أسفرت أعمال التنقيب عن مكتشفات كافية لنشر دراسة في مايو (أيار) الماضي بمجلة «فرونتيرز إن إنفايرونمنتال أركيولوجي»، خلصت إلى أن الكهف كان واحداً من أكثر مواقع ما قبل التاريخ استخداماً على الارتفاعات العالية في جبال البرانس، كما يمثل أحد أقدم الشواهد المعروفة في أوروبا على استغلال المعادن في المناطق المرتفعة.

واعتمدت الدراسة، التي قادها كارلوس تورنيرو من الجامعة المستقلة في برشلونة ومعهد كاتالونيا لعلم البيئة البشرية القديمة والتطور الاجتماعي، على مجموعة من الأدلة المتضافرة. وشملت هذه الأدلة 23 موقداً نارياً متراكباً، ونحو 200 قطعة من معدن أخضر غير موجود طبيعياً داخل الكهف، إضافة إلى أوانٍ فخارية مكسورة، وعظام حيوانات تحمل آثار الذبح، وحلياً شخصية، وآثاراً تشير إلى وجود طفل واحد على الأقل.

وتشير هذه الأدلة مجتمعة إلى أن جماعات بشرية كانت تتردد على هذا الكهف الواقع على هذا الارتفاع تحديداً بصورة متكررة على مدى أكثر من أربعة آلاف عام، إذ امتد استخدامه من أوائل الألفية الخامسة قبل الميلاد وحتى أواخر الألفية الأولى قبل الميلاد.


«ديزني» تعلن عن متنزه ترفيهي جديد في شنغهاي بقيمة 60 مليار دولار

تتميز «ديزني لاند شنغهاي» ببعض الاختلافات عن نظيراتها الأميركية (غيتي)
تتميز «ديزني لاند شنغهاي» ببعض الاختلافات عن نظيراتها الأميركية (غيتي)
TT

«ديزني» تعلن عن متنزه ترفيهي جديد في شنغهاي بقيمة 60 مليار دولار

تتميز «ديزني لاند شنغهاي» ببعض الاختلافات عن نظيراتها الأميركية (غيتي)
تتميز «ديزني لاند شنغهاي» ببعض الاختلافات عن نظيراتها الأميركية (غيتي)

تستعد شركة «ديزني» للإعلان قريباً عن تطوير متنزه ترفيهي جديد ضمن خطة استثمارية ضخمة تبلغ قيمتها 60 مليار دولار مخصصة لقطاع «التجارب»، الذي يُعد المصدر الرئيسي لإيراداتها التشغيلية، حسب مجلة «فوربس» الأميركية.

وتشير التوقعات على نطاق واسع إلى أن المتنزه سيُبنى في مدينة شنغهاي الصينية إلى جانب متنزه «ديزني» الحالي هناك، ذي الطابع المستوحى من القصص الخيالية، وقد يصدر الإعلان الرسمي عن المشروع في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استعداد منتجع «شنغهاي ديزني لاند» للاحتفال بمرور 10 سنوات على افتتاحه، حيث تنطلق، الثلاثاء، فعاليات تستمر يومين بمشاركة جوش ديمارو، رئيس قطاع «ديزني إكسبيرينسز». ورغم أن الدعوات الموجهة لوسائل الإعلام لم تتضمن أي إشارة إلى إعلان جديد، واكتفت بدعوة الضيوف إلى الاحتفال بـ«10 سنوات من صناعة السحر معاً»، فإن المناسبة توفر منصة مناسبة للكشف عن المشروع المرتقب.

ومن المقرر أن تبدأ الاحتفالات بعد ظهيرة الثلاثاء بجلسة إعلامية تستعرض أبرز محطات العقد الأول للمنتجع، إلى جانب تقديم تحديثات حول أحدث مشروعاته وتطوراته، كما ستتبعها فعالية على السجادة الحمراء، قبل أن تبلغ الاحتفالات ذروتها مساءً أمام قلعة «إنشانتد ستوري بوك» الشهيرة، التي ستشهد عروضاً حية لشخصيات «ديزني» وعرضاً للألعاب النارية احتفالاً الذكرى السنوية العاشرة.

على عكس جميع حدائق «ديزني» الأخرى التي تُسمى «حدائق القلاع»، لا يوجد في «ديزني لاند شنغهاي» شارع رئيسي ذو طابع أميركي يعود إلى مطلع القرن العشرين، يمتد من المدخل إلى قلعتها المركزية. وبدلاً من هذا الطابع الأميركي، يوجد شارع ميكي الكرتوني، المستوحى من مغامرات ديزني الكلاسيكية التي تظهر فيها تميمة «ديزني» الشهيرة. كذلك، لا يوجد قطار بخاري أو قصر الأشباح كما هو معتاد في حدائق «ديزني» الأخرى، فقد تم تقليص خط السكة الحديدية لزيادة مساحات المشي، بينما أُزيل قصر الأشباح احتراماً للحساسيات الثقافية الصينية المتعلقة بالموت والأرواح. وتضم «ديزني لاند شنغهاي» حديقة الأصدقاء الاثني عشر الخضراء، التي تضم 12 جدارية فسيفسائية ضخمة لشخصيات «ديزني» الكلاسيكية على هيئة حيوانات الأبراج الصينية. وقد تطلّب الأمر أكثر من مجرد لمسة سحرية لإنجاز هذا العمل، وفقاً لجيم شول، أحد مهندسي «ديزني» السابقين الذين عملوا في «ديزني لاند شنغهاي».