سباق ساخن بين أندية الصفوة الأوروبية لحسم صفقات الساعات الأخيرة بسوق الانتقالات

الفرق الإنجليزية تخطف الأضواء بضم يونايتد لمهاجم فرنسا الواعد مارتيال وتعاقد سيتي مع البلجيكي دي بروين.. ودي خيا على أعتاب ريال مدريد

الفرنسي مارتيال من موناكو إلى  يونايتد(رويترز)
الفرنسي مارتيال من موناكو إلى يونايتد(رويترز)
TT

سباق ساخن بين أندية الصفوة الأوروبية لحسم صفقات الساعات الأخيرة بسوق الانتقالات

الفرنسي مارتيال من موناكو إلى  يونايتد(رويترز)
الفرنسي مارتيال من موناكو إلى يونايتد(رويترز)

من المنتظر أن تشهد الساعات القليلة المتبقية قبل أن تغلق سوق انتقالات اللاعبين الصيفية أبوابها في أوروبا، مساء اليوم، سباقا ساخنا بين أندية الصفوة الأوروبية لتدعيم صفوفها، خاصة بعد أن عكست الأسابيع الأولى لمسابقات الدوري نقاط قوة وضعف تلك الفرق.
ورغم المساعي الحثيثة من فرق أوروبا لحسم صفقاتها في الساعات الأخيرة، فإن الأضواء مسلطة على الأندية الإنجليزية التي تصرف ببذخ في سوق الانتقالات مستفيدة من العوائد القياسية التي تحصل عليها بموجب العقد المغري لبيع البث التلفزيوني للدوري الممتاز لمدة ثلاث سنوات بقيمة خمسة مليارات جنيه إسترليني (7.77 مليار دولار).
واستبق مانشستر سيتي، الذي تخلص من معوقات قاعدة اللعب المالي النظيف المفروضة عليه من قبل الاتحاد الأوروبي للعبة، ليعلن مساء أول من أمس عن ضم «الجوهرة» البلجيكية كيفن دي بروين لاعب وسط فولفسبورغ وصيف بطل ألمانيا مقابل مبلغ قياسي يقدر بنحو 54 مليون إسترليني (75 مليون يورو).
وكان دي بروين انضم إلى تشيلسي عام 2012 من غنك البلجيكي، ولعب معه 3 مباريات فقط قبل أن يعيده إلى ناديه الأصلي على سبيل الإعارة، ثم إلى فيردر بريمن الألماني (2012 - 2013) قبل أن يصطاده فولفسبورغ ويساهم معه في إحراز لقب الوصيف (2014 - 2015). واستغنى مانشستر سيتي عن خدمات البوسني ادين دزيكو والمونتينيغري ستيفان يوفيتيش صاحبي هدفي فوز روما الوصيف على يوفنتوس البطل (2 - صفر) أول من أمس في الدوري الإيطالي، وكذلك الدولي الإنجليزي جيمس ميلنر إلى أحد منافسيه ليفربول (دون مقابل).
ودفع مانشستر سيتي مبلغ 113 مليون يورو لشراء 5 لاعبين آخرين، منها 60 مليون يورو للحصول على خدمات المهاجم الدولي الإنجليزي الشاب رحيم سترلينغ بعد أن كسب اختبار القوة في مواجهة ناديه السابق ليفربول.
ورغم تحرك مانشستر يونايتد في سوق الانتقالات مبكرا وتحديدا منتصف يوليو (تموز)، بضم الهولندي ممفيس ديباي والإيطالي ماتيو دارميان والألماني باستيان شفاينشتايغر والفرنسي مورغان شنايدرلين، مقابل نحو 100 مليون يورو، فيما قدم إليه الحارس الأرجنتيني سيرخيو روميرو دون مقابل، بعد أن أنهى عقده مع سمبدوريا الإيطالي. لكن فريق «الشياطين الحمر» الذي تخلى عن جناحه البرتغالي لويس ناني وهدافه الهولندي روبن فان بيرسي ما زال يعاني من ضعف متوسط دفاعه وعدم وجود مهاجم صريح هداف في ظل الاعتماد على واين روني وحده في المقدمة.
ويسارع يونايتد الخطى من أجل حسم صفقة المهاجم الفرنسي أنطوني مارتيال لاعب موناكو اليوم، وهو الذي وصل أمس إلى إنجلترا لإتمام التعاقد. وغادر مارتيال معسكر منتخب فرنسا أمس من أجل الذهاب «لتوقيع عقد مع مانشستر يونايتد».
وكان لوران ديشان مدرب فرنسا قد استدعى مارتيال قبل 4 أيام مهاجم موناكو الشاب البالغ من العمر 19 عامًا للمرة الأولى إلى تشكيلة المنتخب للمباراتين الوديتين ضد البرتغال وصربيا في 4 سبتمبر (أيلول) الحالي في لشبونة، و7 من الشهر نفسه في بوردو على التوالي. وارتقى مارتيال تدريجيا إلى منتخب فرنسا الأول بعد أن لعب مع جميع منتخبات الفئات السنية. ويلعب مارسيال في صفوف موناكو منذ 2013 بعد أن انتقل إليه من ليون، ومدد في يونيو (حزيران) عقده معه حتى 2019. وتقدر الصحافة الفرنسية صفقة انتقال مارتيال الذي أحرز تسعة أهداف في 35 مباراة بالدوري الموسم الماضي إلى فريق «الشياطين الحمر» بنحو 35 مليون جنيه إسترليني.
وقد تحسم الساعات القليلة المقبلة أيضًا مصير الإسباني دي خيا حارس يونايتد من الانتقال إلى ريال مدريد من عدمه وسط شائعات تشير إلى أن الفريق الإنجليزي قد يقبل بمبلغ 25 مليون إسترليني وليس 40، كما كان يطلب، لأن عقد اللاعب سينتهي بعد عام واحد.
ورغم أن تشيلسي حامل اللقب نجح في الفوز بصفقة الإسباني بدرو من برشلونة مقابل 35 مليون إسترليني متفوقا على يونايتد، فإن بدايته المتعثرة بالدوري هذا الموسم وحصده 4 نقاط فقط من 4 مباريات جعلت مديره الفني البرتغالي يفكر بجدية في عقد عدة صفقات سريعة خاصة على مستوى خط دفاعه.
وكان تشيلسي قد ضم أيضًا المهاجم الكولومبي رادميل فالكاو على سبيل الإعارة من موناكو الفرنسي، لكنه ترك حارسه الخبير الحارس التشيكي بيتر تشيك لينتقل إلى الغريم آرسنال مقابل 14 مليون يورو، وضم بدلا منه البوسني اسمير بيغوفيتش من ستوك سيتي، كما غادر العاجي ديدييه دروغبا إلى الدوري الأميركي.
بعد موسم سيئ قام ليفربول بفتح خزائنه وأنفق أكثر من 120 مليون يورو لضم المهاجم البلجيكي كريستيان بنتيكي، أغلى ثاني صفقة في تاريخ النادي (46.5 مليون يورو) ولاعب الوسط البرازيلي روبرتو فيرمينيو (41 مليون يورو)، واستقدم جناح فريق ساوثهامبتون ناثانيل كلين مقابل 17 مليون يورو، ومتوسط دفاع تشارلتون أثليتك جو غوميز مقابل 5 ملايين يورو لكن قد تشهد الساعات القليلة المقبلة صفقات جديدة للفريق الذي لم تتحسن عروضه ونال هزيمة بثلاثية أمام وستهام قبل يومين.
ويبدو آرسنال قانعا بما قام به في سوق الانتقالات خاصة اقتناصه الحارس التشيكي بيتر تشيك من تشيلسي الذي أعطى الكثير من التوازن لخط دفاعه.
على غير العادة، أحدث الغريمان برشلونة البطل وريال مدريد الوصيف اضطرابا كبيرا في السوق الصيفية، خصوصا على صعيد الرحيل لا سيما أيقونتي الفريقين فذهب تشافي هرنانديز قائد الفريق الكاتالوني إلى السد القطري والحارس ايكر كاسياس قائد الفريق الملكي إلى بورتو البرتغالي.
ويبقى برشلونة تحت الحظر المفروض عليه من قبل الاتحاد الأوروبي بسبب خروقاته لقانون اللعب المالي النظيف حتى مطلع 2016، وضم على هذا الأساس التركي اردا توران من أتلتيكو مدريد وأليكس فيدال من إشبيلية.
ويمكن تفسير الهدوء غير المعتاد في ريال مدريد بتعيين رافائيل بينيتيز مدربا جديدا خلفا للإيطالي كارلو أنشيلوتي وتكليفه إحياء النشاط في التشكيلة الحالية التي تعتبر كاملة متكاملة، فلم تحدث عملية ضم كبيرة باستثناء بعض الصغار مثل الكرواتي ماتيو كوفاسيتش (من إنترميلان الإيطالي) والمدافع البرازيلي دانيلو (بورتو البرتغالي).
وكانت العملية واضحة أكثر لدى أحد المنافسين الأقوياء أتلتيكو مدريد كما في كل صيف، فاستغنى عن المهاجم الكرواتي ماريو ماندزوكيتش المعار من بايرن ميونيخ الألماني إلى يوفنتوس الإيطالي، والبرازيلي جواو ميراندا إلى إنترميلان الإيطالي، وتوران إلى برشلونة.
وصرف أتليتكو مدريد نحو 104 ملايين يورو ليجدد دماءه بالكثير من الصفقات كالمهاجم الكولومبي جاكسون مارتينيز (35 مليون يورو) والمهاجم الأرجنتيني الشاب لوسيانو فييتو (20 مليون يورو) والجناح البلجيكي يانيك فيريرا كاراسكو (20 مليون يورو)، واستعادة الجناح الأيسر البرازيلي فيليبي لويس (16 مليون يورو) من تشيلسي الإنجليزي، والتعاقد مع المدافع المونتنيغري ستيفان سافيتش (25 مليون يورو).
وكما الحال في إنجلترا كذلك في إيطاليا التي استفادت بطولتها من ارتفاع أسعار حقوق النقل التلفزيوني. ومع رحيل أندريا بيرلو والأرجنتيني كارلوس تيفيز والتشيلي ارتورو فيدال، تعين على يوفنتوس بطل المواسم الأربعة الأخيرة الانخراط في عملية الاستثمار فاستقدم ماندزوكيتش من بايرن ميونيخ والألماني سامي خضيرة من ريال مدريد، والشابين الكولومبي خوان كوادرادو من تشيلسي (إعارة) والأرجنتيني باولو ديبالا من جاره باليرمو.
من جانبه، عزز روما الوصيف في الموسمين السابقين هجومه بالبوسني ادين دزيكو من مانشستر سيتي والمصري محمد صلاح من تشيلسي، ودفاعه بالألماني أنطونيو روديغر من شتوتغارت (إعارة) والفرنسي لوكاس دينيي من باريس سان جيرمان (إعارة أيضًا). وحصل إنترميلان على الفرنسي جوفري كوندوغبيا من موناكو (40 مليونا) وميرندا (14 مليونا)، وعندما شعر بأن قانون اللعب المالي النظيف يتهدده استغنى عن السويسري شيردان شاكيري إلى ستوك سيتي الإنجليزي وكوفاسيتش إلى ريال مدريد.
وتحرك ميلان بدوره فتعاقد مع الكولومبي كارلوس باكا من إشبيلية الإسباني (30 مليونًا)، واليسيو رومانيولي المعار إلى سمبدوريا من روما (25 مليونا)، وأخيرا المشاغب ماريو بالوتيللي من ليفربول على سبيل الإعارة.
وفي ألمانيا، عملا بنصيحة رئيسه الفخري القيصر فرانز بكنباور بالنظر إلى المستقبل، ضم بايرن ميونيخ التشيلي ارتورو فيدال من يوفنتوس والجناح البرازيلي دوغلاس كوستا من شاختار دونتيسك الأوكراني، وأنفق ما يقارب 70 مليون يورو.
وكانت الحركة ضعيفة جدا في ألمانيا، واستغنى المدرب الجديد لبوروسيا دورتموند عن المهاجم الإيطالي تشيرو ايموبيلي بإعارته إلى إشبيلية، واستعان بالحارس السويسري رومان بوركي من جاره فرايبورغ.
وفي فرنسا، وحيث تخضع الأندية الغنية لقانون اللعب المالي النظيف كانت حركة الانتقالات شبه معدومة، وشكل باريس سان جيرمان بطل المواسم الثلاثة الأخيرة المملوك لشركة الاستثمارات القطرية، استثناء كونه يملك ميزانية ضخمة تصل إلى 500 مليون يورو.
وأنفق سان جيرمان مبلغ 110 ملايين لشراء 4 لاعبين هم الأرجنتيني انخل دي ماريا من مانشستر يونايتد والفرنسي بنجامان إسطنبولي من توتنهام الإنجليزي، وليفين كورزاوا من موناكو، والحارس الألماني كيفن تراب من اينتراخت فرانكفورت.
ولم يكن أمام مرسيليا وموناكو من حل سوى الاستغناء عن أفضل عناصرهما، فرحل عن الأول الغاني أندريه ايو إلى سوانزي وديميتري باييه إلى وستهام وجانيلي ايمبولا إلى بورتو.
من جانبه، فتح موناكو باب الرحيل أمام كوندوغبيا (إنترميلان) والتونسي أيمن عبد النور (فانسيا الإسباني) وكاراسكو (أتلتيكو مدريد) والأرجنتيني لوكاس أوكامبوس إلى جاره مرسيليا بعد إعارة لستة أشهر، وسيفقد الفريق جهود لاعبه الواعد المهاجم أنطوني مارسيال، الذي يستعد للانضمام ليونايتد الإنجليزي اليوم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.