سباق ساخن بين أندية الصفوة الأوروبية لحسم صفقات الساعات الأخيرة بسوق الانتقالات

الفرق الإنجليزية تخطف الأضواء بضم يونايتد لمهاجم فرنسا الواعد مارتيال وتعاقد سيتي مع البلجيكي دي بروين.. ودي خيا على أعتاب ريال مدريد

الفرنسي مارتيال من موناكو إلى  يونايتد(رويترز)
الفرنسي مارتيال من موناكو إلى يونايتد(رويترز)
TT

سباق ساخن بين أندية الصفوة الأوروبية لحسم صفقات الساعات الأخيرة بسوق الانتقالات

الفرنسي مارتيال من موناكو إلى  يونايتد(رويترز)
الفرنسي مارتيال من موناكو إلى يونايتد(رويترز)

من المنتظر أن تشهد الساعات القليلة المتبقية قبل أن تغلق سوق انتقالات اللاعبين الصيفية أبوابها في أوروبا، مساء اليوم، سباقا ساخنا بين أندية الصفوة الأوروبية لتدعيم صفوفها، خاصة بعد أن عكست الأسابيع الأولى لمسابقات الدوري نقاط قوة وضعف تلك الفرق.
ورغم المساعي الحثيثة من فرق أوروبا لحسم صفقاتها في الساعات الأخيرة، فإن الأضواء مسلطة على الأندية الإنجليزية التي تصرف ببذخ في سوق الانتقالات مستفيدة من العوائد القياسية التي تحصل عليها بموجب العقد المغري لبيع البث التلفزيوني للدوري الممتاز لمدة ثلاث سنوات بقيمة خمسة مليارات جنيه إسترليني (7.77 مليار دولار).
واستبق مانشستر سيتي، الذي تخلص من معوقات قاعدة اللعب المالي النظيف المفروضة عليه من قبل الاتحاد الأوروبي للعبة، ليعلن مساء أول من أمس عن ضم «الجوهرة» البلجيكية كيفن دي بروين لاعب وسط فولفسبورغ وصيف بطل ألمانيا مقابل مبلغ قياسي يقدر بنحو 54 مليون إسترليني (75 مليون يورو).
وكان دي بروين انضم إلى تشيلسي عام 2012 من غنك البلجيكي، ولعب معه 3 مباريات فقط قبل أن يعيده إلى ناديه الأصلي على سبيل الإعارة، ثم إلى فيردر بريمن الألماني (2012 - 2013) قبل أن يصطاده فولفسبورغ ويساهم معه في إحراز لقب الوصيف (2014 - 2015). واستغنى مانشستر سيتي عن خدمات البوسني ادين دزيكو والمونتينيغري ستيفان يوفيتيش صاحبي هدفي فوز روما الوصيف على يوفنتوس البطل (2 - صفر) أول من أمس في الدوري الإيطالي، وكذلك الدولي الإنجليزي جيمس ميلنر إلى أحد منافسيه ليفربول (دون مقابل).
ودفع مانشستر سيتي مبلغ 113 مليون يورو لشراء 5 لاعبين آخرين، منها 60 مليون يورو للحصول على خدمات المهاجم الدولي الإنجليزي الشاب رحيم سترلينغ بعد أن كسب اختبار القوة في مواجهة ناديه السابق ليفربول.
ورغم تحرك مانشستر يونايتد في سوق الانتقالات مبكرا وتحديدا منتصف يوليو (تموز)، بضم الهولندي ممفيس ديباي والإيطالي ماتيو دارميان والألماني باستيان شفاينشتايغر والفرنسي مورغان شنايدرلين، مقابل نحو 100 مليون يورو، فيما قدم إليه الحارس الأرجنتيني سيرخيو روميرو دون مقابل، بعد أن أنهى عقده مع سمبدوريا الإيطالي. لكن فريق «الشياطين الحمر» الذي تخلى عن جناحه البرتغالي لويس ناني وهدافه الهولندي روبن فان بيرسي ما زال يعاني من ضعف متوسط دفاعه وعدم وجود مهاجم صريح هداف في ظل الاعتماد على واين روني وحده في المقدمة.
ويسارع يونايتد الخطى من أجل حسم صفقة المهاجم الفرنسي أنطوني مارتيال لاعب موناكو اليوم، وهو الذي وصل أمس إلى إنجلترا لإتمام التعاقد. وغادر مارتيال معسكر منتخب فرنسا أمس من أجل الذهاب «لتوقيع عقد مع مانشستر يونايتد».
وكان لوران ديشان مدرب فرنسا قد استدعى مارتيال قبل 4 أيام مهاجم موناكو الشاب البالغ من العمر 19 عامًا للمرة الأولى إلى تشكيلة المنتخب للمباراتين الوديتين ضد البرتغال وصربيا في 4 سبتمبر (أيلول) الحالي في لشبونة، و7 من الشهر نفسه في بوردو على التوالي. وارتقى مارتيال تدريجيا إلى منتخب فرنسا الأول بعد أن لعب مع جميع منتخبات الفئات السنية. ويلعب مارسيال في صفوف موناكو منذ 2013 بعد أن انتقل إليه من ليون، ومدد في يونيو (حزيران) عقده معه حتى 2019. وتقدر الصحافة الفرنسية صفقة انتقال مارتيال الذي أحرز تسعة أهداف في 35 مباراة بالدوري الموسم الماضي إلى فريق «الشياطين الحمر» بنحو 35 مليون جنيه إسترليني.
وقد تحسم الساعات القليلة المقبلة أيضًا مصير الإسباني دي خيا حارس يونايتد من الانتقال إلى ريال مدريد من عدمه وسط شائعات تشير إلى أن الفريق الإنجليزي قد يقبل بمبلغ 25 مليون إسترليني وليس 40، كما كان يطلب، لأن عقد اللاعب سينتهي بعد عام واحد.
ورغم أن تشيلسي حامل اللقب نجح في الفوز بصفقة الإسباني بدرو من برشلونة مقابل 35 مليون إسترليني متفوقا على يونايتد، فإن بدايته المتعثرة بالدوري هذا الموسم وحصده 4 نقاط فقط من 4 مباريات جعلت مديره الفني البرتغالي يفكر بجدية في عقد عدة صفقات سريعة خاصة على مستوى خط دفاعه.
وكان تشيلسي قد ضم أيضًا المهاجم الكولومبي رادميل فالكاو على سبيل الإعارة من موناكو الفرنسي، لكنه ترك حارسه الخبير الحارس التشيكي بيتر تشيك لينتقل إلى الغريم آرسنال مقابل 14 مليون يورو، وضم بدلا منه البوسني اسمير بيغوفيتش من ستوك سيتي، كما غادر العاجي ديدييه دروغبا إلى الدوري الأميركي.
بعد موسم سيئ قام ليفربول بفتح خزائنه وأنفق أكثر من 120 مليون يورو لضم المهاجم البلجيكي كريستيان بنتيكي، أغلى ثاني صفقة في تاريخ النادي (46.5 مليون يورو) ولاعب الوسط البرازيلي روبرتو فيرمينيو (41 مليون يورو)، واستقدم جناح فريق ساوثهامبتون ناثانيل كلين مقابل 17 مليون يورو، ومتوسط دفاع تشارلتون أثليتك جو غوميز مقابل 5 ملايين يورو لكن قد تشهد الساعات القليلة المقبلة صفقات جديدة للفريق الذي لم تتحسن عروضه ونال هزيمة بثلاثية أمام وستهام قبل يومين.
ويبدو آرسنال قانعا بما قام به في سوق الانتقالات خاصة اقتناصه الحارس التشيكي بيتر تشيك من تشيلسي الذي أعطى الكثير من التوازن لخط دفاعه.
على غير العادة، أحدث الغريمان برشلونة البطل وريال مدريد الوصيف اضطرابا كبيرا في السوق الصيفية، خصوصا على صعيد الرحيل لا سيما أيقونتي الفريقين فذهب تشافي هرنانديز قائد الفريق الكاتالوني إلى السد القطري والحارس ايكر كاسياس قائد الفريق الملكي إلى بورتو البرتغالي.
ويبقى برشلونة تحت الحظر المفروض عليه من قبل الاتحاد الأوروبي بسبب خروقاته لقانون اللعب المالي النظيف حتى مطلع 2016، وضم على هذا الأساس التركي اردا توران من أتلتيكو مدريد وأليكس فيدال من إشبيلية.
ويمكن تفسير الهدوء غير المعتاد في ريال مدريد بتعيين رافائيل بينيتيز مدربا جديدا خلفا للإيطالي كارلو أنشيلوتي وتكليفه إحياء النشاط في التشكيلة الحالية التي تعتبر كاملة متكاملة، فلم تحدث عملية ضم كبيرة باستثناء بعض الصغار مثل الكرواتي ماتيو كوفاسيتش (من إنترميلان الإيطالي) والمدافع البرازيلي دانيلو (بورتو البرتغالي).
وكانت العملية واضحة أكثر لدى أحد المنافسين الأقوياء أتلتيكو مدريد كما في كل صيف، فاستغنى عن المهاجم الكرواتي ماريو ماندزوكيتش المعار من بايرن ميونيخ الألماني إلى يوفنتوس الإيطالي، والبرازيلي جواو ميراندا إلى إنترميلان الإيطالي، وتوران إلى برشلونة.
وصرف أتليتكو مدريد نحو 104 ملايين يورو ليجدد دماءه بالكثير من الصفقات كالمهاجم الكولومبي جاكسون مارتينيز (35 مليون يورو) والمهاجم الأرجنتيني الشاب لوسيانو فييتو (20 مليون يورو) والجناح البلجيكي يانيك فيريرا كاراسكو (20 مليون يورو)، واستعادة الجناح الأيسر البرازيلي فيليبي لويس (16 مليون يورو) من تشيلسي الإنجليزي، والتعاقد مع المدافع المونتنيغري ستيفان سافيتش (25 مليون يورو).
وكما الحال في إنجلترا كذلك في إيطاليا التي استفادت بطولتها من ارتفاع أسعار حقوق النقل التلفزيوني. ومع رحيل أندريا بيرلو والأرجنتيني كارلوس تيفيز والتشيلي ارتورو فيدال، تعين على يوفنتوس بطل المواسم الأربعة الأخيرة الانخراط في عملية الاستثمار فاستقدم ماندزوكيتش من بايرن ميونيخ والألماني سامي خضيرة من ريال مدريد، والشابين الكولومبي خوان كوادرادو من تشيلسي (إعارة) والأرجنتيني باولو ديبالا من جاره باليرمو.
من جانبه، عزز روما الوصيف في الموسمين السابقين هجومه بالبوسني ادين دزيكو من مانشستر سيتي والمصري محمد صلاح من تشيلسي، ودفاعه بالألماني أنطونيو روديغر من شتوتغارت (إعارة) والفرنسي لوكاس دينيي من باريس سان جيرمان (إعارة أيضًا). وحصل إنترميلان على الفرنسي جوفري كوندوغبيا من موناكو (40 مليونا) وميرندا (14 مليونا)، وعندما شعر بأن قانون اللعب المالي النظيف يتهدده استغنى عن السويسري شيردان شاكيري إلى ستوك سيتي الإنجليزي وكوفاسيتش إلى ريال مدريد.
وتحرك ميلان بدوره فتعاقد مع الكولومبي كارلوس باكا من إشبيلية الإسباني (30 مليونًا)، واليسيو رومانيولي المعار إلى سمبدوريا من روما (25 مليونا)، وأخيرا المشاغب ماريو بالوتيللي من ليفربول على سبيل الإعارة.
وفي ألمانيا، عملا بنصيحة رئيسه الفخري القيصر فرانز بكنباور بالنظر إلى المستقبل، ضم بايرن ميونيخ التشيلي ارتورو فيدال من يوفنتوس والجناح البرازيلي دوغلاس كوستا من شاختار دونتيسك الأوكراني، وأنفق ما يقارب 70 مليون يورو.
وكانت الحركة ضعيفة جدا في ألمانيا، واستغنى المدرب الجديد لبوروسيا دورتموند عن المهاجم الإيطالي تشيرو ايموبيلي بإعارته إلى إشبيلية، واستعان بالحارس السويسري رومان بوركي من جاره فرايبورغ.
وفي فرنسا، وحيث تخضع الأندية الغنية لقانون اللعب المالي النظيف كانت حركة الانتقالات شبه معدومة، وشكل باريس سان جيرمان بطل المواسم الثلاثة الأخيرة المملوك لشركة الاستثمارات القطرية، استثناء كونه يملك ميزانية ضخمة تصل إلى 500 مليون يورو.
وأنفق سان جيرمان مبلغ 110 ملايين لشراء 4 لاعبين هم الأرجنتيني انخل دي ماريا من مانشستر يونايتد والفرنسي بنجامان إسطنبولي من توتنهام الإنجليزي، وليفين كورزاوا من موناكو، والحارس الألماني كيفن تراب من اينتراخت فرانكفورت.
ولم يكن أمام مرسيليا وموناكو من حل سوى الاستغناء عن أفضل عناصرهما، فرحل عن الأول الغاني أندريه ايو إلى سوانزي وديميتري باييه إلى وستهام وجانيلي ايمبولا إلى بورتو.
من جانبه، فتح موناكو باب الرحيل أمام كوندوغبيا (إنترميلان) والتونسي أيمن عبد النور (فانسيا الإسباني) وكاراسكو (أتلتيكو مدريد) والأرجنتيني لوكاس أوكامبوس إلى جاره مرسيليا بعد إعارة لستة أشهر، وسيفقد الفريق جهود لاعبه الواعد المهاجم أنطوني مارسيال، الذي يستعد للانضمام ليونايتد الإنجليزي اليوم.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.