تركيا تطلق برنامج مكافآت للإبلاغ عن الإرهابيين على غرار البرنامج الأميركي

تركيا تطلق برنامج مكافآت للإبلاغ عن الإرهابيين على غرار البرنامج الأميركي
TT

تركيا تطلق برنامج مكافآت للإبلاغ عن الإرهابيين على غرار البرنامج الأميركي

تركيا تطلق برنامج مكافآت للإبلاغ عن الإرهابيين على غرار البرنامج الأميركي

في وقت باتت تركيا تشهد فيه تخبطا وتهديات أمنية، وفي ذروة تصعيد العنف في جنوب شرقي البلاد بين قوات الامن التركية وحزب العمال الكردستاني الذي انتهك بدوره وقفا لاطلاق النار كان مطبقا مع أنقرة منذ 2013، رصدت الشرطة التركية بموجب قانون جديد نشرته الجريدة الرسمية اليوم (الاثنين)، مبلغا يناهز اربعة ملايين ليرة تركية (1,23 مليون يورو) مكافأة لمن يساهم في التصدي "للارهابيين".
ويؤكد المشروع الحكومي ان المكافأة التي ستقدم الى المخبرين ستأخذ في الاعتبار "قيمة المعلومة التي تساهم في تدارك جرائم ارهابية واعتقال مشتبه بهم"، كما جاء في البيان. والذين سيقدمون معلومات حول هوية "ارهابي مفترض" او مكان وجوده، سيحصلون على 200 الف ليرة تركية (61 الف يورو) شرط ألا يكونوا أنفسهم متورطين في "الاعمال الارهابية" التي يعطون معلومات عنها.
وستزداد المكافأة 20 مرة وتبلغ اربعة ملايين ليرة اذا كان المشبوه به زعيم "منظمة ارهابية" واذا كان العمل الاجرامي الذي يكشف عنه خطيرا بحيث يتسبب في "اضطرابات".
وليس من الضروري ان يكون المخبر حاملا للجنسية التركية للحصول على المكافأة، كما جاء في البيان.
ويأتي هذا المشروع الحكومي التركي كمبادرة مماثلة لبرنامج أميركي تحت اسم "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية؛ ففي مايو (آيار) المنصرم سارعت واشنطن الى إعلان مجموعة من المكافآت تبلغ قيمتها 20 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات استخباراتية عن أربعة قيادات بارزة في تنظيم "داعش" المتطرف؛ وذلك بعدما أعلن التنظيم الإرهابي مسؤوليته عن الهجوم على مدينة دالاس بولاية تكساس. وكانت تلك المرة الأولى التي يزعم فيها التنظيم مسؤوليته عن هجوم في الولايات المتحدة.
وتأتي هذه المكافآت المعلن عنها في إطار البرنامج المذكور أعلاه، حيث يعرض مكافآت قد تصل قيمتها إلى 25 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تقديم المسؤولين عن هذه الهجمات إلى العدالة.
وبعد أكثر من ثلاثة عقود على إطلاقه، لا يزال برنامج "المكافآت من أجل العدالة" أحد أهم الأدوات التي تستخدمها حكومة الولايات المتحدة في معركتها ضد الإرهاب الدولي.
ويذكر أن أميركا قامت منذ إطلاق البرنامج عام 1984، بدفع مبالغ تزيد قيمتها على 125 مليون دولار؛ وذلك لأكثر من 80 شخصا ممن قدموا معلومات كافية لاتخاذ إجراءات قانونية أدت إلى وضع إرهابيين في السجن أو أدت إلى منع أعمال إرهاب دولي في شتى أرجاء العالم. وقد ساعد البرنامج على تقديم معلومات ساهمت في منع هجمات إرهابية وحلّ قضايا مهمة.
ويرى مراقبون أن الإعلان عن برنامج مكافآت مماثل في تركيا محاولة لتشديد القبضة الأمنية في البلاد.
وكانت تركيا شنت في 24 يوليو (تموز) المنصرم سلسلة غارات بعد اعتداء انتحاري وقع في سوروتش (جنوب تركيا) وقتل فيه 33 من انصار القضية الكردية. واستهدفت بعض الغارات كما اعلن رسميا مواقع لتنظيم "داعش" الذي نسب الاعتداء اليه، ولكن معظم الضربات استهدفت مواقع لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق.
ومنذ بداية الهجوم، قتل اكثر من 60 من عناصر قوات الامن التركية في هجومات أعلن حزب العمال الكردستاني مسؤوليته عنها او نسبت اليه. وقال الحزب انها رد على الغارات الجوية للجيش التركي.
وتفيد الارقام الرسمية بأن اكثر من 2500 شخص قد أوقفوا حتى الآن خلال عمليات دهم استهدفت اعضاء مفترضين في حزب العمال الكردستاني، وتنظيم "داعش" او حزب-الجبهة الثورية لتحرير الشعب، (ماركسي)، وكان القسم الاكبر منهم اعضاء في حزب العمال الكردستاني.
من جانبها، رصدت السلطات التركية في السابق مكافآت مماثلة في مقابل معلومات حول جرائم ارهابية او مشتبه فيهم، لكنها لم تبلغ هذه القيمة منذ اعلنت تركيا عن شن حملة "مكافحة الارهاب".



مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».