أنهت محكمة الجنايات في بروكسل مساء الخميس مرافعات استمرت 7 أشهر في محاكمة المتهمين بالهجمات الإرهابية التي أودت بحياة 32 شخصاً في مارس (آذار) 2016 في العاصمة البلجيكية، وينتظر أن تصدر أول حكم في يوليو (تموز) الحالي.
ويفترض أن تصدر أحكام على 10 متهمين بينهم الفرنسي صلاح عبد السلام، العضو الوحيد الباقي على قيد الحياة من المجموعات المسلحة التي نفذت هجمات 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو يواجه حكماً ثانياً بالسجن مدى الحياة بعد الحكم الذي صدر العام الماضي في باريس.

وبعد كلمات أخيرة للمتهمين، أعلنت رئيسة المحكمة لورانس ماسار انتهاء الإجراءات بعيد الساعة 21:00 (19:00 بتوقيت غرينتش).
ويفترض أن يجيب أعضاء هيئة المحلفين الـ12 في مكان سري، وبمساعدة قضاة المحكمة الثلاثة على نحو 300 سؤال.
وتوقعت ماسار أن يستغرق عملهم «أياماً وربما أسابيع».

وأصبح عبد السلام أحد أخطر المطلوبين للسلطات في كل من فرنسا وبلجيكا، وتحول من شاب مجهول تماماً إلى المطلوب الأول بعد هجمات باريس في 13 نوفمبر، حتى صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية.

ونشرت الشرطة البلجيكية تحذيراً من كونه مسلحاً خطيراً جداً. واتسمت حياة عبد السلام (26 عاماً) بالبساطة والاعتيادية في بدايتها، فهو من مواليد بروكسل، لعائلة ذات أصول مغربية. ترعرع وعاش في ضاحية مولنبيك، المشهورة بسكانها العرب والمسلمين، حيث عمل مديراً لمقهى أُغلق بقرار من المحكمة، بسبب الاتجار بالمخدرات. وبمرور الأيام أخذت حياة عبد السلام منحى أكثر إجراماً، فأضحت تهمة «الاتجار بالمخدرات» بداية المشكلات القانونية لعبد السلام حتى جرى توقيفه بتهم السرقة والاتجار وتعاطي الممنوعات، وحُكم عليه بالسجن، وهناك التقى صديق طفولته عبد الحميد أباعود، الذي بدأ معه مسيرة التطرف، فالتحق أباعود عام 2013 بتنظيم «داعش» في سوريا، ثم عاد ليجند عدداً من سكان مولنبيك، من بينهم الأخوان صلاح وإبراهيم عبد السلام.
