كابل: الجيش يستعيد السيطرة على قلعة موسى بإقليم هلمند

وزير الخارجية الألماني يدعو الحكومة الأفغانية إلى المزيد من الإصلاحات

وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأفغاني صلاح الدين رباني في كابل أمس (رويترز)
وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأفغاني صلاح الدين رباني في كابل أمس (رويترز)
TT

كابل: الجيش يستعيد السيطرة على قلعة موسى بإقليم هلمند

وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأفغاني صلاح الدين رباني في كابل أمس (رويترز)
وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأفغاني صلاح الدين رباني في كابل أمس (رويترز)

استعادت قوات الحكومة الأفغانية مدعومة بضربات جوية من حلف شمال الأطلسي (الناتو» السيطرة على منطقة مهمة في إقليم هلمند المضطرب بعد أيام من المعارك الطاحنة مع متشددي حركة طالبان. ووضع سقوط منطقة قلعة موسى في هلمند بأيدي طالبان الأربعاء الماضي ضغوطا على قوات الحكومة أكثر من أي وقت مضى منذ انسحبت معظم قوات حلف الأطلسي المقاتلة في نهاية العام الماضي دون أي مؤشر على أن مستويات العنف تتراجع. وقالت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان: «استطاعت عملية شاملة بقيادة رئيس أركان الجيش استعادة السيطرة على قلعة موسى وأوقعت 220 من أفراد العدو ما بين قتيل وجريح». وشهد إقليم هلمند في الجنوب بعضا من أعنف المعارك على مدار الحرب التي بدأت قبل نحو 14 عاما. وفقدت القوات البريطانية أكثر من 400 من رجالها وهي تحاول هزيمة طالبان بينما لاقى 350 من أفراد مشاة البحرية الأميركية حتفهم أيضا هناك. وانتزعت القوات البريطانية والأفغانية السيطرة على بلدة قلعة موسى التي يسكنها نحو 20 ألفا وتنتشر فيها مزارع الأفيون وممرات التهريب للمرة الأولى قبل ثمانية أعوام ثم انتزع المتشددون السيطرة عليها قبل أربعة أيام.
وقال المتحدث باسم التحالف الدولي، برايان تريبوس، إن «طائرات أميركية من مهمة الدعم الحازم التابعة لحلف شمال الأطلسي نفذت 18 ضربة جوية على مدى الأسبوع الماضي في مسعى لطرد طالبان من المنطقة». وأضاف أن «جنودا أجانب قدموا المساعدة أيضا على الأرض».
من جهة أخرى، دعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الحكومة في أفغانستان إلى المزيد من الإصلاحات. وقال الوزير الألماني أمس عقب لقائه بالرئيس الأفغاني أشرف غني في العاصمة الأفغانية كابل إن «أفغانستان اليوم في مفترق طرق». وتابع شتاينماير قائلا: «هدفنا واضح. لا بد أن تنهض أفغانستان». وأشار إلى أن تحقيق ذلك يستلزم إجراء إصلاحات عاجلة في الوقت الحالي. وأوضح أن هذه الإصلاحات سوف تساعد على تحسين مناخ الاستثمار بالنسبة للشركات الأجنبية أيضا. وتعهد شتاينماير في وقت سابق بمواصلة دعم ألمانيا لأفغانستان. تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا تعد ثالث أكبر دولة داعمة لأفغانستان، حيث قدمت لها مساعدات تخطت أربعة مليارات يورو منذ سقوط طالبان عام 2001.
يذكر أن كابل تعرضت خلال شهر أغسطس (آب) الحالي لسلسلة من الهجمات أسفرت عن مقتل العشرات. وأسفرت هذه الهجمات عن توقف المباحثات بين الحكومة وطالبان. وقال وزير الخارجية الأفغاني صلاح الدين رباني لنظيره الألماني في هذا الشأن: «الباب مفتوح دائما لمن لديهم استعداد للسلام».
ونظرا لموجة الهجمات الأخيرة في كابل، تم إحاطة زيارة وزير الخارجية الألماني بأشد الإجراءات الأمنية. وكإجراء احترازي ظلت زيارة شتاينماير سرا إلى أن وصل كابل. تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا وأفغانستان تحتفلان هذا العام بمرور مائة عام على إقامة علاقات دبلوماسية بينهما، وهو السبب الرسمي لزيارة شتاينماير لأفغانستان. وقال شتاينماير عقب لقائه الرئيس الأفغاني إن أفغانستان اليوم في «مفترق طرق». وتابع شتاينماير قائلا: «هدفنا واضح. لا بد أن تنهض أفغانستان»، وأشار إلى أن تحقيق ذلك يستلزم إجراء إصلاحات عاجلة في الوقت الحالي. وأوضح أن هذه الإصلاحات سوف تساعد على تحسين مناخ الاستثمار بالنسبة إلى الشركات الأجنبية أيضا. ويعتزم شتاينماير التوجه إلى باكستان عقب إنهاء زيارته في أفغانستان، وناشد الوزير الألماني كلتا الدولتين التقارب معا، وقال: «يكمن مفتاح الاستقرار والتنمية في المنطقة في التفاهم بين كلتا الدولتين على استراتيجية مشتركة ضد الإرهاب والعنف». وكان غني قد حمل باكستان في وقت سابق المسؤولية عن الهجمات التي وقعت في بلاده. وتتهم كابل إسلام آباد منذ فترة طويلة بدعم المتطرفين في أفغانستان.



هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.


كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)

قال الجيش في كوريا الجنوبية إن مروحية عسكرية من طراز «إيه إتش-1 إس كوبرا» تحطمت اليوم الاثنين خلال مهمة تدريبية روتينية في مقاطعة جابيونغ الشمالية، ما أسفر عن مقتل طاقمها المكون من شخصين.

وقال الجيش في بيان إن الهليكوبتر سقطت بعد الساعة 11 صباحا (0200 بتوقيت غرينتش) لأسباب لا تزال غير واضحة. ونُقل فردا الطاقم إلى مستشفي قريب، إلا أنهما فارقا الحياة لاحقا متأثرين بجراحهما.

وأوقف الجيش تشغيل جميع طائرات الهليكوبتر من هذا الطراز عقب الحادث، وشكل فريقا للاستجابة للطوارئ للتحقيق في أسبابه. وقال الجيش إن المهمة التدريبية تضمنت ممارسة إجراءات الهبوط الاضطراري دون إيقاف تشغيل المحرك.


اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended