درعا: تصاعد التوتر بين «المطلوبين» وقوات النظام في مدينة طفس

منزل أصيب خلال المواجهات في طفس صباح الأربعاء (مواقع محلية)
منزل أصيب خلال المواجهات في طفس صباح الأربعاء (مواقع محلية)
TT

درعا: تصاعد التوتر بين «المطلوبين» وقوات النظام في مدينة طفس

منزل أصيب خلال المواجهات في طفس صباح الأربعاء (مواقع محلية)
منزل أصيب خلال المواجهات في طفس صباح الأربعاء (مواقع محلية)

تشهد مدينة طفس بريف درعا الغربي حالة من التوتر الأمني، وسط أنباء عن عقد اجتماع في مدينة درعا المحطة بين وجهاء من المدينة ومسؤول جهاز الأمن العسكري، العميد لؤي العلي؛ للتفاوض على خروج مجموعة من المطلوبين من المدينة.

وكانت قوات النظام السوري بدأت حملة عسكرية على الأطراف الجنوبية من المدينة، وهي لا تزال مستمرة منذ 3 أيام، وسط محاولة مجموعة محلية من المدينة التصدي لتقدم قوات النظام. وتخللت ذلك اشتباكات وعمليات قصف متقطع ارتفعت وتيرتها صباح الخميس، مع محاولة جديدة لقوات النظام السوري التقدم إلى الأطراف الجنوبية الغربية وسط قصف بالمضادات الأرضية والدبابات على الأحياء السكنية الجنوبية في المدينة. وهو الأمر الذي أدى إلى حركة نزوح الأهالي من المنطقة الجنوبية إلى عمق المدينة، إثر اقتراب المواجهات والقصف من منازل المدنيين، بالتزامن مع تحليق لطيران استطلاع في أجواء المدينة، واستقدام قوات النظام تعزيزات عسكرية إلى منطقة الاشتباكات تشمل عربات عسكرية وعناصر.

وأدت الاشتباكات منذ بدايتها يوم الاثنين إلى سقوط جرحى بين المدنيين أثناء وجودهم في حقولهم الزراعية جنوب غرب المدينة، ومقتل اثنين من أفراد مجموعة المطلوبين التي تحاول التصدي لتقدم قوات النظام وإصابات في صفوف عناصر قوات النظام المقتحمة.

وتستهدف الحملة العسكرية مواقع لمجموعة مسلحة، تقول مصادر عسكرية سورية إنها تقوم بتنفيذ عمليات الاغتيال والخطف، وإيواء عناصر من تنظيم «داعش» ومطلوبين في المنطقة. وتحاول قوات النظام التقدم إلى مقر مجموعة المطلوبين في مدينة طفس، وملاحقة فلولهم في بلدتَي اليادودة والمزيريب.

منزل في طفس تعرّض للقصف صباح الأربعاء (مواقع محلية)

وتُعرَف مجموعة المطلوبين في مدينة طفس بأنها مجموعة محلية مسلحة كان يقودها خلدون البديوي الزعبي، الذي تم اغتياله في أغسطس (آب) الماضي 2022 أثناء عودته من المفاوضات مع اللجنة الأمنية التابعة للنظام بمدينة درعا المحطة، لوقف العمليات العسكرية على مدينة طفس حينها، وتتمركز هذه المجموعة في بعض المواقع في الأطراف الجنوبية - الغربية من مدينة طفس. وقال سكان محليون في ريف درعا الغربي: إن انفجاراً وقع في بلدة اليادودة المحاذية لمدينة طفس بريف درعا الغربي بالتزامن مع تحليق طائرات مسيرة صباح الخميس. واستهدف الانفجار منزل أحد أبرز المطلوبين للنظام في المنطقة الغربية المدعو إياد الغانم، ورجّح أهالي المنطقة أن الاستهداف تم بواسطة الطيران المسير. وشهدت الكثير من مناطق التسويات في درعا تصعيداً بالعمليات الأمنية ضد قوات النظام السوري مع انطلاق الحملة العسكرية في ريف درعا الغربي. وشنّ مجهولون هجوماً ليل الثلاثاء - الأربعاء على المركز الثقافي، وهو نقطة تمركز لقوات النظام السوري، في مدينة جاسم شمال درعا. واستُهدفت مساء الثلاثاء دورية عسكرية على الطريق الواصلة بين بلدتي «الكرك الشرقي - الغارية الشرقية» في ريف درعا الشرقي، وعربة عسكرية تابعة للواء 112 على الطريق الواصلة بين بلدتي عين ذكر - السودي بحوض اليرموك غرب درعا.



لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).


عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
TT

عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)

اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، اليوم الأربعاء، أن «جهود سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الحكيمة، والمتوازنة، والتي وفرت أجواء لدعم الاستقرار في المنطقة، هي موضع تقدير واعتزاز للبنان»، وأضاف في منشور عبر «إكس»: «نأمل أن يكون لبنان جزءاً أصيلاً في هذا الجهد، فالمملكة العربية السعودية الراعية لاتفاق الطائف هي موضع ثقة اللبنانيين، ودول المنطقة، والعالم».